الرابطة تطالب بالكشف عن مصير الشاب ياسين مأمون الحمصي والفارس محمد عدنان قصار

غزة - دنيا الوطن                                 

تعرب الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عن بواعث قلقها العميق إزاء تنامي ظاهرة الاختفاء القسري خلال الأشهر الماضية بحق العديد من المواطنين السوريين والتي ترافق في أغلب الأحيان حالات الاعتقال التعسفي خارج إطار القانون بدون إذن أو مذكرات توقيف  قضائية ، فلايزال الشاب ياسين مأمون الحمصي ( 22 ) عاما ضحية  للاختفاء القسري منذ اعتقاله على أحد الحواجز الأمنية في منطقة الكسوة أثناء عودته من الجامعة العربية الدولية  بتاريخ 1 / 11/ 2011 ، يذكر أن الضحية ياسين الحمصي هو النجل الأكبر للنائب السابق والمعارض السوري مأمون الحمصي وهو طالب في السنة الرابعة ( إدارة أعمال ) .

في السياق نفسه وصلت معلومات موثوقة إلى الرابطة السورية من أحد المعتقلين المفرج عنهم مؤخرا من سجن صيدنايا العسكري تفيد بوجود الفارس السوري محمد عدنان قصار في الجناح الرابع من السجن ، يذكر أن الفارس محمد عدنان قصار كان تعرض للإختفاء القسري في الربع الأول من عام 1994 إثر خلاف رياضي مع باسل الأسد الذي أمر وقتها بسجنه ولم تفلح جميع محاولات ذويه بمعرفة مصيره حتى اليوم .

الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان تدين بشدة ظاهرة الاختفاء القسري للمعتقلين لما تشكله من جريمة ضد الكرامة الإنسانية وهدر للحقوق والحريات الأساسية غير القابلة للتصرف حتى في الحالات الإستثنائية ، وترى في هذا الإجراء انتهاكا للمادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمادة /9-1/ للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللمادة/17/ من الإعلان الدولي الخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ، وترى  في تنامي هذه الظاهرة وما يرافقها من تجاوزات وانتهاكات جسيمة لحقوق المعتقلين مخالفة صارخة للدستور السوري وللمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي التزمت سوريا بتطبيقها بموجب انضمامها و توقيعها عليها .

 الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ ترى أنه يتوجب على المجتمع الدولي إتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالضغط على الحكومة السورية للبدء الفوري باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري ، احتراما للإعلان الصادر عن الأمم المتحدة والخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري , فإنها تطالب بالكشف الفوري عن مصير و مكان احتجاز الشاب ياسين مأمون الحمصي والفارس محمد عدنان قصار   وتمكينهما من الحصول على المساعدة القانونية والإنسانية  اللازمة, كما تجدد مطالبتها للحكومة السورية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والموقوفين على خلفية الإنخراط بالإحتجاجات السلمية المطالبة بالحرية والكرامة .

التعليقات