حمد عبد الله: جنوب السودان لا يمكنه حجز مياه النيل عن الشمال

الخرطوم - دنيا الوطن
قللت وزارة الموارد المائية السودانية من آثار قيام دولة الجنوب ببناء سدود على حصة السودان من مياه النيل، مؤكدة أن قيام أى سدود بالجنوب ليس له أى تأثيرات تذكر على كميات المياه الواردة عبر "النيل الأبيض".

الذى يمر بالجنوب ويغذى نهر النيل الرئيسى بنسبة (16%) من كمية المياه خلال العام لكل من السودان ومصر، بينما يرى الخبراء عدم امتلاك دولة الجنوب للقدرة التخزينية لأى كميات من المياه، بل تعجز عن إيجاد حلول لـ 30 ألف كيلو متر مربع من المستنقعات المائية بالجنوب.

واعتبر الدكتور سيف الدين حمد عبد الله وزير الموارد المائية، أى حديث عن قيام سدود بدولة الجنوب بغرض حجز المياه عن الشمال (السودان ومصر) حديثا سياسيا تنقصه الدقة والمعرفة التامة بالنواحى الفنية، مؤكدا حدوث عكس ما يتوقع، بزيادة الإيراد لا بنقصانه أو احتجازه.

ووصف الوزير التصريحات الصحفية التى أشارت إلى اتفاق بين إسرائيل مع حكومة جنوب السودان على تشييد سلسلة من السدود تحجز غالبية المياه القادمة إلى الشمال، بأنها تنقصها الدقة والمعرفة بالنواحى الفنية وطبيعة ووضعية المياه.

وأوضح حمد فى حديثه لصحيفة (الرأى العام) الصادرة بالخرطوم اليوم الأحد، أن المياه التى تصل إلى النيل عند مدينة "ملكال" تبلغ 15 مليار متر مكعب من إجمالى 34 مليارا فى العام، يضيع الباقى بالتبخر فى مستنقعات بحر الزراف، بجانب 5ر0 مليار متر مكعب أخرى تصل النيل من جملة 14 مليارا من بحر الغزال وبحر الجبل ، تضيع البقية ولا تصل إلى مجرى النيل الرئيسى.

وأكد الوزير استحالة حجز المياه عن الشمال، وقال "لا توجد أى إمكانية لحجزها، وقيام أى سدود بالجنوب من شأنه أن يزيد الإيراد ولا ينقصه، وتابع (معظم مشاريع السدود المقترحة بالجنوب بغرض التوليد الكهربائى، ولا يمكن أن تحتجز كميات تذكر من المياه.

وأوضح سيف الدين حمد أن معظم مشروعات السدود على بحر الجبل، الذى لا يزيد إيراده مع بقية الأفرع المغذية للنيل من ذات الاتجاه على (نصف) مليار متر مكعب فى العام، وأكد الوزير أن أى تخزين من شأنه أن يزيد كميات المياه بالنيل الأبيض.

وفى السياق نفسه، أوضح الدكتور أحمد محمد آدم الخبير فى مجال المياه أن دولة الجنوب لا تملك إمكانية تخزين أى كمية من المياه، وأشار إلى وجود (30) ألف كيلو متر مستنقعات مائية بالجنوب.

التعليقات