خبراء يتهمون قوى دولية بإشعال الفتنة بين السودان وجنوب السودان

غزة - دنيا الوطن
اتهم خبراء وبرلمانيون وإعلاميون عرب جهات خارجية وقوى دولية بإشعال الفتنة بين دولتي السودان وجنوب السودان. وأشار هؤلاء في ندوة الكترونية نظمها اليوم"الأربعاء" مركز الدراسات العربي- الأوروبي ومقره باريس حول الأسباب التي أدت إلى عودة التوتر بين السودان وجنوبه ،إلى أن هناك جهات خارجية تسعى لإشعال فتيل الصراع بين الجانبين وتحويله إلى أوراق لعب على طاولة الصراع الدولي في غمرة السباق المتوحش والمحموم على مناطق النفوذ بين القوى الكبرى في العالم. وبدوره ، قال نقيب الصحفيين ممدوح الولي إن هناك أيادي خفية وراء التوتر بين دولتي السودان وجنوب السودان خاصة في ظل عدم وجود مصلحة لدى الجانبين في إشعال الفتنة لأن كلاهما يحتاج الآخر ولدى كل طرف مصالح عند الآخر. ومن جانبه ، قال البرلماني اليمني عبد الباري دغيش إن التوترات الحالية والقديمة بين جهات السودان الأربع ومكوناته الإثنية والدينية تعد المظهر الأبرز لإخفاق وفشل السودان الإتحادي سابقا،والسودان وجنوب السودان حالياً في إدارة التنوع وإستثماره على إمتداد السودان وتحول الأطراف (السودان وجنوبه) إلى أوراق لعب على طاولة الصراع الدولي في غمرة السباق المتوحش والمحموم على مناطق النفوذ وتأمين المواد الخام. وأضاف"هي حروب بالوكالة .. تجد لها البيئة المناسبة للإشعال في واقع المنطقة الهش بسبب التناقضات والمشكلات المزمنة غير المحلولة بعدالة".ومن ناحيته ، قال الخبير الاقتصادي والسياسي الأردني الدكتور نصير الحمود إن التوتر في السودان ناتج عن تغذية قادة الجنوب للخلاف الناتج عن التنوع العرقي في المناطق الحدودية فضلا عن محاولتها استفزاز وجر الخرطوم لمواجهة عسكرية لإضعافها وتشجيع المتمردين في الأقاليم الأخرى على التهجم على الشمال بما يضمن تحكم الجنوب في مسار النيل دون أن تجد أدنى مقاومة من قبل الخرطوم. يتبعونبه الخبير الاقتصادي والسياسي الأردني الدكتور نصير الحمود إلى أن هناك قوى ذات مصلحة في إضعاف مصر والسودان تقف بقوة مع جوبا في تصرفاتها غير المسئولة على الحدود مع الشمال ،مشيرا إلى أن المصالح الإسرائيلية في هذا الشأن واضحة أيضا منذ ما قبل مرحلة استقلال الجنوب عن السودان الذي تعايشت فيه القبائل العربية والإفريقية من دون حدوث أية مشاكل على مدار عقود مضت. وقال الحمود إن القوى الفاعلة في المجتمع الدولي تدرك ذلك الاستفزاز لكن من مصلحة تلك الدول استمرار الضغط على الشمال في ظل توجيه مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير ورغبة من الدول الغربية لإيجاد موطئ قدم في المنطقة بعد أن تمكنت الصين من التواجد بقوة في تلك المنطقة.وأشار إلى أن الجنوب يدرك بأن الدول العربية منشغلة بقضاياها الداخلية وبالتالي لن يكون لديها موقف داعم وحازم يساعد الخرطوم على طي هذه الصفحة التي تبدد فرص التنمية في البلاد. ومن جانبه، قال الخبير الأمني الأردني اللواء خالد أرشيد إن عودة التوتر بين السودان وجنوب السودان هي انعكاس لتضارب المصالح الدولية الكبرى خاصة بين المصالح الأمريكية الأوروبية والمصالح الصينية المتعاظمة في القارة الإفريقية إلى جانب الواقع الإقليمي من تغول السودان على الثروات النفطية في المناطق المتنازع عليها وكيفية اقتسامها والتي لم تأخذ الصيغة النهائية مما جعله بؤرة خلاف. وأشار أرشيد إلى الرغبة الدولية الغربية في الضغط على السودان والمصلحة الاسرائيلية في الامتداد في نفوذها ومصالحها نحو القارة الافريقية.

التعليقات