هيئة الأوراق المالية والسلع تختتم فعاليات ملتقى "أولويات الأسواق المالية العربية في ضوء التطورات الاقتصادية الراهنة

ابو ظبي - دنيا الوطن
 النتائج السنوية تظهر زيادة كبيرة في الأرباح وتوزيعاتها على المساهمين  معدلات أحجام التداول بنسبة مقدارها حوالي 51 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع نظيره من العام الماضي
 

اختتمت في العاصمة أبوظبي فعاليات ملتقى "أولويات الأسواق المالية العربية في ضوء التطورات الاقتصادية الراهنة"" الذي نظمته هيئة الأوراق المالية والسلع برعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الإدارة، وحضور عدد من المتخصصين والمهتمين بالقطاعات المالية والمصرفية بالإضافة الى عدد من المتخصصين بالأسواق المالية ومختلف المجالات الإقتصادية.

 واستهل المؤتمر فعالياته بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع قال  فيها أن المؤتمر يأتي بهدف استعراض أوضاع الأسواق المالية العالمية والمحلية ، مشيراً إلى أن الهدف من إلقاء الضوء على التطورات والمتغيرات العالمية والنظر في سبل الاستفادة منها ومدى إمكانية وكيفية تطبيقها هنا في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة، وأوضح أن معدلات التداول في اسواق المال المحلية قد زادت بنسبة 51% في الربع الأول من العام الحالي بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، كما استعرض أداء القطاعات المختلفة بأسواق المال بالدولة.

وقال الطريفي أن العام الماضي وكذلك الربع الأول من هذا العام كانا حافلين بالتطورات الاقتصادية والمالية عالميا وإقليميا وكان لهذه التغيرات انعكاساتها على أسواق المال العالمية والمحلية. وبهذا السياق، يهدف هذا المؤتمر إلى إلقاء الضوء على هذه التطورات والنظر في سبل الاستفادة منها ومدى إمكانية وكيفية تطبيقها هنا في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة. فيؤمل أن تكون توصيات المتحدثين بمثابة مبادئ استرشاديه للقائمين على قطاع الأوراق المالية حول أولويات العمل وخاصة في المجالات التشريعية، وكذلك تقديم مقترحات للأسواق كي تلحق بركب الأسواق المتطورة مستندة في ذلك إلى المعايير العالمية المتعارف عليها والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية بعد تطويعها لتتناسب مع المعطيات المحلية سواء على المستوى المحلي في الدولة أو على المستوى الدولي، فقد عملت التطورات الأخيرة على تنشيط القطاعات الاقتصادية ولا سيما القطاع المالي ككل. فقد ازدادت معدلات أحجام التداول بنسبة مقدارها حوالي 51 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي عند المقارنة مع نفس الربع من العام الماضي. وتظهر البيانات أن أحجام التداول ما زالت متماسكة وبازدياد مطّرد.

واشار إلى أن أداء القطاعات في السوق فتظهر النتائج السنوية زيادة كبيرة في الأرباح وتوزيعاتها على المساهمين مما أدى إلى خلق أجواء من الارتياح في اوساط المستثمرين وربما ساهم في عودة السيولة إلى السوق. فازدادت الأرباح الكلية للشركات الوطنية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي في العام 2011 بنسبة 83% عن العام 2010. وكانت هذه الزيادة بريادة قطاعات مثل قطاع العقار حيث كان نمو أرباحها لهذه السنة بمعدل 115% أما في قطاع النقل فكانت النسبة 47% وبالنسبة لقطاع البنوك فكانت النسبة حوالي 20%. وكان عدد الشركات التي حققت ربحاً إيجابياً خلال العام  80 شركة من أصل 104 شركات محلية أفصحت عن بياناتها. وقد بلغ إجمالي صافي أرباح هذه الشركات ما يزيد عن 33 مليار درهم للعام 2011۔

 

وأوضح الطريفي أن هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على الارتقاء بمستوى الأداء في قطاع الأوراق المالية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وفي هذا فقد أصدرت الهيئة (36) نظاماً وتعكف حالياً على إصدار مجموعة من الأنظمة والتي يتوقع أن يكون لها أثراً إيجابياً على سوق الأوراق المالية فضلاً عن مساهمتها في تنشيطه، ومن هذه الأنظمة صانع السوق والبيع على المكشوف وإقراض واقتراض الأوراق المالية وتوفير السيولة لأسهم الشركات المدرجة من خلال تعاقد الشركات خيارياً مع صناع بالإضافة إلى أنظمة إدارة صناديق الاستثمار والمحافظ الاستثمارية كأدوات لتنشيط الاستثمار المؤسسي. وعملا بالممارسات العالمية وما تمخضت عنه الأزمة المالية العالمية، تعمل الهيئة مع شركائها الاستراتيجيين على تطوير آليات السوق، مثل تطوير أنظمة التسليم مقابل الدفع مع السوقين وتطوير مهنة الوساطة من خلال تصنيف الوسطاء لفئات مختلفة (منفذ فقط – منفذ ويقوم بالتقاص والتسوية) بالإضافة إلى تطوير الرقابة على العمليات والآليات الحديثة في حماية المستثمرين.

ونوه الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع إلى أنه على المستوى العالمي، يُظهر الاقتصاد الأميركي تحسناً ملحوظاً حيث انخفضت مستويات البطالة واستقر سوق العقارات بشكل واضح، كما يبدو أن الاتحاد الأوروبي يحاول ولا زال أن يسيطر على الصعوبات المالية التي تعاني منها بعض دول الجنوب الأوروبي۔ إنما ما يمكن ملاحظته هو أن هذا التحسن ناجم عن التدفق المالي الذي نتج عن الدعم الحكومي، ولذلك، فإن الميزانيات الحكومية لعدد من الدول الأوروبية وأميركا تعاني من عجز كبير، كما أن هذا العجز مرشح للتضخم مع توجه المصارف المركزية إلى رفع مستويات الفائدة لمحاربة التضخم، مما سيضاعف من كلفة خدمة الدين الحكومي۔ فهل قد سينتج عن ذلك أزمة عالمية جديدة؟ هل سيكون على الدول النامية وضع إجراءات احترازية منذ الآن للتحوط من هذه المشكلة؟ وهل تستطيع هذه الدول وضع أنظمة وقوانين مالية تساعد على حماية أنظمتها المالية دون إعاقة النمو الاقتصادي فيها؟

وأضاف أن أسواق المنطقة تأثرت بالأحداث المالية والاقتصادية خلال أعوام الأزمة العالمية ومن هذه الآثار انخفاض أداء الشركات وشح السيولة، وهبوط جوهري في مؤشرات الأسعار وضعف في الاستثمار المؤسسي، مما أدى في خضم هذه الأزمة إلى إجراءات استثنائية وغير اعتيادية مثل إغلاق بعض البورصات في أكثر من دولة۔

واستناداَ إلى ذلك كان من الطبيعي أن تلقي جلسات المؤتمر الضوء على كيفية تحفيز السيولة في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الاستثنائية واستخدام الآليات التي تساعد على استمرار تدفق السيولة. وتدعيما لهذا الهدف سيتم أيضا خلال المؤتمر النظر في كيفية الارتقاء بالاستثمار المؤسسي في الأسواق ودور المؤسسات الداعمة مثل البنوك وشركات الاستثمار في التطوير والتحفيز المستدام للأسواق بالإضافة إلى تحديث التشريعات الحالية واستحداث التشريعات التي تزود السوق بالمنتجات والخدمات والآليات بطريقة منظمة ومتناغمة تساعد في تطوير هذه الاسواق والارتقاء بها إلى مصاف الدول الأسبق في هذا المجال.

وخلال الجلسة الافتتاحية تحدث أكسيل برتوش صامويلز نائب مدير إدارة أسواق النقد ورأس المال بصندوق النقد الدولي عن "التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية الأخيرة وتأثيرها على المنطقة".

وأوضح المتحدث في كلمته العلاقة ما بين الأزمة الإقتصادية و الدور التشريعي الذي يؤثر في إحتوائها عن طريق القوانين واللوائح ذات العلاقة، ثم إستعرض الإحصائيات الخاصة بتطور الإقتصاد العالمي و مؤشرات توسع نسبة الأنتاج منذ بدء الأزمة المالية وحتى الوقت الراهن، مع التأكيد على دور اللوائح والقوانين في السيطرة على الأزمة الإقتصادية. مع دعوة البنوك الأوروبية إلى تخفيض الإقتراض وإعادة الإستثمار وتقليص الميزانية العمومية.

 

ثم قام أكسيل بإجراء مقارنة للجهود التشريعية بين مناطق أوروبا و امريكا واليابان والأسواق الناشئة والتي هدفت لإستمرارية تحقيق الإستقرار الإقتصادي. وركز على التطورات الإقتصادية في منطقة الخليج و مدى تأثرها بالأوضاع الإقتصادية في أوروبا و تبعات الربيع العربي. وأشارت الإحصائيات المعروضة إلى وجود تحسن عام للميزانية العامة لدول الخليج والحساب الجاري وذلك لعام 2011 مع وجود بعض التباطؤ في تدفق رؤوس الأموال وبعض التراجع في الفوئض المالية من العام نفسه.

كما أكد أن اسواق الأوراق المالية  بدول الخليج لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة العالمية . و أشاروجود إمكانية للتوسع في إصدار عدد أكبر من الصكوك للتعامل مع الديون العالمية غير المدفوعة. ونوه كذلك إلى قوة و ربحية المصارف الإقليمية و تحسن مستويات الودائع بشكل عام في المنطقة.

و قدم أكسيل بعض التوصيات التي تستهدف الحفاظ على الإستقرار الإقتصادي ونموه في منطقة الخليج.  و من أهم هذه التوصيات الإستمرار في تنويع الإقتصاد والتخطيط المبكر لمعالجة الديون عن طريق الصكوك وإنتهاج السياسات الإحترازية التشريعية والتسريع في إجراءات تسوية الديون المتعثرة وإستعادة الثقة من خلال الإلتزام بسياسات نقدية ومالية متكاملة، كما ركز على أهمية و دور الشركات الصغيرة و المتوسطة.

آليات تحفيز الأسواق المالية

وقد اشتمل المؤتمر على ثلاث جلسات: الأولى بعنوان "آليات تحفيز الأسواق المالية"، ورأس الجلسة سعادة عيسى كاظم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، وتحدث فيها كل من جوليرمو لارين رئيس مجلس إدارة مركز الأنظمة واستدامة الاقتصاديات الكلية بجامعة شيلي، والرئيس السابق للجنة الأسواق الناشئة بالمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية "أيوسكو" ورئيس هيئة الرقابة المالية بشيلي، وعرض في مداخلته لـ" الممارسات الدولية الرائدة في تحفيز أسواق المال ودعم السيولة".

وقد تناول لارين من خلال الورقة 5 قضايا أساسية تؤثر على تطورات الأسواق (وفقاً للبنك الدولي):

 

1.      البيئة الإقتصادية الكلية: الدول الأكثر تقدماً تملك أسواق مالية كبيرة فضلاً عن مؤسسات مالية جيدة، كما أن أسواق الأسهم أكثر كفاءة والسياسة النقدية ثابتة.

2.      الإطار التشريعي: توجد قوانين تحمي حقوق الأقلية، كما توجد متطلبات إفصاح مناسبة، وأسواق خارج المقصورة  OTCوإستثمارات رأس المال المخاطر هي وسائل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدخول سوق رأس المال.

3.      جانب الطلب: يعطي المستثمرون المؤسساتيون عمقاً وإتساع أكثر للسوق، كما يلعب الوسطاء دوراً في نقل المعلومات بالسوق، كما أن الأسواق الناشئة يكون لديها معدلات تداول منخفضة.

4.      جانب العرض: عناصر التكلفة والعوامل الثقافية لها تأثير كبير على سلوك الشركات في السوق، وتعتبر الأسواق المتقدمة أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

5.      العالمية: الأسواق تبحث عن التكامل، وفي حالة الأسواق المتقدمة يؤدي الإدراج المشترك إلى البحث عن الأسواق الأكثر نشاطاً، بما قد يؤدي لهروب الإستثمارات من الأسواق المحلية. 

 

كما عرض جوليرمو لارين لسوق نوفو ميركادو بالبرازيل باعتباره نموذجا للأسواق النامية حيث أوضح أنه:

·         في الماضي كان هناك عدد محدود جداً من الطروحات الأولية في سوق البرازيل للأوراق المالية.

·         كانت الإصدارات الثانوية (من قبل الشركات المدرجة الحالية) صعبة.

·         نتيجة الإدراج المشترك، تقلصت السوق وتسربت السيولة لبورصة نيويورك.

·         الشركات الخاصة تميل لتبقى كذلك، لتفادي متطلبت الإفصاح والحوكمة إذا ما رغبت في الإدراج.

·         لا توجد سوق للملكية الخاصة فضلاً عن أن قاعدة المستثمرين محدودة.

 

·          كما تحدث في الجلسة نفسها الدكتور/ هنري عزام رئيس مجلس إدارة مصرف دويتشيه بنك - منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ حيث عرض "خارطة طريق لأسواق المال الإقليمية نحو تحقيق المعايير الدولية"، وأشار إلى أنه على الرغم من أن أسواق رأس المال بالمنطقة (يقصد دول مجلس التعاون الخليجي) قد أصبحت أكثر عمقاً وتشابكاً، إلا أنها لا زالت مقومة بأقل من قيمتها، وهي بصفة عامة منفصلة عن القطاع الخاص وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما أن أسواق المنطقة لم تندرج ضمن تصنيف الأسواق الصاعدة، ورغم ذلك فإنه لا ينبغي الحكم على القطاع المالي بالدولة  على أساس حجمه أو مدى تطوره فقط، ولكن أيضاً على من واقع قدرته على تحويل المدخرات لإستثمارات وتعبئة الموارد المالية وتطوير قطاع مالي قوي على المدى الطويل.

وأضاف أنه بينما أظهرت أسواق رأس المال العالمية هيكل متوازن من أصول البنوك ورأس المال بالبورصة وأوراق الدين، فإن مزيج رأس المال في منطقة الخليج كان متجهاً بقوة تجاه أصول البنوك التي شكلت نحو 60% من هيكل رأس المال مقابل 30% للبورصات وأقل من 10% لسوق أوراق الدين، وفي المقابل فإن الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من الدول المتقدمة تعتمد على سوق السندات بما نسبته أكثر من 50% من إحتياجاتها التمويلية.

 

·         وأوضح أن أسواق رأس المال في منطقة الخليج تعمتمد على مجموعة محدودة من الأسهم ذات القيمة السوقيةالكبيرة وخاصة من قطاعي البنوك والإستثمار العقاري. كما أن الكثير من كبريات الشركات في مجال الإتصالات والبتروكيماويات والمنتجات المعدنية والقطاعات الأخرى التي بها أسهم مدرجة نجد الدولة مساهم رئيسي في رأسمالها بما يقلل من نسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر. إضافة إلى أن الشركات الكبرى في كل الدول ليست مدرجة بعد ، كما أن معظم الشركات الخاصة هي شركات عائلية ليست مدرجة، كما أن أكبر 10 شركات في كل دولة تمثل ما بين 50%:80% من رأس المال السوقي في دولتها.

·         وكشف هنري عزام عن أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90% من الشركات في منطقة الخليج وأن نسبة قليلة من هذه الشركات تستطيع الحصول على تمويل مصرفي، وتعتمد الشركات بوجه عام على الأرباح المحتجزة في إحتياجاتها التمويلية بنسبة 75% مقابل نحو 12% من التمويل المصرفي، كما لا توجد في المنطقة أسواق للشركات المتوسطة والصغيرة.

·         وأشار إلى غياب المستثمرين المؤسساتيين (صناديق رأس المال المخاطر- صناديق الإستثمار- شركات التأمين)، فضلاً عن محدودية دخول الأموال الخارجية لأسواق المنطقة مما  أدى إلى سيطرة تعاملات الأفراد التى تعتمد على المضاربة وليس الدراسة المتأنية. أما عن سوق السندات والصكوك فقد تميز السوق بالمحدودية في التعاملات وإتخاذ سياسة الشراء والإحتفاظ (بلغ إجمالي الإصدار من السندات في دول الخليج أقل من 1% من حجم التداول بالأسواق الصاعدة العالمية)، وقد بلغت نسبة  الأسواق ذات الدخل الثابت (السندات والصكوك) فقط 13% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج مقابل 42% في الأسواق الناشئة و 160% في الأسواق المتقدمة، وقد كانت معظم الإصدارات من السندات والصكوك بالدولار ومن الحكومات والشركات العامة والمؤسسات المالية، أما عن المشترين فقد كانوا من خارج المنطقة.

·         وأضاف أن قيمة الأصول المالية الإسلامية بلغت في عام 2011 نحو 1.3 تريليون دولار وبنسبة نمو 150% عن السنوات الخمس الماضية، وبلغ إجمالي إصدار الصكوك في ذات العام نحو 84 مليار دولار ، وفي إطار لجوء البنوك الدولية لتحجيم الإئتمان فقد لجأت الحكومات وبعض الشركات الخاصة لإصدار الصكوك لتمويل مشروعات البنية الأساسية وتوسيع مجال التمويل الإسلامي .

·         ولدى دول مجلس التعاون الخليجي سوق أدوات دخل ثابت صغير وكذا سوق تداول ثانوي ذو أحجام تداول صغيرة، وكذلك الحال في  دول آسيا بإستثناء اليابان.

·         ونوه إلى أنه من الأفضل أن تقوم دول الخليج ببناء وتجميع الموارد المالية الموجودة لديها وتطوير سوق السندات والصكوك، لضخ التمويل اللازم في مشروعات البنية الأساية وتوفير منافذ مجزية لتوظيف الكميات الكبيرة والمتزايدة من رؤوس الأموال الإسلامية.

 

وألقى المحاضر نظرة على المستقبل المنظور لأسواق رأس المال بالمنطقة مشيرا إلى مايلي:

·         دول المنطقة ترتكز على أرضية صلبة من معدلات النمو التي يتوقع أن تستمر.

·         أسعار البترول ستحافظ على مستوياتها العالية الحالية.

·         الناتج المحلي الإجمالي من البنود غير البترول سيستفيد من الإنفاق الحكومي الكبير، والقطاع الخاص سيستفيد من إستراتيجية التوسع والنمو التي تتبناها الحكومات (معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع أكثر من 4%).

·         فوائض كبيرة، ونمو إقتصادي قوي يساهم في زيادة ربحية الشركات ورفع أسعار الأسهم.

·         تقييمات للأسهم بالأسواق تعتبر تنافسية مقارنة بالأسواق الناشئة.

·         إستعادة المستثمر للثقة والإتجاه للإستثمار بدلاً من المضاربة.

·         طروحات أولية وإصدارات صكوك وسندات ستزيد من عمق السوق.

·          

آليات تنشيط الاستثمار المؤسسي

كما تحدث في الجلسة نفسها كذلك د. حسين إركان الرئيس التنفيذي السابق لبورصة اسطنبول حيث يتناول في ورقته "آليات تنشيط  الاستثمار المؤسسي في الأسواق الإقليمية".

وتناول من خلال ورقته كيفية تشجيع الإستثمار المؤسسي و قام بعرض عدد من الحلول الموجزة والعملية والتي من أبرزها:

1-      تشجيع تطبيق مبادئ الحوكمة

2-      تنويع المنتجات الإستثمارية في الأسواق

3-      توفير أنظمة تسوية و مقاسة و حفظ مركزي

4-      إعادة هيكلة صناديق التقاعد

5-      تنمية الوعي المالي و الإستثماري

6-      توفير أدوات تحوط

7-      إثراء السوق بالمعلومات من خلال أنظمة الإفصاح

8-      تنشيط و تفعيل أسواق السندات و الصكوك و صناديق ETFs

9-      إتاحة المجال لدخول صانع السوق

10-  إيجاد مجموعة من التشريعات المتكاملة  وعقوبات رادعة للمخالفات.

الأولويات المقترحة للتشريعات المالية

أما الجلسة الثانية فركزت على "الأولويات المقترحة للتشريعات المالية والأعمال الإشرافية في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة"، ورأس الجلسة سعادة مبارك المنصوري الرئيس التنفيذي لجهاز الإمارات للاستثمار وعضو مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية، وتحدث في الجلسة الدكتور محمود الجمل الأستاذ بجامعة رايز الأمريكية حيث عرض لورقة عمل بعنوان "دور التشريعات الإسلامية المالية في تطوير الأسواق المالية التقليدية"، وألقى مقدم الورقة الضوء على بدائل التمويل الإسلامية مثل المرابحة و الإجارة بما يؤدي لتقليل الإعتماد على الديون. ثم شرح بإيجاز الدور المتوقع للتمويل الإسلامي وإهتمام التمويل الإسلامي بفلسفة التشريع الإسلامي. وأشار إلى عدد من الحقائق التعلقة بالشركات المتوسطة و الصغيرة ومنها:

·         81% من شركات دول مجلس التعاون، و64% من الشركات غير الخليجية تعتبر شركات متوسطة وصغيرة.

·         10% فقط من هذه الشركات (المتوسطة والصغيرة) هي التي تقدم تقارير مالية.

·         هذه النوعية من الشركات أمامها قيود على الإقتراض كما أنها لا توجد الكثير من فرص العمل..

·         هناك تركز في الإقراض (20% فقط من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لديها قرض أو تسهيل إئتماني)، ويبلغ تمويل هذه الشركات نحو 8% من إجمالي الإقراض وهي نسبة ضئيلة جداً بالمعايير العالمية.

وقدمت الورقة عدداً من الخلاصات والتوصيات من بينها:

·         الدول العربية ليست لديها مشكلة موارد مالية،  و لديها فوائض كبيرة.

·         المشكلة الرئيسية في تركز رأس المال، وخاصة القيود الحادة على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والبطالة.

·         التمويل الإسلامي لديه صيغ مماثلة للتأجير التمويلي وهي مثالية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

·         المشكلة لا يمكن حلها بتطوير المنتجات أو تعميق السوق فقط، ولكن تطوير المؤسسات المالية.

·         يجب بناء مجموعة كبيرة من قاعدة الأصول مع الحاجة لتطوير قانوني وتشريعي.

·         التأكيد على ضرورة جذب الإستثمار الأجنبي لتطوير الأسواق

 

 

كما قدم في الجلسة نفسها مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الوطني ورقة عمل بعنوان "الدور المقترح للبنوك في تنشيط أسواق رأس المال العربية إبان الأزمة".

و قد ألقى تومالين الضوء على دور البنوك في دعم السوق من خلال الإستثمار والإقراض والإصدارات ومنها تأسيس صناديق الإستثمار. وأشار إلى دور البنوك في إصدار بحوث ودراسات ذات جودة عالية في مجال أسواق المال و الإستثمار. ثم أكد على اهمية إيجاد إطار تشريعي لتعميق الأسواق. وأشار إلى تجربة بنك أبو ظبي الوطني في تأسيس صناديق  الإستثمار وأن الكثير من المؤِسسات المالية الموجودة بالدولة تستحق تصنيف إئتماني أكبر مما تمنحه مؤسسات التصنيف الإئتماني الدولية.

وقد قدم مايكل تومالين في نهاية كلمته عدداً من التوصيات من بينها:

·         ضرورة التنسيق ما بين التشريعات للمؤسسات الإستثمارية المختلفة

·         تأسيس مؤسسات تصنيف محلية

·         تشجيع و جذب المستثمرين المؤسساتيين غير المحليين لدخول الأسواق

·         مراجعة التشريعات الخاصة بنسب تملك الأجانب

·         الحاجة إلى تفعيل سوق الريبو و دور البنوك فيه

·         تحقيق التكامل الإقتصادي بين دول المنطقة

·         الحاجة لوجود سوق خارج المقصورة.

·         الإفصاح الجيد عن المعلومات و في الوقت المناسب للمستثمرين

·         الإهتمام بالأبحاث و الدراسات التي تعتمد المعايير العالمية

·         التركيز على تنويع اجال الإستثمارات المختلفة

·         بناء قاعدة كبيرة من المستثمرين المحليين

·         شفافية عمليات التسعير التي يستخدمها صناع السوق

·         دعم و تفعيل صناديق أسواق النقد

·         إنشاء نظام المتعاملين الرئيسيين (صناع السوق)

·         حماية حقوق الأقلية لجذب المستثمرين

واختتم المؤتمر بجلسة ختامية تتضمن حلقة نقاشية ترأسها بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، وضمت كافة المتحدثين ورؤساء الجلسات؛ حيث تم فيها استعراض خلاصة ماتم التوصل إليه من تصورات في ضوء المحاور الرئيسة للمؤتمر.

حضر المؤتمر لفيف من الخبراء والمتخصصين والباحثين في مجالات الأسواق المالية والهيئات الرقابية والاستثمار والتمويل من داخل الدولة وخارجها.

التعليقات