أنان في دمشق يطالبها بـ"خطوات جريئة": واشنطن جاهزة عسكرياً وموسكو تنتقد النظام
غزة - دنيا الوطن
*هولاند وكاميرون يتفقان على زيادة الضغط على الأسد
*المعارضة السورية تناشد العالم "تدخلاً ملموساً" أو تزويدها وسائل للدفاع
دفعت مجزرة الحولة في محافظة حمص الازمة السورية نحو نقطة مفصلية بدا فيها الاطراف الدوليون أقرب الى اتخاذ مواقف أكثر تطورا كما فعلت الولايات المتحدة التي قال رئيس هيئة أركانها المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي ان وزارة الدفاع "البنتاغون" مستعدة لخيار التدخل العسكري لانهاء دائرة العنف في سوريا وإن تكن لا تزال ترى أنه يجب تكثيف الضغوط الديبلوماسية على الرئيس السوري بشار الاسد قبل اللجوء الى العمل العسكري. وكانت المجزرة حافزا لروسيا لاعادة النظر في علاقتها الوطيدة مع النظام السوري، إذ كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واضحا امس في تحميل الحكومة السورية "المسؤولية الاساسية في ما يجري" في البلاد حاليا باعتبار ان "أي حكومة في العالم تتحمل مسؤولية أمن مواطنيها". واذا كانت موسكو لم تبتعد عن دمشق بعد، فان من الواضح أنها باتت أقل قربا منها، بدليل توجيه اللوم اليها والى المعارضة على حد سواء، في مجزرة الحولة. أما الغرب، فمضى في تصعيد لهجته. واتفق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على تكثيف الضغوط على الاسد في المرحلة المقبلة.
ومع تصاعد المواقف الدولية من سوريا ومع استمرار الخروقات الواسعة لوقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 نيسان الماضي، بدأ المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان زيارة لدمشق يلتقي خلالها اليوم الأسد، بعدما كان التقى أمس وزير الخارجية وليد المعلم، مطالبا الحكومة السورية باتخاذ "خطوات جدية" لوقف العنف، الذي أوقع أمس 34 قتيلا استنادا الى احصاءات الناشطين المعارضين.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان المعلم بحث وأنان في "الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان والتي تهدف الى التوصل الى وقف العنف بكل أشكاله ومن أي طرف كان بغية فتح الطريق أمام الحل السياسي واعادة الامن والاستقرار الى سوريا". واضافت ان المعلم أكد لأنان حرص الحكومة السورية على "تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة".
وكان أنان صرح لدى وصوله الى دمشق: "أشعر بالصدمة ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي حصلت قبل يومين في الحولة". وأضاف ان مجلس الامن طلب من الامم المتحدة "مواصلة التحقيق في الاعتداءات التي حصلت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم الى المساءلة". وأوضح انه يعتزم اجراء "مناقشات جدية وصريحة" مع الاسد، الى "أشخاص آخرين" خلال وجوده في البلاد.
وأشار الى ان الحكومة السورية باشرت تحقيقات في مجريات الاحداث، ملاحظا أن الشعب السوري هو من "يدفع الثمن الاكبر في هذا الصراع".
وحض الحكومة السورية "على اتخاذ خطوات جريئة للتدليل على أنها جدية في عزمها على حل هذه الازمة سلميا"، قائلا انه طلب ذلك من "جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات صدقية". وأفاد انها "رسالة للسلام يوجهها ليس فقط الى الحكومة، ولكن الى كل شخص يحمل سلاحا". وخلص الى أنه "لا بد من تنفيذ خطته المؤلفة من ست نقاط على نحو شامل"، وهو ما "لم يحدث" بعد.
وصرح الناطق باسم أنان أحمد فوزي، في جنيف بأن الموفد الدولي سيلتقي ايضاً خلال زيارته "ممثلين للمعارضة والمجتمع المدني".
وهي الزيارة الثانية لأنان لدمشق منذ تعيينه موفداً للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا قبل ثلاثة أشهر.
وبالتزامن مع وصول أنان الى سوريا، بعثت وزارة الخارجية السورية برسائل متطابقة الى كل من مجلس الأمن والجمعية العمومية وكل الهيئات المعنية بحقوق الانسان في جنيف اتهمت فيها "المجموعات الارهابية المسلحة بارتكاب المجازر" في الحولة، مؤكدة "عزمها على العثور على المجرمين قتلة الاطفال وتقديمهم الى المحاكمة". ونفت "دخول أي دبابة المنطقة".
المعارضة
وفي المقابل، وجه "المجلس الوطني السوري" المعارض أقوى نداء حتى الآن طالب فيه بتدخل أجنبي. وقال في بيان: "حان الوقت لتدخل ملموس لوقف المذابح اليومية ضد الشعب السوري". كما دعا "كل أصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالاً وسائل مجدية للدفاع عن النفس".
وانتقدت جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا بيان مجلس الأمن عن مجزرة الحولة، معتبرة انه "رسالة قاتلة" تساهم في استمرار المجازر.
الوضع الميداني
وفي الوضع الميداني، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان أعمال العنف في سوريا أسفرت عن مقتل 34 شخصاً. وتحدث عن "اشتباكات عنيفة" في مدينة يبرود بريف دمشق. وتحدث عن سقوط سبعة قتلى من القوات النظامية بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين إثر استهداف أوتوبيس كان ينقلهم قرب بلدة تل منين بريف دمشق. وقال ان ثلاثة ضباط قتلوا واصيب 19 عسكرياً بجروح إثر تفجير عبوة ناسفة بأوتوبيس كان ينقلهم على طريق مطار حلب.
وأشار الى خروج تظاهرات حاشدة في بلدات وقرى عدة في محافظة ادلب احتجاجاً على "المجازر التي يرتكبها النظام".
من جهة أخرى، أوردت وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية ان امرأة تركية في الـ 63 قتلت خلال اشتباكات في اعزاز شمال حلب قرب الحدود السورية – التركية بين قوات نظامية ومسلحين.
وأشارت الى أن المرأة اصيبت بطلق ناري لدى قيادتها سيارتها بمفردها وهي عائدة الى بلدة كيليس التركية من بلدة أعزاز حيث ذهبت للتسوق.
رئيس الأركان الأميركي
* في واشنطن، جاء في تصريحات لديمبسي أوردها الموقع الالكتروني لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون ان "البنتاغون" يرى أن العنف الدموي القائم في سوريا يجب أن يقابل بتكثيف الضغط الديبلوماسي أولاً، وليس التدخل من أجل وقف القتال.
وقال: "اعتقد ان الضغط الديبلوماسي يجب دوماً أن يسبق أي مناقشات في شأن التدخل العسكري، وأن مهمتي في المناسبة تقتضي البحث في الخيارات وليس التطرق الى السياسة، وسنكون مستعدين لتوفير الخيار العسكري اذا طلب منا ذلك".
ووصف الأحداث في سوريا في نهاية الاسبوع بانها كانت مرعبة، "وأتوقع أن يزيد المجتمع الدولي ضغوطه على النظام السوري"، متسائلاً عما اذا كانت الديبلوماسية وليس التدخل العسكري ستكون كافية لانهاء القتال في سوريا.
وأضاف: "لا أدري ما إذا كان الجمع بين الاجراءات الاقتصادية والديبلوماسية ولا سيما في ما يتعلق بالقضية السورية سيؤتى ثماره بوقف القتال، لكني بالتأكيد اشجع قادتنا والزعماء الدوليين على اتباع هذا المسار والتضامن معاً لنمضي في هذا المسار الذي قد يجعل الرئيس السوري يتخذ القرار الصحيح".
لكن الرئيس الاميركي باراك أوباما تجاهل في خطاب القاه في تكريه قدامى المحاربين سوريا وايران، وأكد عوض ذلك انه لن يرسل جنوداً الى حرب من غير ان تكون ثمة حاجة واضحةً الى ذلك.
البابا
* في حاضرة الفاتيكان، جدد البابا بينيديكتوس السادس عشر مناشدته وقف العنف في سوريا. وطالب الأسرة الدولية "ألا تدخر جهداً في حل الأزمة، مستخدمة الحوار والمصالحة".
*هولاند وكاميرون يتفقان على زيادة الضغط على الأسد
*المعارضة السورية تناشد العالم "تدخلاً ملموساً" أو تزويدها وسائل للدفاع
دفعت مجزرة الحولة في محافظة حمص الازمة السورية نحو نقطة مفصلية بدا فيها الاطراف الدوليون أقرب الى اتخاذ مواقف أكثر تطورا كما فعلت الولايات المتحدة التي قال رئيس هيئة أركانها المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي ان وزارة الدفاع "البنتاغون" مستعدة لخيار التدخل العسكري لانهاء دائرة العنف في سوريا وإن تكن لا تزال ترى أنه يجب تكثيف الضغوط الديبلوماسية على الرئيس السوري بشار الاسد قبل اللجوء الى العمل العسكري. وكانت المجزرة حافزا لروسيا لاعادة النظر في علاقتها الوطيدة مع النظام السوري، إذ كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واضحا امس في تحميل الحكومة السورية "المسؤولية الاساسية في ما يجري" في البلاد حاليا باعتبار ان "أي حكومة في العالم تتحمل مسؤولية أمن مواطنيها". واذا كانت موسكو لم تبتعد عن دمشق بعد، فان من الواضح أنها باتت أقل قربا منها، بدليل توجيه اللوم اليها والى المعارضة على حد سواء، في مجزرة الحولة. أما الغرب، فمضى في تصعيد لهجته. واتفق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على تكثيف الضغوط على الاسد في المرحلة المقبلة.
ومع تصاعد المواقف الدولية من سوريا ومع استمرار الخروقات الواسعة لوقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 نيسان الماضي، بدأ المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان زيارة لدمشق يلتقي خلالها اليوم الأسد، بعدما كان التقى أمس وزير الخارجية وليد المعلم، مطالبا الحكومة السورية باتخاذ "خطوات جدية" لوقف العنف، الذي أوقع أمس 34 قتيلا استنادا الى احصاءات الناشطين المعارضين.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان المعلم بحث وأنان في "الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان والتي تهدف الى التوصل الى وقف العنف بكل أشكاله ومن أي طرف كان بغية فتح الطريق أمام الحل السياسي واعادة الامن والاستقرار الى سوريا". واضافت ان المعلم أكد لأنان حرص الحكومة السورية على "تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة".
وكان أنان صرح لدى وصوله الى دمشق: "أشعر بالصدمة ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي حصلت قبل يومين في الحولة". وأضاف ان مجلس الامن طلب من الامم المتحدة "مواصلة التحقيق في الاعتداءات التي حصلت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم الى المساءلة". وأوضح انه يعتزم اجراء "مناقشات جدية وصريحة" مع الاسد، الى "أشخاص آخرين" خلال وجوده في البلاد.
وأشار الى ان الحكومة السورية باشرت تحقيقات في مجريات الاحداث، ملاحظا أن الشعب السوري هو من "يدفع الثمن الاكبر في هذا الصراع".
وحض الحكومة السورية "على اتخاذ خطوات جريئة للتدليل على أنها جدية في عزمها على حل هذه الازمة سلميا"، قائلا انه طلب ذلك من "جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات صدقية". وأفاد انها "رسالة للسلام يوجهها ليس فقط الى الحكومة، ولكن الى كل شخص يحمل سلاحا". وخلص الى أنه "لا بد من تنفيذ خطته المؤلفة من ست نقاط على نحو شامل"، وهو ما "لم يحدث" بعد.
وصرح الناطق باسم أنان أحمد فوزي، في جنيف بأن الموفد الدولي سيلتقي ايضاً خلال زيارته "ممثلين للمعارضة والمجتمع المدني".
وهي الزيارة الثانية لأنان لدمشق منذ تعيينه موفداً للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا قبل ثلاثة أشهر.
وبالتزامن مع وصول أنان الى سوريا، بعثت وزارة الخارجية السورية برسائل متطابقة الى كل من مجلس الأمن والجمعية العمومية وكل الهيئات المعنية بحقوق الانسان في جنيف اتهمت فيها "المجموعات الارهابية المسلحة بارتكاب المجازر" في الحولة، مؤكدة "عزمها على العثور على المجرمين قتلة الاطفال وتقديمهم الى المحاكمة". ونفت "دخول أي دبابة المنطقة".
المعارضة
وفي المقابل، وجه "المجلس الوطني السوري" المعارض أقوى نداء حتى الآن طالب فيه بتدخل أجنبي. وقال في بيان: "حان الوقت لتدخل ملموس لوقف المذابح اليومية ضد الشعب السوري". كما دعا "كل أصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالاً وسائل مجدية للدفاع عن النفس".
وانتقدت جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا بيان مجلس الأمن عن مجزرة الحولة، معتبرة انه "رسالة قاتلة" تساهم في استمرار المجازر.
الوضع الميداني
وفي الوضع الميداني، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان أعمال العنف في سوريا أسفرت عن مقتل 34 شخصاً. وتحدث عن "اشتباكات عنيفة" في مدينة يبرود بريف دمشق. وتحدث عن سقوط سبعة قتلى من القوات النظامية بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين إثر استهداف أوتوبيس كان ينقلهم قرب بلدة تل منين بريف دمشق. وقال ان ثلاثة ضباط قتلوا واصيب 19 عسكرياً بجروح إثر تفجير عبوة ناسفة بأوتوبيس كان ينقلهم على طريق مطار حلب.
وأشار الى خروج تظاهرات حاشدة في بلدات وقرى عدة في محافظة ادلب احتجاجاً على "المجازر التي يرتكبها النظام".
من جهة أخرى، أوردت وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية ان امرأة تركية في الـ 63 قتلت خلال اشتباكات في اعزاز شمال حلب قرب الحدود السورية – التركية بين قوات نظامية ومسلحين.
وأشارت الى أن المرأة اصيبت بطلق ناري لدى قيادتها سيارتها بمفردها وهي عائدة الى بلدة كيليس التركية من بلدة أعزاز حيث ذهبت للتسوق.
رئيس الأركان الأميركي
* في واشنطن، جاء في تصريحات لديمبسي أوردها الموقع الالكتروني لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون ان "البنتاغون" يرى أن العنف الدموي القائم في سوريا يجب أن يقابل بتكثيف الضغط الديبلوماسي أولاً، وليس التدخل من أجل وقف القتال.
وقال: "اعتقد ان الضغط الديبلوماسي يجب دوماً أن يسبق أي مناقشات في شأن التدخل العسكري، وأن مهمتي في المناسبة تقتضي البحث في الخيارات وليس التطرق الى السياسة، وسنكون مستعدين لتوفير الخيار العسكري اذا طلب منا ذلك".
ووصف الأحداث في سوريا في نهاية الاسبوع بانها كانت مرعبة، "وأتوقع أن يزيد المجتمع الدولي ضغوطه على النظام السوري"، متسائلاً عما اذا كانت الديبلوماسية وليس التدخل العسكري ستكون كافية لانهاء القتال في سوريا.
وأضاف: "لا أدري ما إذا كان الجمع بين الاجراءات الاقتصادية والديبلوماسية ولا سيما في ما يتعلق بالقضية السورية سيؤتى ثماره بوقف القتال، لكني بالتأكيد اشجع قادتنا والزعماء الدوليين على اتباع هذا المسار والتضامن معاً لنمضي في هذا المسار الذي قد يجعل الرئيس السوري يتخذ القرار الصحيح".
لكن الرئيس الاميركي باراك أوباما تجاهل في خطاب القاه في تكريه قدامى المحاربين سوريا وايران، وأكد عوض ذلك انه لن يرسل جنوداً الى حرب من غير ان تكون ثمة حاجة واضحةً الى ذلك.
البابا
* في حاضرة الفاتيكان، جدد البابا بينيديكتوس السادس عشر مناشدته وقف العنف في سوريا. وطالب الأسرة الدولية "ألا تدخر جهداً في حل الأزمة، مستخدمة الحوار والمصالحة".

التعليقات