تقرير عن اعتصام سجن تولال 2 بضواحي مكناس

تقرير عن اعتصام سجن تولال 2 بضواحي مكناس
مكناس - دنيا الوطن
 خاضت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين اليوم الخميس 03 ماي 2012 اعتصاما إنذاريا مصحوبا بإضراب عن الطعام أمام سجن تولال 2 بضواحي مكناس و الذي جاء تزامنا مع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه مجموعة من المعتقلين الإسلاميين بعدد من السجون المغربية ، و قد انطلقت فعاليات هذا الإعتصام منذ الساعة الحادية عشر و النصف بعد أن كان مقررا على الساعة العاشرة و ذلك نظرا لبعض المعوقات التي اضطرت اللجنة التنظيمية إلى تأجيل موعد بداية النشاط النضالي ، و قد افتتح الاعتصام بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم بعدها تلي بيان اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين الخاص بالاعتصام ، وقد عرف الإعتصام مشاركة عدد من الفعاليات الحقوقية و السياسية و التي ساندت اللجنة المشتركة في هذه المحطة النضالية و أكد ممثلوها عن تضامنهم التام مع قضية المعتقلين الإسلاميين داخل السجون المغربية ، حيث أكد الأستاذ الحبيب بن كروم رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لمدينة مكناس في كلمة ألقاها أمام الحضور أن الجمعية المغربية آزرت ولا زالت تؤازر المعتقلين الإسلاميين في حقهم المشروع في المطالبة بالمحاكمة العادلة و العيش بكرامة دون امتهان آدميتهم ، فيما تطرق الأستاذ حميد الخلوفي المنسق المحلي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان بمدينة مكناس إلى الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي عاشها و لا زال يعيشها المعتقلون الإسلاميون داخل السجون المغربية مؤكدا على أن ما تعرض له المعتقلون منذ سنة تقريبا يعتبر انتهاكا صارخا لكل المعاهدات و البروتوكولات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال الحريات و حقوق الإنسان كما اعتبر تلك الانتهاكات منافية لمقتضيات الدستور الجديد و جرائم يعاقب عليها القانون ، و في نفس السياق جاءت كلمة الأستاذ عبد الصمد الإدريسي البرلماني و المحامي عضو المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان لتؤكد على أن السجون في عهد المندوب العام لإدارة السجون حفيظ بنهاشم عرفت انتكاسة حقوقية مروعة و أن المباني التي شيدت في عهده كانت بنايات نموذجية لكن ما يحدث بداخلها من تعذيب يعتبر فظاعات لا ينبغي السكوت عنها و تتطلب نضالا متواصلا من أجل محو كل من يمارس تلك الفظاعات من خريطة الإدارة المغربية و محاكمتهم على كل الجرائم التي ارتكبوها في حق الإنسانية مستشهدا بنائب مدير سجن تولال2 أحمد بوجدية الملقب ب: " الناكة" والذي يعتبر نفسه فوق القانون ويرتكب جرائمه في حق المعتقلين دون أي رادع حيث أن النيابة العامة قامت بحفظ عدد من الشكايات الموجهة ضده بما فيها شكاية الأستاذ عبد الصمد الإدريسي الذي تعرض في غشت الماضي للسب و الشتم و الإهانة و محاولة الإعتداء عليه من طرف المدعو " الناكة".

هذا و قد تخلل الاعتصام عدد من الأنشطة التي قام بها بعض المعتقلين الإسلاميين السابقين حيث قام بعضهم بأداء مقطع مسرحي يجسدون من خلاله أساليب الاستنطاق و التعذيب الذي يتعرض له المعتقلون سواء في المخافر السرية أو في السجون كما ألقى البعض على مسامع الحضور بعض المشاركات الشعرية و كذا بعض الأناشيد المتعلقة بالسجون ، فيما أدلى بعض المعتقلين المفرج عنهم مؤخرا من سجني تولال2 و سلا2 بشهادات حية على الجرائم التي يرتكبها جلادو السجنين المذكورين في حق المعتقلين الإسلاميين و من ذلك تدنيس القرآن الكريم ورميه في حاويات القمامة وكذا هتك أعراض المعتقلين...

وللإشارة فإنه في خضم أنشطة هذا اليوم النضالي ذهب المعتقل رشيد احداوداو المفرج عنه في 29 مارس 2011 من سجن تولال2 إلى باب السجن وطرق الباب طالبا مقابلة المدير من أجل استرجاع محجوزاته التي بقيت بحوزة الإدارة إلا أن نائب المدير " الناكة" فتح نافذة باب السجن وقام بسبه و شتمه أمام مرآى و مسمع الحضور و عندما قام الكاتب العام للجنة المشتركة باستفسار نائب المدير عن سبب هذا التصرف المستفز قام بالبصق في وجهه مما استفز الحضور و كاد يؤدي إلى بعض الانفلاتات لولا تدخل اللجنة التنظيمية للجنة المشتركة التي منعت المشاركين من الاقتراب من باب السجن و أعادت الأجواء إلى طبيعتها محافظة بذلك على سلمية نشاطها إلى أن تم اختتام الاعتصام على الساعة الخامسة مساء.

   وفي الختام تؤكد اللجنة المشتركة على مواصلتها لمسيرتها النضالية السلمية إلى أن تحقق أهدافها رغم كل الاستفزازات والمحاولات اليائسة الرامية إلى جرها لأمور لا تحمد عقباها ، و تتقدم اللجنة بالشكر إلى كل من ساندها و آزرها في هذه المحطة النضالية داعية كل غيور إلى تكثيف الجهود و التآزر من أجل إنهاء محنة الإعتقالات السياسية و التعذيب داخل هذا البلد الحبيب.


التعليقات