المتوكل طه لدنيا الوطن:الشعب الليبي مريض بالشعب الفلسطيني..600 شهيد وجريح ومفقود فلسطيني خلال الحرب
طرابلس-خاص دنيا الوطن
أخبار يتناقلها الإعلام وإشاعات تُروّج وأهالي المغتربين في ليبيا يريدون سماع كلمة تُطمئنهم ,أو موقف رسمي يخفف عنهم .
الدكتور المتوكل طه الشاعر والأديب الفلسطيني وأول سفير فلسطيني في ليبيا الجديدة , كان لدنيا الوطن وقفة وحديث معه , فأجاب بكل أريحية وتعاون بكل جدية وأجاب بمنطقية .
السفير الفلسطيني في ليبيا قال لدنيا الوطن أن الشعب الليبي مريض بالشعب الفلسطيني ويعشق الأرض المقدسة , وتوقع سفيرنا أن تكون العلاقات بين السلطة الفلسطينية وليبيا الجديدة بداية لعهد جديد وستكون العلاقات مع النظام الليبي الجديد واعدة ومميزة .
المتوكل أوضح أن الدولة الليبية كانت تتبع لأهواء شخص واحد فيحكمها القذافي ويسيطر على قراراتها هو , أما الآن فالقرارات جماعية والحكم حكم الشعب , توقع طه أن تنتهي علاقة الشد والجذب مع الجانب الليبي وأن يبدأ عصر العلاقات الثنائية الراسخة .
المتوكل طه كشف خلال لقائه بدنيا الوطن أن العمالة الفلسطينية سيكون لها النصيب الأكبر للعمل في ليبيا لاعادة اعمار ليبيا وان الكفاءات الفلسطينية هي الأكثر قدرة على اعادة بناء مجتمع مدني لما تتميز به من ثقافة وعلم كبيرين , وكشف طه ان هذه المواضيع تُطرح في لقاءاته مع المسئولين الليبيين وطُرحت عند لقاء السيد الرئيس والمستشار عبد الجليل كما وطُرحت بعد لقاء عضو اللجنة المركزية عباس زكي بوفود سياسية في ليبيا .
واعتبر طه ان توجه المستثمر الفلسطيني في هذه الاوقات الى ليبيا للبحث عن فرصة لاستثمار امواله ستكون متأخرة , فكل من يستطيع الاستثمار جاء الى ليبيا وقام بعمليات دراسة الجدوى وامكانية نجاح مشروعاته , ودعا من خلال دنيا الوطن المستثمرين الفلسطينيين للاسراع في الذهاب الى ليبيا ان ارادوا استثماراً .
السفير الفلسطيني في ليبا كشف عن وجود اكثر من 600 قتيل وجريح ومفقود فلسطيني خلال وبعد الحرب الأخيرة , وأكد أنه قام بتشكيل لجنة من كل الفصائل واللجان لبحث قضية كل شخص استشهد او فقد او اصيب , وأكد طه الانباء التي ترددت عن محاولات لطرد الفلسطينيين من بيوتهم المملوكة في ليبيا , وقال ان الفلسطينيين هم ضحية لقانون سابق وقانون حالي , واضاف طه ان السفارة الفلسطينية تعمل على حل كافة المشكلات من هذا النوع وانهم يقومون بالتباحث بعدد من الحلول اما بتعويضهم بمنازل اخرى او مبالغ مالية ليتمكنوا من العيش الكريم او تأجيل فترة طلب الخروج من المالك الاصلي , ولم ينس طه توجيه شكره الى الرئيس ابو مازن الذي قام بمساعدة العائلات الفلسطينية بما يستطيع خلال الحرب .
وعن اموال الفلسطينيين المحجوزة من قبل النظام السابق , أكد طه ان هذا الامر سيتم حله خلال الشهور المقبلة وان النظام الليبي الجديد تعهد بدعمه للشعب الفلسطيني بكافة الامكانيات المتاحة .
الشاعر والأديب الدكتور المتوكل طه أكد أن المثقف ليس له وطن , ولكنه لن يمارس الشعر والأدب لأن هموم ومشاكل الجالية الفلسطينية في ليبيا كبيرة ويريد حلها وخدمة الناس برأي طه تحتاج لوقت كبير .
دنيا الوطن تنشر لكم نص الحوار كاملاً :
انا متفائل جدا بالنسبة للعلاقات الليبية الفلسطينية وذلك لان الشعب الليبي شعب مريض بفلسطين وشعب يعشق الارض المقدسة وشعب ينظر بخشوع وقداسة عميقين للقدس . واعتقد ان الشعب الليبي حريص على القضية الفلسطينية , شأنه شأن كل الشعوب العربية والاسلامية وكل الشعوب الحرة في العالم وبالتالي هذا شعب يتلطف بالفلسطينيين ويحرص على ان تكون العلاقة رافعة لكل ما من شأنه ان يفيد القضية الفلسطينية وينعكس ايجابا , ثم اننا نحن الفلسطينيون حريصون على ان نعمق العلاقة والشراكة المستقبلية ما بين فلسطين وليبيا وخاصا ان قرابة 70 الف فلسطيني جزء منهم في ليبيا منذ النكبة وهناك اجيال توالدت من الفلسطينين على الارض الليبية وحملت مع الشعب الليبي روح فلسطين واعتقد بان المستقبل واعد على كل الاصعدة الفلسطينية.
2.خلال حكم القذافي كان هناك شد وجذب في العلاقة بين الفسطينيين والنظام الليبي, هل برأيك اخذت هذه العلاقات بالرجوع الى المسار الصحيح والطبيعي ؟
النظام السابق كان يتحكم به فرد واحد وكان هو الفرد والنظام الان هناك مؤسسات وبالتالى المستقبل الليبي لن يخظع لمزاجية احد ولن يتحكم به ديكتاتور بعينه , واعتقد بان الشعب الليبي الذاهب نحو الديمقراطية والعدالة سيحرص على تشديد المؤسساتيه والايقاع الاجتماعي في كافة دوائره ومقومات مجتمعه فالقرار سيكون جماعي ولن تهتز العلاقة ما دام المتحكم هو الشعب الليبي عبر من ينتخبهم من ممثلين له في المؤسسات التشريعية والتنفيذية, لذلك لا اظن ان العلاقة المستقبلية ستصاب باي حالة ارباك ولكن ستكون اكثر رسوخا.
3.تردد ان هناك سكون اسهام فلسطيني لاعادة اعمار ليبيا , هل برأيك ستستقطب ليبيا عمال او خريجين فلسطينيين , وهل يوجد توجه لمستثمرين فلسطيين الى ليبيا .؟
الشعب الليبي وليبيا بكل جغرافيتها تخرج الان من حالة العزلة التى كانت بها على مدار ال 4 قرون السابقة . اعتقد ان الشعب الليبي كان في السابق خارج الزمان والمكان , الان تعود ليبيا لنفسها وثرواتها والى ثقافتها والى عروبتها وتعود الى روحها الحقيقية وبالتالى ستشهد ليبيا نماءا وتطورا منقطعي النظير وستصبح ليبيا خلال فترة زمنية قياسية على شاكلة الدول المتقدمة جدا ستكون دبي الاخرى , وستكون هناك سنغافورة عربية على هذا الساحل وانا متفائل لانني ارى بأم عيني المشاريع التنموية في كل الحقول والمجالات والمس التخطيط الحياتي العميق الحقيقي والشمولي الذي تتميز به الرؤية الليبية الجديدة بالتالى ليبيا ستنفتح على كل اشكال التطور والنماء والتقدم وهذا بالضرورة يستدعي كل الخبراء وكل من يستطيع المساهمة في الاستثمار والعمل والخبرة .
لهذا السبب اعتقد ان الفلسطينيين سيحظون بمساحة واسعة في المستقبل القريب لان الفلسطينين الاكثر خبرة ربما وممارسة وتجربة على صعيد بناء المجتمع المدني الحديث وعلى صعيد الخبراء وعلى صعيد الخريجيين وصعيد العمل والايدي العاملة ولا ننسى المسؤليين اللييبيين قد اشارو واكدو بأن الاولوية للشعب الفلسطيني أي اتاحة المجال للفلسطينيين للعمل والاستثمار في ليبيا هو شكل متقدم من اشكال دعم الشعب الليبي للقضية الفلسطينية.
4.لم يحدث اتفاق رسمي بينكم وبين الحكومة الليبية بصفتكم سفراء لدولة فلسطين , لاستقطاب عمالة فلسطينية جديدة .؟
حدثت هناك عدة لقاءات , بداية التقى الرئيس في قمة بغداد مع المستشار مصطفي عبد الجليل والتقى معالي وزير خارجية رياض المالكي اكثر من اربعة مرات مع معالي وزير الخارجية الليبي وجاء الاخ عباس زكي عضو اللجنة المركزية مرتين مع وفود طبية وسياسية الى ليبيا وجلست مع معظم المسؤليين الليبيين على اختلاف تدرجهم كل هذه اللقاءات حملت تباشير و وعود حاسمة لجهة فتح كل البوابات للشعب الفلسطيني واعطاؤه الاولوية ونحن ننتظر مع الجميع ان يتم انجاز الانتخابات في شهر حزيران القادم بعدها اعتقد ان الحالة الليبية ستنتقل الى ارض اكثر ثباتا ورسوخا واطمئنانا وهدوءا وعندها سيكون الفضاء اكثر قدرة على احتمال التشغيل والاستثمار وستكون الافاق موازية للعمل والاستثمار واستقطاب الخبرات .
5.هل تدعو المستثمريين الفلسطينين الى تجهيز انفسهم للاستثمار في ليبيا .؟
اعتقد ان المستثمريين الفلسطينين سيكونوا متأخرين كثيرا اذا لم يأتوا الى ليبيا وعمل دراسات الجدوى وتجهيز انفسهم ,لان معظم الدول القادرة على الاستثمار ارسلت الجهات المعنية فيها للبدء في عمل دراسات لمباشرة الاستثمار في كل الميادين وبالتالى انا لا ادعو فقط المستثمرين ولكن احثهم على ان لا يضيعوا وقتهم اكثر , وقد ارسلنا لكثير من القطاعات دراسات ومؤشرات لتنبيههم على ضرورة الاسراع في المجيء الى هذا البلد العزيز والواعد لكي يبدأو عملهم خصوصا ان ليبيا في معظم الميادين تبدأ من نقطة الصفر وبالتالى هي تحتاج لكل شئ تقريبا ما عدا ان فيها رجالا وشعب عظيم سيكون قادراً على حفظ الانجازات وعلى مواكبة الحضارة .
6.كيف ترى وضع الجالية الفلسطينية في ليبيا الان , وما مدى صحة الاخبار التى تحدثت عن انتزاع منازل لفلسطينيين في ليبيا , ووجود قتلى فلسطينيين هناك بعد انتهاء الثورة .؟
الجالية الفلسطينية قليلة ومتناثرة في كل المناطق الليبية وهي جالية مرهقة ومرتبكة الى حد كبير , بمعنى انها اهملت من الجانب الفلسطيني " الجانب الرسمي السابق اهمل الجالية الفلسطينية في ليبيا لسنوات طويلة واقولها بصراحة وبمرارة ايضا" , بالتالى شعبنا الفلسطيني في ليبيا مليئ بالخبرات والمناضلين والكوادر الحقيقية المميزة وهي جالية طيبة وكريمة وبالامكان ان تقدم اكثر مما نرى لكنها ضحية استحقاقات النظام السابق وضحية الاهمال الفلسطيني الرسمي وضحية قوانيين الان تُطالبها باستحقاقات لا تستطيع توفيرها , بمعنى ان هناك قانون رقم 4 كان ينص على ان البيت ملك لساكنه اما الان جاء اصحاب البيوت الاصليين , الذي قدمت اليهم في العهد السابق ومنذ 43 عام , الان السكان الاصليين يطالبون منهم الخروج لاستعادة منازلهم , هو ليس طردا لقد اعطو فرصة 6 شهور لاخلاء المنازل ونحن الان في حوار مطول مع المؤسسة الرسمية الليبية توصلنا لضرورة اما اعطاءهم بدائل واما اعطائهم فترة اطول واما تقديم مساعدة عينية كبديل لكي يتمكنو من السكن ولن نقبل بان يقذف أي فلسطيني خارج منزله , ولكن هناك من تعرض منهم لبعض الضغوطات والتهديدات لم يصل الامر لحد القتل على الاطلاق , واتصلنا مع الاخوة الليبيين وتم اتخاذ اجراءات لحماية معظم من تعرضو للتهديد وبقي الملف مفتوح ونتابعه لحظة بلحظة , وبالسؤال عن من قتل فهناك 600 فلسطيني قتلو و جرحو وفقدو خلال الحرب , وخلال الثلاث ايام الاخيرة عقدنا سلسلة اجتماعات مع الفصائل ومع المنظمات الشعبية ومع الجالية على طريق تشكيل لجنة لاهالى المفقودين والشهداء والجرحى حتى نتابع جميع الحالات والمشاكل التى تعترضهم وكيفية توفير الحد الادنى لهم وهنا اذكر باحترام ما قدمه السيد الرئيس من دعم مالي مباشر خلال ايام الحرب للعائلات الفلسطينية التى تضررت ونحن على اتصال مع قيادتنا لتوفير ما يلزم حتى نحفظ للفلسطيني كرامته .
7.هناك اشكالية سابقة ما بين نظام القذافي والسلطة الفلسطينية حول مستقطعات الموظفين الفلسطيين في ليبيا والتى بلغت 200 مليون دولار"حسب الاخبار", هل تم بحث هذا الموضوع بين السيد الرئيس والمستشار عبد الجليل .؟
اولا المبلغ اكثر بكثير , حصة ليبيا كما قررتها قررات القمة العربية ان حصة ليبيا من استقطاع سابق مع ما تم استقطاعه خلال ال25 عام الاخيرة , كل هذه المبالغ تم مناقشتها مع الجانب الرسمي عند الاخوة الليبيين واقول لك بصراحة واعلن للجميع بأن السيد المستشار مصطفي عبد الجليل اعطى تعلمياته لتشكيل لجنة لتسجيل ورصد كل ما هو حق للشعب الفلسطيني على طريق ايجاد الية لبدء صرف هذه المبالغ , ومن اهم اسباب زيارة السيد الرئيس ابو مازن هي التأكيد على الوحدة والشراكة الليبية الفلسطينية والحرص على بناء مستقبل افضل بينهما وكذلك للاطمئنان على الاشقاء في ليبيا والشد على ايديهم ومساندتهم والبحث في كل المعضلات التى تواجه الجالية الفلسطينية هناك , اعتقد ان الامر يحتاج الى بعض الوقت لان الاخوة الليبية بحاجة الى فسحة من الوقت حتى يعيدوا ترتيب امورهم ونحن صابرون معهم ويدا بيد على طريق حل كل المشكلات وايصال كل حق لصاحبه , واتوقع "عدة شهور" فقط للبدء باعادة الامور الى نصابها .
4.لم يحدث اتفاق رسمي بينكم وبين الحكومة الليبية بصفتكم سفراء لدولة فلسطين , لاستقطاب عمالة فلسطينية جديدة .؟
حدثت هناك عدة لقاءات , بداية التقى الرئيس في قمة بغداد مع المستشار مصطفي عبد الجليل والتقى معالي وزير خارجية رياض المالكي اكثر من اربعة مرات مع معالي وزير الخارجية الليبي وجاء الاخ عباس زكي عضو اللجنة المركزية مرتين مع وفود طبية وسياسية الى ليبيا وجلست مع معظم المسؤليين الليبيين على اختلاف تدرجهم كل هذه اللقاءات حملت تباشير و وعود حاسمة لجهة فتح كل البوابات للشعب الفلسطيني واعطاؤه الاولوية ونحن ننتظر مع الجميع ان يتم انجاز الانتخابات في شهر حزيران القادم بعدها اعتقد ان الحالة الليبية ستنتقل الى ارض اكثر ثباتا ورسوخا واطمئنانا وهدوءا وعندها سيكون الفضاء اكثر قدرة على احتمال التشغيل والاستثمار وستكون الافاق موازية للعمل والاستثمار واستقطاب الخبرات .
5.هل تدعو المستثمريين الفلسطينين الى تجهيز انفسهم للاستثمار في ليبيا .؟
اعتقد ان المستثمريين الفلسطينين سيكونوا متأخرين كثيرا اذا لم يأتوا الى ليبيا وعمل دراسات الجدوى وتجهيز انفسهم ,لان معظم الدول القادرة على الاستثمار ارسلت الجهات المعنية فيها للبدء في عمل دراسات لمباشرة الاستثمار في كل الميادين وبالتالى انا لا ادعو فقط المستثمرين ولكن احثهم على ان لا يضيعوا وقتهم اكثر , وقد ارسلنا لكثير من القطاعات دراسات ومؤشرات لتنبيههم على ضرورة الاسراع في المجيء الى هذا البلد العزيز والواعد لكي يبدأو عملهم خصوصا ان ليبيا في معظم الميادين تبدأ من نقطة الصفر وبالتالى هي تحتاج لكل شئ تقريبا ما عدا ان فيها رجالا وشعب عظيم سيكون قادراً على حفظ الانجازات وعلى مواكبة الحضارة .
6.كيف ترى وضع الجالية الفلسطينية في ليبيا الان , وما مدى صحة الاخبار التى تحدثت عن انتزاع منازل لفلسطينيين في ليبيا , ووجود قتلى فلسطينيين هناك بعد انتهاء الثورة .؟
الجالية الفلسطينية قليلة ومتناثرة في كل المناطق الليبية وهي جالية مرهقة ومرتبكة الى حد كبير , بمعنى انها اهملت من الجانب الفلسطيني " الجانب الرسمي السابق اهمل الجالية الفلسطينية في ليبيا لسنوات طويلة واقولها بصراحة وبمرارة ايضا" , بالتالى شعبنا الفلسطيني في ليبيا مليئ بالخبرات والمناضلين والكوادر الحقيقية المميزة وهي جالية طيبة وكريمة وبالامكان ان تقدم اكثر مما نرى لكنها ضحية استحقاقات النظام السابق وضحية الاهمال الفلسطيني الرسمي وضحية قوانيين الان تُطالبها باستحقاقات لا تستطيع توفيرها , بمعنى ان هناك قانون رقم 4 كان ينص على ان البيت ملك لساكنه اما الان جاء اصحاب البيوت الاصليين , الذي قدمت اليهم في العهد السابق ومنذ 43 عام , الان السكان الاصليين يطالبون منهم الخروج لاستعادة منازلهم , هو ليس طردا لقد اعطو فرصة 6 شهور لاخلاء المنازل ونحن الان في حوار مطول مع المؤسسة الرسمية الليبية توصلنا لضرورة اما اعطاءهم بدائل واما اعطائهم فترة اطول واما تقديم مساعدة عينية كبديل لكي يتمكنو من السكن ولن نقبل بان يقذف أي فلسطيني خارج منزله , ولكن هناك من تعرض منهم لبعض الضغوطات والتهديدات لم يصل الامر لحد القتل على الاطلاق , واتصلنا مع الاخوة الليبيين وتم اتخاذ اجراءات لحماية معظم من تعرضو للتهديد وبقي الملف مفتوح ونتابعه لحظة بلحظة , وبالسؤال عن من قتل فهناك 600 فلسطيني قتلو و جرحو وفقدو خلال الحرب , وخلال الثلاث ايام الاخيرة عقدنا سلسلة اجتماعات مع الفصائل ومع المنظمات الشعبية ومع الجالية على طريق تشكيل لجنة لاهالى المفقودين والشهداء والجرحى حتى نتابع جميع الحالات والمشاكل التى تعترضهم وكيفية توفير الحد الادنى لهم وهنا اذكر باحترام ما قدمه السيد الرئيس من دعم مالي مباشر خلال ايام الحرب للعائلات الفلسطينية التى تضررت ونحن على اتصال مع قيادتنا لتوفير ما يلزم حتى نحفظ للفلسطيني كرامته .
7.هناك اشكالية سابقة ما بين نظام القذافي والسلطة الفلسطينية حول مستقطعات الموظفين الفلسطيين في ليبيا والتى بلغت 200 مليون دولار"حسب الاخبار", هل تم بحث هذا الموضوع بين السيد الرئيس والمستشار عبد الجليل .؟
اولا المبلغ اكثر بكثير , حصة ليبيا كما قررتها قررات القمة العربية ان حصة ليبيا من استقطاع سابق مع ما تم استقطاعه خلال ال25 عام الاخيرة , كل هذه المبالغ تم مناقشتها مع الجانب الرسمي عند الاخوة الليبيين واقول لك بصراحة واعلن للجميع بأن السيد المستشار مصطفي عبد الجليل اعطى تعلمياته لتشكيل لجنة لتسجيل ورصد كل ما هو حق للشعب الفلسطيني على طريق ايجاد الية لبدء صرف هذه المبالغ , ومن اهم اسباب زيارة السيد الرئيس ابو مازن هي التأكيد على الوحدة والشراكة الليبية الفلسطينية والحرص على بناء مستقبل افضل بينهما وكذلك للاطمئنان على الاشقاء في ليبيا والشد على ايديهم ومساندتهم والبحث في كل المعضلات التى تواجه الجالية الفلسطينية هناك , اعتقد ان الامر يحتاج الى بعض الوقت لان الاخوة الليبية بحاجة الى فسحة من الوقت حتى يعيدوا ترتيب امورهم ونحن صابرون معهم ويدا بيد على طريق حل كل المشكلات وايصال كل حق لصاحبه , واتوقع "عدة شهور" فقط للبدء باعادة الامور الى نصابها .
8.هل ترى ان الدكتور المتوكل طه "الشاعر والاديب" ستجعلك اكثر قرباً مع الفئة المثقفة في ليبيا وهى التى بشرت بالثورة وقادتها ؟
المثقف ليس له وطن ولكن للمثقف موقف وهذه الموقف يطرحه في أي مكان يتواجد فيه , بالتالى عندما كنت في المعتقل اتخذت موقفا واتخذت الموقف نفسه خارج المعتقل وسأخد نفس الموقف وانا خارج الوطن فالجغرافيا لها ظلالها وتأثيرها بالتأكيد على المثقف والمبدع ولكن جوهر الموقف الذي يتسلح به المثقف هو الذي يعول عليه وهو الذي يجب ان يصاغ واعتقد ان الاشقاء الليبين المثقفين جديرون بالاستماع ولكن مسؤلياتي لتدعيم الفلسطيني ستمتص معظم جهدي و وقتي وللاسف ربما لن اجد وقتا كافيا للحراك الثقافي لاني اجد نفسي ملزما لخدمة اهلي وشعبي في ليبيا العزيزة.
9.كلمة أخيرة ؟
أوجه تحياتي لدنيا الوطن على تميزها الدائم وعلى هذه الروح العروبية الاصيلة والتي تحرص دائماً على تعميقها .
