حركة المسار اللبناني في رد على ميشال عون: توقيف عناصر الجيش قانونيا ولحماية الشهود من أي ردة فعل ثأرية

بيروت- دنيا الوطن
 تأسف حركة المسار اللبناني لما جرى في مدينة حلب من خطف للبنانيين آمنين كانوا في رحلة زيارات للمراقد المقدسة في إيران والعراق، وفي هذا، وعلى ما يبدو، فإن ما جرى يعتبر مكيدة وفخ من قبل النظام السوري ليقع اللبنانيين من الطائفة الشيعية في قبضة قوى غير القوى النظامية، وبالتالي هي محاولة لنقل الأحداث السورية إلى لبنان وضرب اللبنانيين فيما بينهم، من مؤيدين للنظام وغير مؤيدين، والإعتداء على الرعايا السوريين في لبنان، وحسب الأخبار الواردة، فإن النظام السوري نجح في زرع الفتنة، وعلينا تدارك المواقف وعدم الإنزلاق إلى المجهول، وحسنا فعل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حيث توجه إلى أبناء طائفته.

 

إنه لمن المحزن أن نتحدث بشكل سلبي عن شخص لبناني كان قد تولى منصبا هاما في البلاد، إلا أنه لم يحافظ على الأمانة حينها، وراح يتصور نفسه نيرون زمانه، وأحرق البلاد وأغرقها في أتون الويلات، تارة حرب التحرير في مواجهة للقوات السورية، ومرة حربا للإلغاء للجزء الأكبر من المسيحيين اللبنانيين، وليس أخيرا، حرب التغيير. إذا بتنا أمام شخصية مخضرمة بالحروب وشعارها الإلغاء والتغيير، إنها شخصية ميشال عون.

 

وأضاف الأيوبي، إن ميشال عون ليس لديه من الحرص على الجيش اللبناني أكثر من أي لبناني، بل يعتبر هو من أذل الجيش وحقّره إبان توليه منصب رئيس الوزراء، وقائدا للجيش اللبناني، وهو من ترك قيادته للجيش وطوابير الجيش عرضة للقصف والإعتداء من قبل من يدافع عنهم الآن، حيث هرب إلى السفارة الفرنسية، وأكثر من ذلك ترك من تركهم في قصر الشعب القصر الجمهوري لقمة سائغة لجنود المعتدين.ومن هنا، من المعيب أن يترك هذا الشخص يعتلي المنابر ويطلق العبارات والنصائح البالية، وليس هو من يحدد أين الصح لأن الصح لو صحّ، لكان في منزله في فرنسا، أو الآستنة، وكفى به يحاول إدارة أذن الجرة كيفما تناسبه.

 

لا يحق لميشال عون طلب رفض التحقيق مع عناصر أي قوى أمنية بحجة عدم التعرض لهيبتها، وليطمئن ميشال عون وأي من يظن نفسه مدافعا عن هذه القوى، أن اللبنانيين كافة عدا الذين تعرضوا له ووضعوا خطوطا حمرا أمام تنفيذ مهامهم، هم لبنانيين والجيش اللبناني من أبنائهم ولا حاجة للدفاع عن الجيش بهذه الطريقة، بل أن الجيش هو حامي البلاد والعباد، والخروقات ممكنة في جميع الحقول، كما أن المطالبة بالتحقيق والعقوبات هي محاولة لتنظيف هذه المؤسسة الأساسية من أي شائبة قد تكون موجودة، وحتى قد تكون ظاهرة في المستقبل لا سمح الله، ولسنا بحاجة لمن يعطي دروسا مشبوهة بالوطنية، والعمالة تلبسه بأبرز قيادته، هذا حتى الآن، والله أعلم.

 

على ما يبدو أن ميشال عون تناسى أو شيئا من محى من ذاكرته العسكرية، أن التوقيف في جريمة موصوفة هي طبيعية، وهي توقيف رهن التحقيق، وليس سجنا، أو إعتقال، وأتى توقيف ضباط الجيش وأفراده نتيجة للبدء بالتحقيق، وما دعوة ميشال عون لتركهم وأن يزاولوا مهامهم بشكل طبيعي، إلا لتعريضهم من قبل أصحاب الحقوق للخطر، فالحادث ليس طبيعيا، وهناك جريمة بكل ما للكلمة من معنى، فهل يتحمل هذا الشخص ما يمكن أن يكون عليه الوضع في حال كان في منصب رسمي وأعطى أمرا بخرق القانون وعدم توقيف الشهود من مدنيين أو عسكريين؟

 

وأخيرا نقول، لو أن غير هذا الشخص حاول الدفاع عن أي مؤسسة في الدولة، لكنا شكرناه، ولكان كلامه صحيحا بالتأكيد، إلا أن من أثبت عدم قدرته على ضبط نفسه، وبالتالي أثبت عدم إهتمامه سوى بأهدافه الشخصية الخالصة، لا يمكن إلا القيام بردعه عن التعدي على أي مؤسسة لبنانية، ووقف النزف السياسي الناتج عن ما يسمى بالسياسة العونية، حيث إنتفى ما يسمى بالوطني الحر وبقيت العونية.

 

التعليقات