من غزة إلى أولمبياد لندن .. بهاء الفرا يعدو بالأمل
غزة - دنيا الوطن
على الأرض الطينية لملعب اليرموك في مدينة غزة، يواصل العداء الفلسطيني بهاء الفرا (20 عاما) تدريباته استعدادا للمشاركة في اولمبياد لندن في تموز/يوليو من هذا العام.
بذلته الرياضية السوداء تلطخت بالغبار وبدا عليها الاهتراء بسبب كثرة التزحلق الناجم عن حبيبات الحصى التي تغطي االمكان المخصص للتدريب. يرتدي حذاءا عاديا مفضلا عدم استخدام حذاء العدو "السبايس" كي لا يتلف بسبب حبيبات الطين.
ويأمل الفرا ان يحقق مركزا متقدما في اولمبياد لندن رغم الامكانيات الشحيحة من حوله، سيما عدم توفر بيئة تدريبية تمكنه من مقارعة أبطال عالميين، على حد قوله.
"أعتبر نفسي حامل رسالة كبيرة للشعب الفلسطيني، أنا متوجه هناك وشعبي ينتظر ماذا سأحقق، أود أن أُتوج بميدالية."
ولم يخف الفرا غيظه عند مقارنة المكان الذي يتدرب فيه بملاعب عالمية زارها من قبل.
وقال في حديثه لإذاعة هولندا العالمية "هذا ملعب غير قانوني وغير جاهز للتدريب، يصلح لسباق الخيول فقط."
وتشارك فلسطين في أولمبياد لندن بلعبتي العدو باللاعبين بهاء الفرا (400 متر) وورود صالحة (800 متر)، والسباحة باللاعبين أحمد جبريل وسابين حزبون.
وقال المحلل الرياضي خالد أبو زاهر إن مشاركة فلسطين هي مشاركة شرفية فقط لأن الدول التي من حقها أن تشارك بشكل فعلي هي الدول التي حققت رقما قياسيا دوليا أو أولمبيا وهذا ما تفتقره فلسطين.
وحول توقعه بقدرة الفرا على المنافسة قال أبو زاهر إن الفرا يلزمه أكثر من فرصة لمشاركات دولية من اجل صناعته كبطل والمشاركة في أكثر من بطولة أولمبية ليستطيع تحقيق أرقام جديدة.
بدأ الفرا العدو عام 2005 عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، وبرز أداؤه في البطولات المدرسية التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى الذي قام بدوره باختياره ليشارك في بطولات خارجية.
بعد أن خفت حدة الحصار الاسرائيلي على غزة شارك الفرا في عدة بطولات كان منها في بطولة العدو لمسافة 400 متر في بطولة العالم لألعاب القوى في كوريا الجنوبية "دياغو" أغسطس/2011 وحقق زمن 49,04ثانية أي بفارق زهاء 6 ثواني عن الرقم العالمي.
"إنه فارق كبير جدا وليس سهلا ويحتاج لجهد جبار وطويل للوصول إليه،" قال الفرا وهو يمسح وجهه الذي تسربل بالعرق.
وسجل العداء الأمريكي مايكل جونسون الرقم القياسي 43,44 ثانية لسباق 400 متر في أولمبياد أطلانطا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996.
وبدت الحماسة على وجه الفرا عندما قال مبتسما إنه سيطير إلى قطر للمكوث في معسكر تدريبي مغلق ينظمه الاتحاد الفلسطيني، لمدة 3 شهور قبل السفر إلى لندن.
وتوقع أن تزيد من فرصته في الفوز أو على الأقل بتحقيق نتائج جيدة بعد هذا المعسكر التدريبي سيما أنه سيتفرغ تماما للتدريب وسيتوفر له برنامج غذائي جيد "يفتقر له في غزة".
ورغم ابتهاجه بهذه الفرصة إلا أنه لم يستطع اخفاء يأسه :"الوقت ضيق من المفترض أن يكون التدريب المكثف عامين قبل الأولمبياد، هناك ابطال عالميين لم يحضروا بطولة دايغو لأنهم كانو يحضرون أنفسهم للأولمبياد."
عدد أخر من الفتية والشباب تناثروا في أرض الملعب يتدربون العدو وعيونهم شاخصة نحو الفرا. وصافرة المدرب ماجد أبو مراحيل تقرع في فضاء الملعب آذنة بلحظة الانطلاق، ليعدو ألفرا بحذائه المهترئ على أرض ليست مستوية وقد تم تخطيط مسار العدو بعصا خشبية.
ويقول أبو مراحيل في حديثه لإذاعة هولندا العالمية، إن مشاركة الفرا "هي أكثر من مجرد مشاركة عادية، نحن كرياضيين نرسل رسالة للعالم أجمع أن لنا الحق في دولة كأي شعب في العالم، ولو بالامكانيات الموجودة والضيلة."
وحول مستوى أداء الفر ا قال أبو مراحيل إنه يأمل أن يحقق الفرا نتائج مرضية باعتماده على إرادة استثنائية في تحد نادر له.
وحول الصعوبات قال أبو مراحيل، الذي مثل فلسطين في أولمبياد أطلانطا 1996، إن صعوبات الحصار تتمثل في عدم احتكاكه في الخارج بخبرات وبلاعبين ومدربين عالميين وهذا بالطبع ينعكس سلبا على اكتساب الخبرة.
واشار أبو مراحيل أن انتقال اللاعب من تدريب من ملعب رملي إلى ملعب احترافي يؤثر على أدائه، كذلك يفقتقر اللاعب للفحص الطبي الدوري والحوافز والبرنامج الغذائي.
ولم يغب اليأس عن ابو مراحيل حين قال: "اذا اردت أن تصنع بطلا حقيقيا وينافس ويحقق ميدالية فهذا خارج عن قدرات الاتحاد، بل يحتاج لإطار دولة واطار دعم عالمي واحتكاكات دولية".
على الأرض الطينية لملعب اليرموك في مدينة غزة، يواصل العداء الفلسطيني بهاء الفرا (20 عاما) تدريباته استعدادا للمشاركة في اولمبياد لندن في تموز/يوليو من هذا العام.
بذلته الرياضية السوداء تلطخت بالغبار وبدا عليها الاهتراء بسبب كثرة التزحلق الناجم عن حبيبات الحصى التي تغطي االمكان المخصص للتدريب. يرتدي حذاءا عاديا مفضلا عدم استخدام حذاء العدو "السبايس" كي لا يتلف بسبب حبيبات الطين.
ويأمل الفرا ان يحقق مركزا متقدما في اولمبياد لندن رغم الامكانيات الشحيحة من حوله، سيما عدم توفر بيئة تدريبية تمكنه من مقارعة أبطال عالميين، على حد قوله.
"أعتبر نفسي حامل رسالة كبيرة للشعب الفلسطيني، أنا متوجه هناك وشعبي ينتظر ماذا سأحقق، أود أن أُتوج بميدالية."
ولم يخف الفرا غيظه عند مقارنة المكان الذي يتدرب فيه بملاعب عالمية زارها من قبل.
وقال في حديثه لإذاعة هولندا العالمية "هذا ملعب غير قانوني وغير جاهز للتدريب، يصلح لسباق الخيول فقط."
وتشارك فلسطين في أولمبياد لندن بلعبتي العدو باللاعبين بهاء الفرا (400 متر) وورود صالحة (800 متر)، والسباحة باللاعبين أحمد جبريل وسابين حزبون.
وقال المحلل الرياضي خالد أبو زاهر إن مشاركة فلسطين هي مشاركة شرفية فقط لأن الدول التي من حقها أن تشارك بشكل فعلي هي الدول التي حققت رقما قياسيا دوليا أو أولمبيا وهذا ما تفتقره فلسطين.
وحول توقعه بقدرة الفرا على المنافسة قال أبو زاهر إن الفرا يلزمه أكثر من فرصة لمشاركات دولية من اجل صناعته كبطل والمشاركة في أكثر من بطولة أولمبية ليستطيع تحقيق أرقام جديدة.
بدأ الفرا العدو عام 2005 عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، وبرز أداؤه في البطولات المدرسية التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى الذي قام بدوره باختياره ليشارك في بطولات خارجية.
بعد أن خفت حدة الحصار الاسرائيلي على غزة شارك الفرا في عدة بطولات كان منها في بطولة العدو لمسافة 400 متر في بطولة العالم لألعاب القوى في كوريا الجنوبية "دياغو" أغسطس/2011 وحقق زمن 49,04ثانية أي بفارق زهاء 6 ثواني عن الرقم العالمي.
"إنه فارق كبير جدا وليس سهلا ويحتاج لجهد جبار وطويل للوصول إليه،" قال الفرا وهو يمسح وجهه الذي تسربل بالعرق.
وسجل العداء الأمريكي مايكل جونسون الرقم القياسي 43,44 ثانية لسباق 400 متر في أولمبياد أطلانطا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996.
وبدت الحماسة على وجه الفرا عندما قال مبتسما إنه سيطير إلى قطر للمكوث في معسكر تدريبي مغلق ينظمه الاتحاد الفلسطيني، لمدة 3 شهور قبل السفر إلى لندن.
وتوقع أن تزيد من فرصته في الفوز أو على الأقل بتحقيق نتائج جيدة بعد هذا المعسكر التدريبي سيما أنه سيتفرغ تماما للتدريب وسيتوفر له برنامج غذائي جيد "يفتقر له في غزة".
ورغم ابتهاجه بهذه الفرصة إلا أنه لم يستطع اخفاء يأسه :"الوقت ضيق من المفترض أن يكون التدريب المكثف عامين قبل الأولمبياد، هناك ابطال عالميين لم يحضروا بطولة دايغو لأنهم كانو يحضرون أنفسهم للأولمبياد."
عدد أخر من الفتية والشباب تناثروا في أرض الملعب يتدربون العدو وعيونهم شاخصة نحو الفرا. وصافرة المدرب ماجد أبو مراحيل تقرع في فضاء الملعب آذنة بلحظة الانطلاق، ليعدو ألفرا بحذائه المهترئ على أرض ليست مستوية وقد تم تخطيط مسار العدو بعصا خشبية.
ويقول أبو مراحيل في حديثه لإذاعة هولندا العالمية، إن مشاركة الفرا "هي أكثر من مجرد مشاركة عادية، نحن كرياضيين نرسل رسالة للعالم أجمع أن لنا الحق في دولة كأي شعب في العالم، ولو بالامكانيات الموجودة والضيلة."
وحول مستوى أداء الفر ا قال أبو مراحيل إنه يأمل أن يحقق الفرا نتائج مرضية باعتماده على إرادة استثنائية في تحد نادر له.
وحول الصعوبات قال أبو مراحيل، الذي مثل فلسطين في أولمبياد أطلانطا 1996، إن صعوبات الحصار تتمثل في عدم احتكاكه في الخارج بخبرات وبلاعبين ومدربين عالميين وهذا بالطبع ينعكس سلبا على اكتساب الخبرة.
واشار أبو مراحيل أن انتقال اللاعب من تدريب من ملعب رملي إلى ملعب احترافي يؤثر على أدائه، كذلك يفقتقر اللاعب للفحص الطبي الدوري والحوافز والبرنامج الغذائي.
ولم يغب اليأس عن ابو مراحيل حين قال: "اذا اردت أن تصنع بطلا حقيقيا وينافس ويحقق ميدالية فهذا خارج عن قدرات الاتحاد، بل يحتاج لإطار دولة واطار دعم عالمي واحتكاكات دولية".

التعليقات