الحمود يدعو لبناء مؤسسة جامعة تدعم طموح الشباب العربي

عمان - دنيا الوطن
دعا الخبير التنموي الأردني الدكتور نصير شاهر الحمود إلى خلق مؤسسات عربية تولد من رحم مؤسسة جامعة تعيد توجيه قدرات وطاقات الشباب العربي نحو المشاريع الإنتاجية والفكرية والإبداعية ليكونوا رافداً حقيقياً لبلدانهم وعالمهم العربي الذي يتهدده الأخطار السياسية والاقتصادية.وقال في حوار مع صحيفة "أريبيان بزنس" الصادرة في دبي إن أن سوء السياسات الحكومية وغياب التمكين أفضى لانزلاق الشباب في سياسة التجهيل السياسي والمعرفي إلى أن أوصلهم لنقطة القاع التي دفعتهم للدفاع عن طموحاتهم وآمالهم بالعيش الكريم والفكر السليم أسوةً بنظرائهم في أرجاء المعمورة، ما تسبب في نشوب الثورات العربية. وحث في هذا الصدد على إعادة بناء منظومة التعليم بشقيه المدرسي والعالي ليتمكن الشباب العربي من الإطلاع بدوره الذي افتقده في ظل سيطرة أنظمة سلطوية رأت في تجهيله أحد أهم العناصر التي تمكنها من فرض سيطرتها وهيمنتها على مقاليد الحكم. وفي سياق مواز، أكد الحمود على أهمية قال الحمود تحقيق التكامل الاقتصادي العربي.وقال في هذا الصدد "البلدان الأعضاء في الجامعة العربية تمتلك موارد من شأنها تحقيق التكامل الذي يدفعها للتخلص من أزمة الاعتماد على المنتج الأجنبي، وهو الأمر الذي أرهق الميزانيات المصابة بالعجز أساساً".واعتبر الحمود بأن العالم العربي لم يكن ضحية للأزمة العالمية فحسب، إذ أنه  كان ضحية لسياساته الاقتصادية أيضاً، حيث لم يتم توظيف الفوائض المالية في البلاد النفطية في أدوات استثمارية إنتاجية عربية، بل تم اللجوء لشراء الأصول الخدمية والترفيهية في أوروبا وأرجاء العالم، كما يجري ضخ السيولة في مؤسسات مالية عالمية لحمايتها من الإفلاس، وكان الأَولى الاهتمام ببناء سياسات إنتاجية عربية في الزراعة والصناعة عبر استثمار في القطاعات الإنتاجية في الدول العربية لتحقق جميع الدول أمنها الغذائي وهو ملف سيعاد فتحه مع تجدد الأزمات الدولية. وقال أيضاً في هذا السياق "يحظى العالم العربي بتوافر النفط والغاز والمياه والأراضي الخصبة والعقول النيرة وهي العناصر الرئيسية اللازمة للإنتاج، في حال تغيير السياسات الراهنة وبناء أخرى أكثر نجاعة".

التعليقات