مقترح منتدى كفاءات من أجل المغرب لآليات اشراك المجتمع المدني في عملية صناعة القرار العمومي
غزة - دنيا الوطن
لقد بينت كل التجارب الديمقراطية المتطورة المساهمة الاساسية التي تقدمها المنظمات غير الحكومية في ترسيخ الديمقراطية و حقوق الإنسان، خصوصا عبر توعية المواطنين و المشاركة في الحياة العامة و بالسهر على تحقيق الشفافية و المساءلة في أداء السلطات العمومية.
إلا أن تكريس ما مأسسه الدستور من انتقال بلادنا من الديمقراطية التمثيلية الى الديمقراطية التشاركية يبقى رهينا بالممارسة وبتنزيل النصوص الدستورية على ارض الواقعو بمدى مساهمة جميع الافرقاء المعنيين في اقتراح و مناقشة و صياغة القوانين التنظيمية اللازمة لاستكمال البناء المؤسساتي بما يضمنمشاركة المجتمع المدني في مرحلة متقدمة وعلى المستويات المختلفة خلال عملية صنع القرار.
و اثراءا للنقاش العام و رغبة منه بالإسهام في هذا الورش الوطني الكبير، يقدم منتدى كفاءات من أجل المغرب هذه المذكرة التي تعبر عن تصوره لآلية اشراك المجتمع المدني في عملية صنع القرار.
إلا أنالحديث عن الدور الذي يجب أن يلعبه المجتمع المدني في بلادنا كطرف أساسي في المشهد الديمقراطي التشاركي يستدعي منا أن نأخذ بعين الاعتبار واقع مؤسساته حتى تكون المقترحات واقعية و قابلة للتحقيقو ابداع تصورات مع والاستفادة لكن من دوناستنساخمن تجارب مؤسسات المجتمع المدني في الدول المتقدمة التي نشأت في ظل تقدم اقتصادي كبير وانتشار الديمقراطية والحرية، وبالتالي فقد استفادت من البنيات التحتية ووفرة مصادر التمويل، الشيء الذي جعلها تتمتع بالاستقلالية و بالقوة في التنظيم الهيكلي و سهل عليها استقطاب الكفاءات. و هو ما جعلها مؤهلة للعب الدور المنتظر منها كشريك حقيقي في عملية صنع القرار السياسي و التنموي .
من هنا فانتصورنا في منتدى كفاءات من أجل المغربلآليات اشراك المجتمع المدني في عملية صنع القرار ينقسم الى شقين متكاملين، الشق الاول يتعلق بعملية صنع القرار و كيفية ضمان المشاركة الفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني في مختلف مراحله . و الثاني يتعلق بتأهيل المجتمع المدني و تمكينه من أدوات صنع القرار حتى تكون مشاركته منتجة.
صنع القرار
تعرف عملية اتخاذ القرار بأنها عملية الاختيار الواعي بين بدائل متاحة وعديدة لا يخلوا أي منها من عنصر الشك، ومن ثم فإن أساس عملية اتخاذ القرار هي الخيار بين البدائل المتاحة من أجل تحقيق أهداف معينة أو تجنب حدوث نتائج غير مرغوب فيها و كلما اتسعت دائرة المشاركين في صنع القرار من حيث عدد الأفرادومن حيث أدوار المؤسسات، كلما كان احتمال النجاح أكبر من احتمالات الفشل في اتخاذ القرارات .
أما عملية صنع القرار فتعني مجموعة الخطوات الواجب اتباعها من أجل صنع وإصدار قرار رشيد تتوفر فيه مقومات النجاح بقدر أكبر من احتمالات الفشلوفق معاييرواضحة و محددة يمكن الاستناد إليها وتحكيمها في عمليات التقييم والترجيح النهائية بين مختلف البدائل التي يطرحها الموقف، مما يجعل اعتماد قرار خلاصة لمسار تشاركي و نتيجةلاقتناع منطقي بكل ما يمثله مضمون القرار وما يرمز إليهوفي إطار الوعي التام لما يمكن أن يترتب على الأخذ به من مخاطر أو لما يمكن أن يحققه في النهاية من نتائج مرغوبة أو غير مرغوبة.
ويمكن التمييز بين مراحل أربعةفي عملية صنع القرار، وهي:
1. مرحلة ما قبل صنع القرار
2. مرحلة اتخاذالقرار
3. مرحلة تنفيذ القرار
4. مرحلة تقييم القرار
و حتى يكون القرار مستجيبا لمعايير الحكامة الجيدة يجب اشراك كل اصحاب المصلحة من معنيين و مهتمين في كل مراحل صناعته و اصحاب المصلحة هم كل الافراد او الجماعات الذين سيستفيدون او سيتأثرون بالنتائج المترتبة عن القرار المتخذ أو الذين يستطيعون تسهيل أو عرقلة تنفيذ القرار.
و من اجل ضمان مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في كل مرحلة من مراحل صنع القرار، هناك خطوات و اجراءات يتعين على السلطات العمومية ادراجها في طريق عملها و تطعيم مساطيرها بها كما يتعين على النسيج الجمعوي تطوير اداءه و اعتماد الاساليب المناسبة التي تسهل انخراطه في مختلف هذه المراحل.
1- ما قبل اتخاذ القرار
في هذه المرحلة ، يتم تهيء السياسات و مشاريع القوانين على المستوى الوطني باتفاق بين بين السلطتين التنفيذية و التشريعية او على الصعيد المحلي في المجالس المنتخبة و نادرا ما يتم اشراك المجتمع المدني الا بشكل استثنائي او تحت تاثير بعض الجمعيات التي تملك وسائل الضغط او احيانا بشكل انتقائي لا يستجيب لاية معاير محددة.
المنتظر من النسيج الجمعوي
- تركيز كل جمعية او مجموعة جمعيات في مجال اهتمامها واختصاصها و في تواصل مع المواطنين على رصد الاحتجاجات الحقيقة و الملحة لفئات محددة او للصالح العام من اجل اقتراحالبدائل والتفاوض عليها اوالتأثير في السياسات العامة لإدراج هذه البدائل فيها
- القيام بعمليات تواصل و توعية مع المواطنين و السلطات لإبلاغ صوتها و تسويق ارائها و موقفها.
- استغلال كفاءاتها و خيراتها في مجالات اختصاصها من اجل تنوير السلطات العمومية بالأبحاثو الدراسات لاستباق المتغيرات و توجيه السياسات
المنتظر من السلطات العمومية
- انشاءأنظمة معلومات تمكن من جعل المعلومات المتعلقة بالسياسات العامة و المشاريع المزمع اطلاقهافي متناول كل المعنيين من مواطنين و جمعيات
- استخدام وسائل الإعلام كأداة في زيادة وعي الناس بمختلف العمليات التشاركية التي من حقهم المشاركفيها. وينبغي وضع إستراتيجيات إعلامية معينة لتلبية الحاجات إلى المعلومات وكذلك لكي تعمل وسائل الإعلام كقناة يعبر الناس من خلالها عن شواغلهم.
- تحديد معايير واضحة و شفافة لاختيار منظمات المجتمع المدني التي تشارك في المشاورات ومن الذين تدعي أنها تمثلهم وما أساس ادعائها هذا.
- إضفاء الطابع المؤسسي على المشاركة المدنيةبأن تنص مساطر التسيير و التدبير على التشاور والمشاركة مع المواطنين و الجمعيات.
- اعتماد مساطر لعملية صنع القرار تحدد دور الفاعل المدني على أن تكون واضحة و غير تعجيزية
- تكوين أجهزة لقياس الرأي العام بمختلف قطاعاته، تتوفر لها جميع الإمكانيات المادية والبشرية والمناخ الحر في تناول كل الموضوعات دون تدخل من أي جهة، وحتى يأتي القرار نتاجاً لكل الدوائر وكافة المستويات
2- مرحلة اتخاذ القرار
. هذه المرحلة يجب تكشف لنا عمن شارك في صنع القرار، وفي اختيار البديل الأفضل، وعدد الذين شاركوا والأدوار المختلفة لجميع من شارك؟ بعبارة آخر يجب أن تكشف هذه المرحلة عما دار بالفعل حتى تم الاستقرار على القرار النهائي، الشيء الذي يعزز الشفافية و يسهل عملية المساءلة.
المنتظر من النسيج الجمعوي
- اليقظة و استباق الحسم باتخاذ القرار بالتأكيد على مقترحاتها و آراءها و استعمال امكانياتها في التأثير على صانع القرار.
- مراقبة عملية اتخاذ القرار للتأكد من شفافيتها و ديمقراطيتها
المنتظر من السلطات العمومية
- توفير المعلومات و المعطيات بخصوص كافة السياسات و المشاريع التي سوف تتخذ بشأنها قرارات
- تطوير و احترام المساطر التي تكفل مشاركة المجتمع المدني في اتخاذ القرار
- أخذ بعين الاعتبار مساهمات المجتمع المدني في مرحلة ما قبل اتخاذ القرار
3- مرحلة تنفيذ القرار
هذه المرحلة هي التي تشهد اكبر درجة من انفتاح السلطات العمومية على المجتمع المدني حيث على عكس المرحلتين السابقتين تكون المشاركة و المساعدة في التنفيذ مقبولين بل و مطلوبين من طرف السلطات مما قد يعطي انطباعا خاطئا بوجود مقاربة تشاركية ناجحة.
المنتظر من النسيج الجمعوي
- التحسيس و التوعية بمزايا أو عيوب القرارات المتخذة و بمختلف الآثار المترتبة عنها.
- المساهمة في تنفيذ القرارات المتفق عليها و العمل على انجاحها
- التأكد من ان التنفيذ تم وفقا للمخططات و بدون آثار جانية غير مرغوبة
المنتظر من السلطات العمومية
- توفير المعلومات و المعطيات حول الاستراتيجيات المعتمدة و الاهداف المسطرة و دفاتر التحملات و مساطر دراسة طلبات العروض
- توفير الحد الادنى من الامكانيات و الوسائل التي تخلق الظروف الملائمة لمشاركة المجتمع المدني
4-مرحلة تقييم القرار
تعتبر هذه المرحلة مركزية في عملية "المساءلة الاجتماعية"حيث يمكن أن يتأكد المواطنون و مؤسسات المجتمع المدني من وفاء السلطات الحكومية بالتزاماتها و تقييم القرارات المتخذة و السياسات المنتهجة عبر مقارنة النتائج المحققة و الآثار المترتبة مع النتائج المسطرة و المنتظرة
المنتظر من النسيج الجمعوي
- تتبع ان كانت القرارات و السياسات قد حققت ما هو منتظر منها من حيث النتائج و المستفيدون و اخبار الرأي العام بذلك
- الضغط من أجل مراجعة السياسات الغير ناجعة
- الاستفادة من التجارب و الخبرات المراكمة
المنتظر من السلطات العمومية
- توفير المعلومات و المعطيات بخصوص مدى تقدم انجاز المشاريع و نسبة استعمال الموارد المخصصة و النتائج المحققة و المتغيرات الملاحظة
- التواصل المستمر مع الاطراف المعنية لقياس نسبة الرضى او عدمه عن المنجزات و الاستعداد لتعديل الخطط و السياسات
- اخبار المشاركين عن كل القرارات الجديدة المزمع اتخاذها
تأهيل المجتمع المدني
تعتبر مؤسسات المجتمع المدني حجر الأساس للانتقال الى ديمقراطية مواطنة تشاركية ، كما يعول على هذه المؤسسات للقيام بأدوار محورية في عملية التنمية و الاصلاحبمختلف جوانبها، لكن تمكنها من القيام بهذا الدور على النحو الامثل و نجاحها في لعب دورها كشريك حقيقي في صناعة القرار التنموي و السياسي يتطلب الرقي بأداءها و تأهيلها لبلوغ مستوى الفعالية والكفاءة في تحقيق الأهداف والوصول إلى الفئات المستهدفة
فالمشاركة في مختلف مراحل صنع القرار و في رسم السياسات التنموية ورصد حسن تنفيذها والمطالبة بتصويبها عندما تدعو الحاجة لذلك، ليتمكن المجتمع المدني من لعب دوره كشريك حقيقي ،تواجه العديد من التحديات الموضوعية و الذاتية التي يجب العمل على مواجهتها و تجاوزها.
التحديات الموضوعية:
1. الاطار القانوني الذي ينظم عمل مختلف هيئات المجتمع المدني
2. الحق في الحصول على المعلومات اللازمة والحق في الإطلاع والقدرة على المحاسبة والمساءلة.
3. ضعفالموارد المادية و البشرية الكفئة المتاحة.
4. قلة الدراسات و الابحاث التي تساعد الجمعيات في توجيه استراتيجياتها
5. ضعف ثقافة العمل التطوعي
6. ضعف أو غياب التغطية الإعلاميةالملائمةأو توجيه الاعلام نحو جمعيات أو أنشطة معينة
التحديات الذاتية:
1. القدرات الذاتية والقدرة على صياغة الرؤية ووضع الاستراتيجيات وبرامج العمل.
2. آليات الحكم الرشيد داخل المؤسسات كالشفافية والمساءلة والمحاسبة، والمشاركة، وتداول السلطة.
3. ضعف التشبيك والتنسيق والتعاون، وبناء التحالفات
4. التحديات المرتبطة بضعف مصادر التمويل، وضعف البناء المؤسسي ، ونقص القدرات البشرية والمهارية لدى بعض المنظمات،
5. غياب الشفافية فيما يتعلق بمصادر التمويل
6. غياب ثقة المجتمع فى بعض المنظمات لكونها أصبحت و اجهة انتخابية لبعض الاحزاب أو المنتخبين.
7. غياب الاستراتيجية الإنمائية عن كثير من منظمات المجتمع المدني
بعض آليات و متطلبات تأهيل المجتمع المدني
1. انشاء مجلس وطني للمجتمع المدني
حيث أن أوراش تطوير الاطار القانوني و حماية استقلالية المجتمع المدني و خلق اطار دائم للحوار و المتواصل بين جميع الاطراف المعنية يحتم التعجيل بانشاء هذا المجلس .
2. تطوير و تفعيل آليات التنسيق والتشبيك والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المدني، وبينها وبين الجهات الرسمية والقطاع الخاص
3. تشجيع المشاركة المجتمعية عبر زيادة درجةوعي المواطنين بشأن معرفة حقوقهم وواجباتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودرجة متابعة الأفراد لما يجري على الساحة المحلية، وفهم التشريعات والقوانين التى تنظم المجتمع بالتعاون و بالشراكة مع المؤسسات الاعلامية في بناء استراتيجيات اعلامية تهدف الى الترويج لثقافة التطوع، وتحفيز الشباب للاندماج فى العمل التطوعي.
4. توفير الموارد المادية الكافية لتمكين المجتمع المدني من العمل مع وضع معايير واضحة و شفافة للاستفادة من الدعم العمومي مبنية على تعاقد على أساس مبدأ التدبير المرتكز على النتائج.
5. مبادرة مؤسسات المجتمع المدني لفتح نقاش وطني بينها بتسهيل و تأطير من الوزارة المعنية بالقطاع اذا دعت الحاجة، لصياغة مدونة للجمعية الراشدة تحدد السلوكات و الاخلاقيات المطلوبة .
6. - تفعيل التنصيص الدستوري المتعلق بتقديم العرائض من قبل المواطنين و هيئات المجتمع المدني ، باعتبار ذلك حق من حقوق المواطنة ، وضرورة الإسراع بتنزيل وتطبيق النصوص التنظيمية المتعلقة بتقديم عرائض نظرا لأهمية هذه الخطوة في عملية الديمقراطية التشاركية ,
7. - تيسير سبل انفتاح المجتمع المدني على الجامعة و البحث العلمي ، وخلق لجنة وطنية للمتابعة بهذا الخصوص ,
8. - ضرورة اعداد ميثاق لأخلاقيات العمل المدني أو ميثاق للعمل التطوعي قصد تحصين هذا الحق و الإرتقاء به
9. - إحداث مراصد لرصد الخروقات و الظواهر السلبية على المستويات الوطنية والجهوية و المحلية
10. الدفع في اتجاه خلق شبكات جمعوية للتنمية التشاركية نظرا لدورها الفعال في التواصل الجمعوي البيني قصد النهوض بالنسيج الجمعوي الوطني
دور المجتمع المدني كما حدده الدستور
الفصل 12
تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون.
لا يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي.
تُساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية،في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.
يجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية.
الفصل 13
تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.
الفصل 14
للمواطنين والمواطنات، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع.
الفصل 15
للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية. ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق.
الفصل 139
تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.
يُمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.
الفصل146
تحدد بقانون تنظيمي بصفة خاصة :
ـ شروط تقديم العرائض المنصوص عليها في الفصل 139، من قبل المواطنات والمواطنين والجمعيات
الفصل 33
على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق ما يلي:
ـ تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات. يُحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي، من أجل تحقيق هذه الأهداف.
لقد بينت كل التجارب الديمقراطية المتطورة المساهمة الاساسية التي تقدمها المنظمات غير الحكومية في ترسيخ الديمقراطية و حقوق الإنسان، خصوصا عبر توعية المواطنين و المشاركة في الحياة العامة و بالسهر على تحقيق الشفافية و المساءلة في أداء السلطات العمومية.
إلا أن تكريس ما مأسسه الدستور من انتقال بلادنا من الديمقراطية التمثيلية الى الديمقراطية التشاركية يبقى رهينا بالممارسة وبتنزيل النصوص الدستورية على ارض الواقعو بمدى مساهمة جميع الافرقاء المعنيين في اقتراح و مناقشة و صياغة القوانين التنظيمية اللازمة لاستكمال البناء المؤسساتي بما يضمنمشاركة المجتمع المدني في مرحلة متقدمة وعلى المستويات المختلفة خلال عملية صنع القرار.
و اثراءا للنقاش العام و رغبة منه بالإسهام في هذا الورش الوطني الكبير، يقدم منتدى كفاءات من أجل المغرب هذه المذكرة التي تعبر عن تصوره لآلية اشراك المجتمع المدني في عملية صنع القرار.
إلا أنالحديث عن الدور الذي يجب أن يلعبه المجتمع المدني في بلادنا كطرف أساسي في المشهد الديمقراطي التشاركي يستدعي منا أن نأخذ بعين الاعتبار واقع مؤسساته حتى تكون المقترحات واقعية و قابلة للتحقيقو ابداع تصورات مع والاستفادة لكن من دوناستنساخمن تجارب مؤسسات المجتمع المدني في الدول المتقدمة التي نشأت في ظل تقدم اقتصادي كبير وانتشار الديمقراطية والحرية، وبالتالي فقد استفادت من البنيات التحتية ووفرة مصادر التمويل، الشيء الذي جعلها تتمتع بالاستقلالية و بالقوة في التنظيم الهيكلي و سهل عليها استقطاب الكفاءات. و هو ما جعلها مؤهلة للعب الدور المنتظر منها كشريك حقيقي في عملية صنع القرار السياسي و التنموي .
من هنا فانتصورنا في منتدى كفاءات من أجل المغربلآليات اشراك المجتمع المدني في عملية صنع القرار ينقسم الى شقين متكاملين، الشق الاول يتعلق بعملية صنع القرار و كيفية ضمان المشاركة الفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني في مختلف مراحله . و الثاني يتعلق بتأهيل المجتمع المدني و تمكينه من أدوات صنع القرار حتى تكون مشاركته منتجة.
صنع القرار
تعرف عملية اتخاذ القرار بأنها عملية الاختيار الواعي بين بدائل متاحة وعديدة لا يخلوا أي منها من عنصر الشك، ومن ثم فإن أساس عملية اتخاذ القرار هي الخيار بين البدائل المتاحة من أجل تحقيق أهداف معينة أو تجنب حدوث نتائج غير مرغوب فيها و كلما اتسعت دائرة المشاركين في صنع القرار من حيث عدد الأفرادومن حيث أدوار المؤسسات، كلما كان احتمال النجاح أكبر من احتمالات الفشل في اتخاذ القرارات .
أما عملية صنع القرار فتعني مجموعة الخطوات الواجب اتباعها من أجل صنع وإصدار قرار رشيد تتوفر فيه مقومات النجاح بقدر أكبر من احتمالات الفشلوفق معاييرواضحة و محددة يمكن الاستناد إليها وتحكيمها في عمليات التقييم والترجيح النهائية بين مختلف البدائل التي يطرحها الموقف، مما يجعل اعتماد قرار خلاصة لمسار تشاركي و نتيجةلاقتناع منطقي بكل ما يمثله مضمون القرار وما يرمز إليهوفي إطار الوعي التام لما يمكن أن يترتب على الأخذ به من مخاطر أو لما يمكن أن يحققه في النهاية من نتائج مرغوبة أو غير مرغوبة.
ويمكن التمييز بين مراحل أربعةفي عملية صنع القرار، وهي:
1. مرحلة ما قبل صنع القرار
2. مرحلة اتخاذالقرار
3. مرحلة تنفيذ القرار
4. مرحلة تقييم القرار
و حتى يكون القرار مستجيبا لمعايير الحكامة الجيدة يجب اشراك كل اصحاب المصلحة من معنيين و مهتمين في كل مراحل صناعته و اصحاب المصلحة هم كل الافراد او الجماعات الذين سيستفيدون او سيتأثرون بالنتائج المترتبة عن القرار المتخذ أو الذين يستطيعون تسهيل أو عرقلة تنفيذ القرار.
و من اجل ضمان مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في كل مرحلة من مراحل صنع القرار، هناك خطوات و اجراءات يتعين على السلطات العمومية ادراجها في طريق عملها و تطعيم مساطيرها بها كما يتعين على النسيج الجمعوي تطوير اداءه و اعتماد الاساليب المناسبة التي تسهل انخراطه في مختلف هذه المراحل.
1- ما قبل اتخاذ القرار
في هذه المرحلة ، يتم تهيء السياسات و مشاريع القوانين على المستوى الوطني باتفاق بين بين السلطتين التنفيذية و التشريعية او على الصعيد المحلي في المجالس المنتخبة و نادرا ما يتم اشراك المجتمع المدني الا بشكل استثنائي او تحت تاثير بعض الجمعيات التي تملك وسائل الضغط او احيانا بشكل انتقائي لا يستجيب لاية معاير محددة.
المنتظر من النسيج الجمعوي
- تركيز كل جمعية او مجموعة جمعيات في مجال اهتمامها واختصاصها و في تواصل مع المواطنين على رصد الاحتجاجات الحقيقة و الملحة لفئات محددة او للصالح العام من اجل اقتراحالبدائل والتفاوض عليها اوالتأثير في السياسات العامة لإدراج هذه البدائل فيها
- القيام بعمليات تواصل و توعية مع المواطنين و السلطات لإبلاغ صوتها و تسويق ارائها و موقفها.
- استغلال كفاءاتها و خيراتها في مجالات اختصاصها من اجل تنوير السلطات العمومية بالأبحاثو الدراسات لاستباق المتغيرات و توجيه السياسات
المنتظر من السلطات العمومية
- انشاءأنظمة معلومات تمكن من جعل المعلومات المتعلقة بالسياسات العامة و المشاريع المزمع اطلاقهافي متناول كل المعنيين من مواطنين و جمعيات
- استخدام وسائل الإعلام كأداة في زيادة وعي الناس بمختلف العمليات التشاركية التي من حقهم المشاركفيها. وينبغي وضع إستراتيجيات إعلامية معينة لتلبية الحاجات إلى المعلومات وكذلك لكي تعمل وسائل الإعلام كقناة يعبر الناس من خلالها عن شواغلهم.
- تحديد معايير واضحة و شفافة لاختيار منظمات المجتمع المدني التي تشارك في المشاورات ومن الذين تدعي أنها تمثلهم وما أساس ادعائها هذا.
- إضفاء الطابع المؤسسي على المشاركة المدنيةبأن تنص مساطر التسيير و التدبير على التشاور والمشاركة مع المواطنين و الجمعيات.
- اعتماد مساطر لعملية صنع القرار تحدد دور الفاعل المدني على أن تكون واضحة و غير تعجيزية
- تكوين أجهزة لقياس الرأي العام بمختلف قطاعاته، تتوفر لها جميع الإمكانيات المادية والبشرية والمناخ الحر في تناول كل الموضوعات دون تدخل من أي جهة، وحتى يأتي القرار نتاجاً لكل الدوائر وكافة المستويات
2- مرحلة اتخاذ القرار
. هذه المرحلة يجب تكشف لنا عمن شارك في صنع القرار، وفي اختيار البديل الأفضل، وعدد الذين شاركوا والأدوار المختلفة لجميع من شارك؟ بعبارة آخر يجب أن تكشف هذه المرحلة عما دار بالفعل حتى تم الاستقرار على القرار النهائي، الشيء الذي يعزز الشفافية و يسهل عملية المساءلة.
المنتظر من النسيج الجمعوي
- اليقظة و استباق الحسم باتخاذ القرار بالتأكيد على مقترحاتها و آراءها و استعمال امكانياتها في التأثير على صانع القرار.
- مراقبة عملية اتخاذ القرار للتأكد من شفافيتها و ديمقراطيتها
المنتظر من السلطات العمومية
- توفير المعلومات و المعطيات بخصوص كافة السياسات و المشاريع التي سوف تتخذ بشأنها قرارات
- تطوير و احترام المساطر التي تكفل مشاركة المجتمع المدني في اتخاذ القرار
- أخذ بعين الاعتبار مساهمات المجتمع المدني في مرحلة ما قبل اتخاذ القرار
3- مرحلة تنفيذ القرار
هذه المرحلة هي التي تشهد اكبر درجة من انفتاح السلطات العمومية على المجتمع المدني حيث على عكس المرحلتين السابقتين تكون المشاركة و المساعدة في التنفيذ مقبولين بل و مطلوبين من طرف السلطات مما قد يعطي انطباعا خاطئا بوجود مقاربة تشاركية ناجحة.
المنتظر من النسيج الجمعوي
- التحسيس و التوعية بمزايا أو عيوب القرارات المتخذة و بمختلف الآثار المترتبة عنها.
- المساهمة في تنفيذ القرارات المتفق عليها و العمل على انجاحها
- التأكد من ان التنفيذ تم وفقا للمخططات و بدون آثار جانية غير مرغوبة
المنتظر من السلطات العمومية
- توفير المعلومات و المعطيات حول الاستراتيجيات المعتمدة و الاهداف المسطرة و دفاتر التحملات و مساطر دراسة طلبات العروض
- توفير الحد الادنى من الامكانيات و الوسائل التي تخلق الظروف الملائمة لمشاركة المجتمع المدني
4-مرحلة تقييم القرار
تعتبر هذه المرحلة مركزية في عملية "المساءلة الاجتماعية"حيث يمكن أن يتأكد المواطنون و مؤسسات المجتمع المدني من وفاء السلطات الحكومية بالتزاماتها و تقييم القرارات المتخذة و السياسات المنتهجة عبر مقارنة النتائج المحققة و الآثار المترتبة مع النتائج المسطرة و المنتظرة
المنتظر من النسيج الجمعوي
- تتبع ان كانت القرارات و السياسات قد حققت ما هو منتظر منها من حيث النتائج و المستفيدون و اخبار الرأي العام بذلك
- الضغط من أجل مراجعة السياسات الغير ناجعة
- الاستفادة من التجارب و الخبرات المراكمة
المنتظر من السلطات العمومية
- توفير المعلومات و المعطيات بخصوص مدى تقدم انجاز المشاريع و نسبة استعمال الموارد المخصصة و النتائج المحققة و المتغيرات الملاحظة
- التواصل المستمر مع الاطراف المعنية لقياس نسبة الرضى او عدمه عن المنجزات و الاستعداد لتعديل الخطط و السياسات
- اخبار المشاركين عن كل القرارات الجديدة المزمع اتخاذها
تأهيل المجتمع المدني
تعتبر مؤسسات المجتمع المدني حجر الأساس للانتقال الى ديمقراطية مواطنة تشاركية ، كما يعول على هذه المؤسسات للقيام بأدوار محورية في عملية التنمية و الاصلاحبمختلف جوانبها، لكن تمكنها من القيام بهذا الدور على النحو الامثل و نجاحها في لعب دورها كشريك حقيقي في صناعة القرار التنموي و السياسي يتطلب الرقي بأداءها و تأهيلها لبلوغ مستوى الفعالية والكفاءة في تحقيق الأهداف والوصول إلى الفئات المستهدفة
فالمشاركة في مختلف مراحل صنع القرار و في رسم السياسات التنموية ورصد حسن تنفيذها والمطالبة بتصويبها عندما تدعو الحاجة لذلك، ليتمكن المجتمع المدني من لعب دوره كشريك حقيقي ،تواجه العديد من التحديات الموضوعية و الذاتية التي يجب العمل على مواجهتها و تجاوزها.
التحديات الموضوعية:
1. الاطار القانوني الذي ينظم عمل مختلف هيئات المجتمع المدني
2. الحق في الحصول على المعلومات اللازمة والحق في الإطلاع والقدرة على المحاسبة والمساءلة.
3. ضعفالموارد المادية و البشرية الكفئة المتاحة.
4. قلة الدراسات و الابحاث التي تساعد الجمعيات في توجيه استراتيجياتها
5. ضعف ثقافة العمل التطوعي
6. ضعف أو غياب التغطية الإعلاميةالملائمةأو توجيه الاعلام نحو جمعيات أو أنشطة معينة
التحديات الذاتية:
1. القدرات الذاتية والقدرة على صياغة الرؤية ووضع الاستراتيجيات وبرامج العمل.
2. آليات الحكم الرشيد داخل المؤسسات كالشفافية والمساءلة والمحاسبة، والمشاركة، وتداول السلطة.
3. ضعف التشبيك والتنسيق والتعاون، وبناء التحالفات
4. التحديات المرتبطة بضعف مصادر التمويل، وضعف البناء المؤسسي ، ونقص القدرات البشرية والمهارية لدى بعض المنظمات،
5. غياب الشفافية فيما يتعلق بمصادر التمويل
6. غياب ثقة المجتمع فى بعض المنظمات لكونها أصبحت و اجهة انتخابية لبعض الاحزاب أو المنتخبين.
7. غياب الاستراتيجية الإنمائية عن كثير من منظمات المجتمع المدني
بعض آليات و متطلبات تأهيل المجتمع المدني
1. انشاء مجلس وطني للمجتمع المدني
حيث أن أوراش تطوير الاطار القانوني و حماية استقلالية المجتمع المدني و خلق اطار دائم للحوار و المتواصل بين جميع الاطراف المعنية يحتم التعجيل بانشاء هذا المجلس .
2. تطوير و تفعيل آليات التنسيق والتشبيك والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المدني، وبينها وبين الجهات الرسمية والقطاع الخاص
3. تشجيع المشاركة المجتمعية عبر زيادة درجةوعي المواطنين بشأن معرفة حقوقهم وواجباتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودرجة متابعة الأفراد لما يجري على الساحة المحلية، وفهم التشريعات والقوانين التى تنظم المجتمع بالتعاون و بالشراكة مع المؤسسات الاعلامية في بناء استراتيجيات اعلامية تهدف الى الترويج لثقافة التطوع، وتحفيز الشباب للاندماج فى العمل التطوعي.
4. توفير الموارد المادية الكافية لتمكين المجتمع المدني من العمل مع وضع معايير واضحة و شفافة للاستفادة من الدعم العمومي مبنية على تعاقد على أساس مبدأ التدبير المرتكز على النتائج.
5. مبادرة مؤسسات المجتمع المدني لفتح نقاش وطني بينها بتسهيل و تأطير من الوزارة المعنية بالقطاع اذا دعت الحاجة، لصياغة مدونة للجمعية الراشدة تحدد السلوكات و الاخلاقيات المطلوبة .
6. - تفعيل التنصيص الدستوري المتعلق بتقديم العرائض من قبل المواطنين و هيئات المجتمع المدني ، باعتبار ذلك حق من حقوق المواطنة ، وضرورة الإسراع بتنزيل وتطبيق النصوص التنظيمية المتعلقة بتقديم عرائض نظرا لأهمية هذه الخطوة في عملية الديمقراطية التشاركية ,
7. - تيسير سبل انفتاح المجتمع المدني على الجامعة و البحث العلمي ، وخلق لجنة وطنية للمتابعة بهذا الخصوص ,
8. - ضرورة اعداد ميثاق لأخلاقيات العمل المدني أو ميثاق للعمل التطوعي قصد تحصين هذا الحق و الإرتقاء به
9. - إحداث مراصد لرصد الخروقات و الظواهر السلبية على المستويات الوطنية والجهوية و المحلية
10. الدفع في اتجاه خلق شبكات جمعوية للتنمية التشاركية نظرا لدورها الفعال في التواصل الجمعوي البيني قصد النهوض بالنسيج الجمعوي الوطني
دور المجتمع المدني كما حدده الدستور
الفصل 12
تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون.
لا يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي.
تُساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية،في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.
يجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية.
الفصل 13
تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.
الفصل 14
للمواطنين والمواطنات، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع.
الفصل 15
للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية. ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق.
الفصل 139
تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.
يُمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.
الفصل146
تحدد بقانون تنظيمي بصفة خاصة :
ـ شروط تقديم العرائض المنصوص عليها في الفصل 139، من قبل المواطنات والمواطنين والجمعيات
الفصل 33
على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق ما يلي:
ـ تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات. يُحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي، من أجل تحقيق هذه الأهداف.

التعليقات