صفقة الاخوان و العسكرى تهيمن على قرارات الرئاسة و كلمة السر عبد المعز ابراهيم

صفقة الاخوان و العسكرى تهيمن على قرارات الرئاسة و كلمة السر عبد المعز ابراهيم
القاهرة- خاص دنيا الوطن
اظهرت التسريبات التى خرجت من داخل لجنة انتخابات الرئاسة الى اتجاه غالبية اعضاء اللجنة لقبول الالتماس المقدم من عمر سليمان من اجل اعادة النظر فى طريقة احتساب التوكيلات و ركزت مذكرة التماس سليمان على نقطتين اساسيتيين و هما ان اللجنة  قد استبعدت التوكيلات التى قام بها مواطنون محل اقامتهم المدون فى بطاقة الرقم القومى فى اسيوط و لكنهم اجروا التوكيلات من اماكن تواجدهم بمحافظات اخرى و النقطة الاخرى هى تجاهل لجنة انتخابات الرئاسة للتوكيلات الصحيحة الصادرة من اسيوط و التى تم اجرائها قبل توقيت اغلاق لجنة الرئاسة و هو الثانية ظهر الاحد 8 ابريل و مثبتة على كمبيوتر الداخلية بتوقيت اجرائها و لكن تعذر وصول و  تسليم  النسخ الورقية  لتلك التوكيلات  نظرا لضيق الوقت و بعد المسافة

و مع اتجاه غالبية اعضاء اللجنة للقبول يبقى عضو اللجنة الوحيد الذى يعارض بشدة قبول التماس سليمان و هو المستشار عبد المعز ابراهيم عضو لجنة انتخابات الرئاسة  فمن هو عبد المعز ابراهيم ؟

المستشار عبد المعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة و كان رئيس لجنة انتخابات مجلس الشعب و الشورى الماضية  و التى قام بتسليم المجلسين الى الاخوان متجاهلا كافة البلاغات و الاعتراضات ضد ممارسات التزوير السافرة و التى شابت تلك الانتخابات من استخدام الدعاية الدينية و تجاوز ميزانيات الدعاية و سيطرة كوادر الاخوان على لجان الفرز الفرعية  و قيامهم بتزوير واسع النطاق كل ذلك تجاهله تماما عبد المعز و الذى اتضح انه  الذراع القانونى  لتنفيذ تفاهمات الاخوان العسكرى  و التى قضت فى تلك الفترة بسيطرتهم على المجلسين و هو الدور الذى اداه عبد المعز بكل اتقان

عبد المعز ابراهيم ايضا هو المتهم الاول فى فضيحة تهريب المتهمين الامريكان فى قضية التمويل الاجنبى و الذى اشارت التحقيقات الى انه الشخص الذى اتصل طالبا السماح للمتهمين الامريكان بالسفر و هو ما حدث و تم تهريبهم خلال ساعات  و تسرب وقتها الى الصحافة ان زيارة جون ماكين الى مكتب الارشاد كانت مفتاح تهريب المتهمين الامريكان بعد ان وعده قادة الاخوان بالتدخل بقوة من اجل السماح لهم بالسفر و كان عبد المعز جاهزا لتنفيذ الطلب الامريكى الذى لم يكن ليتم دون موافقة العسكرى ايضا . و رغم افتضاح امره و تنحى هيئة المحكمة عن القضية فقد نجا عبد المعز من المسائلة لتاتى الطامة الكبرى بتعينه عضوا فى لجنة انتخابات الرئاسة

و يأتى الان عبد المعز لينفذ اتفاق العسكرى الاخوان الجديد  فبعد تصدع التفاهمات السابقة و تصاعد الصراع بين الاخوان و العسكرى و الذى تمثل فى اصرار الاخوان على اقالة حكومة الجنزورى و ترشيحهم لخيرت الشاطر اتت قنبلة ترشح عمر سليمان لتصيب الاخوان بالهيستريا لما يعلمونه عن شعبية الرجل لدى قطاعات عريضة و ما توقعوه من دعم العسكرى له و فتح الاخوان نيران كثيفة على سليمان باستخدام  ادواتهم فى البرلمان  الذى استخدموه لاصدار قانون العزل السياسى فى سوء استغلال فاضح لمؤسسة دولة فى هدف حزبى و قاموا بالنزول الى الشارع ملوحين بحشده ضد العسكرى و ثورة ثانية فى حال عدم اقصاء سليمان

المجلس العسكرى استوعب الرسالة سريعا و مع التصرفات المجنونة لاتباع ابو اسماعيل و تهديداتهم الهوجاء و اندلاع حريق السويس الغامض فى  اعقاب مليونية الاخوان الاخيرة بالتحرير و تلويح الجماعة الاسلامية بالاستشهاد فى سبيل منع سليمان و مع تدخل وسطاء متعددين بين مكتب الارشاد و المجلس العسكرى جرت لقائات ادت لعودة تفاهمات العسكرى الاخوان مرة اخرى و التى اقتضت اخراج عمر سليمان من السباق الرئاسى ارضاء للاخوان الذين تمادوا الى حد التهديد بحرق البلد و ثورة ثانية على طريقتهم فى حال ترشح سليمان  كما قبل الاخوان ايضا بتمرير استبعاد خيرت الشاطر فى المقابل. فجاء قرار الاستبعاد و بعد تقديم سليمان الإلتماس تردد بقوة فى كواليس لجنة انتخابات الرئاسة ان المستشار عبد المعز ابراهيم قد تلقى اتصالا من الفريق سامى عنان نائب رئيس المجلس العسكرى و منسق علاقة العسكرى بالاخوان يوجهه فيه الى ضرورة عدم قبول التماس سليمان و اخراجه بأى شكل من السباق الرئاسى تنفيذا للتفاهمات الجديدة بين الاخوان و العسكرى  و التى شملت ايضا استمرار اللقائات بهدف التوافق حول احد المرشحين الباقين فى السباق الرئاسى

التعليقات