رويترز تصف ليالي الرعب في دمشق
غزة - دنيا الوطن
عندما يحل الظلام تصبح الشوارع في دمشق خالية مع تحسب الناس للتفجيرات وأصوات النيران التي كانت يوما مخاطر بعيدة وأصبحت الان تجلب الخوف والارق الى قلب المدينة، التي يشعر سكانها بأن الاضطرابات تقترب من منازلهم واصبح احساسهم بالقلق ملموسا.
وطوقت الاسوار عدة مبان حكومية ويجري اغلاقها في أيام الجمعة حين يتدفق المصلون للمشاركة في الاحتجاجات.
وقالت مرفت البالغة من العمر 33 عاما والتي يعمل زوجها في تجارة الاقمشة في وسط المدينة: «من الناحية الامنية ربما ما زال حالنا لا بأس به هنا في دمشق لكن الى متى؟ نشعر أن (الاضطرابات) تقترب أكثر فأكثر. صوت كل هذه الاعيرة النارية يروع الاطفال. قبل ثلاثة أيام كانت هناك اشتباكات في شارعنا».
كما يتحدث السكان عن اغتيال عدد من ضباط الجيش والمدرسين واخرين ينظر لهم على انهم قريبون من السلطات.
وفي أحياء تمتد من وسط دمشق الى الضواحي والبلدات الشرقية التي تقع على بعد كيلومترات محدودة خارج العاصمة يقول سكان ان أصوات الاعيرة النارية تجعلهم يظلون مستيقظين أغلب الليل.
وقال صاحب متجر طلب عدم نشر اسمه: «انها تقترب. منزلي قريب للغاية من بلدة جوبر. أشعر أنني سأستيقظ في احدى الليالي لاجد المسلحين على عتبة بابي»، مضيفا: «لا يهمني من السبب.. هذا لا يهم الان. حياتنا دمرت. نريد نهاية لهذا. نريد أن نعيش في سلام».
وقال عمر وهو ناشط معارض للحكومة: «كل هذه التفجيرات التي نسمعها ليلا هي قنابل صوت. النظام يريد أن يشعر الناس بالخوف. انه يحكم بالخوف».
واكد سكان ان سرقات السيارات زادت حيث كانت معدلات الجريمة منعدمة تقريبا قبل عام ويعتقدون أن كلا من «شبيحة» الحكومة ومقاتلي المعارضة يسرقون السيارات لاستخدامها في شن هجمات على الطرف الاخر.
وقال سائق سيارة أجرة ان مسلحين أوقفوا شقيقه وأخذوا سيارته. وبعد أيام اتصلوا به وطلبوا منه أن يحضر ليأخذها في بلدة دوما خارج دمشق حيث أعادوها له من دون ان يقولوا في أي غرض استخدموها.
والى جانب تدهور الاوضاع الامنية، فان الازمة الاقتصادية التي تسببت فيها الاضطرابات والعقوبات الغربية زادت صعوبات الحياة اليومية بالعاصمة.
وقالت مرفت وهي تهمس حتى لا يعرف ابناها وهما في السابعة والتاسعة بقلقها: «خلال الاشهر القليلة الماضية تدهور عمل زوجي بشدة. لجأنا الى مدخراتنا خلال الشهرين الماضيين. أريد أن أغادر البلاد الى أن تتحسن الاوضاع لكن زوجي يقول ان هذا هو بيته وانه لن يتركه».
وقال أحمد وهو مهندس كمبيوتر يعمل في الخارج وكان يزور عائلته في حي الميدان ان الناس أتعبتهم الاضطرابات، مضيفا: «يريدون حقا أن تنتهي هذه المسألة. نحن مستنفدون.. وبلادنا استنفدت واقتصادنا استنفد».
وقال لؤي حسين وهو احد قادة المعارضة في الداخل: «بلغ الاقتصاد أدنى مستوى والمجتمع منقسم. أعتقد إن البطالة بلغت 80 في المئة. لا يوجد عمل. لا توجد تجارة. لا شئ يعمل. ولم يعد لدى البعض المال لشراء الاحتياجات الاساسية وهم يعيشون على اعانات الاخرين».
وفي سوق الحميدية التقليدي، تحدث تجار عن بطء الحركة التجارية. ووضعت صور جديدة للرئيس بشار الاسد على الجدران وأبواب بعض المتاجر.
وقال صاحب متجر طلب عدم نشر اسمه: «هناك عدد محدود من السائحين الذين يحضرون للبلاد.. البعض من الايرانيين والباكستانيين. لكن أعدادهم ليست كافية لانعاش السوق».
وفي أحد المقاهي بدمشق القديمة كانت ثلاث نساء يتباحثن أمر الانتخابات الرئاسية في مصر. وقالت امرأة تضع مساحيق تجميل وترتدي قميصا بلا أكمام: «المصريون مساكين. دخل مستقبل بلادهم المجهول. هؤلاء الاسلاميون سوف يحولون حياتهم الى جحيم». واردفت صديقتها: «انهم قادمون الينا نحن أيضا».
عندما يحل الظلام تصبح الشوارع في دمشق خالية مع تحسب الناس للتفجيرات وأصوات النيران التي كانت يوما مخاطر بعيدة وأصبحت الان تجلب الخوف والارق الى قلب المدينة، التي يشعر سكانها بأن الاضطرابات تقترب من منازلهم واصبح احساسهم بالقلق ملموسا.
وطوقت الاسوار عدة مبان حكومية ويجري اغلاقها في أيام الجمعة حين يتدفق المصلون للمشاركة في الاحتجاجات.
وقالت مرفت البالغة من العمر 33 عاما والتي يعمل زوجها في تجارة الاقمشة في وسط المدينة: «من الناحية الامنية ربما ما زال حالنا لا بأس به هنا في دمشق لكن الى متى؟ نشعر أن (الاضطرابات) تقترب أكثر فأكثر. صوت كل هذه الاعيرة النارية يروع الاطفال. قبل ثلاثة أيام كانت هناك اشتباكات في شارعنا».
كما يتحدث السكان عن اغتيال عدد من ضباط الجيش والمدرسين واخرين ينظر لهم على انهم قريبون من السلطات.
وفي أحياء تمتد من وسط دمشق الى الضواحي والبلدات الشرقية التي تقع على بعد كيلومترات محدودة خارج العاصمة يقول سكان ان أصوات الاعيرة النارية تجعلهم يظلون مستيقظين أغلب الليل.
وقال صاحب متجر طلب عدم نشر اسمه: «انها تقترب. منزلي قريب للغاية من بلدة جوبر. أشعر أنني سأستيقظ في احدى الليالي لاجد المسلحين على عتبة بابي»، مضيفا: «لا يهمني من السبب.. هذا لا يهم الان. حياتنا دمرت. نريد نهاية لهذا. نريد أن نعيش في سلام».
وقال عمر وهو ناشط معارض للحكومة: «كل هذه التفجيرات التي نسمعها ليلا هي قنابل صوت. النظام يريد أن يشعر الناس بالخوف. انه يحكم بالخوف».
واكد سكان ان سرقات السيارات زادت حيث كانت معدلات الجريمة منعدمة تقريبا قبل عام ويعتقدون أن كلا من «شبيحة» الحكومة ومقاتلي المعارضة يسرقون السيارات لاستخدامها في شن هجمات على الطرف الاخر.
وقال سائق سيارة أجرة ان مسلحين أوقفوا شقيقه وأخذوا سيارته. وبعد أيام اتصلوا به وطلبوا منه أن يحضر ليأخذها في بلدة دوما خارج دمشق حيث أعادوها له من دون ان يقولوا في أي غرض استخدموها.
والى جانب تدهور الاوضاع الامنية، فان الازمة الاقتصادية التي تسببت فيها الاضطرابات والعقوبات الغربية زادت صعوبات الحياة اليومية بالعاصمة.
وقالت مرفت وهي تهمس حتى لا يعرف ابناها وهما في السابعة والتاسعة بقلقها: «خلال الاشهر القليلة الماضية تدهور عمل زوجي بشدة. لجأنا الى مدخراتنا خلال الشهرين الماضيين. أريد أن أغادر البلاد الى أن تتحسن الاوضاع لكن زوجي يقول ان هذا هو بيته وانه لن يتركه».
وقال أحمد وهو مهندس كمبيوتر يعمل في الخارج وكان يزور عائلته في حي الميدان ان الناس أتعبتهم الاضطرابات، مضيفا: «يريدون حقا أن تنتهي هذه المسألة. نحن مستنفدون.. وبلادنا استنفدت واقتصادنا استنفد».
وقال لؤي حسين وهو احد قادة المعارضة في الداخل: «بلغ الاقتصاد أدنى مستوى والمجتمع منقسم. أعتقد إن البطالة بلغت 80 في المئة. لا يوجد عمل. لا توجد تجارة. لا شئ يعمل. ولم يعد لدى البعض المال لشراء الاحتياجات الاساسية وهم يعيشون على اعانات الاخرين».
وفي سوق الحميدية التقليدي، تحدث تجار عن بطء الحركة التجارية. ووضعت صور جديدة للرئيس بشار الاسد على الجدران وأبواب بعض المتاجر.
وقال صاحب متجر طلب عدم نشر اسمه: «هناك عدد محدود من السائحين الذين يحضرون للبلاد.. البعض من الايرانيين والباكستانيين. لكن أعدادهم ليست كافية لانعاش السوق».
وفي أحد المقاهي بدمشق القديمة كانت ثلاث نساء يتباحثن أمر الانتخابات الرئاسية في مصر. وقالت امرأة تضع مساحيق تجميل وترتدي قميصا بلا أكمام: «المصريون مساكين. دخل مستقبل بلادهم المجهول. هؤلاء الاسلاميون سوف يحولون حياتهم الى جحيم». واردفت صديقتها: «انهم قادمون الينا نحن أيضا».

التعليقات