شيوخ عشائر العراق يوجهون رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول الانتهاكات الخطيرة في العراق

بغداد- دنيا الوطن
يشرفني باسم الأمانة العامة لمجلس شيوخ عشائر العراق المناهض والمقاوم للاحتلال الأجنبي ، ومجلس عشائر العراق العربية في الجنوب المقاوم ، أن أوجه لكم هذه الرسالة محذراً من تصاعد خطير في وتيرة جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها القوات الحكومية ومليشيات مسلحة تابعة للأحزاب التي هي الآن في السلطة والمدعومة من جهات خارجية باسم ( مكافحة الإرهاب )  

أن عمليات الإقصاء والتهميش والاجتثاث والاعتقالات والمداهمات العشوائية والتغييب ألقصري في السجون والمعتقلات السرية التي تنفذها قوات الأمن والجيش الحكومي ضد المواطنين المدنيين أصبحت ممارسة يومية ضمن سياسات الحكومة الحالية حيث بات المواطن لا يأمن على نفسه داخل منزله .

في شهر نيسان أبريل الماضي وحسب ما أعلنته وزارتي الداخلية والدفاع فقد نفذت القوات التابعة لهاتين الوزارتين فقط (157) مداهمة تم خلالها اعتقال (1327) بضمنهم سبع نساء من المدنيين العزل في (14) محافظة ومدينة فضلاً عن عمليات القتل التي رافقت تلك المداهمات والاعتقالات ، أن إحصائية وزارتي الداخلية والدفاع لا تشمل الاعتقال التي تنفذها وزارة ما يسمى ((الأمن الوطني والمليشيات التابعة إلى مكتب رئيس الحكومة الحالية ومكاتب ما يسمى مكافحة الإرهاب )) وكذلك لم تشمل الإحصائيات الاعتقالات العشوائية التي ينتج عنها اعتقال المئات من المواطنين الأبرياء والتي تنفذها مليشيات مسلحة تابعة للأحزاب التي تحكم العراق بمسمياتها المختلفة .

أن سياسات الحكومة الحالية هذه في التطهير العرقي والتغير الديموغرافي تتعارض مع الشرائع السماوية ومبادئ حقوق الإنسان التي أقرتها مواثيق الأمم المتحدة ، وأن الحكومة الحالية في العراق تبغي من وراء هذه السياسات والممارسات فرض أمر واقع لتثبيت مشاريع وأجندات معينة لصالح قوى إقليميه يرفضها الشعب العراقي .

أن الملايين من المدنيين العراقيين معرضين اليوم إلى انتهاكات جسيمه في حقوقهم ألمدنيه والسياسية والاقتصادية بسبب انتمائهم الوطني والقومي وبسبب رفضهم للاحتلال الأجنبي وللهيمنة الايرانيه على وطنهم .أن العراق اليوم أصبح سجن كبير ترتكب فيه أبشع الجرائم بحق الشعب تحت ما يسمى ( مكافحةالارهاب وبسط الأمن ) .

وأن استمرار الحكومة ألحاليه بهذه السياسات ستكون لها عواقب وخيمة على العراق والمنطقة ، فالأجدر بها الانصراف إلى بناء مشاريع تنموية ومكافحة الفساد والبطالة والأمية وتحقيق العدالة الاجتماعية .

معالي الأمين العام المحترم ...

أننا في مجلس شيوخ عشائر العراق المناهض والمقاوم للاحتلال الأجنبي ومجلس عشائر العراق العربية في الجنوب المقاوم نضعكم أمام مسؤوليتكم القانونية والأخلاقية وندعو المجتمع الدولي من

خلالكم بالتدخل ىالفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب العراقي وإحالة مرتكبيها إلى المحاكم الدولية لينالوا جزائهم العادل ، ونطالبكم بالضغط على هذه الحكومة بالكف عن هذه السياسات والممارسات الخاطئة وإطلاق سراح المعتقلين ، وأننا نحمل الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة على سلامة المعتقلين المدنيين .

التعليقات