مناع يؤكد أنّ روسيا لم تعد تدعم نظام الاسد ولا مقدسات لديها بما يتعلق بالمرحلة الانتقالية وينفي تلقيه أي اتصال من السيد

غزة - دنيا الوطن
 أكّد رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية في المهجر  هيثم مناع ضرورة التعاطي بجدية وإيجابية مع مبادرة المبعوث الأممي كوفي أنان لحلّ الأزمة في سوريا، مستغرباً الهجمات المبطنة وتحت الطاولة التي يشنّها البعض على هذه المبادرة، داعياً للانتظار بعض الوقت قبل الحكم على مهمة المراقبين الدوليين، مشيراً إلى أنّ زيادة عدد هؤلاء مطلوبة ومفيدة.

    وفي حديث لـ"النشرة"، لفت مناع إلى أنّ مبادرة أنان لا تنصّ على حوار بين النظام والمعارضة، مجدداً موقف الهيئة الرافض للحوار مع "من تلوّثت يداه بالدماء"، على حدّ تعبيره، نافياً في الوقت نفسه أن يكون قد تلقى أيّ اتصال من الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.

    وتطرق منّاع للزيارة التي قامت بها مؤخرا هيئة التنسيق الى موسكو، فأعرب عن اعتقاده بأنّ روسيا لم تعد تدعم نظام الرئيس بشار الأسد وأن لا مقدسات لديها بما يتعلق بالمرحلة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن لا أحكام مسبقة لدى الروس حول طريقة الانتقال لنظام ديمقراطي في سوريا.

    للتعاطي بجدية مع مبادرة أنان
    المعارض السوري هيثم مناع شدّد على وجوب التعاطي بجدية مع مبادرة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي أنان لأنّها حاليا أقل الحلول سوءاً وأفضل الموجود، داعياً من ينتقد أو يرفض التعامل مع هذه المبادرة لطرح بديل عنها، قائلا: "فليتحلى هؤلاء بالجرأة الأخلاقية والسياسية ليقولوا أنّهم يرفضون مبادرة أنان بدل شن الهجمات عليها مبطنة كانت أو من تحت الطاولة".

    وأكد منّاع أنّه لا امكانية في الوقت الحالي للحكم على مهمة المراقبين الدوليين كونها لا تزال في بداياتها، مشيراً إلى أنّ زيادة عددهم مطلوبة وستكون مفيدة، وأضاف: "بما أنّ الشعب السوري لا يتحمّل تكاليف هؤلاء المراقبين فلم لا نزيد من عددهم".

    لن نحاور من تلوثت يداه بالدماء
    وإذ شدّد على أن هيئة التنسيق تتعاطى بجدية تامة مع مبادرة أنان، لفت منّاع إلى أنّ هناك 3 قواعد تعتمدها الهيئة منذ انطلاق الثورة وهي الشفافية، العقلانية السياسية وأن عملية الارضاء ليست سياسة صالحة لاعتمادها دائما، ولاحظ أنّ "مبادرة انان لا تتطرق للحوار مع النظام بل تنص على مفاوضات بين الدولة السورية والمعارضة"، مؤكدا أن المعارضة ستفاوض بالمرحلة الانتقالية وأنّها لن تحاور من تلوثت يداه بالدماء، على حدّ تعبيره.

    وعمّا اذا كان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي كشف مؤخرا عن اتصال الحزب بأطراف بالمعارضة السورية، قد اتصل بهيئة التنسيق الوطنية، قال منّاع: "أنا لم أتلقّ اتصالاً منه ولا أعتقد أن أحداً بالهيئة فعل..."، وأضاف: "نحن لا نحتاج لوسيط أو لتدخل أي فريق لحلّ الأزمة طالما أنّ مبادرة انان لا تزال على الطاولة".

    روسيا لا تدعم نظام الأسد
    وتطرق منّاع للزيارة التي قامت بها مؤخرا هيئة التنسيق الى موسكو، مشددا على أنّ ما سمعوه هناك يمكن اختصاره بثلاث نقاط:" أولا، روسيا لا تدعم نظام الأسد، ثانيا، هي تدعم مبادرة أنان بشكل تام وليس جزئي، ثالثا، ليس لدى الروس أحكام مسبقة عن وسائل وفرص وطريقة الانتقال لنظام ديمقراطي كما أن لا مقدسات لديهم بما يتعلق بالمرحلة الانتقالية في سوريا".
    وردّ منّاع على كل من يدعو قوى المعارضة للتوحد، متهما ايّاهم باتخاذ مواقف انتهازية ومنافقة للتهرب من دعم الثورة السورية، لافتا الى أن امكانية توحد المعارضة السورية ككل في ظل برنامج واحد ليس مستبعدا أما الحديث عن وحدة تنظيمية فليس هو المطلوب لقيام دولة تعددية وديمقراطية سورية.

التعليقات