افراح بالصعيد للعودة العلاقات المصرية السعودية وعودة السفير السعودي
القاهرة - دنيا الوطن
كتبت- هبه عبدالحميد
عاشت مدن الصعيد احزان عقب الأزمة الاخيرة التي وقعت بين مصر والسعودية بعد أن قامت الأخيرة بسحب سفيرهاوإغلاق قنصلياتها للتشاور بعد المظاهرات التى طوقت السفارة السعودية عقب القبض على المحامى أحمد الجيزاوى واتهامه بتهريب حبوب مخدرة ، ولكن مايقال عن سبب القبض عليه بأنه قضية عيب فى الذات الملكية جعل المظاهرات
تخرج وتطالب بالدفاع عن كرامة المصريين ، انتهت بغلق السعودية لسفارتها
وكذلك لمكاتبها لحين اشعار اخر.
لم ولن تكون الأزمة الأخيرة فى سلسلة الأزمات بين مصر والسعودية
بعضها بسبب اشخاص عاديون والأخرى كان طرفاً فيها رؤساء والازمة الاشهر كانت بين
عبد الناصر وملك السعودية في تلك الفترة .
ولاننسي قدر العمالة المصرية بالسعودية التي تقدر ب5 مليون نسمة ، وهناك العديد من الاسر المصرية التي تعيش منذ عدة سنوات، وصعيد مصر له نصيب الاسد من حجم هذه العمالة خاصة ببعض مدن وقري محافظة قنا التي سيطرت عليهم فكرة السفر الي دول الخليج وخاصة السعودية علي اساس ترابط العلاقات بين البلدين .
وأكد نشأت محمود سليمان صيدلي أنه باتت مخاوف أهالى الصعيد من تزايد الازمة بين البلدين ولكن الحكمة تغلبت علي هذه المشكلة وعادت العلاقات ولم تتأثر العمالة المصرية بتلك الازمة ، ويجب أن لاننسي أن العلاقات المصرية السعودية كانت ولاتزال اقوي العلاقات العربية .
كما أكد مركز سواسية علي أن دور السعودية التاريخي في دعم النضال المصري المشروع ضد الكيان
الصهيوني المغتصب في حرب 73 يثمنه الشعب المصري الذى تربطه بالشعب
السعودى علاقات صداقة وإخاء، ولا يقبل بأي شئ يوتر تلك العلاقات الأخوية،
وفي نفس الوقت يرفض أن تكون السعودية من الدول التى يهان فيها المصري
ويحرم فيها من أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية.
ويضيف أنه ليس من مصلحة البلدين توتير علاقاتهما في هذا الوقت الحساس
الذى تمر به مصر، خاصة وأن مصر والسعودية هما صمام الأمان بالنسبة للوطن
العربي ضد محاولات التدخل الخارجية، التى تستهدف الاستغلال والهيمنة على
مقدرات الأمة العربية والإسلامية.
ويؤكد أن هذه الأمور ، لا يمكن أن تؤثر على عمق ومتانة العلاقات
المشتركة، خاصة وأن السعودية بالنسبة للشعب المصري دولة لها مكانة كبيرة
في القلوب والعقول، ولا يمكن أن يوجد أبداً ما يعكر صفو هذه العلاقات.
ويضيف أن الشعب المصري ـ وعلى عكس ما يقوله البعض ـ يحترم القانون
والدستور، ولا يسعى للحصول على حق أي من أبناءه بالقوة أو بالضغط، ولكن
كثرة الاشاعات والتهويل الإعلامي وقلة المعلومات الحقيقية، هو ما يدفعه
للثورة على الظلم أياً كان مصدره.
ولذلك فإن المركز يطالب النظام السعودي بضرورة التعامل بحكمه مع هذا
الملف الشائك، وأن تكون الصراحة والشفافية والقانون هو أساس التعامل مع
تلك القضية وغيرها من قضايا العمالة المصرية التى تثار من حين لآخر في
المملكة وتثير الكثير من اللغط في العلاقات المشتركة بين المملكة ومصر.
كما يطالب المركز الثوار الشرفاء بضرورة احترام القانون والدستور في
الحصول على الحقوق، حتى تظل صورة الثورة المصرية ناصعة البياض أمام
العالم اجمع، وحتى يعلم الجميع أن ما يشغل الشعب المصري ويثير اهتمامه
إنما يتمثل في الدفاع عن حقوق وحريات ابناءه ورفع الظلم عن أفراده في أي
مكان بالعالم.
وأشار محمد عبدالله ناشط حقوقي أن عودة السفير السعودي لن تغلق ملف الجيزاوي ، ولكن تعد صفحة جديدة في العلاقات المصرية السعودية التي اجتاحتها الرياح في الفترة الاخيرة ومازلنا نطالب بكشف الحقائق في قضية الجيزاوي..
وأضافت تريز دميان ناشطة حقوقية أن ما حدث مع الناشط الحقوقي المصري يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي تحظر على الدول
والحكومات اعتقال أي إنسان او حجزه تعسفياً، فحسب المادة الخامسة
والسابعة والثامنة والتاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " لا يجوز
اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا, وأنه يتعين على الدول والحكومات
أن توفر محاكمة عادلة للمعتقلين للبت في أمر اعتقالهم، والإفراج عنهم إذا
ما كان الاعتقال غير قانوني. وأن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية
المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها
إياه الدستور أو القانون"."
.كما أنه وحسب المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية، " لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز
توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص
عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه، وفي حال توقيف أي شخص يتوجب
إبلاغه بأسباب هذا التوقيف، وإبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.
كما يمثل ذلك أيضاً مخالفة لإعلان الأمم المتحدة الخاص بالقضاء علي جميع
أشكال التمييز العنصري، والذي ينص في المادة الثانية منه على أنه يحظر
علي أية دولة أو مؤسسة أو جماعة أو أي فرد إجراء أي تمييز كان، في ميدان
حقوق الإنسان والحريات الأساسية، في معاملة الأشخاص أو الجماعات أو
المؤسسات بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني.
وطالب محمود حسن طالب بمعهد خدمة اجتماعية السلطات السعودية سرعة الإفراج عن المواطن المصري، خاصة وأنه لم يسبق له زيارة السعودية، ولم يرتكب أي جرم أو جناية
تستدعى القبض عليه ترويعه وأسرته بهذا الشكل الذي يسيئ للمملكة ويضر
بعلاقات الأخوة التى تجمعها مع الشقيقة مصر..
فيما أشار ناجي بولس محامي أنه يجب علي الخارجية المصرية سرعة التدخل لدى السلطات السعودية للإفراج عن المواطن المصري، وإعادة حقوقه المغتصبة إليه، وتقديم
المتسببين في ذلك للعدالة، خاصة وأنه لم يقم بأي أعمال تهدد الأمن
السعودي، ولم تثبت ضده تهمة ، ولم يقترف أي ذنب سوى الدفاع عن حقوق
وحريات المواطنين المصريين العاملين بالسعودية.
وعاطف ناجي ناشط سياسي أنه يجب علي منظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية والدولية أن تطالب بضرورة بالإفراج عن المواطن المصري، وغيره من المعتقلين ظلماً في السجون السعودية والعربية والغربية ،وبضرورة احترام الأعراف المواثيق الدولية التي تحتم علي الدول توفير المحاكمة العادلة للمتهمين، وعدم اعتقال الأفراد أونفيهم تعسفياً، إلى غير ذلك من الحقوق المهدرة في غالبية الدول العربية السلطوية .
فيما أكد محمود سليمان من قرية الترامسة بمحافظة قنا أن أحد أقاربه أتصل به أمس هاتفياً وقال له أن الكفيل قام بشطب جواز سفره والغاء تأشيرته وترحيله من السعودية هذا الي جانب المعاملة السيئة التي بدأ يلاقيها من قبل السلطات هناك .
وأشار سليمان محمد موظف من قرية ابوتشت أن حجم العمالة الصعيدية بالسعودية كبير واغلب شبابنا يفضلون العمل هناك لعمق العلاقات ، وهم يعملون بالمعمار والمدارس ومختلف الاعمال ، ولم ننسي ماحدث للطبيب المصري منذ عدة سنوات حينما نفذت السلطات السعودية حكماً بجلد طبيب مصري، لأنه حرر محضراً ضد مدرس سعودي يتهمه باغتصاب ابنه،أن الرجل لا يملك الحجة والدليل، ومن ثم نفذت عليه الحكم. وتكرر أمر جلد
الأطباء بعدها أكثر من مرة ، وحدث غضب الشارع المصرى وأحس بالمهانة والمرارة
وفي أثناء هذا الغضب، تجرّأ صحفي لأن يسأل المخلوع مبارك عما ستتخذه مصر
من إجراءات إزاء هذا الظلم البين، فما كان منه إلا أن أجاب إجابة منهزمة:
ماذا تريدون أن نفعل؟
هل نضحي بالعلاقات بين دولتين من أجل شخص واحد؟
الامر يتكرر اليوم بنفس الاسلوب ولاننسي أن السعودية تحاول الضغط علينا للاستجابة لمطالبهم .
ويقول عمر محمود طبيب أن الازمة الحالية بسيطة أذا ما قورنت بغيرها ولكن حدوث إهانة
لكرامة المصريين بعد الثورة أصبح شيئاً لن يسكت عليه أحد ، وقد يكون رد
الفعل السعودى لمحاولة الضغط على مصر بعد الثورة وإظهار الثوار بأنهم
يضرون بمصلحة البلد ، فالمملكة لم تؤيد الثورة منذ قيامها بل إنها عرضت
أكثر من مرة الإفراج عن مبارك ودفع مبالغ مادية .
من الممكن أن تكون السعودية وجدت فى هذه المظاهرات فرصتها للضغط على مصر
فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد ، وخلق مشكلة للحكومة
الحالية لإثبات أن الثورة تسببت فى الإساءة بين دولتين شقيقتين ، والأزمة
سوف تحل فى وقت قريب ولكن الأثر الذى ستتركه لن ينسى بسهولة ، وقد يستفيد
مما حدث أطراف معينة تهدف إلى ذلك .
كتبت- هبه عبدالحميد
عاشت مدن الصعيد احزان عقب الأزمة الاخيرة التي وقعت بين مصر والسعودية بعد أن قامت الأخيرة بسحب سفيرهاوإغلاق قنصلياتها للتشاور بعد المظاهرات التى طوقت السفارة السعودية عقب القبض على المحامى أحمد الجيزاوى واتهامه بتهريب حبوب مخدرة ، ولكن مايقال عن سبب القبض عليه بأنه قضية عيب فى الذات الملكية جعل المظاهرات
تخرج وتطالب بالدفاع عن كرامة المصريين ، انتهت بغلق السعودية لسفارتها
وكذلك لمكاتبها لحين اشعار اخر.
لم ولن تكون الأزمة الأخيرة فى سلسلة الأزمات بين مصر والسعودية
بعضها بسبب اشخاص عاديون والأخرى كان طرفاً فيها رؤساء والازمة الاشهر كانت بين
عبد الناصر وملك السعودية في تلك الفترة .
ولاننسي قدر العمالة المصرية بالسعودية التي تقدر ب5 مليون نسمة ، وهناك العديد من الاسر المصرية التي تعيش منذ عدة سنوات، وصعيد مصر له نصيب الاسد من حجم هذه العمالة خاصة ببعض مدن وقري محافظة قنا التي سيطرت عليهم فكرة السفر الي دول الخليج وخاصة السعودية علي اساس ترابط العلاقات بين البلدين .
وأكد نشأت محمود سليمان صيدلي أنه باتت مخاوف أهالى الصعيد من تزايد الازمة بين البلدين ولكن الحكمة تغلبت علي هذه المشكلة وعادت العلاقات ولم تتأثر العمالة المصرية بتلك الازمة ، ويجب أن لاننسي أن العلاقات المصرية السعودية كانت ولاتزال اقوي العلاقات العربية .
كما أكد مركز سواسية علي أن دور السعودية التاريخي في دعم النضال المصري المشروع ضد الكيان
الصهيوني المغتصب في حرب 73 يثمنه الشعب المصري الذى تربطه بالشعب
السعودى علاقات صداقة وإخاء، ولا يقبل بأي شئ يوتر تلك العلاقات الأخوية،
وفي نفس الوقت يرفض أن تكون السعودية من الدول التى يهان فيها المصري
ويحرم فيها من أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية.
ويضيف أنه ليس من مصلحة البلدين توتير علاقاتهما في هذا الوقت الحساس
الذى تمر به مصر، خاصة وأن مصر والسعودية هما صمام الأمان بالنسبة للوطن
العربي ضد محاولات التدخل الخارجية، التى تستهدف الاستغلال والهيمنة على
مقدرات الأمة العربية والإسلامية.
ويؤكد أن هذه الأمور ، لا يمكن أن تؤثر على عمق ومتانة العلاقات
المشتركة، خاصة وأن السعودية بالنسبة للشعب المصري دولة لها مكانة كبيرة
في القلوب والعقول، ولا يمكن أن يوجد أبداً ما يعكر صفو هذه العلاقات.
ويضيف أن الشعب المصري ـ وعلى عكس ما يقوله البعض ـ يحترم القانون
والدستور، ولا يسعى للحصول على حق أي من أبناءه بالقوة أو بالضغط، ولكن
كثرة الاشاعات والتهويل الإعلامي وقلة المعلومات الحقيقية، هو ما يدفعه
للثورة على الظلم أياً كان مصدره.
ولذلك فإن المركز يطالب النظام السعودي بضرورة التعامل بحكمه مع هذا
الملف الشائك، وأن تكون الصراحة والشفافية والقانون هو أساس التعامل مع
تلك القضية وغيرها من قضايا العمالة المصرية التى تثار من حين لآخر في
المملكة وتثير الكثير من اللغط في العلاقات المشتركة بين المملكة ومصر.
كما يطالب المركز الثوار الشرفاء بضرورة احترام القانون والدستور في
الحصول على الحقوق، حتى تظل صورة الثورة المصرية ناصعة البياض أمام
العالم اجمع، وحتى يعلم الجميع أن ما يشغل الشعب المصري ويثير اهتمامه
إنما يتمثل في الدفاع عن حقوق وحريات ابناءه ورفع الظلم عن أفراده في أي
مكان بالعالم.
وأشار محمد عبدالله ناشط حقوقي أن عودة السفير السعودي لن تغلق ملف الجيزاوي ، ولكن تعد صفحة جديدة في العلاقات المصرية السعودية التي اجتاحتها الرياح في الفترة الاخيرة ومازلنا نطالب بكشف الحقائق في قضية الجيزاوي..
وأضافت تريز دميان ناشطة حقوقية أن ما حدث مع الناشط الحقوقي المصري يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي تحظر على الدول
والحكومات اعتقال أي إنسان او حجزه تعسفياً، فحسب المادة الخامسة
والسابعة والثامنة والتاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " لا يجوز
اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا, وأنه يتعين على الدول والحكومات
أن توفر محاكمة عادلة للمعتقلين للبت في أمر اعتقالهم، والإفراج عنهم إذا
ما كان الاعتقال غير قانوني. وأن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية
المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها
إياه الدستور أو القانون"."
.كما أنه وحسب المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية، " لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز
توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص
عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه، وفي حال توقيف أي شخص يتوجب
إبلاغه بأسباب هذا التوقيف، وإبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.
كما يمثل ذلك أيضاً مخالفة لإعلان الأمم المتحدة الخاص بالقضاء علي جميع
أشكال التمييز العنصري، والذي ينص في المادة الثانية منه على أنه يحظر
علي أية دولة أو مؤسسة أو جماعة أو أي فرد إجراء أي تمييز كان، في ميدان
حقوق الإنسان والحريات الأساسية، في معاملة الأشخاص أو الجماعات أو
المؤسسات بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني.
وطالب محمود حسن طالب بمعهد خدمة اجتماعية السلطات السعودية سرعة الإفراج عن المواطن المصري، خاصة وأنه لم يسبق له زيارة السعودية، ولم يرتكب أي جرم أو جناية
تستدعى القبض عليه ترويعه وأسرته بهذا الشكل الذي يسيئ للمملكة ويضر
بعلاقات الأخوة التى تجمعها مع الشقيقة مصر..
فيما أشار ناجي بولس محامي أنه يجب علي الخارجية المصرية سرعة التدخل لدى السلطات السعودية للإفراج عن المواطن المصري، وإعادة حقوقه المغتصبة إليه، وتقديم
المتسببين في ذلك للعدالة، خاصة وأنه لم يقم بأي أعمال تهدد الأمن
السعودي، ولم تثبت ضده تهمة ، ولم يقترف أي ذنب سوى الدفاع عن حقوق
وحريات المواطنين المصريين العاملين بالسعودية.
وعاطف ناجي ناشط سياسي أنه يجب علي منظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية والدولية أن تطالب بضرورة بالإفراج عن المواطن المصري، وغيره من المعتقلين ظلماً في السجون السعودية والعربية والغربية ،وبضرورة احترام الأعراف المواثيق الدولية التي تحتم علي الدول توفير المحاكمة العادلة للمتهمين، وعدم اعتقال الأفراد أونفيهم تعسفياً، إلى غير ذلك من الحقوق المهدرة في غالبية الدول العربية السلطوية .
فيما أكد محمود سليمان من قرية الترامسة بمحافظة قنا أن أحد أقاربه أتصل به أمس هاتفياً وقال له أن الكفيل قام بشطب جواز سفره والغاء تأشيرته وترحيله من السعودية هذا الي جانب المعاملة السيئة التي بدأ يلاقيها من قبل السلطات هناك .
وأشار سليمان محمد موظف من قرية ابوتشت أن حجم العمالة الصعيدية بالسعودية كبير واغلب شبابنا يفضلون العمل هناك لعمق العلاقات ، وهم يعملون بالمعمار والمدارس ومختلف الاعمال ، ولم ننسي ماحدث للطبيب المصري منذ عدة سنوات حينما نفذت السلطات السعودية حكماً بجلد طبيب مصري، لأنه حرر محضراً ضد مدرس سعودي يتهمه باغتصاب ابنه،أن الرجل لا يملك الحجة والدليل، ومن ثم نفذت عليه الحكم. وتكرر أمر جلد
الأطباء بعدها أكثر من مرة ، وحدث غضب الشارع المصرى وأحس بالمهانة والمرارة
وفي أثناء هذا الغضب، تجرّأ صحفي لأن يسأل المخلوع مبارك عما ستتخذه مصر
من إجراءات إزاء هذا الظلم البين، فما كان منه إلا أن أجاب إجابة منهزمة:
ماذا تريدون أن نفعل؟
هل نضحي بالعلاقات بين دولتين من أجل شخص واحد؟
الامر يتكرر اليوم بنفس الاسلوب ولاننسي أن السعودية تحاول الضغط علينا للاستجابة لمطالبهم .
ويقول عمر محمود طبيب أن الازمة الحالية بسيطة أذا ما قورنت بغيرها ولكن حدوث إهانة
لكرامة المصريين بعد الثورة أصبح شيئاً لن يسكت عليه أحد ، وقد يكون رد
الفعل السعودى لمحاولة الضغط على مصر بعد الثورة وإظهار الثوار بأنهم
يضرون بمصلحة البلد ، فالمملكة لم تؤيد الثورة منذ قيامها بل إنها عرضت
أكثر من مرة الإفراج عن مبارك ودفع مبالغ مادية .
من الممكن أن تكون السعودية وجدت فى هذه المظاهرات فرصتها للضغط على مصر
فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد ، وخلق مشكلة للحكومة
الحالية لإثبات أن الثورة تسببت فى الإساءة بين دولتين شقيقتين ، والأزمة
سوف تحل فى وقت قريب ولكن الأثر الذى ستتركه لن ينسى بسهولة ، وقد يستفيد
مما حدث أطراف معينة تهدف إلى ذلك .

التعليقات