المدرسة الفلسطينية في قطر تحتفل بعامها العاشر

المدرسة الفلسطينية في قطر تحتفل بعامها العاشر
غزة - دنيا الوطن
مد أبناء فلسطين في قطر جسرا من الدوحة إلى القدس محملا بالود والعرفان لهذه الدولة التي احتضنت آباءهم واجدادهم منذ النكبة حتى اليوم، ممزوجا بمشاعر الشوق للوطن والأهل، تحدوهم العودة لتقبيل التراب ومعانقة الأقصى، مجسدين بما طرحوا وشدوا وغنوا التحدي للفكر الصهيوني الذي قام على تهجير السكان لإحلال الصهاينة في مدنهم وقراهم بمقولة زعيمهم بن غوريون «إن الكبار من الفلسطينيين سوف يموتون والصغار سوف ينسون» هؤلاء الفتية الذين صعدوا على مسرح قاعة المجلس في فندق شيراتون الدوحة دحضوا النظرية الصهيونية ليؤكدوا مع أترابهم من أبناء الجالية في عواصم المهجر من البيرو في أميركا اللاتينية حتى بكين العاصمة الصينية أن الصغار لن ينسوا وطن الآباء والأجداد وستبقي فلسطين في القلب ما دام هناك شبل من أشبالها ينشد كما نشد أشبال المدرسة الفلسطينية على مسرح المجلس يوم السبت الماضي في احتفال الذكرى العاشرة لتأسيس المدرسة.

فقد ضجت قاعة المجلس بفندق الشيراتون بالتصفيق وامتزجت المشاعر وتدحرجت الدموع فيما ارتفع التصفيق مع التأييد من اكثر من 800 مدعو من من أبناء الجالية الفلسطينية والجاليات الأخرى الذين حضروا احتفال المدرسة الختامي لأنشطتها الطلابية، وقد تقدم السفير الحضور، والدكتور يحيى الأغا المستشار بالسفارة ومشرف الحفل.


مقتطفات من كلمة سفير فلسطين منير غنام :

نحن أبناء فلسطين في قطر، نعتز بتواجدنا فوق ثرى هذا البلد الطيب، وبين أهلنا، أهل قطر الأكارم، ونثمن عالياً مواقف قطر المبدئية الثابتة في دعم الحق الفلسطيني، ونصرة أهل قطر لأهل فلسطين ومؤازرتهم لنا في السراء والضراء.

القيادة القطرية.. مواقف مشرفة :

وانتاب الحضور ذات الشعور وسعادته يؤكد الاعتزاز والافتخار بالاهتمام الخاص الذي توليه القيادة القطرية وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وولي عده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظهما الله.

وكذلك صاحبة القلب الكبير سمو الشيخة موزا بنت ناصر المسند، والحكومة القطرية الرشيدة، للقضية الفلسطينية ولدعم صمود أهلنا في أرض الرباط فلسطين، وسعيهم الحثيث المخلص لرأب الصدع وتحقيق الوحدة المباركة بين كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وهي جهود مباركة بدأت تأتي أكلها، ونسأل المولى عز وجل أن يكللها بالنجاح التام لما فيه خير شعبنا الفلسطيني وقضيتنا العادلة.

وكان ابتدأ سفير دولة فلسطين كلمته بالحديث عن مسيرة وقصة نجاح حققتها المدرسة في خدمة أبنائنا وبناتنا ممن يعيشون في هذا البلد العزيز.


تهنئة من الرئيس

وعوداً على بدء، ومن باب نقل الأمانة، يشرفني أن أنقل إليكم جميعاً، والى أسرة المدرسة وطلابها وطالباتها بشكل خاص، تهاني سيادة الرئيس محمود عباس، باكتمال العقد الأول من عمر صرحنا التعليمي المتميز هذا، وتوصيته لهم بمزيدٍ من البذل والعطاء، والى الطلاب والطالبات خاصة تأكيده على وجوب الاجتهاد والتميز، واكتساب سلاح العلم والمعرفة، فهو السلاح الأقوى في هذا العصر، والأمضى في مواجهة عدونا المغتصب.

واعرب عن شكره لكل الداعمين للمدرسة الفلسطينية أفراداً وشركات ومؤسسات وهيئات، وحيا أصحاب الرسالة النبيلة وسائل الإعلام والصحفيين الذين تابعوا ويتابعون مسيرة المدرسة الفلسطينية ويغطون نشاطاتها وفعالياتها أولاً بأول فيعكسون بذلك صورتها المشرقة للجميع.

مهندس المشروع

وكان مهندس مشروع المدرسة والساهر عليها الدكتور يحيى الآغا قدجذب الحضور في حديث عن مسيرة المدرسة حين قال:

نلتقي اليوم بعد مرور عشرة أعوام على انطلاق المدرسة الفلسطينية، لنعلن أننا استطعنا خلال هذه السنوات أن نضيف إلى العملية التعلمية بدولة قطر إضافة جديدة من خلال المدرسة الفلسطينية بثقافتها الجديدة التي يحملها الطلاب من خلال المنهاج الفلسطيني والثقافة التي اندمجت مع ثقافة الطالب القطري ليكونا نسيجاً جيداً.

جزء أصيل

وقال إن المدرسة الفلسطينية أصبحت جزءاً أصيلاً من واقع التعليم بدولة قطر، ونفتخر بأننا قدمنا للجامعات فوجين من الطلاب والطالبات خلال العامين الماضيين.

وأضاف لقد مر عقد كامل اليوم، ونحن مازلنا نقول إننا نطمح للأفضل من خلال ما يقوم به أعضاء الهيئة التعليمية الذين يقدمون دوماً الجديد لأبنائهم من أجل مستقبل أفضل.

واكد الدكتور الآغا أن العمل على قدم وساق لتقديم الأفضل لأبنائنا ما يؤهلهم لمستقبل أفضل، والدخول إلى عالم الجامعات بكل ثقة وثبات، فطلابنا يتمتعون بثقة عالية بالنفس، حيث المدرسة ترعى كل ما يمكن أن يؤهل الطلاب إلى الاعتماد على النفس.


مشاركة فاعلة

وتحدث عن أعمال المدرسة وقال لقد استطعنا خلال هذا العام أن نقدم الكثير من أعمال الطلاب، وقد حظي المعرض العلمي والفني العاشر بإعجاب الجميع، حيث برزت إبداعات الطلاب بشكل جيد.

ولقد شاركنا في العديد من الفعاليات الخارجية والداخلية، وحظيت بتقدير المشاهد.

كما شاركنا بفعالية في معرض الأبحاث، وقدما ثلاثة أبحاث متميزة.


المدرسة تنافس

وأوضح أن المدرسة انتقلت من مرحلة المشاركة إلى المنافسة في كافة المناحي الرياضية والعلمية والثقافية، وبإذن الله عندما يتم الانتقال إلى المباني الجديدة سيكون للمدرسة الفلسطينية دور أساسي في المجتمع القطري.

وحيا الدكتور الآغا قطر لمواقفها المساندة دوماً لأبناء فلسطين، كما حيا باسم المدرسة وقيادتها والجالية الفلسطينية حضرة صاحب السمو الشيخ / حمد بن خليفة لمواقفه الإنسانية معنا، كما نقدم الشكر للمجلس الأعلى للتعليم لرعايته للمدرسة، وكذلك وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية التي لا تألوا جهداً في تسهيل كافة الاحتياجات للطلاب.

تطوير وتجديد

وأشار إلى أن المدرسة تسعى للتطوير والتجديد من أجل غدٍ أفضل، وتستثمر في الطلاب لأن الأوطان بحاجة إلى جهد وعمل الشباب الطامح لبناء المستقبل بعيون وأفئدة مختلفة عن عالمنا الحاضر.

تأجيل لدخول الجامعة

مشيرا إلى انه بدأ هذا العام بتجهيز الطلاب لاختبار IELTS من أجل الدخول للجامعات مباشرة، ونسعى للاستعانة بعشرين معلماً ومعلمة من فلسطين لتدريس الصفوف العليا.

النشيدان القطري والفلسطيني

وكان الحفل ابتدأ بالقرآن الكريم والنشيدين القطري والفلسطيني،

وبدأت مراسم الاحتفال بالعد التصاعدي حتى الرقم عشرة، وهو عمر المدرسة الفلسطينية، وقد ارتسمت على اللوحة ذكريات عشر سنوات حتى اللحظة، ثم تم تكريم الذين أمضوا بالمدرسة هذه السنوات وهم: أحمد صوالي، ومنال نجم، وسهاد الشخشير، وإيمان ألشريف، ثم بدأت فقرات الروضة والتمهيدي،.

وضجت القاعة بالتصفيق للطلاب والطالبات الذين أبدعوا أيما إبداع، ونالوا تشجيعاً متميزاً من الحضور وأولياء الأمور.

ثم تبعتها فقرات الكبار الذين أنشدوا لفلسطين والأسرى والحرية والعودة والأمل والحياة والمحبة.

وكان من ضمن الفقرات مسرحية «فاطمة هواري» التي تتحدث عن الهجرة والمعاناة، والأسرى، والسجون، والعودة، وعدم التسامح طالما بقي الاحتلال في فلسطين.

فلسطين مزروعة في قلوبنا ما بننساها، فلسطين هدف كل الفلسطينيين مهما امتد الزمن والغربة،. فيما كانت حناجر الأطفال تدعو الأم لكي تلم عزالها وتلف خيمتها للعودة كانت الدموع تتدحرج على الوجنات على الزمن في الغربة والمهجر والوطن ما زال سليبا نتغنى به. فقرات متنوعة، وجميعها تحاكي الوطن والحياة والأمل، أنشدها الطلاب بتفاعل تام وأبكت معظم الفقرات عيون الحاضرين جميعهم.

وحازت فقرة اللغة الإنجليزية على إعجاب الحضور أداء وعرضا وكلمات، وانعكست بشكل إيجابي على معطيات الحضور.

أما أوبريت الأرض فقد تحدث عن فلسطين والواجب الملقى على الجميع في ظل التغيرات الجديدة في العالم العربي.

أما مسرحية: «فاطمة هواري» فقدمت في جزء منها الشكر والتقدير لدولة قطر وأميرها الشيخ حمد لمواقفه تجاه الأسرى واحتضانهم 30 أسيراً بعائلاتهم.

التعليقات