النظام السوري يواصل عملياته العسكرية ونحو 150 قتيلا عشية بدء هدنة أنان

النظام السوري يواصل عملياته العسكرية ونحو 150 قتيلا عشية بدء هدنة أنان
ارشيف
غزة - دنيا الوطن
لم يحل بدء الهدنة التي حددها المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي أنان، والتي من المفترض أنها دخلت اليوم حيز التنفيذ، دون ارتفاع حصيلة القتلى الذين سقطوا أمس في مناطق سورية عدة، نتيجة استمرار النظام السوري في حملاته العسكرية والأمنية واستهدافه بالمدافع والقذائف المواطنين في منازلهم. وفي محصلة أولية مساء أمس، أكدت «لجان التنسيق المحلية» في سوريا مقتل نحو 150 مواطنا، فيما قال ناشطون إن عدد القتلى الإجمالي تخطى ذلك الحاجز، سقط 30 منهم على الأقل خلال قصف صباحي للجيش النظامي على منطقة تل رفعت الواقعة في ريف حلب، إضافة إلى جرح العشرات.

وقال ناشطون سوريون إن قوات الأمن والجيش السوري قاما بقصف المنطقة بعنف واستخدما الدبابات والطائرات، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها كما سمعت أصوات انفجارات قوية. وتخوف ناشطون من أن يكون القصف العنيف مقدمة لارتكاب مجازر في المدينة.

وبحسب ناشطين في تل رفعت، تواصل منذ أول من أمس القصف على المدينة مخلفا حالة دمار كبيرة، وأكدوا استخدام قوات الجيش النظامي للطيران باستهداف النازحين لدى خروجهم من المدينة. كما قامت قوات الأمن والشبيحة بإحراق البيوت وتدميرها، وذلك قبيل اقتحام قوات الجيش النظامي للمدينة من أحد المحاور بنحو 60 دبابة و10 جرافات وكاسحات ألغام و3 راجمات صواريخ و15 سيارة كبيرة محملة بالجند والشبيحة، مع أكثر من 50 سيارة بيك آب مثبت عليها رشاشات بي كي سيه. وفي جامعة حلب، أطلقت قوات الأمن السورية القنابل المسيلة للدموع من أجل تفريق مظاهرة طلابية في كلية الآداب، واعتقلت عددا من الطلاب، وهو ما تكرر في كلية العلوم أيضا، فيما تمكن طلاب آخرون في كلية الهندسة المدنية من رفع علم الاستقلال قبل أن يقوم عناصر من «الشبيحة» بإنزاله.

وفي حماه، أكد ناشطون سوريون أن 30 شخصا قتلوا أمس في قصف لقوات الأمن السورية استهدف بلدة اللطامنة، التي شهدت لليوم الثاني على التوالي إضرابا عاما حدادا على أرواح أبنائها الذين سقطوا قبل 3 أيام. وقالت «لجان التنسيق المحلية» إن منازل تهدمت أمس فوق رؤوس قاطنيها جراء القصف، مشيرة إلى أنه تم إعادة اقتحام البلدة من جديد وسط إطلاق نار عشوائي على المنازل.

وكانت مدينة حماه شهدت أمس تواجدا أمنيا كثيفا منذ الصباح الباكر، بالتزامن مع حملة دهم واعتقالات واسعة طالت الكثير من الأحياء كالبياض، والتعاونية، والشير، ومجرى الزيادة وباب قبلي، وفق ما أعلنته «لجان التنسيق».

وفي إدلب، قامت قوات الأمن بعملية حرق طالت الأحراش المنتشرة على طول الحدود السورية التركية من جهة قرية خربة الجوز، فيما أفاد ناشطون عن تعرض منطقة جسر الشغور لقصف عنيف أمس استهدف بشكل خاص الجبل الوسطاني (بلدة دركوش وقريتي مريامين والكستن)، واستخدمت خلاله الدبابات والأسلحة الثقيلة، في ظل تحليق كثيف للطيران الحربي وسماع أصوات انفجارات قوية.

أما في درعا، فقد ذكرت «لجان التنسيق» أن قوات الأمن السورية قامت «بحملات دهم وتفتيش في درعا، مع تحليق الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة». وأوضح ناشطون أن منطقة اللجاة شهدت تحليقا مكثفا للطيران الحربي على ارتفاع منخفض.

وفي خربة غزالة، شنت قوات الأمن حملات دهم وتفتيش وتخريب للمنازل بالتزامن مع إطلاق نار كثيف، بعد أن قامت بمحاصرة البلدة ووضع حواجز مدعومة بالدبابات على مداخلها وانتشار عناصرها بشكل كثيف. وقال ناشطون إن «الاعتقالات طالت 16 شخصا على الأقل، كما تم إحراق عدد كبير من الدراجات النارية ومنازل عدة ومحال تجارية بعد سرقة محتوياتها».

وشهدت كلية الآداب في جامعة المزيريب وكلية الاقتصاد في جامعة البانوراما مظاهرات حاشدة أمس «تضامنا مع المدن المنكوبة ومطالبة بإسقاط النظام السوري».

وفي العاصمة دمشق وريفها، نفذت قوات الأمن السورية انتشارا كثيفا ومداهمات طالت بشكل أساسي حي ركن الدين، حيث كثف الأمن وجوده. وأكد ناشطون أن أصوات انفجارات وإطلاق رصاص سمعت صباحا في قدسيا ومشروع دمر وأحياء المالكي وأبو رمانة والجسر الأبيض، وذلك بعد قطع الاتصالات وانتشار القناصة، وتحديدا في قدسيا. وفي الميدان، خرجت مظاهرة طلابية حاشدة من جانب مدرسة الشيبان، اتجهت نحو القاعة وهتفت بإسقاط النظام.

وقالت «لجان التنسيق» إن «تعزيزات أمنية وعسكرية دخلت أمس إلى عدد من أحياء كفرسوسة، في إطار حملة مداهمات واعتقالات طالت أكثر من 15 شابا. كما شهد حي نهر عيشة تواجدا أمنيا كثيفا، وتمركزا لعدد كبير من الآليات والمدرعات، بالتزامن مع حملة اعتقالات عشوائية طالت عددا كبيرا من المارة كما انتشرت قوات الأمن في كفرسوسة منذ ساعات الصباح، مدعمة بتعزيزات وحواجز، في ظل انتشار كبير لعناصر الأمن و«الشبيحة». وذكر «مجلس قيادة الثورة» في دمشق أن «عددا كبيرا من حافلات وسيارات الأمن تمركز عند الثكنة العسكرية عند بداية جسر اللوان، وجرى إغلاق الجسر بمصفحتين، ومنع دخول السيارات والمارة، كما حوصرت جميع مخارج المتحلق الجنوبي من نزلة نهر عيشة حتى جامع الهادي ونزلة غندور واللوان بعدد كبير من الجنود».

وفي مدينة حمص تركز القصف على حي دير بعلبه، وقال ناشطون في حمص إن غالبية سكان الحي نزحوا منه، وسط توقعات باشتداد القصف عليه خلال اليومين القادمين، وفي ريف حمص استمر القصف على عدة أحياء في مدينة الرستن الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر، من قبل القوات النظامية التي تحاصرها من الخارج.

وفي سقبا، جابت تعزيزات أمنية كبيرة لمدينة وسط حملة مداهمات واعتقالات عشوائية، كما نفذت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات عشوائية طالت العشرات من سكان بلدة بيت سحم.

وفي دير الزور، قال ناشطون إن انفجارين هزا المدينة أمس، تبعهما إطلاق نار كثيف. كما اقتحمت قوات الأمن منطقة البحوري، وشهدت قرية بوعمر إطلاق نار من أسلحة ثقيلة.

التعليقات