عملية تفتيش ممتلكات المجموعة الخامسة من سكان أشرف تستغرق اسبوعا بسبب الاجراءات القاسية المضنية ومنع القوات العراقية عدداً من السكان من نقل الكثير من أمتعتهم

غزة - دنيا الوطن
استغرقت عملية تفتيش أمتعة المجموعة الخامسة لسكان أشرف والتي بدأت في 27 نيسان / أبريل بناء على الطلبات والاتفاقيات مع الأمم المتحدة سبعة أيام حتى يوم الخميس 3 أيار/ مايو وذلك بسبب التأخيرات المتعمدة والعوائق وتذرعات القوات العراقية وتفتيش الآفراد الذي بدأ بعد ظهر 3 أيار/ مايو استمر حتى يوم الجمعة 4 أيار/ مايو.

1-    كان ضمن هذه المجموعة أيضا عدد من المرضى بينهم اولئك المشلولين من الساق أو الخصر وتتطلب حالتهم الصحية مراقبة خاصة امتنعوا عن الذهاب الى ليبرتي بسبب فقدان الحد الأدنى من الحاجات المطلوبة ومنع الحكومة العراقية  من نقل عجلاتهم وكرفاناتهم وذلك بالرغم من تعهد الأمم المتحدة في رسائل وايميلات متعددة ببذل قصارى جهدها لتلبية الحاجات الانسانية للمرضى ولكن على ما يبدو فان النظام الايراني منع المالكي ومستشاره الأمني أثناء زيارتهم الأخيرة لطهران من تنفيذ التزاماتهم أمام الأمم المتحدة.  

2-    أثناء تفتيش المجموعة الخامسة كانت القوات العراقية ملحة في التقاط الصور الفيديوية والفوتوغرافية وبدقة عن وجوه السكان كلهم. فهذا التجسس الواضح الذي نتيجته اعتقال المزيد من أفراد عوائل المجاهدين داخل ايران، قوبل باحتجاج شديد من قبل سكان أشرف. وكانت المقاومة الايرانية قد زودت في شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2011 الأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين بقائمة من 177 من سكان أشرف اعتقل أفراد  عائلتهم  في ايران.

3-    طبقاً للتقارير التي أرسلها ممثلو سكان أشرف الى الأمم المتحدة وبينما كانت المجموعة الخامسة جاهزة للتفتيش في الساعة الثامنة من صباح يوم الخميس ، جلب النقيب احمد وهو ضابط عراقي يعمل بالنيابة عن النظام الايراني 40 من مرتزقة وزارة المخابرات الايرانية بالقرب من موقع التفتيش لكي يرصدوا السكان ويوجهون السباب والشتائم ضدهم ويرمونهم بالحجارة. كما كان هؤلاء المرتزقة قد حضروا طريق السكان الى مقبرة مرفاريد (بأشرف) . من الواضح أن المعلومات بخصوص توقيت التفتيش وتحرك السكان قد تم نقله مسبقاً الى غستابو الملالي من قبل الحكومة العراقية.  

4-    تم منع نقل أعداد كبيرة من حاجات وأمتعة السكان الى ليبرتي. ومن بين هذه المواد أعلام ايران وأكياس نوم وكرسي دوار وألواح خشبية وطلاء وجهاز ريسيفر ومشغل أقراص مدمجة ومسجل صوت وطابعة وجهاز استنساخ وسماعة أذن (الهيدفون) وهوايي (أريل) تلفزيون وحبر استنساخ وحتى فتيل صوبات  ودراجة هوائية وأحذية ومضرب ألعاب رياضية تم رميها بوحشية من الحاويات وأمام عيون مراقبي الأمم المتحدة بذريعة أنها مواد محظورة.   

5-    وأثناء عملية التفتيش سرقت القوات العراقية العديد من حاجات السكان بضمن ذلك مستلزمات منزلية وأدوات كهربائية وهواتف نقالة ومعدات للحواسيب. العديد من الصناديق التي وضعت السلع فيها مزقت بسبب سرقة مستعجلة أو رميها على الأرض. والتقط مراقبو يونامي صورا عن الصناديق والعلب الشبه فارغة  أو الفارغة تماما. وحاولت القوات العراقية القاء اللائمة على السواق العراقيين الأبرياء الذين كانوا بعيدين عن الموقع بعدة كيلومترات.

6-    جميع تقارير القوات العراقية شأنها شأن وعودهم فكلها كاذبة جملة وتفصيلاً. وعلى سبيل المثال، في البداية انهم أكدوا بأن هناك كرفانات كاملة ومجهزة في ليبرتي ولا حاجة الى نقل كرفانات المرضى. وحتى كتبت الأمم المتحدة أن الطرف العراقي سيخصص لكل مريض كرفانة كاملة ومجهزة ولكن هذا  الكلام كان عار عن الصحة تماما.  ثم بعث القائد العراقي عدداً من الأفراد الى ليبرتي لالتقاط صور عن الكرفانات المزعومة الموهومة وجلبها الى أشرف حتى يتم مقارنتها مع الكرفانات والتجهيزات في أشرف. ثم وفي الخطوة التالية ادعوا بأن مجاهدي خلق في ليبرتي لم يسمحوا للمصور الفوتوغرافي والمصور الفيديويي بالدخول الأمر الذي كان كذباً جملة وتفصيلاً.

7-       ان البيانات والاتفاقيات الصريحة الموقعة بين الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وحتى مذكرة التفاهم الموقعة من قبل الحكومة العراقية والأمم المتحدة، ليست لها أي قيمة لدى الجانب العراقي. كما ان مراقبي الأمم المتحدة المنزعجين عن سلوكيات الجانب العراقي لا يستطيعون منعهم من ذلك. فحضور مباشر للنظام الايراني ووكلائه وجواسيسه في هذا المشروع أصبح أكثر وضوحاً أكثر من أي وقت مضى.  الأمر الذي يعتبر الخط الأحمر لسكان أشرف ولييرتي وجميع أعضاء ومؤيدي المقاومة الايرانية وهم لن يستسلموا لها أبدا.

8-    ادعى نظام الملالي في وكالة أنباء فارس ووكالة مهر للأنباء العائدتين لقوات الحرس ووزارة المخابرات وبتجنيد وكلائه السيئي الصيت في العراق بأن جميع ممتلكات المجاهدين في أشرف سواء المنقولة منها أم الثابتة تعود الى الحكومة العراقية. ونقلت وكالة أنباء فارس عن عميل لقوات الحرس يدعى «عدنان الشحماني» قوله : على الحكومة العراقية عدم الرضوخ لطلبات مجاهدي خلق خاصة انهم طلبوا من الحكومة العراقية أن تدفع كتعويض لهم ممتلكاتهم المنقولة والغير منقولة التي تقدر بخمسمائة مليون دولار.

9-    وفي هذه الأثناء أعلن رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي سليم الجبوري « ليس هناك من قانون أو اجراء يدعو الى مصادرة اموال سكان معسكر اشرف وهكذا دعوات لا تلقى ترحيباً من البرلمان العراقي او الجهات المعنية . واضاف أن مثل هكذا اجراء هو تجاوز على حقوق الغير وخاصة فيما يخص ممتلكاته الخاصة وهذا لا نسمح به مطلقا. وشدد على أن اي محاولة لمصادرة اموال سكان معسكر اشرف تتنافى مع اتفاقيات الامم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحقوق الانسان كونهم لاجئين حاليا في العراق لذا يجب الالتزام بها. ودعا الجبوري الحكومة العراقية الى عدم الرضوخ للضغوطات الإيرانية فيما يخص التعامل مع اللاجئين الايرانيين في أشرف وليبرتي لان هذه المسألة تتعلق بالشأن الداخلي العراقي».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية - باريس

التعليقات