سفارة الإحتلال الفارسي في لندن لن تنسى صوت الحق الأحوازي أبدا
غزة - دنيا الوطن
ايها الشعب العربي الأحوازي المقاوم
يا أبناء أمتنا العربية الغيارى
يا أصحاب الأقلام الشريفة وأنتم تكتبون الحقيقة
أعلموا أن تاريخ الأحواز العربي مليء بالصفحات المشرقة والعمليات البطولية التي يعتز ويفخر بها شعبنا لأنها تثبت للآخرين بأننا شعبٌ مهما حاول الإعلام طمس قضيته قادرٌ على أن يُجبر التأريخ بأن يكتب ويتحدث عن أمجاده , ومن بين هذه العمليات البطولية العمليات التي سطّرها أبناء هذا الشعب المعجزة تبرز عملية إقتحام سفارة الإحتلال الإيراني في لندن عاصمة بريطانيا من قبل ستة من شبابنا الأبطال الذين خلدهم التأريخ إلى أبد الآبدين.
ففي تمام الساعة الحادية عشرة وعشرون دقيقة قبل ظهر يوم الأربعاء المصادف 30/4/1980 كانت لندن على موعد مع صوت الحق الأحوازي الذي بقي لمدة ستة أيام أي حتى الساعة السابعة وخمسُ دقائق من عصر يوم الأثنين المصادف 5/5/1980 ليقول للعالم أجمع:
مهما طال الزمن ومهما مرّت السنون عليه فلن يضيع الحق مادام هناك من يطالب به ويقف وراءه وها هو صوت الأحواز من عاصمة الضباب , من العاصمة التي بسببها صار قدر شعب الأحواز أن يقصد أبناؤه هذا البلد ليقوموا بمثل هذه العملية البطولية كي يُسمعوا صوتهم للعالم أجمع وهُم يطالبون بحق شعبهم المغتصب , من العاصمة التي خططت ومكّنت وهيأت للفرس ليحتلوا الأحواز في 20/4/1925 , تنطلق الشرارة الأولى للثورة الأحوازية على المستوى العالمي من لندن عاصمة بريطانيا لينطلق صوت الثورة الأحوازية لينقل لأبناء آدم وحواء أجمعين معاناة شعبٌ عربيٌ إقتُطعت أرضه الطاهرة من جسد أمته العربية المجيدة من قبل الفرس الغزاة المحتلين , هذه الأرض العربية التي كتب الله كتب لأبنائها أن يكونوا مناضلين شرفاء يقاومون هذا الإحتلال بكل الطرق والسبل والوسائل ومنها ذهابهم إلى لندن , وكان لهم ما أرادوا وخططوا إليه , وسمع صوتهم , صوت الأحواز الثائر القاصي والداني في كل أنحاء العالم ، وشغلوا أرجاء المعمورة بهذه العملية البطولية وأجبروا أهلها أن يتعرفوا على الأحواز وقضية شعبها المناضل والتوّاق لتحرير وطنه من دنس الإحتلال الفارسي.
قبل إثنان وثلاثون عاما من هذا العام الذي نحن فيه وهو عام2012 , شمّر ستة من شباب الأحواز عن سواعدهم السّمر وانتخوا باسم الله وباسم الشعب العربي الأحوازي ليقتحمواسفارة العمائم السوداء والبيضاء التي يرقد تحت كلٍ منها ألف شيطان وشيطان , سفارة الشرّ والدجل , سفارة الخبث والمؤامرات , سفارة الإحتلال الفارسي في لندن لينادوا للعالم بأعلى أصواتهم:
نحن الأحوازيّون هنا , لن تموت قضيتنا الأحوازية العربية مهما حاول التعتيم الإعلامي والسياسي ذبحها بسكين المصالح المتبادلة مع دولة الإحتلال الفارسي , لن يتمكن أحد من إسكات صوت شعبنا لأنه صوت الحق المنادي بالحرية والتحرير , صوت شعب يناضل من أجل الخلاص من الإسترقاق والعبودية التي يريد الإحتلال الفارسي الإستمرار بممارستها وتطبيقها عليه حقدا منه على العرب ولكن : "هيهات منّا الذلة "ويُطيبُلنا الموتُ في سبيل تحرير الوطن من الإحتلال.
توفيق ابراهيم , جاسم علوان , شايع حامد , فوزي رفرف , عباس ميثم ومكي حنون , ستة نجوم أحوازية كانت قد أخذت فيزا الدخول إلى لندن من دائرة (( إرادتها الأحوازية )), أخذت إذن الدخول من شعبها العربي الأحوازي المقاوم للإحتلال الفارسي , ستة نجوم أحوازية أنارت سماء لندن رغم ضبابها الكثيف الذي فقد كل مقاومة من أجل البقاء أمام تلألؤ هذه النجوم التي جعلته لا وجود له , ستة نجوم سطّرت ملحمة بطولية زيّنت بها صفحات التأريخ رغم أنف المحتلين الفرس ومن تآمر معهم على احتلال الأحواز العربية الأبية , ملحمة يفخر بها أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة من أبناء شعبنا العربي الأحوازي وجميع أبناء أمتنا العربية المجيدة , لأنها عميلة وملحمة قلّ نظيرها من حيث التخطيط والتنفيذ والمباغتة التي حيّرت السلطات الأمنية البريطانية في عدم معرفتها بها وكشفها مسبقا , خاصة وهي التي عُرف عنها في العالم باعها الطويل على أنها لا يمكن مباغتتها أو إخفاء مثل هذا القبيل من العمليات عليها إلاّ ما ندر , وكان من بين ما ندر من هذه العمليات هي عملية إقتحام الشباب الأحوازي الستة لمقر سفارة الإحتلال الفارسي وسط لندن في 30/4/1980 حتى 5/5/1980.
دخلت المجموعة التي أطلقت على نفسها (( مجموعة محيي الدين آل ناصر )) تيمنا باسم القائد الشهيد محيي الدين آل ناصر زعيم اول تنظيم سياسي أحوازي , والذي استشهد بتاريخ 13/6/1964 مع رفاقه القادة دهراب شميل وعيسى المذخور بعد أن تم اعدامهم على يد سلطات الإحتلال الفارسي سلطات الموت والمجازر البشرية في حق الأحوازيين منذ عام 1925 وهو عام الإحتلال حتى كتابة هذا البيان , وهي تحمل معها هموم شعبها , وكان همها الوحيد هو إيصال صوت أهلها إلى العالم أجمع , العالم الذي تعود على الرضا بوصفة السكوت على الباطل وهي بحق " وصفة ضعف ونقص " كما تصفها نوال السعداوي.
نعم قامت هذه المجموعة بهذه العملية لتحث هذا العالم على القيام بوجه الباطل الفارسي الذي يمارس بحق شعبنا العربي الأحوازي أبشع أنواع الإهمال والفقر والفاقة والتهجير والحرمان من الثروات وعلى رأسها الثروات النفطية , ناهيك عن أبشع أنواع التعذيب ومن ثم التقتيل والإعدامات في الشوارع أمام أنظار هذا العالم الساكت , دخلت مجموعة محيي الدين آل ناصر السفارة الفارسية في لندن لتقول للفرس: لن نسكت نحن الأحوازيون عن حقنا مادام فينا عرق ينبض , ونكون أين ما تكونوا, وها نحن في وكركم في لندن ايها الأوغاد جئنا لنقول لكم: انناايها الفرس العنصريون المحتلون"سوط عذابٍ " أحوازي عليكم ليُريكم ما أغلظ يوم المظلوم على الظالم , ومَن أظلم منكم وأقسى ايها الغزاة الأوباش؟
بقيت النجوم الأحوازية الستة ستة أيام بلياليها - (( 30/4/1980 – 5/5/1980 )) - في ذلك الوكر وكادت أن تخرج من هذا الوكر بدون أي خسارة بعد أن شنّفت آذان العالم أجمع بصوت شعبها الذي حُرم من مثل هذا الفرصة ليُزيل الوقرعن آذان الناس التي أصبحت لا تسمع إلا صوت الباطل وتصفق لهكي تسمع صوت الحق الأحوازي ولو لفترة وجيزة , بقيت ستة أيام بلياليها تصارع التعب والنعاس والجوع بإرادة قوية لولا الصفقات الفارسية البريطانية التي كانت أقوى منها والتي تسببت بأن تخر خمسة نجوم أحوازية من السماء , وكادت السادسة أن تأفل لولا أمر ربها ومشيئته التي كانت أقوى من رصاص القوات الخاصة البريطانية لتبقى شاهدا على ما جرى وتروي قصة النجوم الخمسة التي رأتها كيف خرّت من السماء بفعل هذه الصفقة لتنزل "مُنزلا مباركا " من منازل التأريخ.
مَن هي تلك النجوم الخمسة التي مازالت تتلألأ في سماء العالم عموما وسماء النضال الأحوازي خصوصاً؟
هذه النجوم هي:
الشهيد (( توفيق إبراهيم ))– الشهيد (( جاسم علوان ))– الشهيد (( عباس ميثم ))– الشهيد
(( مكي حنون ))– الشهيد (( شايع حامد )).
أما النجم السادس فهو عميد الأسرى الأحوازيين المناضل الكبير (( فوزي رفرف )), الذي روى لنا كيفية الهجوم على شبابنا في اليوم الأخير من عملية الإقتحام من قبل القوات الخاصة البريطانية قائلا:
أن الشهداء الخمسة لم يستشهدوا وهُم على هيئة مهاجمين أو أنهم كانوا يحملون السلاح بوجه القوات الخاصة البريطانية المهاجمة لمقر السفارة الفارسيةكما قيل أبداً-لأننا لم نكن إرهابيين كما كان يروّج الإعلام الفارسيأوالإعلام الغربي المغرض ضدنا , بل إننا مسالمين لم نقصد أيذاء أحد, وكان همّنا الوحيد هو إيصال صوت شعبنا إلى العالم والتعريف بقضيتنا الأحوازية المنسية ليس إلاّ - بل تم إطلاق النار عليهم جميعا من قبل القوات الخاصة البريطانية بعد أن ألقوا السلاح من أيديهم وأداروا وجوههم إلى جدران الغرفة التي كنا فيها مع الرهائن , وأنا رأيت ذلك بأم عيني حين اختفيت مع الرهائن ولم يتمكنوا من أن يتعرفوا عليّ الا بعد الإنتهاء من استشهاد رفاقي ووقف إطلاق النار وفتح الأبواب ، نعم أني رأيت ذلك خاصة حينما تم إطلاق النار على الشهداء مكي حنون وشايعحامد, ومن ثم الشهيد جاسم الذي كاد أن يفلت من قبضة الموت لأنهم لم يتعرفوا عليه في بادئ الأمر , الا أنه جلب انتباههم لأنه كان يرتدي (( قمصلة أو جاكيت )) لونها لون عسكري ورافع يديه إلى الأعلى , وأما الشهيد عباس ميثموالشهيد توفيق ابراهيم فتم إعدامهم في الغرفة التحتانية من مبنى السفارة بعد أن تمكن المهاجمين منهم , لأن شهداءنا الأثنين عباس وتوفيق ذهبوا إلى هناك بعد أن رنّ هاتف السفارة عندما اتصل أحد أفراد الشرطة البريطانية يريد التحدث معنا , طبعا كانت هذه المكالمة هي من ضمن الخطة التي تم وضعها للهجوم علينا من قبل القوات الخاصة البريطانية , وذلك من أجل أن يلهينا هذا الشرطيبهذه المكالمة دون أن ننتبه إلى ذلك ليباغتنا رفاقه بهجومهم علينا ونحن مشغولين في المكالمة , لهذا ذهب توفيق ومعه عباس إلى هناك وكانوا قد استشهدوا قبل الجميع , وبقينا نحن الأربعة في الغرفة الأعلى مع الرهائن لينال رفاقي الثلاثة فيها شرف الشهادة وأنا أبقى حيا لأكشف الحقيقة للعالم , طبعا كان أول من دخل السفارة وآخر من استشهد فيها من مجموعة محيي الدين آل ناصر هو رفيق دربي وأخي العزيز الشهيد البطل جاسم علوان.
ويضيف عميد الأسرى المناضل فوزي رفرف الفيصلي:
كان أول من داهم مقر السفارة الفارسية في لندن يوم الأربعاء في الساعة 20/11 دقيقة قبل الظهر, وتمكن من حارسها (( الشرطي )) البريطاني هو الشهيد جاسم علوان الذي شلّ حركة هذا الشرطي,ليتمكن بعده الشهيد عباس ميثم من الدخول خلفه وإطلاق رصاصة من مسدسه على قفل باب السفارة ليكسره كي يتمكن الشهيد مكي حنون من أن يمسك الباب بيده بقوة حتى دخل الشهيد جاسم إلى المبنى وهو أول الداخلين إليه من أفراد المجموعة كما أسلفنا ومعه الشرطي البريطاني ليوضعه بعد ذلك مع الرهائن داخل السفارة , وبعده دخل عباس ميثم ومن ثم دخلت أنا – فوزي رفرف– ومن ثم دخل الشهيد شايع حامد وبعده دخل الشهيد توفيق ابراهيم وكان آخر من دخل إلى المبنى هو الشهيد مكي حنون الذي أغلق الباب خلفه.
تحية إجلال واحترام لهذا المناضل الكبير فوزي رفرف الفيصلي والذي قضى في السجن المؤبد أكثر من 28 عاما, وضحّى بزهرة شبابه من أجل قضيته وشعبه شعب الأحواز العربي المقاوم للإحتلال الفارسي حتى تم تلقيبه من قبل مناضلو شعبه بكل استحقاق بلقب (( عميد الأسرى الأحوازيين )) , هذا البطل الذي يردد دائما: ياليتني إستشهدت مع رفاقي لأني سأبقى أستحي منهم طيلة بقائي حيا وفي كل ذكرى سنوية تمر على هذه العملية الأحوازية البطولية , لأني مهما ضحيت ومهما فعلت لا يساوي كل ذلك قطرة دم سقطت منهم من أجل وطني الأحواز.
جزالله رفاقك الشهداء وجزاك الله خيرا عن شعبكايها المناضل الكبير يا عميد الأسرى الأحوازيين ويا نيلسون مانديلا الأحواز يا فوزي رفرف الفيصلي, لأننا كل ما قلناه وكل ما نقوله في حقكم لا يساوي شئ أمام تضحياتكم وبطولاتكم في تلك الستة ايام الخوالد.
والله أن شعب الأحواز يقف وقفة إجلال واحترام وإكبار لكم بكل شرائحه وطوائفهفي كل ذكرى سنوية لهذه العملية البطولية , وفي كل مناسبة وطنية أحوازية , ويصفكم بالأوصاف التي لا تليق إلا بالفرسان الأبطال أمثالكم يا سفراء شعبكم للشهادة وسفراءه إلى ضمير العالم حينما أوصلتم رسالته إلى جميع أرجاء المعمورة , وعليك ايها النجم الثاقب أن لا تلتفت إلى الذين لا يجعلون لهذه العملية البطولية مكانا في أحاديثهموهم يتحدثون عن أحداث نيسان الأحوازية , ولا يروق لهم ان يدرجوها ضمن قائمة هذه الأحداث التي من ضمنها تأسيس (( الجبهة العربية لتحرير الأحواز)) , لأنهم طموحون جدا في أن يشار عنهم بالبنان , ولا يروق لهم ذكر مثل هذه العملية في أحاديثهم التي هزت أركان التأريخ , واعلم أنهم لن يصلوا إلى مايطمحون إليه مادامت هذه نيتهم , وأعلمانهم لن يؤثروا على سمعتكم وعلى عمليتكم أي تأثير سواء ذكروكم أم لم يُذكروكم في أحاديثهم" فالليالي تزينها الأقمار ".
ومَن أشرق نورامنكِأيتها الأقمارالأحوازية الستة, التي مهما حاولوا إخفائها بمثل هذه اللامبالاةلن يقدرواعلى إطفاء هذا النور الساطع الذي يُضوي صفحات التأريخ ويُنير درب المناضلين الشرفاء المتمسكين بتاريخهم وبأبطالهم أمثالكم يا فوزي وهم يجعلونكم دائما قدوة لهم في نضالهم ضد العدو الفارسي المحتل , عكس أولئك الذين لا يرون إلا أنفسهم , ولا يريدون أن يروا أي شخص أحوازي يبرز إسمه وعنوانه من خلال عطائه الذي أعطاه وقدمه في سبيل وطنه , ولا أعز من الروح شئ وهو يقدمها في هذا الطريق - وهم عاجزون عن ذلك وهذا ما يغيضهم كثيرا ويثير حفيظتهم - أو يحلمون في أن يصبحوا هُم كل شئ , وكل شئ أمامهم لاشئ ، و في الحقيقة هُم لا شئ أمام من سبقوهُم وأمام شعبهم , ومَن يريد العلياء عليه أن يسعى اليها بكل تفاني وإخلاص وتواضع , وليس على حساب الآخرين , وليس في الإقصاء والتهميش والتعالي على أبناء شعبه , أوالإدعاء بادعاءات يفرح بها هو فقط, وهيهات هيهات لما توعدون.
أن الجبهة العربية لتحرير الأحواز تعاهد شهداء الأحواز عموما وشهداء السفارة خصوصا ومعهم سادسهم الشهيد الحي فوزي رفرف على أن تبقى وفية للمبادئ التي ذهبوا من أجل تحقيقها إلى لندن وتبقى سالكة طريق من سبقها من التنظيمات الأحوازية التي ناضلت من أجل تحرير الأحواز، وتبقى فخورة بهؤلاء الأبطال الذين وُلدوا من رحمها وكان لهم الدور الأساسي في تأسيسها بالشكل الذي استمرتفي نضالها وعطائها إلى هذا اليوم وستستمر حتى تحقيق الهدف المنشود وهو تحرير كامل تراب الوطن بإذن الله تعالى ، وستبقى هذه الجبهة كذلك بيت لكل المناضلين والشرفاء الذين يريدون خلاص شعبهم وأرضهم من الإحتلال الفارسي دون النظر إلى المكاسب الزائلة.
سلاماً لكم من شعبكم يا قناديل ونجوم الأحواز شايع ومكي وعباس وتوفيق وجاسم وأنتم ترقدون في قبوركم في لندن أحياء ترزقون عند الله ولستم بأموات كما يظن عدوكم الفارسي المحتل , ويبقى صوتكم صوت الحق من خلال سادسكم الشهيد الحي فوزي رفرف الفيصلي الذي أبقاه الله حيا يدوّي ويحكي قصة شعب عربي إحتلت أرضه ويناضل من أجل تحريرها مهما غلت وكثرت التضحيات, وما أنتم ايها الأبطال يا سفراء الشهادة إلا نموذجا من تضحيات هذا الشعب الذي لاتحدّه ولا تردّه حدود من أجل المطالبة بحقه المغتصب ولو كره المحتلون الفرس.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار جميعا
تحية إجلال وإكبار ووقفة عز وشرف وافتخار لشهداء السفارة - سفراء الشهادة
تحية الشعب العربي الأحوازي كله لعميد الأسرى المناضل الكبير فوزي رفرف الفيصلي
الخلاص والحرية لجميع أسرانا من قيود الإحتلال الفارسي وزنازينه المظلمة
عاشت مقاومة شعبنا العربي الأحوازي للإحتلال الفارسي البغيض
عاشت الأحواز حرة عربية
وأنه لكفاح حتى التحرير
ايها الشعب العربي الأحوازي المقاوم
يا أبناء أمتنا العربية الغيارى
يا أصحاب الأقلام الشريفة وأنتم تكتبون الحقيقة
أعلموا أن تاريخ الأحواز العربي مليء بالصفحات المشرقة والعمليات البطولية التي يعتز ويفخر بها شعبنا لأنها تثبت للآخرين بأننا شعبٌ مهما حاول الإعلام طمس قضيته قادرٌ على أن يُجبر التأريخ بأن يكتب ويتحدث عن أمجاده , ومن بين هذه العمليات البطولية العمليات التي سطّرها أبناء هذا الشعب المعجزة تبرز عملية إقتحام سفارة الإحتلال الإيراني في لندن عاصمة بريطانيا من قبل ستة من شبابنا الأبطال الذين خلدهم التأريخ إلى أبد الآبدين.
ففي تمام الساعة الحادية عشرة وعشرون دقيقة قبل ظهر يوم الأربعاء المصادف 30/4/1980 كانت لندن على موعد مع صوت الحق الأحوازي الذي بقي لمدة ستة أيام أي حتى الساعة السابعة وخمسُ دقائق من عصر يوم الأثنين المصادف 5/5/1980 ليقول للعالم أجمع:
مهما طال الزمن ومهما مرّت السنون عليه فلن يضيع الحق مادام هناك من يطالب به ويقف وراءه وها هو صوت الأحواز من عاصمة الضباب , من العاصمة التي بسببها صار قدر شعب الأحواز أن يقصد أبناؤه هذا البلد ليقوموا بمثل هذه العملية البطولية كي يُسمعوا صوتهم للعالم أجمع وهُم يطالبون بحق شعبهم المغتصب , من العاصمة التي خططت ومكّنت وهيأت للفرس ليحتلوا الأحواز في 20/4/1925 , تنطلق الشرارة الأولى للثورة الأحوازية على المستوى العالمي من لندن عاصمة بريطانيا لينطلق صوت الثورة الأحوازية لينقل لأبناء آدم وحواء أجمعين معاناة شعبٌ عربيٌ إقتُطعت أرضه الطاهرة من جسد أمته العربية المجيدة من قبل الفرس الغزاة المحتلين , هذه الأرض العربية التي كتب الله كتب لأبنائها أن يكونوا مناضلين شرفاء يقاومون هذا الإحتلال بكل الطرق والسبل والوسائل ومنها ذهابهم إلى لندن , وكان لهم ما أرادوا وخططوا إليه , وسمع صوتهم , صوت الأحواز الثائر القاصي والداني في كل أنحاء العالم ، وشغلوا أرجاء المعمورة بهذه العملية البطولية وأجبروا أهلها أن يتعرفوا على الأحواز وقضية شعبها المناضل والتوّاق لتحرير وطنه من دنس الإحتلال الفارسي.
قبل إثنان وثلاثون عاما من هذا العام الذي نحن فيه وهو عام2012 , شمّر ستة من شباب الأحواز عن سواعدهم السّمر وانتخوا باسم الله وباسم الشعب العربي الأحوازي ليقتحمواسفارة العمائم السوداء والبيضاء التي يرقد تحت كلٍ منها ألف شيطان وشيطان , سفارة الشرّ والدجل , سفارة الخبث والمؤامرات , سفارة الإحتلال الفارسي في لندن لينادوا للعالم بأعلى أصواتهم:
نحن الأحوازيّون هنا , لن تموت قضيتنا الأحوازية العربية مهما حاول التعتيم الإعلامي والسياسي ذبحها بسكين المصالح المتبادلة مع دولة الإحتلال الفارسي , لن يتمكن أحد من إسكات صوت شعبنا لأنه صوت الحق المنادي بالحرية والتحرير , صوت شعب يناضل من أجل الخلاص من الإسترقاق والعبودية التي يريد الإحتلال الفارسي الإستمرار بممارستها وتطبيقها عليه حقدا منه على العرب ولكن : "هيهات منّا الذلة "ويُطيبُلنا الموتُ في سبيل تحرير الوطن من الإحتلال.
توفيق ابراهيم , جاسم علوان , شايع حامد , فوزي رفرف , عباس ميثم ومكي حنون , ستة نجوم أحوازية كانت قد أخذت فيزا الدخول إلى لندن من دائرة (( إرادتها الأحوازية )), أخذت إذن الدخول من شعبها العربي الأحوازي المقاوم للإحتلال الفارسي , ستة نجوم أحوازية أنارت سماء لندن رغم ضبابها الكثيف الذي فقد كل مقاومة من أجل البقاء أمام تلألؤ هذه النجوم التي جعلته لا وجود له , ستة نجوم سطّرت ملحمة بطولية زيّنت بها صفحات التأريخ رغم أنف المحتلين الفرس ومن تآمر معهم على احتلال الأحواز العربية الأبية , ملحمة يفخر بها أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة من أبناء شعبنا العربي الأحوازي وجميع أبناء أمتنا العربية المجيدة , لأنها عميلة وملحمة قلّ نظيرها من حيث التخطيط والتنفيذ والمباغتة التي حيّرت السلطات الأمنية البريطانية في عدم معرفتها بها وكشفها مسبقا , خاصة وهي التي عُرف عنها في العالم باعها الطويل على أنها لا يمكن مباغتتها أو إخفاء مثل هذا القبيل من العمليات عليها إلاّ ما ندر , وكان من بين ما ندر من هذه العمليات هي عملية إقتحام الشباب الأحوازي الستة لمقر سفارة الإحتلال الفارسي وسط لندن في 30/4/1980 حتى 5/5/1980.
دخلت المجموعة التي أطلقت على نفسها (( مجموعة محيي الدين آل ناصر )) تيمنا باسم القائد الشهيد محيي الدين آل ناصر زعيم اول تنظيم سياسي أحوازي , والذي استشهد بتاريخ 13/6/1964 مع رفاقه القادة دهراب شميل وعيسى المذخور بعد أن تم اعدامهم على يد سلطات الإحتلال الفارسي سلطات الموت والمجازر البشرية في حق الأحوازيين منذ عام 1925 وهو عام الإحتلال حتى كتابة هذا البيان , وهي تحمل معها هموم شعبها , وكان همها الوحيد هو إيصال صوت أهلها إلى العالم أجمع , العالم الذي تعود على الرضا بوصفة السكوت على الباطل وهي بحق " وصفة ضعف ونقص " كما تصفها نوال السعداوي.
نعم قامت هذه المجموعة بهذه العملية لتحث هذا العالم على القيام بوجه الباطل الفارسي الذي يمارس بحق شعبنا العربي الأحوازي أبشع أنواع الإهمال والفقر والفاقة والتهجير والحرمان من الثروات وعلى رأسها الثروات النفطية , ناهيك عن أبشع أنواع التعذيب ومن ثم التقتيل والإعدامات في الشوارع أمام أنظار هذا العالم الساكت , دخلت مجموعة محيي الدين آل ناصر السفارة الفارسية في لندن لتقول للفرس: لن نسكت نحن الأحوازيون عن حقنا مادام فينا عرق ينبض , ونكون أين ما تكونوا, وها نحن في وكركم في لندن ايها الأوغاد جئنا لنقول لكم: انناايها الفرس العنصريون المحتلون"سوط عذابٍ " أحوازي عليكم ليُريكم ما أغلظ يوم المظلوم على الظالم , ومَن أظلم منكم وأقسى ايها الغزاة الأوباش؟
بقيت النجوم الأحوازية الستة ستة أيام بلياليها - (( 30/4/1980 – 5/5/1980 )) - في ذلك الوكر وكادت أن تخرج من هذا الوكر بدون أي خسارة بعد أن شنّفت آذان العالم أجمع بصوت شعبها الذي حُرم من مثل هذا الفرصة ليُزيل الوقرعن آذان الناس التي أصبحت لا تسمع إلا صوت الباطل وتصفق لهكي تسمع صوت الحق الأحوازي ولو لفترة وجيزة , بقيت ستة أيام بلياليها تصارع التعب والنعاس والجوع بإرادة قوية لولا الصفقات الفارسية البريطانية التي كانت أقوى منها والتي تسببت بأن تخر خمسة نجوم أحوازية من السماء , وكادت السادسة أن تأفل لولا أمر ربها ومشيئته التي كانت أقوى من رصاص القوات الخاصة البريطانية لتبقى شاهدا على ما جرى وتروي قصة النجوم الخمسة التي رأتها كيف خرّت من السماء بفعل هذه الصفقة لتنزل "مُنزلا مباركا " من منازل التأريخ.
مَن هي تلك النجوم الخمسة التي مازالت تتلألأ في سماء العالم عموما وسماء النضال الأحوازي خصوصاً؟
هذه النجوم هي:
الشهيد (( توفيق إبراهيم ))– الشهيد (( جاسم علوان ))– الشهيد (( عباس ميثم ))– الشهيد
(( مكي حنون ))– الشهيد (( شايع حامد )).
أما النجم السادس فهو عميد الأسرى الأحوازيين المناضل الكبير (( فوزي رفرف )), الذي روى لنا كيفية الهجوم على شبابنا في اليوم الأخير من عملية الإقتحام من قبل القوات الخاصة البريطانية قائلا:
أن الشهداء الخمسة لم يستشهدوا وهُم على هيئة مهاجمين أو أنهم كانوا يحملون السلاح بوجه القوات الخاصة البريطانية المهاجمة لمقر السفارة الفارسيةكما قيل أبداً-لأننا لم نكن إرهابيين كما كان يروّج الإعلام الفارسيأوالإعلام الغربي المغرض ضدنا , بل إننا مسالمين لم نقصد أيذاء أحد, وكان همّنا الوحيد هو إيصال صوت شعبنا إلى العالم والتعريف بقضيتنا الأحوازية المنسية ليس إلاّ - بل تم إطلاق النار عليهم جميعا من قبل القوات الخاصة البريطانية بعد أن ألقوا السلاح من أيديهم وأداروا وجوههم إلى جدران الغرفة التي كنا فيها مع الرهائن , وأنا رأيت ذلك بأم عيني حين اختفيت مع الرهائن ولم يتمكنوا من أن يتعرفوا عليّ الا بعد الإنتهاء من استشهاد رفاقي ووقف إطلاق النار وفتح الأبواب ، نعم أني رأيت ذلك خاصة حينما تم إطلاق النار على الشهداء مكي حنون وشايعحامد, ومن ثم الشهيد جاسم الذي كاد أن يفلت من قبضة الموت لأنهم لم يتعرفوا عليه في بادئ الأمر , الا أنه جلب انتباههم لأنه كان يرتدي (( قمصلة أو جاكيت )) لونها لون عسكري ورافع يديه إلى الأعلى , وأما الشهيد عباس ميثموالشهيد توفيق ابراهيم فتم إعدامهم في الغرفة التحتانية من مبنى السفارة بعد أن تمكن المهاجمين منهم , لأن شهداءنا الأثنين عباس وتوفيق ذهبوا إلى هناك بعد أن رنّ هاتف السفارة عندما اتصل أحد أفراد الشرطة البريطانية يريد التحدث معنا , طبعا كانت هذه المكالمة هي من ضمن الخطة التي تم وضعها للهجوم علينا من قبل القوات الخاصة البريطانية , وذلك من أجل أن يلهينا هذا الشرطيبهذه المكالمة دون أن ننتبه إلى ذلك ليباغتنا رفاقه بهجومهم علينا ونحن مشغولين في المكالمة , لهذا ذهب توفيق ومعه عباس إلى هناك وكانوا قد استشهدوا قبل الجميع , وبقينا نحن الأربعة في الغرفة الأعلى مع الرهائن لينال رفاقي الثلاثة فيها شرف الشهادة وأنا أبقى حيا لأكشف الحقيقة للعالم , طبعا كان أول من دخل السفارة وآخر من استشهد فيها من مجموعة محيي الدين آل ناصر هو رفيق دربي وأخي العزيز الشهيد البطل جاسم علوان.
ويضيف عميد الأسرى المناضل فوزي رفرف الفيصلي:
كان أول من داهم مقر السفارة الفارسية في لندن يوم الأربعاء في الساعة 20/11 دقيقة قبل الظهر, وتمكن من حارسها (( الشرطي )) البريطاني هو الشهيد جاسم علوان الذي شلّ حركة هذا الشرطي,ليتمكن بعده الشهيد عباس ميثم من الدخول خلفه وإطلاق رصاصة من مسدسه على قفل باب السفارة ليكسره كي يتمكن الشهيد مكي حنون من أن يمسك الباب بيده بقوة حتى دخل الشهيد جاسم إلى المبنى وهو أول الداخلين إليه من أفراد المجموعة كما أسلفنا ومعه الشرطي البريطاني ليوضعه بعد ذلك مع الرهائن داخل السفارة , وبعده دخل عباس ميثم ومن ثم دخلت أنا – فوزي رفرف– ومن ثم دخل الشهيد شايع حامد وبعده دخل الشهيد توفيق ابراهيم وكان آخر من دخل إلى المبنى هو الشهيد مكي حنون الذي أغلق الباب خلفه.
تحية إجلال واحترام لهذا المناضل الكبير فوزي رفرف الفيصلي والذي قضى في السجن المؤبد أكثر من 28 عاما, وضحّى بزهرة شبابه من أجل قضيته وشعبه شعب الأحواز العربي المقاوم للإحتلال الفارسي حتى تم تلقيبه من قبل مناضلو شعبه بكل استحقاق بلقب (( عميد الأسرى الأحوازيين )) , هذا البطل الذي يردد دائما: ياليتني إستشهدت مع رفاقي لأني سأبقى أستحي منهم طيلة بقائي حيا وفي كل ذكرى سنوية تمر على هذه العملية الأحوازية البطولية , لأني مهما ضحيت ومهما فعلت لا يساوي كل ذلك قطرة دم سقطت منهم من أجل وطني الأحواز.
جزالله رفاقك الشهداء وجزاك الله خيرا عن شعبكايها المناضل الكبير يا عميد الأسرى الأحوازيين ويا نيلسون مانديلا الأحواز يا فوزي رفرف الفيصلي, لأننا كل ما قلناه وكل ما نقوله في حقكم لا يساوي شئ أمام تضحياتكم وبطولاتكم في تلك الستة ايام الخوالد.
والله أن شعب الأحواز يقف وقفة إجلال واحترام وإكبار لكم بكل شرائحه وطوائفهفي كل ذكرى سنوية لهذه العملية البطولية , وفي كل مناسبة وطنية أحوازية , ويصفكم بالأوصاف التي لا تليق إلا بالفرسان الأبطال أمثالكم يا سفراء شعبكم للشهادة وسفراءه إلى ضمير العالم حينما أوصلتم رسالته إلى جميع أرجاء المعمورة , وعليك ايها النجم الثاقب أن لا تلتفت إلى الذين لا يجعلون لهذه العملية البطولية مكانا في أحاديثهموهم يتحدثون عن أحداث نيسان الأحوازية , ولا يروق لهم ان يدرجوها ضمن قائمة هذه الأحداث التي من ضمنها تأسيس (( الجبهة العربية لتحرير الأحواز)) , لأنهم طموحون جدا في أن يشار عنهم بالبنان , ولا يروق لهم ذكر مثل هذه العملية في أحاديثهم التي هزت أركان التأريخ , واعلم أنهم لن يصلوا إلى مايطمحون إليه مادامت هذه نيتهم , وأعلمانهم لن يؤثروا على سمعتكم وعلى عمليتكم أي تأثير سواء ذكروكم أم لم يُذكروكم في أحاديثهم" فالليالي تزينها الأقمار ".
ومَن أشرق نورامنكِأيتها الأقمارالأحوازية الستة, التي مهما حاولوا إخفائها بمثل هذه اللامبالاةلن يقدرواعلى إطفاء هذا النور الساطع الذي يُضوي صفحات التأريخ ويُنير درب المناضلين الشرفاء المتمسكين بتاريخهم وبأبطالهم أمثالكم يا فوزي وهم يجعلونكم دائما قدوة لهم في نضالهم ضد العدو الفارسي المحتل , عكس أولئك الذين لا يرون إلا أنفسهم , ولا يريدون أن يروا أي شخص أحوازي يبرز إسمه وعنوانه من خلال عطائه الذي أعطاه وقدمه في سبيل وطنه , ولا أعز من الروح شئ وهو يقدمها في هذا الطريق - وهم عاجزون عن ذلك وهذا ما يغيضهم كثيرا ويثير حفيظتهم - أو يحلمون في أن يصبحوا هُم كل شئ , وكل شئ أمامهم لاشئ ، و في الحقيقة هُم لا شئ أمام من سبقوهُم وأمام شعبهم , ومَن يريد العلياء عليه أن يسعى اليها بكل تفاني وإخلاص وتواضع , وليس على حساب الآخرين , وليس في الإقصاء والتهميش والتعالي على أبناء شعبه , أوالإدعاء بادعاءات يفرح بها هو فقط, وهيهات هيهات لما توعدون.
أن الجبهة العربية لتحرير الأحواز تعاهد شهداء الأحواز عموما وشهداء السفارة خصوصا ومعهم سادسهم الشهيد الحي فوزي رفرف على أن تبقى وفية للمبادئ التي ذهبوا من أجل تحقيقها إلى لندن وتبقى سالكة طريق من سبقها من التنظيمات الأحوازية التي ناضلت من أجل تحرير الأحواز، وتبقى فخورة بهؤلاء الأبطال الذين وُلدوا من رحمها وكان لهم الدور الأساسي في تأسيسها بالشكل الذي استمرتفي نضالها وعطائها إلى هذا اليوم وستستمر حتى تحقيق الهدف المنشود وهو تحرير كامل تراب الوطن بإذن الله تعالى ، وستبقى هذه الجبهة كذلك بيت لكل المناضلين والشرفاء الذين يريدون خلاص شعبهم وأرضهم من الإحتلال الفارسي دون النظر إلى المكاسب الزائلة.
سلاماً لكم من شعبكم يا قناديل ونجوم الأحواز شايع ومكي وعباس وتوفيق وجاسم وأنتم ترقدون في قبوركم في لندن أحياء ترزقون عند الله ولستم بأموات كما يظن عدوكم الفارسي المحتل , ويبقى صوتكم صوت الحق من خلال سادسكم الشهيد الحي فوزي رفرف الفيصلي الذي أبقاه الله حيا يدوّي ويحكي قصة شعب عربي إحتلت أرضه ويناضل من أجل تحريرها مهما غلت وكثرت التضحيات, وما أنتم ايها الأبطال يا سفراء الشهادة إلا نموذجا من تضحيات هذا الشعب الذي لاتحدّه ولا تردّه حدود من أجل المطالبة بحقه المغتصب ولو كره المحتلون الفرس.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار جميعا
تحية إجلال وإكبار ووقفة عز وشرف وافتخار لشهداء السفارة - سفراء الشهادة
تحية الشعب العربي الأحوازي كله لعميد الأسرى المناضل الكبير فوزي رفرف الفيصلي
الخلاص والحرية لجميع أسرانا من قيود الإحتلال الفارسي وزنازينه المظلمة
عاشت مقاومة شعبنا العربي الأحوازي للإحتلال الفارسي البغيض
عاشت الأحواز حرة عربية
وأنه لكفاح حتى التحرير

التعليقات