بيان اعتصام سجن تولال 2 بضواحي مكناس

مكناس- دنيا الوطن
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين العظيم الوهاب هازم الأحزاب  مجري السحاب منزل الكتاب سريع الحساب ، وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ,

أيها الحضور الكريم طبتم وطاب ممشاكم وثبت الله على الحق خطاكم ، بيض الله وجوهكم وبارك في جهودكم وجعلنا وإياكم من جنده المخلصين الصادقين وجعل كل جهد منكم في ميزان حسناتكم.

 أيها الحضور الكريم نحن اليوم نخوض هذا الاعتصام المحدود اليوم الخميس 3 ماي 2012 أمام سجن تولال 2 بمكناس أولا وقبل كل شيء نصرة لكتاب الله  جل وعلا الذي وضعه سجانو سلا 2 بحاوية القمامة عليهم من الله ما يستحقون ، وهنا لا بد من أن نقدم بادئا تحية إكبار وإجلال للأسرى المظلومين في السجون ، تحية  للصامدين في زمن الهزيمة و الانكسار تحية للثابتين الشامخين في زمن الذل والهوان والانهيار ، نحسبهم كذلك والله حسيبهم ولا نزكي على الله أحدا نسأل الله أن يثبتنا وإياهم على الحق وأن يستعملنا وإياهم لنصرة هذا الدين وأهله إنه ولي ذلك والقادر عليه . تحية للذين تم تعليقهم عقوبة لهم على إدخالهم خلسة لجزء من القرآن الكريم  إلى السجن  ، تحية للذين عذبوا لأجل إنكارهم على جلاديهم إهانة المصحف الكريم ووضعه في حاوية القمامة .

تحية للأطهار الكرام الذين سحلوا وانتهكت أعراضهم لأجل قراءة  القرآن  في شهر القرآن .

أيها الحضورلا يخفى عليكم فإخواننا في سجن تولال 2 بمكناس قد مضى على إضرابهم أزيد من 20 يوما وقد التحقت بهم مجموعة أخرى بسجن سلا 2  دون أن ينتبه لأمرهم أحد وقد اكتفت المندوبية العامة لإدارة السجون بإنكار الإضراب عن الطعام وإنكار وجود التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في سجونها والادعاء بأن موظفيها يقومون بواجبهم بتفان وإخلاص .

وفي المقابل فهي ترسل لعائلات المضربين عن الطعام رسائل باسم المندوبية تشعرهم فيها بإضراب أبنائهم عن الطعام منذ 9 أبريل 2012 .

وكما لا يخفى عليكم أن هؤلاء المعتقلين المضربين عن الطعام تتعامل معهم الجهات الوصية بلامبالاة حيث أنها لا تخضعهم للرقابة الطبية اللازمة لأجل التدخل بشكل عاجل يحفظ لمعتقلينا سلامتهم البدنية مما قد يحدث لهم من أمراض خطيرة جراء الإضراب عن الطعام أو خطر يهدد حياتهم نسأل الله لهم العافية والسلامة .

وبدل أن تسعى الإدارة لحل المشكلة والاستماع للمطالب المشروعة  للمضربين عن الطعام تحاول دائما التملص وعدم تحمل مسؤولياتها والادعاء بأن هؤلاء المعتقلين لا يريدون سوى الامتيازات التفضيلية . وهنا لابد من التأكيد على أمور مهمة  أولها أن معتقلينا  لا يطالبون إلا بحقوقهم المشروعة من معاملة إنسانية كريمة تحترم بشرية وآدمية الإنسان قبل كل شيء ، ثانيها أنه لا قيمة ولا طعم  لأي شيء داخل السجن ما دام أن هؤلاء المعتقلين سلبت منهم حريتهم ظلما وعدوانا وما دامت القيود تكبل حياتهم من كل جانب.

 فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وعليه فإننا ندق ناقوس الخطر الذي يتهدد معتقلينا المضربين عن الطعام ونطالب بالتدخل العاجل من أجل الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة في الحرية والكرامة وذلك بتفعيل اتفاق 25 مارس 2011 .

و نختم بياننا بهذه القصة لعلها تجد آذانا صاغية :

فقد حكي أن الرشيد حبس أبي العتاهية فكتب على حائط الحبس                                                                                                  أما والله إن الظلم شـؤم
وما زال المسيء هو الظلوم

إلى الديان يوم الدين نمضي
وعند الله تجتمع الخصوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا
غداً عند المليك من الظلوم

تنام ولم تنم عنـك المنـايا
تنبـه للمنيـة يا نـؤوم

لهوت عن الفناء وأنت تفنى
وما حي على الدنيا يدوم

تروم الخلـد في دار المنـايا
وكم قد رام غيرك ما تروم

سـل الأيام عن أمم تقضت
ستخبرك المعالم والرسـوم

فأخبر الرشيد بذلك فبكى بكاء شديدا ، ودعا بأبي العتاهية فاستحله ووهب له ألف دينار وأطلقه.

 فاعتبروا يا أولي الأبصار قبل أن يأتي يوم يعض فيه الظالم على يديه

ويتمنى لو أنه لم يظلم أحدا , ولم يعتدي على أحد .فهل من معتبر؟ وهل من مذكر ؟                                         والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات