وسائل الاعلام الاماراتية تواصل هجومها ضد زيارة نجاد إلى جزيرة أبو موسى وتؤكد انها تعد ايراني سافر على سيادة الامارات
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
تواصل وسائل الاعلام الاماراتية ضد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى هذا الاسبوع , والتي كانت أول زيارة من نوعها يقوم بها رئيس إيراني إلى إحدى الجزر الإماراتية الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " منذ احتلالها من قبل إيران .واعربت وسائل الاعلام الاماراتية عن قلقها الشديد ازاء نوايا ايران التوسعية في منطقة الخليج وعدم التزامها بالاتفاقيات والمواثيق واصرارهاعلي التصعيد بدلا من الحوار لحل المشكلات الراهنة .وقالت صحيفة الإتحاد الاماراتية إن ما يجعل هذه الزيارة المشؤومة تعديّاً سافراً ومرفوضاً على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها.
وأضافت الصحيفة في مقال لرئيس تحريرها تحت عنوان " خطوة استفزازية مرفوضة " إن الزيارة كانت استفزازية، بقدر ما كان خطاب نجاد الذي ألقاه فيها استفزازياً أيضاً.. وشكلت خرقاً سافراً وكسراً مكشوفاً لتعهد سابق من الحكومة الإيرانية، قبل عام تقريبا حين طلبت من حكومة الإمارات تهيئة الظروف الملائمة لإيجاد حل للنزاع، والانخراط في مباحثات بين الطرفين لإنهاء أزمة الجزر الإماراتية الثلاث، وتعهدت من طرفها بالتوقف عن كل ما من شأنه تصعيد الخلاف.. موضحة أن الضوابط التي طلبتها إيران لهذه التهدئة كانت تتمثل في عدم التصعيد بين الطرفين حسب تعبيرهم، وعدم إدانة الاحتلال الإيراني للجزر في البيانات الرسمية لاجتماعات قادة ووزراء دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك بيانات الجامعة العربية.
وأكدت أن هذا الطلب أو بالأحرى التطلُّب الإيراني، على الرغم من صعوبة قبوله، وصعوبة تبريره من قبل الإمارات أمام أشقائها ومحبيها الكثر في العالم، وهي الدولة المسالمة، التي تتمتع بعلاقات مودة وتعاون وطيدة وبناءة مع معظم دول العالم، وأيضاً رغم عدالة قضية الجزر المحتلة التي يؤيد موقفنا فيها الجميع إلا أن الإمارات التزمت مع ذلك بهذا المطلب، تغليباً منها لقيم التعاون بين الجيران على دواعي الخلاف، وسيراً منها على منهجها السلمي المعروف وسياساتها الرشيدة التي تضع السلام والاستقرار والتعاون وحسن الجوار على رأس أولوياتها، وتجعل كل ذلك بوصلة محددة لاتجاه سياساتها ومواقفها.
وأوضحت " الإتحاد " أنه بسبب علاقات الإمارات البناءة ودورها وحضورها المثاليين فقد تفهم أشقاؤها وأصدقاؤها هذا الموقف المتعلق بعدم الإشارة إلى قضية الجزر وتغليب خطاب التهدئة في أفق إيجاد حل سلمي يعيد لها حقوقها المشروعة في السيادة على أراضيها بالجزر الثلاث.. مؤكدة أن هذه الخطوة الإيجابية من قبل الإمارات كانت استمراراً لمسار حافل وموثق من المواقف الإيجابية والسياسات الرشيدة، تميزت به طريقة إدارة الإمارات لملف أزمة الجزر منذ احتلال إيران لها وحتى الآن.. أما إيران فلم تخط ولو خطوة إيجابية واحدة لإنهاء هذه الأزمة، ووضع حد لاحتلالها الغاشم للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.. بل إن كل ما صدر عنها حتى الآن هو سياسة المراوغة، والسعي الحثيث لتغيير حقائق واقع الجزر على الأرض.. وقد جاءت زيارة نجاد الأخيرة لجزيرة أبو موسى المحتلة، تعبيراً مكشوفاً عن مبالغة طهران المستمرة في هذا الاستفزاز المرفوض بشكل قاطع.
وشددت الصحيفة على أن زيارة نجاد وخطابه في جزيرة أبو موسى لا يغيران من حقائق التاريخ، والجغرافيا شيئاً، ولا يضيفان إلى ادعاءات إيران ومزاعمها مثقال ذرة من حقيقة، فأبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى كانت دائماً وستبقى أبداً جزراً إماراتية.. واحتلال إيران الغاشم لها لا يغير من حقائق التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي شيئاً.. وهو من الناحية الشرعية احتلال كأن لم يكن لأن المعدوم شرعاً وقانوناً كالمعدوم حساً وواقعاً.. وهي خطوة لم تحقق لها أي مكسب، بل هي تعبير عن فشل إيراني مزمن في استقبال رسائل حسن النوايا والمواقف الإيجابية.. وهي أيضاً تعبير آخر عن عنجهية واستكبار إيراني يستخف بكل القيم السياسية التي يتعين على الدول مراعاتها واتباعها في تعاملها مع الآخرين.
وتساءلت الصحيفة في ختام المقال " السؤال الآن... بعد هذا الخرق الفاضح للتعهدات السابقة، هل يمكن الوثوق بحكومة طهران بعد اليوم؟.ممارسة حمقاء وصفت صحيفة " البيان" التي تصدر في دبي محاولات تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج بأنها ممارسة حمقاء يرتكبها بعض الساسة، مع أن التاريخ أثبت أن هذه المحاولات أشبه ما يكون بالتوغل في حقل الألغام.
وقالت الصحيفة في كلمتها الإفتتاحية امس تحت عنوان " الإمارات لا تفقد حكمتها " إن أحمدي نجاد من هؤلاء الذين لا يستوعبون التاريخ والجغرافيا السياسية.. مؤكدة أن هروب نجاد إلى الخارج لن يجدي شعبه.
وأضافت إنه إذا كانت الإمارات دأبت على التزام الصبر السياسي والحكمة الدبلوماسية ومراعاة حُسن الجوار في معالجة قضية الجزر المحتلة، فإنها لا تصدر في ذلك عن ضعف في الموقف أو غبش في الرؤى.
ونوهت إلى أن أحمدي نجاد لم يتجاوز فقط سابقيه في طهران بزيارته الاستفزازية لجزيرة أبوموسى، بل ذهب أبعد من ذلك؛ إذ عمد إلى تشويه حسن الجوار وانتهاك التفاهمات المتبادلة بين الإمارات وإيران.. بالإضافة إلى تلك الخروقات عَمَد نجاد إلى تزوير التاريخ الثقافي والطعن في الإرث الحضاري، ليس لشعب الإمارات وحده، بل لكل شعوب الخليج العربية.. كما أخفق نجاد في معالجة قضايا شعبه على نحو يؤزِّم وضعه الداخلي بفشل إبصار سحب الأزمات التي تكتنف المنطقة عامة وتخيِّم فوق الخليج خاصة وتعلق فوق بلده.
وأعربت الصحيفة عن إعتقادها بأن الغشاوة السياسية تحول دون أحمدي نجاد ورؤية الدور الدؤوب الذي تضطلع به الإمارات لدرء خطر الريح عن المنطقة بما فيها الجارة إيران.
وأكدت أنه إذا كانت الإمارات ليست جبهة رخوة يمكن لأحمدي نجاد تصدير أزماته الداخلية إليها في سبيل إيجاد متنفس مفتعل فإنها لن تفقد حكمتها وصبرها فتجاري نجاد في نزقه السياسي الانفعالي.. مشددة على أن الإمارات لن تتورط في حرب تفرض عليها أو تخوض حروب الآخرين.
وقالت " البيان " في ختام مقالها الإفتتاحي .. استناداً إلى الوعي بثوابت الجغرافيا وحقائق التاريخ والتزاماً بالنهج الدبلوماسي الصبور الدؤوب، تواصل الإمارات نهجها الحكيم من أجل الحفاظ على السيادة الوطنية ومساكنة الجوار الإلزامية واستقرار.زيارة غاشمة ومتهورة وإستفزازية وإعتبرت صحيفة " الوطن" التي تصدر في ابوظبي أن الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ 1971 زيارة غاشمة ومتهورة وإستفزازية تبعث برسائل غير حميدة وغير صديقة بل رسائل عدوان على دولة صاحبة حق وذات سيادة .
وقالت الصحيفة في إفتتاحيتها تحت عنوان " زيارة غاشمة وإستفزازية" .. إن دولة الإمارات ظلت تحتفظ بهدوء سياساتها وموضوعية طرحها وعقلانية حلولها التي بادرت بها في مختلف المراحل والمناسبات والمحافل .
وأضاف " لكن يبدو أن العقل الفاسد لا يفهم والروح العدائية لا تستوعب والسياسات الإستفزازية لا تقبل الموضوعية ولا الحلول السلمية فتلجأ دائما إلى أعمال عدائية تكشف بها عن نواياها الخبيثة وخططها الرعناء التي لا تقدم ولا تؤخر في موقف الدولة الثابت تجاه الحقوق الوطنية والسيادية ".
وأكدت " الوطن " أن دولة الإمارات مطمئنة إلى حقها في الجزر ولا تشك لحظة في إمكانية إستعادتها مستندة إلى الوثائق والحقائق والوقائع ولن تخذلها تلك الأدلة والإثباتات .. وفي المقابل ترفض إيران تلك المبادرات وتحبذ العدوان على السلام والصراع على الوئام فترفض تلك المبادرات والخيارات معتمدة على رعونة السياسات وخطل الخيارات الأخرى .
وأعربت الصحيفة في ختام إفتتاحيتها عن ثقتها بأن الزمن سوف يحكم في نهاية المطاف بإعادة الجزر إلى الإمارات سواء أرادت إيران ذلك أو لم ترد .التيه الايراني !علي الصعيد نفسه استنكر كتاب وصحفيون زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ العام 1971 وتصريحاته المستفزة التي كانت صورة صارخة لمقدار التيه الذي يوسم الخطاب والأداء السياسي الإيراني في التعامل ليس فقط مع قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران وإنما في علاقاتها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم العربي ومحيطها الإسلامي والدولي.. مؤكدين إيمان شعب الإمارات ويقينه الذي لايتزعزع بأن عودة الجزر الثلاث إلى الوطن الأم حتمية .. ولن يضيع حق وراءه مطالب .. غير أن الصادم حقا هذه الجرأة الإيرانية غير المسبوقة .
فمن جانبه وتحت عنوان " النضج مقابل التيه الإيراني " قال الكاتب على العمودي في مقاله " صباح الخير " بصحيفة " الإتحاد .. إن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية وتصريحاته المستفزة كانت صورة صارخة لمقدار التيه الذي يوسم الخطاب والأداء السياسي الإيراني في التعامل ليس فقط مع قضية جزرنا الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران منذ نوفمبر1971، وإنما في علاقاتها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم العربي ومحيطها الإسلامي والدولي.
وأضاف " لقد جاءت هذه الزيارة المستفزة لأبناء الإمارات ولكل المنتصرين للحق، بمثابة نسف للجهود والمبادرات التي حرصت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام طهران الشاه باحتلال هذه الأجزاء الغالية من تراب إماراتنا الطاهر..
وأكدت الإمارات في كل مناسبة حرصها على تعزيز أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية التي تتشابك فيها مصالح العالم ودول الإقليم، وأطلقت الدعوات تلو الأخرى لتسوية هذه القضية من خلال الحوار المباشر أو اللجوء للتحكيم الدولي.. بل مضت أبعد من ذلك في جهودها لبناء الثقة والمناخ الإيجابي الذي يفترض أن يؤسس لحسن الجوار بين دول المنطقة، بأن طلبت من شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والمنظمات الدولية وقف إدراج بند " الجزر الإماراتية المحتلة" في أدبياتها لإتاحة الفرصة لمبادرات الإمارات للتفاوض الثنائي المباشر.. إلا أن الذين يعيشون" التيه السياسي" في طهران قرأوا بصورة معكوسة الحكمة والنضج الإماراتي في التعامل مع هذا الملف، فمضوا يتخبطون في تصرفاتهم ومواقفهم المستفزة، بصورة تجاوزت كل حدود بهذه الزيارة التي تفتقر للحد الأدنى من الذوق واللياقة والمسؤولية ".
تواصل وسائل الاعلام الاماراتية ضد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى هذا الاسبوع , والتي كانت أول زيارة من نوعها يقوم بها رئيس إيراني إلى إحدى الجزر الإماراتية الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " منذ احتلالها من قبل إيران .واعربت وسائل الاعلام الاماراتية عن قلقها الشديد ازاء نوايا ايران التوسعية في منطقة الخليج وعدم التزامها بالاتفاقيات والمواثيق واصرارهاعلي التصعيد بدلا من الحوار لحل المشكلات الراهنة .وقالت صحيفة الإتحاد الاماراتية إن ما يجعل هذه الزيارة المشؤومة تعديّاً سافراً ومرفوضاً على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها.
وأضافت الصحيفة في مقال لرئيس تحريرها تحت عنوان " خطوة استفزازية مرفوضة " إن الزيارة كانت استفزازية، بقدر ما كان خطاب نجاد الذي ألقاه فيها استفزازياً أيضاً.. وشكلت خرقاً سافراً وكسراً مكشوفاً لتعهد سابق من الحكومة الإيرانية، قبل عام تقريبا حين طلبت من حكومة الإمارات تهيئة الظروف الملائمة لإيجاد حل للنزاع، والانخراط في مباحثات بين الطرفين لإنهاء أزمة الجزر الإماراتية الثلاث، وتعهدت من طرفها بالتوقف عن كل ما من شأنه تصعيد الخلاف.. موضحة أن الضوابط التي طلبتها إيران لهذه التهدئة كانت تتمثل في عدم التصعيد بين الطرفين حسب تعبيرهم، وعدم إدانة الاحتلال الإيراني للجزر في البيانات الرسمية لاجتماعات قادة ووزراء دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك بيانات الجامعة العربية.
وأكدت أن هذا الطلب أو بالأحرى التطلُّب الإيراني، على الرغم من صعوبة قبوله، وصعوبة تبريره من قبل الإمارات أمام أشقائها ومحبيها الكثر في العالم، وهي الدولة المسالمة، التي تتمتع بعلاقات مودة وتعاون وطيدة وبناءة مع معظم دول العالم، وأيضاً رغم عدالة قضية الجزر المحتلة التي يؤيد موقفنا فيها الجميع إلا أن الإمارات التزمت مع ذلك بهذا المطلب، تغليباً منها لقيم التعاون بين الجيران على دواعي الخلاف، وسيراً منها على منهجها السلمي المعروف وسياساتها الرشيدة التي تضع السلام والاستقرار والتعاون وحسن الجوار على رأس أولوياتها، وتجعل كل ذلك بوصلة محددة لاتجاه سياساتها ومواقفها.
وأوضحت " الإتحاد " أنه بسبب علاقات الإمارات البناءة ودورها وحضورها المثاليين فقد تفهم أشقاؤها وأصدقاؤها هذا الموقف المتعلق بعدم الإشارة إلى قضية الجزر وتغليب خطاب التهدئة في أفق إيجاد حل سلمي يعيد لها حقوقها المشروعة في السيادة على أراضيها بالجزر الثلاث.. مؤكدة أن هذه الخطوة الإيجابية من قبل الإمارات كانت استمراراً لمسار حافل وموثق من المواقف الإيجابية والسياسات الرشيدة، تميزت به طريقة إدارة الإمارات لملف أزمة الجزر منذ احتلال إيران لها وحتى الآن.. أما إيران فلم تخط ولو خطوة إيجابية واحدة لإنهاء هذه الأزمة، ووضع حد لاحتلالها الغاشم للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.. بل إن كل ما صدر عنها حتى الآن هو سياسة المراوغة، والسعي الحثيث لتغيير حقائق واقع الجزر على الأرض.. وقد جاءت زيارة نجاد الأخيرة لجزيرة أبو موسى المحتلة، تعبيراً مكشوفاً عن مبالغة طهران المستمرة في هذا الاستفزاز المرفوض بشكل قاطع.
وشددت الصحيفة على أن زيارة نجاد وخطابه في جزيرة أبو موسى لا يغيران من حقائق التاريخ، والجغرافيا شيئاً، ولا يضيفان إلى ادعاءات إيران ومزاعمها مثقال ذرة من حقيقة، فأبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى كانت دائماً وستبقى أبداً جزراً إماراتية.. واحتلال إيران الغاشم لها لا يغير من حقائق التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي شيئاً.. وهو من الناحية الشرعية احتلال كأن لم يكن لأن المعدوم شرعاً وقانوناً كالمعدوم حساً وواقعاً.. وهي خطوة لم تحقق لها أي مكسب، بل هي تعبير عن فشل إيراني مزمن في استقبال رسائل حسن النوايا والمواقف الإيجابية.. وهي أيضاً تعبير آخر عن عنجهية واستكبار إيراني يستخف بكل القيم السياسية التي يتعين على الدول مراعاتها واتباعها في تعاملها مع الآخرين.
وتساءلت الصحيفة في ختام المقال " السؤال الآن... بعد هذا الخرق الفاضح للتعهدات السابقة، هل يمكن الوثوق بحكومة طهران بعد اليوم؟.ممارسة حمقاء وصفت صحيفة " البيان" التي تصدر في دبي محاولات تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج بأنها ممارسة حمقاء يرتكبها بعض الساسة، مع أن التاريخ أثبت أن هذه المحاولات أشبه ما يكون بالتوغل في حقل الألغام.
وقالت الصحيفة في كلمتها الإفتتاحية امس تحت عنوان " الإمارات لا تفقد حكمتها " إن أحمدي نجاد من هؤلاء الذين لا يستوعبون التاريخ والجغرافيا السياسية.. مؤكدة أن هروب نجاد إلى الخارج لن يجدي شعبه.
وأضافت إنه إذا كانت الإمارات دأبت على التزام الصبر السياسي والحكمة الدبلوماسية ومراعاة حُسن الجوار في معالجة قضية الجزر المحتلة، فإنها لا تصدر في ذلك عن ضعف في الموقف أو غبش في الرؤى.
ونوهت إلى أن أحمدي نجاد لم يتجاوز فقط سابقيه في طهران بزيارته الاستفزازية لجزيرة أبوموسى، بل ذهب أبعد من ذلك؛ إذ عمد إلى تشويه حسن الجوار وانتهاك التفاهمات المتبادلة بين الإمارات وإيران.. بالإضافة إلى تلك الخروقات عَمَد نجاد إلى تزوير التاريخ الثقافي والطعن في الإرث الحضاري، ليس لشعب الإمارات وحده، بل لكل شعوب الخليج العربية.. كما أخفق نجاد في معالجة قضايا شعبه على نحو يؤزِّم وضعه الداخلي بفشل إبصار سحب الأزمات التي تكتنف المنطقة عامة وتخيِّم فوق الخليج خاصة وتعلق فوق بلده.
وأعربت الصحيفة عن إعتقادها بأن الغشاوة السياسية تحول دون أحمدي نجاد ورؤية الدور الدؤوب الذي تضطلع به الإمارات لدرء خطر الريح عن المنطقة بما فيها الجارة إيران.
وأكدت أنه إذا كانت الإمارات ليست جبهة رخوة يمكن لأحمدي نجاد تصدير أزماته الداخلية إليها في سبيل إيجاد متنفس مفتعل فإنها لن تفقد حكمتها وصبرها فتجاري نجاد في نزقه السياسي الانفعالي.. مشددة على أن الإمارات لن تتورط في حرب تفرض عليها أو تخوض حروب الآخرين.
وقالت " البيان " في ختام مقالها الإفتتاحي .. استناداً إلى الوعي بثوابت الجغرافيا وحقائق التاريخ والتزاماً بالنهج الدبلوماسي الصبور الدؤوب، تواصل الإمارات نهجها الحكيم من أجل الحفاظ على السيادة الوطنية ومساكنة الجوار الإلزامية واستقرار.زيارة غاشمة ومتهورة وإستفزازية وإعتبرت صحيفة " الوطن" التي تصدر في ابوظبي أن الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ 1971 زيارة غاشمة ومتهورة وإستفزازية تبعث برسائل غير حميدة وغير صديقة بل رسائل عدوان على دولة صاحبة حق وذات سيادة .
وقالت الصحيفة في إفتتاحيتها تحت عنوان " زيارة غاشمة وإستفزازية" .. إن دولة الإمارات ظلت تحتفظ بهدوء سياساتها وموضوعية طرحها وعقلانية حلولها التي بادرت بها في مختلف المراحل والمناسبات والمحافل .
وأضاف " لكن يبدو أن العقل الفاسد لا يفهم والروح العدائية لا تستوعب والسياسات الإستفزازية لا تقبل الموضوعية ولا الحلول السلمية فتلجأ دائما إلى أعمال عدائية تكشف بها عن نواياها الخبيثة وخططها الرعناء التي لا تقدم ولا تؤخر في موقف الدولة الثابت تجاه الحقوق الوطنية والسيادية ".
وأكدت " الوطن " أن دولة الإمارات مطمئنة إلى حقها في الجزر ولا تشك لحظة في إمكانية إستعادتها مستندة إلى الوثائق والحقائق والوقائع ولن تخذلها تلك الأدلة والإثباتات .. وفي المقابل ترفض إيران تلك المبادرات وتحبذ العدوان على السلام والصراع على الوئام فترفض تلك المبادرات والخيارات معتمدة على رعونة السياسات وخطل الخيارات الأخرى .
وأعربت الصحيفة في ختام إفتتاحيتها عن ثقتها بأن الزمن سوف يحكم في نهاية المطاف بإعادة الجزر إلى الإمارات سواء أرادت إيران ذلك أو لم ترد .التيه الايراني !علي الصعيد نفسه استنكر كتاب وصحفيون زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ العام 1971 وتصريحاته المستفزة التي كانت صورة صارخة لمقدار التيه الذي يوسم الخطاب والأداء السياسي الإيراني في التعامل ليس فقط مع قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران وإنما في علاقاتها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم العربي ومحيطها الإسلامي والدولي.. مؤكدين إيمان شعب الإمارات ويقينه الذي لايتزعزع بأن عودة الجزر الثلاث إلى الوطن الأم حتمية .. ولن يضيع حق وراءه مطالب .. غير أن الصادم حقا هذه الجرأة الإيرانية غير المسبوقة .
فمن جانبه وتحت عنوان " النضج مقابل التيه الإيراني " قال الكاتب على العمودي في مقاله " صباح الخير " بصحيفة " الإتحاد .. إن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية وتصريحاته المستفزة كانت صورة صارخة لمقدار التيه الذي يوسم الخطاب والأداء السياسي الإيراني في التعامل ليس فقط مع قضية جزرنا الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران منذ نوفمبر1971، وإنما في علاقاتها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم العربي ومحيطها الإسلامي والدولي.
وأضاف " لقد جاءت هذه الزيارة المستفزة لأبناء الإمارات ولكل المنتصرين للحق، بمثابة نسف للجهود والمبادرات التي حرصت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام طهران الشاه باحتلال هذه الأجزاء الغالية من تراب إماراتنا الطاهر..
وأكدت الإمارات في كل مناسبة حرصها على تعزيز أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية التي تتشابك فيها مصالح العالم ودول الإقليم، وأطلقت الدعوات تلو الأخرى لتسوية هذه القضية من خلال الحوار المباشر أو اللجوء للتحكيم الدولي.. بل مضت أبعد من ذلك في جهودها لبناء الثقة والمناخ الإيجابي الذي يفترض أن يؤسس لحسن الجوار بين دول المنطقة، بأن طلبت من شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والمنظمات الدولية وقف إدراج بند " الجزر الإماراتية المحتلة" في أدبياتها لإتاحة الفرصة لمبادرات الإمارات للتفاوض الثنائي المباشر.. إلا أن الذين يعيشون" التيه السياسي" في طهران قرأوا بصورة معكوسة الحكمة والنضج الإماراتي في التعامل مع هذا الملف، فمضوا يتخبطون في تصرفاتهم ومواقفهم المستفزة، بصورة تجاوزت كل حدود بهذه الزيارة التي تفتقر للحد الأدنى من الذوق واللياقة والمسؤولية ".
ووصف الكاتب مثل هذه الزيارة بأنها تصرفات تكشف حجم الأزمة التي يعيشونها في الداخل والعزلة الدولية المتزايدة من حولهم جراء مغامراتهم الخارجية بالتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين ويريدون لفت الأنظار بعيدا عنها بمثل الخطوات التي تجافي منطق التاريخ.
وأكد أن هذه الزيارة المشؤومة للرئيس الإيراني آذت شعور كل أبناء الإمارات .. موضحا أن الجار الإيراني ينسف كل مزاعمه عن علاقات حسن الجوار والأخوة، بهذا الخرق الفاضح لاتفاق البلدين على التوصل لحل قضية الجزر.. وفي الوقت الذي التزم الجانب الإماراتي به، كانت هذه الزيارة المقوضة للاتفاق. والتي أكدت انفصام الخطاب الإيراني وتفاقم حالة التيه التي يعاني منها أصحابه.
وشدد على أن هذه الخطوات المستفزة التي مثلتها الزيارة والخطاب الاستعلائي للرئيس الإيراني، لم ولن يغير من حقيقة أن جزيرة أبوموسى إماراتية كما جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، ولن يفت من عزيمة مطالبة أبناء الإمارات باستعادة جزء غال وأصيل من وطنهم.. داعيا إيران إلى الخروج من حالة التيه هذه بالاستماع لأصوات الحق والعدل والحرص على بناء علاقات حسن جوار حقيقية تقوم على الاحترام والمصالح المتبادلة وإعادة الحقوق لإصحابها بإنهاء احتلالها لجزرنا الإماراتية الثلاث.. ودون ذلك ستظل إيران في عيوننا وعيون جيرانها صورة للعبث والمغامرة ونقض العهود والخطاب الاستعلائي المستفز الذي لا يخدم تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.. وستظل في عيون العالم خطراً يهدد السلام العالمي، والخيار بيد طهران.. أما نحن فحقنا ثابت وواضح فالحق سيعود لأصحابه والجرز الإماراتية المحتلة عائدة لنا عاجلا أو آجلا، وهو حق لا يتزعزع بمزاعم مدع غارق في مغامراته.
نكد جيران الجغرافيا
وفي مقاله اليومي " العمود الثامن " وتحت عنوان " نكد جيران الجغرافيا" استشهد ناصر الظاهري بمقولة الشاعر المتبختر باللغة، المتنبي منشد الدهر " ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى عدواً له ما من صداقته بد " .. هكذا حال الناس الذين تكون مصيبتهم سهلة ولا ترقى لمصيبة الدول التي يكون حظها الأبدي والجغرافي أن تجاور بلداً لا يعجبه العجب، ولا يحترم خصوصية تجربتك وصداقاتك مع الدول الأخرى، ولا يعترف بحقك في الاختلاف، وحقك في العيش كيفما تشاء، وحقك في منح سكانك الرفاه والحياة الرغيدة والحرية والانفتاح على الآخرين، وحقك أن تعلن أنك لن تبني جيشاً، وتخزن ترسانة أسلحة، وتجيّش شعبك كجيش مليشيا وجيش احتياط، وأنك ستتجه إلى التصنيع الإلكتروني، وتنوع مصادر الطاقة البديلة، فلا يمنحك جارك هذه الفرصة، وهذه النعمة من التفكير المتحضر، ويعلن في ذكرى عيده الوطني استعراض 20 فيلقاً مدججاً بالأسلحة في ساحة الشعب الكبرى، ودبابات وحاملات جند، ومنصات إطلاق صواريخ، وطوافات وأسلحة بالستية، وتملك نووي ردا على افتتاحك لدار أوبرا، وجامعة غربية، وحلبة سباق.
وأضاف " فترد عليه أنت الجار البسيط والمسالم مضطراً من باب الحيطة والحذر والخوف من الهجوم المباغت والزحف الليلي إلى بناء جيش، يجبرك أن تسحب من خزانتك أموالاً كنت قادراً أن تزرع بها حقول أرز ومسطحات شعير لتكدسها في حديد وأسلحة افتراضية هجومية أو دفاعية، تحلم أن تبني جسراً يوصلك بجارك، فيقوم الجار الغيور، والمعتد بقوته، وأحلام تسلطه وعنجهيته، فيضع أمام جسر المحبة والمودة وحسن النوايا عراقيل سياسية، ومعضلات اقتصادية، وعقبات بيروقراطية، وأفكارا لمعتقدات حزبية وعقائدية، وتصدير للثورة المباركة".
وقال الكاتب " تبني في بلدك سفارة لأميركا مساحتها 5 آلاف متر مربع، فيقوم ويبني جارك سفارة لروسيا مساحتها 5 هكتارات، تفتح مطعماً للأكل السريع والآيس كريم على الطريقة الأميركانية، فيقوم جارك ويمنع كل أنواع هذه السلسة من المطاعم، ويعتبر من يحاول أن يدخلها من مواطنيه عميلاً إمبريالياً، وذنباً من أذناب الرأسمالية البغيضة، يمنع المدارس الأجنبية، والقنوات الفضائية الأجنبية، والصحافة الأجنبية، والبنوك الأجنبية، ويريدك أن تكون مثله، لا مدارس تعلو على مدارس الحكومة الرشيدة، ولا قناة تلفزيونية غير قناة الشعب المشوشة، ولا صحافة تعلو على غبار صحيفة الوطن الأكبر، ولا بنوك أبرك من بنك الشعب، يمجد الفرد ويعبده كصنم دهري، ويملأ الشوارع بصوره وأقواله، ويزعل من برلمانك وتجربتك الديمقراطية، يعيّشك في قلق دائم، وحروب محتملة، لأنه يعتاش على القلق.
وأوضح الكاتب أنه لكون كل مشاريعه بعيدة عن استقرار الوطن والإنسان، يسطو على تاريخك، ويحاول أن يشوهه ما أستطاع.. يحاول أن ينهش ما يقدر عليه في الظلام من أرضك، ومراعي عشبك.. أنت تحاول أن تلقي عليه السلام، وهو يطبخ لك السم في الكلام، هو حديث قد ينطبق على الكوريتين الجارتين مثلما ينطبق على أي جارين قدرهما الجغرافي والتاريخي أن يبقيا.. متحاذيين .
عدوان ايراني !
و من جانبه تحت عنوان " باطل " قال إبن الديرة في عموده اليومي بصحيفة " الخليج " التي تصدر في الشارقة .. لا يعقل أن تتصرف جارة " كبيرة " بهذا الشكل وكأن إيران بهذا التصرف غادرت رشد الدولة داخلة في العزلة أكثر مما كان بل داخلة في الوهم ..فزيارة نجاد لجزيرة أبو موسى المحتلة تمثل سلوكاً سياسياً غريباً يكاد ألا يصدق فهنالك حدود معلومة ومحترمة في علاقات الدول ولا يجوز التعدي على كل الخطوط الدبلوماسية والأخلاقية بزيارة أرض محتلة بهذا الشكل الواضح والصريح ولا يمكن تبرير زيارة من هذا النوع حتى لأراض مختلف عليها .. فكيف في حالة أراض إماراتية كان العالم كله شاهداً على واقعة احتلالها قبل أربعة عقود .
وأضاف الكاتب إن الكلام على المبدأ أولا وأخيرا والتفاصيل تحتمل الكثير .. لكن كل مواطن في الإمارات وفي الوطن العربي بل كل إنسان يتبنى قيم الحق والعدل والحرية ينظر يقيناً إلى سلوك الرئيس الإيراني بالدهشة والاستغراب .. لقد مهدت بلادنا للتهدئة نحو الدخول في مفاوضات مباشرة يستند فيها إلى حقائق الواقع والتاريخ وفي النهاية وكعادتها تفاجئ إيران العالم بهذا التصرف المريب .. فأبوموسى إماراتية عربية وطنب الكبرى وطنب الصغرى إماراتيتان عربيتان وقد حدثت في التاريخ المشهود احتلالات من هذا النوع كان مصيرها إلى الزوال .. فمن معطيات التاريخ والواقع يؤمن شعب الإمارات بأن عودة الجزر الثلاث إلى الوطن الأم حتمية ولن يضيع حق وراءه مطالب لكن الصادم حقاً في السياق المقصود هذه الجرأة الإيرانية غير المسبوقة وتباً لكل جرأة تنطلق من باطل وتذهب إلى باطل .
زيارة غير مبررة
وقالت الكاتبة فضيلة المعيني في عمودها بجريدة البيان تحت عنوان " الجار قبل الدار " إنه في وقت يتطلع فيه الجميع لأن يسود المنطقة الهدوء ويشع فيها الأمن والاستقرار وفي وقت تبذل فيه جهود صادقة وتعلو النوايا الخالصة لإقامة علاقات أكثر تفهماً وأشد تقرباً فوجئنا بزيارة غير مبررة وأقل ما يمكن وصفها به إنها مستفزة يقوم بها الرئيس الإيراني إلى جزيرة أبوموسى المحتلة لتعصف هذه الزيارة المستفزة بكل تلك الجهود وتعيدنا إلى نقطة البداية في رحلة كنا نتمنى لها كل مقومات النجاح .
وأضافت إن قدر دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران أن تكونا جارتين متقاربتين وأن تتشاركا الماء والهواء وأشياء أخرى وليس لأي منهما تغيير هذا الواقع وبالتالي فليس أمامهما سوى التعايش معا بما يحقق الاستقرار للمنطقة التي تعاني من توترات مستمرة وأي توتر فيها إنما يؤثر على بقية شعوب المنطقة.. ففي الإمارات وليس هذا الشيء بخاف على أحد نتمنى قيادة وشعبا أن تكون العلاقات الطيبة وحسن الجوار والتعايش السلمي عنوانا لهذه الجيرة التي نعرف قدرها ونراعي أصولها وفق ما تأمرنا به قواعد ديننا الحنيف في صون حق الجار وما جبلنا عليه من قيم وعادات تملي علينا مراعاة حقوق الجيرة .. وبقي على الجارة المسلمة إيران أن تراعي هذه الحقوق وتدرك أن الاستعراضات الاستفزازية لا تخدم بل تهدم ولا تبني بقدر ما تزيد التوتر ولا تخمد نيران فتنة ستحرق من يشعل فتيلها قبل غيره.
وقالت الكاتبة " كلانا سواء دولة الإمارات أو إيران بحاجة إلى إقامة علاقات سياسية طيبة قوامها الاحترام المتبادل لتكون أرضية خصبة لكافة أنواع العلاقات اقتصادية وتجارية وفنية وثقافية وغيرها وهو الأمر الذي يصب في صالح الدولتين الجارتين وأية استفزازات أو مشاكل مفتعلة لن تخدم ولن تنفع صاحبها .. فالعالم الكبير يتقارب فكيف بالجار يصنع الحواجز مع جيرانه وكأنه يفضل العزلة التي اعتاد عليها سنوات طويلة.
وأكدت الكاتبة في ختام مقالها أن قيادة الإمارات المعروفة بالحكمة والرشد والعقلانية ومد اليد للجميع لا تنتهج أية سياسات أو أساليب عدوانية تجاه أية جهة في العالم .. لكن هذا لا يعني على الإطلاق أنها متسامحة في حقوق شعبها.. فنحن جميعا في إنتظار أن يعلو صوت العقل ويتم تغليب الدبلوماسية الحكيمة لإزالة ما أحدثته زيارة الرئيس الإيراني للجزيرة الإماراتية المحتلة من شقاق وخلاف.
وأكد أن هذه الزيارة المشؤومة للرئيس الإيراني آذت شعور كل أبناء الإمارات .. موضحا أن الجار الإيراني ينسف كل مزاعمه عن علاقات حسن الجوار والأخوة، بهذا الخرق الفاضح لاتفاق البلدين على التوصل لحل قضية الجزر.. وفي الوقت الذي التزم الجانب الإماراتي به، كانت هذه الزيارة المقوضة للاتفاق. والتي أكدت انفصام الخطاب الإيراني وتفاقم حالة التيه التي يعاني منها أصحابه.
وشدد على أن هذه الخطوات المستفزة التي مثلتها الزيارة والخطاب الاستعلائي للرئيس الإيراني، لم ولن يغير من حقيقة أن جزيرة أبوموسى إماراتية كما جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، ولن يفت من عزيمة مطالبة أبناء الإمارات باستعادة جزء غال وأصيل من وطنهم.. داعيا إيران إلى الخروج من حالة التيه هذه بالاستماع لأصوات الحق والعدل والحرص على بناء علاقات حسن جوار حقيقية تقوم على الاحترام والمصالح المتبادلة وإعادة الحقوق لإصحابها بإنهاء احتلالها لجزرنا الإماراتية الثلاث.. ودون ذلك ستظل إيران في عيوننا وعيون جيرانها صورة للعبث والمغامرة ونقض العهود والخطاب الاستعلائي المستفز الذي لا يخدم تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.. وستظل في عيون العالم خطراً يهدد السلام العالمي، والخيار بيد طهران.. أما نحن فحقنا ثابت وواضح فالحق سيعود لأصحابه والجرز الإماراتية المحتلة عائدة لنا عاجلا أو آجلا، وهو حق لا يتزعزع بمزاعم مدع غارق في مغامراته.
نكد جيران الجغرافيا
وفي مقاله اليومي " العمود الثامن " وتحت عنوان " نكد جيران الجغرافيا" استشهد ناصر الظاهري بمقولة الشاعر المتبختر باللغة، المتنبي منشد الدهر " ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى عدواً له ما من صداقته بد " .. هكذا حال الناس الذين تكون مصيبتهم سهلة ولا ترقى لمصيبة الدول التي يكون حظها الأبدي والجغرافي أن تجاور بلداً لا يعجبه العجب، ولا يحترم خصوصية تجربتك وصداقاتك مع الدول الأخرى، ولا يعترف بحقك في الاختلاف، وحقك في العيش كيفما تشاء، وحقك في منح سكانك الرفاه والحياة الرغيدة والحرية والانفتاح على الآخرين، وحقك أن تعلن أنك لن تبني جيشاً، وتخزن ترسانة أسلحة، وتجيّش شعبك كجيش مليشيا وجيش احتياط، وأنك ستتجه إلى التصنيع الإلكتروني، وتنوع مصادر الطاقة البديلة، فلا يمنحك جارك هذه الفرصة، وهذه النعمة من التفكير المتحضر، ويعلن في ذكرى عيده الوطني استعراض 20 فيلقاً مدججاً بالأسلحة في ساحة الشعب الكبرى، ودبابات وحاملات جند، ومنصات إطلاق صواريخ، وطوافات وأسلحة بالستية، وتملك نووي ردا على افتتاحك لدار أوبرا، وجامعة غربية، وحلبة سباق.
وأضاف " فترد عليه أنت الجار البسيط والمسالم مضطراً من باب الحيطة والحذر والخوف من الهجوم المباغت والزحف الليلي إلى بناء جيش، يجبرك أن تسحب من خزانتك أموالاً كنت قادراً أن تزرع بها حقول أرز ومسطحات شعير لتكدسها في حديد وأسلحة افتراضية هجومية أو دفاعية، تحلم أن تبني جسراً يوصلك بجارك، فيقوم الجار الغيور، والمعتد بقوته، وأحلام تسلطه وعنجهيته، فيضع أمام جسر المحبة والمودة وحسن النوايا عراقيل سياسية، ومعضلات اقتصادية، وعقبات بيروقراطية، وأفكارا لمعتقدات حزبية وعقائدية، وتصدير للثورة المباركة".
وقال الكاتب " تبني في بلدك سفارة لأميركا مساحتها 5 آلاف متر مربع، فيقوم ويبني جارك سفارة لروسيا مساحتها 5 هكتارات، تفتح مطعماً للأكل السريع والآيس كريم على الطريقة الأميركانية، فيقوم جارك ويمنع كل أنواع هذه السلسة من المطاعم، ويعتبر من يحاول أن يدخلها من مواطنيه عميلاً إمبريالياً، وذنباً من أذناب الرأسمالية البغيضة، يمنع المدارس الأجنبية، والقنوات الفضائية الأجنبية، والصحافة الأجنبية، والبنوك الأجنبية، ويريدك أن تكون مثله، لا مدارس تعلو على مدارس الحكومة الرشيدة، ولا قناة تلفزيونية غير قناة الشعب المشوشة، ولا صحافة تعلو على غبار صحيفة الوطن الأكبر، ولا بنوك أبرك من بنك الشعب، يمجد الفرد ويعبده كصنم دهري، ويملأ الشوارع بصوره وأقواله، ويزعل من برلمانك وتجربتك الديمقراطية، يعيّشك في قلق دائم، وحروب محتملة، لأنه يعتاش على القلق.
وأوضح الكاتب أنه لكون كل مشاريعه بعيدة عن استقرار الوطن والإنسان، يسطو على تاريخك، ويحاول أن يشوهه ما أستطاع.. يحاول أن ينهش ما يقدر عليه في الظلام من أرضك، ومراعي عشبك.. أنت تحاول أن تلقي عليه السلام، وهو يطبخ لك السم في الكلام، هو حديث قد ينطبق على الكوريتين الجارتين مثلما ينطبق على أي جارين قدرهما الجغرافي والتاريخي أن يبقيا.. متحاذيين .
عدوان ايراني !
و من جانبه تحت عنوان " باطل " قال إبن الديرة في عموده اليومي بصحيفة " الخليج " التي تصدر في الشارقة .. لا يعقل أن تتصرف جارة " كبيرة " بهذا الشكل وكأن إيران بهذا التصرف غادرت رشد الدولة داخلة في العزلة أكثر مما كان بل داخلة في الوهم ..فزيارة نجاد لجزيرة أبو موسى المحتلة تمثل سلوكاً سياسياً غريباً يكاد ألا يصدق فهنالك حدود معلومة ومحترمة في علاقات الدول ولا يجوز التعدي على كل الخطوط الدبلوماسية والأخلاقية بزيارة أرض محتلة بهذا الشكل الواضح والصريح ولا يمكن تبرير زيارة من هذا النوع حتى لأراض مختلف عليها .. فكيف في حالة أراض إماراتية كان العالم كله شاهداً على واقعة احتلالها قبل أربعة عقود .
وأضاف الكاتب إن الكلام على المبدأ أولا وأخيرا والتفاصيل تحتمل الكثير .. لكن كل مواطن في الإمارات وفي الوطن العربي بل كل إنسان يتبنى قيم الحق والعدل والحرية ينظر يقيناً إلى سلوك الرئيس الإيراني بالدهشة والاستغراب .. لقد مهدت بلادنا للتهدئة نحو الدخول في مفاوضات مباشرة يستند فيها إلى حقائق الواقع والتاريخ وفي النهاية وكعادتها تفاجئ إيران العالم بهذا التصرف المريب .. فأبوموسى إماراتية عربية وطنب الكبرى وطنب الصغرى إماراتيتان عربيتان وقد حدثت في التاريخ المشهود احتلالات من هذا النوع كان مصيرها إلى الزوال .. فمن معطيات التاريخ والواقع يؤمن شعب الإمارات بأن عودة الجزر الثلاث إلى الوطن الأم حتمية ولن يضيع حق وراءه مطالب لكن الصادم حقاً في السياق المقصود هذه الجرأة الإيرانية غير المسبوقة وتباً لكل جرأة تنطلق من باطل وتذهب إلى باطل .
زيارة غير مبررة
وقالت الكاتبة فضيلة المعيني في عمودها بجريدة البيان تحت عنوان " الجار قبل الدار " إنه في وقت يتطلع فيه الجميع لأن يسود المنطقة الهدوء ويشع فيها الأمن والاستقرار وفي وقت تبذل فيه جهود صادقة وتعلو النوايا الخالصة لإقامة علاقات أكثر تفهماً وأشد تقرباً فوجئنا بزيارة غير مبررة وأقل ما يمكن وصفها به إنها مستفزة يقوم بها الرئيس الإيراني إلى جزيرة أبوموسى المحتلة لتعصف هذه الزيارة المستفزة بكل تلك الجهود وتعيدنا إلى نقطة البداية في رحلة كنا نتمنى لها كل مقومات النجاح .
وأضافت إن قدر دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران أن تكونا جارتين متقاربتين وأن تتشاركا الماء والهواء وأشياء أخرى وليس لأي منهما تغيير هذا الواقع وبالتالي فليس أمامهما سوى التعايش معا بما يحقق الاستقرار للمنطقة التي تعاني من توترات مستمرة وأي توتر فيها إنما يؤثر على بقية شعوب المنطقة.. ففي الإمارات وليس هذا الشيء بخاف على أحد نتمنى قيادة وشعبا أن تكون العلاقات الطيبة وحسن الجوار والتعايش السلمي عنوانا لهذه الجيرة التي نعرف قدرها ونراعي أصولها وفق ما تأمرنا به قواعد ديننا الحنيف في صون حق الجار وما جبلنا عليه من قيم وعادات تملي علينا مراعاة حقوق الجيرة .. وبقي على الجارة المسلمة إيران أن تراعي هذه الحقوق وتدرك أن الاستعراضات الاستفزازية لا تخدم بل تهدم ولا تبني بقدر ما تزيد التوتر ولا تخمد نيران فتنة ستحرق من يشعل فتيلها قبل غيره.
وقالت الكاتبة " كلانا سواء دولة الإمارات أو إيران بحاجة إلى إقامة علاقات سياسية طيبة قوامها الاحترام المتبادل لتكون أرضية خصبة لكافة أنواع العلاقات اقتصادية وتجارية وفنية وثقافية وغيرها وهو الأمر الذي يصب في صالح الدولتين الجارتين وأية استفزازات أو مشاكل مفتعلة لن تخدم ولن تنفع صاحبها .. فالعالم الكبير يتقارب فكيف بالجار يصنع الحواجز مع جيرانه وكأنه يفضل العزلة التي اعتاد عليها سنوات طويلة.
وأكدت الكاتبة في ختام مقالها أن قيادة الإمارات المعروفة بالحكمة والرشد والعقلانية ومد اليد للجميع لا تنتهج أية سياسات أو أساليب عدوانية تجاه أية جهة في العالم .. لكن هذا لا يعني على الإطلاق أنها متسامحة في حقوق شعبها.. فنحن جميعا في إنتظار أن يعلو صوت العقل ويتم تغليب الدبلوماسية الحكيمة لإزالة ما أحدثته زيارة الرئيس الإيراني للجزيرة الإماراتية المحتلة من شقاق وخلاف.

التعليقات