تظاهرة احتجاجية بلندن وقوفا مع السجناء الإسلاميين المضربين عن الطعام بالمغرب

مكناس - دنيا الوطن
تعلن لجنة الدفاع عن حقوق السجناء بالمغرب عن تظاهرة احتجاجية بمشيئة الله تعالى يوم الأحد الموافق  6 مايو 2012  أمام السفارة المغربية بمدينة لندن من الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى الرابعة مساء. و تدعوا اللجنة إلى هذه المظاهرة تضامنا مع المعتقلين الإسلاميين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام لما يقارب الشهر.

و هذه المظاهرة تأتي بعد ما لا يمكن وصفه إلا بتوقف ملف معتقلي الرأي و العقيدة تماما. بل إننا الآن نلحظ تراجعات في هذا الملف من طرف المندوبية برئاسة بن هاشم الجلاد الأول في البلاد و أيضا من طرف من كنا نتوسم فيهم الخير من حكومة العدالة و التنمية و خصوصا وزير العدل الحقوقي و المحامي مصطفى الرميد.

 فمندوبية السجون بعد أن قامت بعقد جلسة موثقة بحضور ممثلي منظمات و هيئات حقوقية وممثلين عن السجناء نتج عنها ما يسمى باتفاق 25 مارس 2011 ، إذا بالمندوبية تحتال على هذا الاتفاق. أولا بضرب و تعذيب المعتقلين على مرآى و مسمع من العالم بعد الأحداث المفتعلة 16 و17 ماي 2011  بسجن سلا. و بعد ذلك قامت المندوبية بتجاهل هذا الاتفاق و عدم الاعتراف به إلى أن أصدرت بيانا في موقعها ينفي وجود أي اتفاق بين السجناء و المندوبية. و هذا الكذب الصراح دليل فاضح على أن الدولة غير عازمة على تسوية هذا الملف لمصالح مشبوهة و الضحية هم أبناء الشعب العزل كما العادة.

و في الحديث الشريف "إن لم تستحي فاصنع ما شئت". فبعد هذا الكذب قامت المندوبية بتجرد تام عن كل القيم لا أقول الإسلامية  فهم منها بعيدون بل الإنسانية وكذبت تصريحات الشيخ حسن الكتاني المفرج عنه حديثا (حفظه الله) عن التعذيب و الإذلال الممنهج  الذي يتعرض له المعتقلون داخل السجون. وقد علم القاصي و الداني بل وقد اعترفت دول أوربية و منظمات دولية عن كون التعذيب أمر يحصل في المغرب. بل قد تواترت الأخبار في ذلك فلم يعد هناك مجال للشك و التكذيب. فما شهادات أمثال بوشتى الشارف و محمد حاجب فك الله أسرهما عنا ببعيد و لا حتى شهادة المعتقل السابق في غوانتانامو بنيام محمد و الذي تم إرساله للمغرب ليتم تعذيبه حيث قاموا بجرح ذكره بموسى الحلاقة. ألا لعنة الله على الكاذبين.

أما تحقيق العدالة للمعتقلين فهذا أمر لا نسمع عنه أبدا في مغربنا و إننا لنرى صحة قول بعض المغاربة "مادمت في المغرب فلا تستغرب!" أي والله! ما أصحها! فعندما يأتي أحد إخواننا الذين تم اغتصابهم  بهروات المندوب العام بن هاشم, ويحكي قصة تمزق لحمه و اهتزاز كيانه لما حصل له إذا بالقاضي ينهره و يأمره بعدم الهروب من الجواب! كيف يسمع القاضي لشهادة تدمي القلوب ثم لا يكون منه إلا أن يصر على موضوع جانبي مفتعل لا يجدي!

وأما من جهة الحكومة الجديدة فلم نرى منها إلا السياسات القديمة! أين حقوق الإنسان و السجين التي كان ينادي بها الرميد حتى بح صوته؟ بل إن هذا الملف لم يعد حتى من الأوليات عند وزارته! ويرى الرميد أن الحل هو العفو! يا أستاذ الرميد أجهلت أم تجاهلت أن السجناء لم يقترفوا إثما؟ أنسيت بأنهم عذبوا و أهينوا ؟ ألم تذكر أنهم أرغموا على إمضاء اعترافات باطلة تحت سياط الجلاد و إكراهه ؟ ألا تقول القاعدة كل ما أسس على باطل فهو باطل, فإذا الأصل أن يفرج عنهم و يعاد لهم الاعتبار بل يكرموا و يعوضوا ماليا على هذه السنوات العجاف التي مرت عليهم و هم في سجون الظلم.

ولأجل هذه الأسباب لم يكن أمام المعتقلين الإسلاميين إلا خيار الدخول في معركة الأمعاء الخاوية عسى الله أن يجعلها سبب في الضغط على المسئولين لإنهاء هذا الملف فورا و دون تماطل. ونحن بدورنا نقف جنبا إلى جنب معهم حتى يتم الإفراج عنهم بإذن الله تعالى.

وبناء على ما سبق فإن لجنة الدفاع عن حقوق السجناء بالمغرب تدعو إلى وقفة احتجاجية ونطالب بالآتي:

أولاً: الإفراج الفوري عن سجناء ومعتقلي السلفية الجهادية الذين لفقت لهم السلطات المغربية تهماً هم منها براء!

ثانياً: المطالبة بمحاكمة المسئولين والضباط والجنود الذين لفقوا هذه التهم لسجناء ومعتقلي السلفية الجهادية وغيرهم ومحاكمة زبانية التعذيب وتعويض هؤلاء السجناء وعوائلهم عن الأضرار المادية والنفسية جراء هذا السجن و الاعتقال الظالم.

ثالثاً: نطالب المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان في العالم الضغط على السلطات المغربية بالتعجيل بالإفراج عن سجناء الرأي وإطلاق سجناء السلفية الجهادية ومحاكمة الضباط الذين مارسوا ويمارسون تعذيب  على هؤلاء السجناء في السجون المغربية.

رابعاً: نعيد ونذكر: بالمطالبة بفتح تحقيق مستقل عن اغتصاب معتقلي السلفية الجهادية في سجن تولال 2 بمكناس و عن جميع الانتهاكات التي شابت هذا الملف

خامسا: وأخيرا نطالب الحكومة المغربية بوجوب الالتزام بمواثيق حقوق الانسان التي وقعت عليها ووقف سياسة الإرهاب والترهيب للمواطنين .

التعليقات