طارق البشري: العسكر ليس من حقهم إصدار إعلان مكمل
غزة - دنيا الوطن
عبيرالرملى
قال الفقيه الدستوري المستشار طارق البشري إنه لم يعد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أدنى سلطة شرعية لإصدار إعلان دستوري ولا تعديل الإعلان الدستوري القائم ولا إضافة إليه أي نص أو حكم جديد، وما يثور هذه الأيام عن عزمه إدخال تعديلات تشريعية على الإعلان الدستوري القائم هي أقوال ليس لها أي سند قانوني.
وأضاف أن المجلس العسكري كانت له سلطة إصدار الإعلان الدستوري منذ أن نجحت ثورة 25 يناير 2011 في الإطاحة بحسني مبارك من رئاسة الجمهورية والإطاحة بنظامه،
وفي أعقاب ذلك سقطت مؤسسة رئاسة الجمهورية وحُل مجلسا الشعب والشورى، وانعدمت المؤسسات السياسية التي تدير الدولة، وحل محلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالفعل الثوري وبقوة الأمر الواقع السياسي للبلاد في حالة الضرورة حتى يبدأ إنشاء المؤسسات السياسية الجديدة.
وتابع الفقيه الدستوري بحسب ما جاء بصحيفة "الشروق": "لقد جرى الاستفتاء الشعبي على أسلوب تكوين هذه المؤسسات الجديدة التي تبنى عليها هيئات الدولة الديمقراطية الجديدة، بدءاً بمجلسي الشعب والشورى ثم رئاسة الجمهورية ووضع الدستور الجديد".
وظهر الإعلان الدستوري ملتزماً بالأحكام المستفتى عليها وبالنظام المؤقت لإدارة الدولة حتى يبدأ تشكيل المؤسسات الديمقراطية الجديدة.
اختصاصات العسكر
وأشار البشري إلى أن المادة 56 من الإعلان الدستوري، حددت 10 اختصاصات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الاختصاصان الأولان منها يتعلقان بالسلطة التشريعية في التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والموازنة، والباقي يتعلق بإدارة السلطة التنفيذية وتعيين القائمين عليها (فضلاً عن دعوة مجلسي الشعب والشورى للانعقاد وإصدار القوانين وتعيين الأعضاء المعنيين مما كان يملكه رئيس الجمهورية في دستور 1971).
ومعنى ذلك والكلام، على لسان البشري، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يملك بموجب المادة 56 سلطة التشريع (بند 1 و2 من اختصاصاته) وسلطة التنفيذ (البنود الأخرى) ويجمع بينها حتى يجرى تشكيلهما الانتخابي.
حق مجلس الشعب بالتشريع
وبحسب البشري، نصت المادة 33 من الإعلان الدستوري على أن "يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع.."، ثم نصت المادة 61 من ذات الإعلان الدستوري "يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مباشرة الاختصاصات المحددة في هذا الإعلان، وذلك لحين تولي كل من مجلسي الشعب والشورى (لاختصاصاتهما) حتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كل في حينه".
ومعنى ذلك أنه بمجرد تشكيل مجلس الشعب وتوليه المهام التشريعية فور انعقاده، يتحول المجلس العسكري إلى سلطة تنفيذية فقط، وإلى أن يكون قائماً بأعمال رئيس الجمهورية فقط بما يرأسه من سلطة تنفيذية وبما يمثله من أنشطة الدولة التنفيذية.
وبالتالي تنحسر عن المجلس العسكري تماماً ولاية التشريع وإصدار القوانين، وقد تم ذلك كله منذ 23 يناير 2012 بتمام تشكيل مجلس الشعب.
وإذا كان المجلس العسكري لا يستطيع أن يصدر قانوناً بعد تشكيل مجلس الشعب، فيكون من غير المفهوم على الإطلاق ومن المستبعد تماماً أن تكون له سلطة إصدار أحكام دستورية تعلو على القانون وتحكمه وتقيده. وإذا كانت إحدى مؤسسات الدولة وهي سلطة التشريع خرجت عن نطاق ولايته السياسية بمجرد تشكيلها، فكيف له عليها إمرة إصدار أحكام دستورية تقيدها وتحكمها.
واستطرد المستشار البشري قائلاً: "إن مجرد التفكير في أن يصدر المجلس العسكري تعديلاً للإعلان الدستوري الآن، قد صار إلى الاستحالة التشريعية التامة، وما يصدره في هذا الشأن يكون باطلاً ومنعدماً تماماً من الناحية التشريعية".
عبيرالرملى
قال الفقيه الدستوري المستشار طارق البشري إنه لم يعد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أدنى سلطة شرعية لإصدار إعلان دستوري ولا تعديل الإعلان الدستوري القائم ولا إضافة إليه أي نص أو حكم جديد، وما يثور هذه الأيام عن عزمه إدخال تعديلات تشريعية على الإعلان الدستوري القائم هي أقوال ليس لها أي سند قانوني.
وأضاف أن المجلس العسكري كانت له سلطة إصدار الإعلان الدستوري منذ أن نجحت ثورة 25 يناير 2011 في الإطاحة بحسني مبارك من رئاسة الجمهورية والإطاحة بنظامه،
وفي أعقاب ذلك سقطت مؤسسة رئاسة الجمهورية وحُل مجلسا الشعب والشورى، وانعدمت المؤسسات السياسية التي تدير الدولة، وحل محلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالفعل الثوري وبقوة الأمر الواقع السياسي للبلاد في حالة الضرورة حتى يبدأ إنشاء المؤسسات السياسية الجديدة.
وتابع الفقيه الدستوري بحسب ما جاء بصحيفة "الشروق": "لقد جرى الاستفتاء الشعبي على أسلوب تكوين هذه المؤسسات الجديدة التي تبنى عليها هيئات الدولة الديمقراطية الجديدة، بدءاً بمجلسي الشعب والشورى ثم رئاسة الجمهورية ووضع الدستور الجديد".
وظهر الإعلان الدستوري ملتزماً بالأحكام المستفتى عليها وبالنظام المؤقت لإدارة الدولة حتى يبدأ تشكيل المؤسسات الديمقراطية الجديدة.
اختصاصات العسكر
وأشار البشري إلى أن المادة 56 من الإعلان الدستوري، حددت 10 اختصاصات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الاختصاصان الأولان منها يتعلقان بالسلطة التشريعية في التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والموازنة، والباقي يتعلق بإدارة السلطة التنفيذية وتعيين القائمين عليها (فضلاً عن دعوة مجلسي الشعب والشورى للانعقاد وإصدار القوانين وتعيين الأعضاء المعنيين مما كان يملكه رئيس الجمهورية في دستور 1971).
ومعنى ذلك والكلام، على لسان البشري، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يملك بموجب المادة 56 سلطة التشريع (بند 1 و2 من اختصاصاته) وسلطة التنفيذ (البنود الأخرى) ويجمع بينها حتى يجرى تشكيلهما الانتخابي.
حق مجلس الشعب بالتشريع
وبحسب البشري، نصت المادة 33 من الإعلان الدستوري على أن "يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع.."، ثم نصت المادة 61 من ذات الإعلان الدستوري "يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مباشرة الاختصاصات المحددة في هذا الإعلان، وذلك لحين تولي كل من مجلسي الشعب والشورى (لاختصاصاتهما) حتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كل في حينه".
ومعنى ذلك أنه بمجرد تشكيل مجلس الشعب وتوليه المهام التشريعية فور انعقاده، يتحول المجلس العسكري إلى سلطة تنفيذية فقط، وإلى أن يكون قائماً بأعمال رئيس الجمهورية فقط بما يرأسه من سلطة تنفيذية وبما يمثله من أنشطة الدولة التنفيذية.
وبالتالي تنحسر عن المجلس العسكري تماماً ولاية التشريع وإصدار القوانين، وقد تم ذلك كله منذ 23 يناير 2012 بتمام تشكيل مجلس الشعب.
وإذا كان المجلس العسكري لا يستطيع أن يصدر قانوناً بعد تشكيل مجلس الشعب، فيكون من غير المفهوم على الإطلاق ومن المستبعد تماماً أن تكون له سلطة إصدار أحكام دستورية تعلو على القانون وتحكمه وتقيده. وإذا كانت إحدى مؤسسات الدولة وهي سلطة التشريع خرجت عن نطاق ولايته السياسية بمجرد تشكيلها، فكيف له عليها إمرة إصدار أحكام دستورية تقيدها وتحكمها.
واستطرد المستشار البشري قائلاً: "إن مجرد التفكير في أن يصدر المجلس العسكري تعديلاً للإعلان الدستوري الآن، قد صار إلى الاستحالة التشريعية التامة، وما يصدره في هذا الشأن يكون باطلاً ومنعدماً تماماً من الناحية التشريعية".

التعليقات