الاعلام المصرى يسدد ضريبة دم لأخطاء لم يصنعها
القاهرة - دنيا الوطن
كتبت-هبه عبدالحميد
أعلنت مؤسسة مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان تقريرها فى مؤتمر صحفى دعت اليه عدد من الصحفيين عن تعرض حرية الصحافة والاعلام لهجوم من
البرلمانيين وترسله اليوم الى رئيسى مجلسى الشعب والشورى ورئيس الوزراء ووزير الاعلام ونقابة
الصحفيين ونقابة الاعلاميين تحت التأسيس.
وأكد تقريرمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان أن الاوضاع السائدة فى
الاعلام المصرى قبل الثورة هى السبب المباشر فى الحملة الشرسة الجديدة التى
يشنها أعضاء فى مجلسى الشعب والشورى والتى تكررت ثلاث مرات خلال أقل من شهرين
فى شهرى أبريل ومايو 2012، على حرية الصحافة والإعلام و حرية الرأى والتعبير
ومستقبل الصحافة المصرية القومية والخاصة ، وتوجيه هجمات متتالية الى دور
المؤسسات الصحفية القومية والقيادات الصحفية الحالية التى تم تعيينها بعد الثورة ومحاولة استبعاد نقابة الصحفيين من قوانين الصحافة وحرية تبادل المعلومات التى يتم أعدادها حاليا داخل البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى ، بدلا
من قيام البرلمان بمد يد المساعدة لاصلاح الاوضاع التى تعانى منها وتطوير وتغيير لوائحها المالية والادارية وضبط نفقاتها وأعادة هيكلتها بطرق علمية منظمة وأستقدام خبرات دولية لكى تساعدها فى تحقيق التوازن لها .
فمنذ نجاح ثورة 25يناير فى عام 2011والاعلام المصرى يتعرض لهجمات شرسة من وقت
لاخر يسدد خلالها ضريبة دم يومية من عروق أبنائه لما أقترفه النظام السابق من
ظلم وقهر وعدوان على حقوق الشعب المصرى ، وموقف وسائل الاعلام المملوكة
للدولة المؤيد لهذا النظام على مدار 30عاما من تزييف الوعى العام ومساندة النظام الفاسد ومواقفها العدائية من الحركات الاحتجاجية الاجتماعية والسياسية
والمظاهرات السلمية ، وموقفها الرافض لحركة استقلال القضاء ، وصمة الاعلام عن التجاوزات والانتهاكات والاعتداءات على الحريات العامة والشخصية وحقوق الانسان
للمواطنين فى كافة انحاء مصر ،وفقدها لثقة الرأى العام ، ورغم أن هذة الاخطاء ليست مسؤلية الاعلام المصرى وحده والتى تكررت فى مؤسسات الدولة بأكملها ، لكن
الرأى العام يحمل 3 أركان أساسية فى النظام السابق مسئولية كبيرة عن تدهور
الاوضاع فى مصر وهى الشرطة والقضاء والاعلام ، ويسعى الى تطهيرها واعادة هيكلتها وتتبنى هذا الموقف أحزاب وقوى سياسية ودينية ، وتريد أن تحسم فجأة
أوضاع تلك المؤسسات وتضع حدا فاصلا بين أوضاعها قبل الثورة وبعد الثورة ، لذلك تسدد سهامها اليها من وقت لاخروالذى يمكن ان يؤدى فجاة الى انهيارها وتأزم
الاوضاع بها.
لكن يبقى للاعلام المصرى خصوصية وضعة فى التعامل بين المؤسسات الثلاث التى
تتعرض ليل نهار للانتقادات لعدم مسؤليتهم المباشرة عن الاوضاع التى عانت مصر
منها بأعتبارأن الاعلام لانه لايملك سلطة القرار ويمارس فقط رقابة شعبية
على أداء الحكومة والجهاز الادارى للدولة ، ولايتمع بأى سلطة تنفيذية تجعله يملك صلاحيات فى أدارة شئون الدولة المصرية سوى القوة العنوية والادبية المستمدة
من دورة فى نقل المعلومات والانباء وهو مالم يمكنه منه النظام السابق بصورة حرة ونزيهه، ووقف حائط ملكية الدولة لوسائل الاعلام حائلا امام تحررها من
سيطرة النظام السياسى عليها ،بل سعى النظام الى تكبيلها وتخويف الصحفيين والفتك بهم وتهديدهم دوما بالحبس فى قضايا النشر ومنعهم من الكتابة وتضييق
حرية العمل الاعلامى والسيطرة الكاملة عليه .
وهو ماجعل الاعلام المصرى يعانى من عدة مشكلات أساسية تضمنت عدم وجود ضمانات
دستورية وقانونية تحمى الاعلام من نفوذ السلطة التنفذية ،وخضوع الاعلام الخاص
لسيطرة راس المال وعلاقة رجال الاعمال المالكين له بالسلطة وتنفيذ سياستها
باسلوب اكثر مرونه من الاعلام الرسمى ،والأرتباط الشديد بين الاعلام الحكومى و
الخاص بالسلطة والنظام السياسي ، حتى أصبح الاعلام الحكومي المملوك للدولة لا
يعبر عن صوت مشاكل ومعاناة الشعب ،وساهم سيطرة وزارة الاعلام علي اتحاد
الاذاعة و التليفزيون فى هروب المصريين الى القنوات الفضائية المصرية والعربية
لاستقاء معلوماتهم عن الاوضاع فى مصر ، وأدى انتشار الممارسات المهنية الخاطئة
فى اداء الاعلاميين الى خلق فوضى أعلامية بعيدة عن المهنية نتيجة عدم وضوح
السياسات التحريرية للصحف القومية والخاصة والقنوات الفضائية ،وعدم وجود ميثاق
شرف للاعلاميين ومدونات سلوك للعمل الاعلامي في كل تخصص تضبط الاداء ،وتراجع
المسئولية الاعلامية لوسائل الاعلام تجاه المجتمع .
ويرى تقرير مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان أن هذه الحملة لم تراعى
طبيعة العمل الصحفى ودور 8 مؤسسات قومية تصدر 55 صحيفة ومجلة ، و الاوضاع
الاقتصادية والمادية الصعبة التى تعانى منها بسبب سوء ادارة النظام السابق فى
عهد مبارك لملف الصحافة وتدميره للخبرات الصحفية الجيدة ،وعدم أتاحته الفرصة
لأجيال متعددة من الصحفيين للعمل الجاد للتعبير عن قضايا المجتمع نتيجة
الاختيارات الخاطئة القاتلة من النظام السابق لرؤساء التحرير ورؤساء مجالس
الادارة من أهل الثقة وليس أهل الخبرة الذين ظلوا على رأسها لمدد تجاوزت
25عاما فقاموا بأفساد العمل الصحفى وتدمير الصجف من الداخل أداريا وأقتصاديا
وصحفيا ، وتم نهبها وتحميلها أعباء ضخمة من الديون والضرائب تتجاوز 7مليارات
جنية فضلا عن معاناة اتحاد الاذاعة والتليفزيون لديون بلغت 15مليار جنية ، مما
جعلها الان عاجزة عن النهوض بأعبائها فى مواجهة التطور التكنولوجى وجذب
الفضائيات والانترنت والاعلام الالكترونى للجمهور.
وطالب التقرير بضرورة قيام مجلسى الشعب والشورى بمعرفة رأى وموقف الصحفيين
ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية ، فى التعديلات المطلوبة على قانون تنظيم
سلطه الصحافة، و قانون حرية تداول المعلومات، و سرعة اصدار مشروع قانون أنشاء
جهاز تنظيم الاعلام المسموع والمرئى ، بهدف وجود جهة تحمى المشاهد من أخطاء
الإعلام وتتلقى الشكاوى وتحدد أنواع الاخطاء والعقوبات فى حالة تجاوز معايير
العمل فى الاذاعة والتليفزيون والفضائيات ، وأعادة تنظيم الإعلام الحاصل على
تراخيص من المناطق الحرة لظهور الكثير من المشاكل الخاصة بالتمويل والمحاسبة
لتوفير ضمانات حقيقية لكى يكون الإعلام المصرى مستقلا وحرا .
ودعا التقرير الذى اعدته مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان إلى ضرورة
وجود نص واضح في الدستور والتشريعات القانونية يضمن حرية و استقلال الاعلام ،
مع النص الحالى عن حرية الصحافة و وضع ضمانات و اليات واضحة لحرية الاعلام و
حرية الصحافة و تطبيق المعايير الدولية للاعلام في اداء وسائل الاعلام و اعلان
السياسيات التحريرية للصحف و الاذاعة و التليفزيون و مصادر تمويلها .
وشدد التقرير على أهمية إلغاء وزارة الاعلام و فصل الاعلام عن الحكومة و
السلطة التنفيذية و الحزب الحاكم ،أو قصر دور وزير الاعلام علي التنسيق بين
الحكومة و الاذاعة و التلفزيون لحين الغاء المنصب وانشاء جهاز قومي لتنظيم
الاعلام و انهاء سيطرة الحكومة و السلطة التنفيذية علي وسائل الاعلام و تعديل
نظام الملكية للصحف والاذاعة و التلفزيون المملوكة للدولة بتقسيم الملكية بين
العاملين والقراء والمشاهدين والدولة بالمساواة .
وأوصى التقرير الذى اعدته مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان بسرعة اصدار
قانون جديد لسلطة الصحافة وقانون جديد لنقابة الصحفيين و قانون جديد لحرية
تداول المعلومات و انشاء نقابة للاعلاميين واطلاق حرية اصدار الصحف العامة و
الاقليمية بنظام الاخطار و الغاء المجلس الاعلي للصحافة والغاء الحبس للصحفيين
في قضايا النشر و الاكتفاء بالغرامة المالية والغاء النصوص القانونية المقيدة
لحرية الرأى والتعبير فى كافة التشريعات القانونية .
كما أوصى التقرير باصدار ميثاق اعلامي ينظم اداء الاعلام ، وتدعيم علاقة
الاعلام بالمواطن لكي يمارس حقه في التعبير عن رأيه ،و اعداد مدونات سلوك
للعمل الصحفي و الاعلامي في جميع تخصصاته والغاء نسبة التعيين في الجمعيات
العمومية و مجالس ادارات الصحف و جعل مقاعدها كلها بالانتخاب وتعديل نظام
تعيين أعضاء مجلس الامناء فى اتحاد الاذاعة والتليفزيون وتحديث الهياكل
الادارية و المالية لوسائل الاعلام لمنع الفساد داخلها،و وجود اليات للضبط
الذاتي والرقابة الداخلية في المؤسسات الاعلامية و نشرميزانيتها السنوية للرأي
العام.
وطالب التقرير بوضع نظام جديد عادل لاجور الصحفيين و الاعلاميين ووضع معايير
واضحة معلنة لاختيار القيادات الصحفية و الاعلامية وأعادة هيكلة اتحاد الاذاعة
و التلفزيون و اعطاءه الاستقلالية الكاملة وتفعيل اليات عمله والغاء القانون
رقم 13 الذى تسبب فى مشاكل ضخمة بالاتحاد ،ومنح حرية اكبر لعمل وكالة انباء
الشرق الاوسط الرسمية للدولة واعادة النظر في دور الهيئة العامة للاستعلامات
ومراكز الاعلام الداخلي والنيل للاعلام لتؤدي دور اكثر جدية فى خدمة المواطن
وتوعيتة فى الاقاليم .
كتبت-هبه عبدالحميد
أعلنت مؤسسة مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان تقريرها فى مؤتمر صحفى دعت اليه عدد من الصحفيين عن تعرض حرية الصحافة والاعلام لهجوم من
البرلمانيين وترسله اليوم الى رئيسى مجلسى الشعب والشورى ورئيس الوزراء ووزير الاعلام ونقابة
الصحفيين ونقابة الاعلاميين تحت التأسيس.
وأكد تقريرمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان أن الاوضاع السائدة فى
الاعلام المصرى قبل الثورة هى السبب المباشر فى الحملة الشرسة الجديدة التى
يشنها أعضاء فى مجلسى الشعب والشورى والتى تكررت ثلاث مرات خلال أقل من شهرين
فى شهرى أبريل ومايو 2012، على حرية الصحافة والإعلام و حرية الرأى والتعبير
ومستقبل الصحافة المصرية القومية والخاصة ، وتوجيه هجمات متتالية الى دور
المؤسسات الصحفية القومية والقيادات الصحفية الحالية التى تم تعيينها بعد الثورة ومحاولة استبعاد نقابة الصحفيين من قوانين الصحافة وحرية تبادل المعلومات التى يتم أعدادها حاليا داخل البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى ، بدلا
من قيام البرلمان بمد يد المساعدة لاصلاح الاوضاع التى تعانى منها وتطوير وتغيير لوائحها المالية والادارية وضبط نفقاتها وأعادة هيكلتها بطرق علمية منظمة وأستقدام خبرات دولية لكى تساعدها فى تحقيق التوازن لها .
فمنذ نجاح ثورة 25يناير فى عام 2011والاعلام المصرى يتعرض لهجمات شرسة من وقت
لاخر يسدد خلالها ضريبة دم يومية من عروق أبنائه لما أقترفه النظام السابق من
ظلم وقهر وعدوان على حقوق الشعب المصرى ، وموقف وسائل الاعلام المملوكة
للدولة المؤيد لهذا النظام على مدار 30عاما من تزييف الوعى العام ومساندة النظام الفاسد ومواقفها العدائية من الحركات الاحتجاجية الاجتماعية والسياسية
والمظاهرات السلمية ، وموقفها الرافض لحركة استقلال القضاء ، وصمة الاعلام عن التجاوزات والانتهاكات والاعتداءات على الحريات العامة والشخصية وحقوق الانسان
للمواطنين فى كافة انحاء مصر ،وفقدها لثقة الرأى العام ، ورغم أن هذة الاخطاء ليست مسؤلية الاعلام المصرى وحده والتى تكررت فى مؤسسات الدولة بأكملها ، لكن
الرأى العام يحمل 3 أركان أساسية فى النظام السابق مسئولية كبيرة عن تدهور
الاوضاع فى مصر وهى الشرطة والقضاء والاعلام ، ويسعى الى تطهيرها واعادة هيكلتها وتتبنى هذا الموقف أحزاب وقوى سياسية ودينية ، وتريد أن تحسم فجأة
أوضاع تلك المؤسسات وتضع حدا فاصلا بين أوضاعها قبل الثورة وبعد الثورة ، لذلك تسدد سهامها اليها من وقت لاخروالذى يمكن ان يؤدى فجاة الى انهيارها وتأزم
الاوضاع بها.
لكن يبقى للاعلام المصرى خصوصية وضعة فى التعامل بين المؤسسات الثلاث التى
تتعرض ليل نهار للانتقادات لعدم مسؤليتهم المباشرة عن الاوضاع التى عانت مصر
منها بأعتبارأن الاعلام لانه لايملك سلطة القرار ويمارس فقط رقابة شعبية
على أداء الحكومة والجهاز الادارى للدولة ، ولايتمع بأى سلطة تنفيذية تجعله يملك صلاحيات فى أدارة شئون الدولة المصرية سوى القوة العنوية والادبية المستمدة
من دورة فى نقل المعلومات والانباء وهو مالم يمكنه منه النظام السابق بصورة حرة ونزيهه، ووقف حائط ملكية الدولة لوسائل الاعلام حائلا امام تحررها من
سيطرة النظام السياسى عليها ،بل سعى النظام الى تكبيلها وتخويف الصحفيين والفتك بهم وتهديدهم دوما بالحبس فى قضايا النشر ومنعهم من الكتابة وتضييق
حرية العمل الاعلامى والسيطرة الكاملة عليه .
وهو ماجعل الاعلام المصرى يعانى من عدة مشكلات أساسية تضمنت عدم وجود ضمانات
دستورية وقانونية تحمى الاعلام من نفوذ السلطة التنفذية ،وخضوع الاعلام الخاص
لسيطرة راس المال وعلاقة رجال الاعمال المالكين له بالسلطة وتنفيذ سياستها
باسلوب اكثر مرونه من الاعلام الرسمى ،والأرتباط الشديد بين الاعلام الحكومى و
الخاص بالسلطة والنظام السياسي ، حتى أصبح الاعلام الحكومي المملوك للدولة لا
يعبر عن صوت مشاكل ومعاناة الشعب ،وساهم سيطرة وزارة الاعلام علي اتحاد
الاذاعة و التليفزيون فى هروب المصريين الى القنوات الفضائية المصرية والعربية
لاستقاء معلوماتهم عن الاوضاع فى مصر ، وأدى انتشار الممارسات المهنية الخاطئة
فى اداء الاعلاميين الى خلق فوضى أعلامية بعيدة عن المهنية نتيجة عدم وضوح
السياسات التحريرية للصحف القومية والخاصة والقنوات الفضائية ،وعدم وجود ميثاق
شرف للاعلاميين ومدونات سلوك للعمل الاعلامي في كل تخصص تضبط الاداء ،وتراجع
المسئولية الاعلامية لوسائل الاعلام تجاه المجتمع .
ويرى تقرير مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان أن هذه الحملة لم تراعى
طبيعة العمل الصحفى ودور 8 مؤسسات قومية تصدر 55 صحيفة ومجلة ، و الاوضاع
الاقتصادية والمادية الصعبة التى تعانى منها بسبب سوء ادارة النظام السابق فى
عهد مبارك لملف الصحافة وتدميره للخبرات الصحفية الجيدة ،وعدم أتاحته الفرصة
لأجيال متعددة من الصحفيين للعمل الجاد للتعبير عن قضايا المجتمع نتيجة
الاختيارات الخاطئة القاتلة من النظام السابق لرؤساء التحرير ورؤساء مجالس
الادارة من أهل الثقة وليس أهل الخبرة الذين ظلوا على رأسها لمدد تجاوزت
25عاما فقاموا بأفساد العمل الصحفى وتدمير الصجف من الداخل أداريا وأقتصاديا
وصحفيا ، وتم نهبها وتحميلها أعباء ضخمة من الديون والضرائب تتجاوز 7مليارات
جنية فضلا عن معاناة اتحاد الاذاعة والتليفزيون لديون بلغت 15مليار جنية ، مما
جعلها الان عاجزة عن النهوض بأعبائها فى مواجهة التطور التكنولوجى وجذب
الفضائيات والانترنت والاعلام الالكترونى للجمهور.
وطالب التقرير بضرورة قيام مجلسى الشعب والشورى بمعرفة رأى وموقف الصحفيين
ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية ، فى التعديلات المطلوبة على قانون تنظيم
سلطه الصحافة، و قانون حرية تداول المعلومات، و سرعة اصدار مشروع قانون أنشاء
جهاز تنظيم الاعلام المسموع والمرئى ، بهدف وجود جهة تحمى المشاهد من أخطاء
الإعلام وتتلقى الشكاوى وتحدد أنواع الاخطاء والعقوبات فى حالة تجاوز معايير
العمل فى الاذاعة والتليفزيون والفضائيات ، وأعادة تنظيم الإعلام الحاصل على
تراخيص من المناطق الحرة لظهور الكثير من المشاكل الخاصة بالتمويل والمحاسبة
لتوفير ضمانات حقيقية لكى يكون الإعلام المصرى مستقلا وحرا .
ودعا التقرير الذى اعدته مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان إلى ضرورة
وجود نص واضح في الدستور والتشريعات القانونية يضمن حرية و استقلال الاعلام ،
مع النص الحالى عن حرية الصحافة و وضع ضمانات و اليات واضحة لحرية الاعلام و
حرية الصحافة و تطبيق المعايير الدولية للاعلام في اداء وسائل الاعلام و اعلان
السياسيات التحريرية للصحف و الاذاعة و التليفزيون و مصادر تمويلها .
وشدد التقرير على أهمية إلغاء وزارة الاعلام و فصل الاعلام عن الحكومة و
السلطة التنفيذية و الحزب الحاكم ،أو قصر دور وزير الاعلام علي التنسيق بين
الحكومة و الاذاعة و التلفزيون لحين الغاء المنصب وانشاء جهاز قومي لتنظيم
الاعلام و انهاء سيطرة الحكومة و السلطة التنفيذية علي وسائل الاعلام و تعديل
نظام الملكية للصحف والاذاعة و التلفزيون المملوكة للدولة بتقسيم الملكية بين
العاملين والقراء والمشاهدين والدولة بالمساواة .
وأوصى التقرير الذى اعدته مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان بسرعة اصدار
قانون جديد لسلطة الصحافة وقانون جديد لنقابة الصحفيين و قانون جديد لحرية
تداول المعلومات و انشاء نقابة للاعلاميين واطلاق حرية اصدار الصحف العامة و
الاقليمية بنظام الاخطار و الغاء المجلس الاعلي للصحافة والغاء الحبس للصحفيين
في قضايا النشر و الاكتفاء بالغرامة المالية والغاء النصوص القانونية المقيدة
لحرية الرأى والتعبير فى كافة التشريعات القانونية .
كما أوصى التقرير باصدار ميثاق اعلامي ينظم اداء الاعلام ، وتدعيم علاقة
الاعلام بالمواطن لكي يمارس حقه في التعبير عن رأيه ،و اعداد مدونات سلوك
للعمل الصحفي و الاعلامي في جميع تخصصاته والغاء نسبة التعيين في الجمعيات
العمومية و مجالس ادارات الصحف و جعل مقاعدها كلها بالانتخاب وتعديل نظام
تعيين أعضاء مجلس الامناء فى اتحاد الاذاعة والتليفزيون وتحديث الهياكل
الادارية و المالية لوسائل الاعلام لمنع الفساد داخلها،و وجود اليات للضبط
الذاتي والرقابة الداخلية في المؤسسات الاعلامية و نشرميزانيتها السنوية للرأي
العام.
وطالب التقرير بوضع نظام جديد عادل لاجور الصحفيين و الاعلاميين ووضع معايير
واضحة معلنة لاختيار القيادات الصحفية و الاعلامية وأعادة هيكلة اتحاد الاذاعة
و التلفزيون و اعطاءه الاستقلالية الكاملة وتفعيل اليات عمله والغاء القانون
رقم 13 الذى تسبب فى مشاكل ضخمة بالاتحاد ،ومنح حرية اكبر لعمل وكالة انباء
الشرق الاوسط الرسمية للدولة واعادة النظر في دور الهيئة العامة للاستعلامات
ومراكز الاعلام الداخلي والنيل للاعلام لتؤدي دور اكثر جدية فى خدمة المواطن
وتوعيتة فى الاقاليم .

التعليقات