الإسلاميون: النظام الانتخابي "ترقيع لا إصلاح"

عمان - دنيا الوطن
انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي ما تسرب من معلومات عن طبيعة النظام الانتخابي الذي أعدته الحكومة، الذي قال أنه يتناقض مع ما عبرت عنه الاحزاب والنقابات للحكومة، وبعض ما عبرت عنه هي نفسها.

ولاحظ الحزب، في بيان أصدره الخميس وتلقته "عمون"، أن النظام "جاء مخالفا للتوقعات (...) ويدلل بقوة أن قوى الشد العكسي ما زالت ممسكة بمقاليد الأمور"، وهو ما يؤكد، برأي الحزب، "عدم توفر الإرادة الحقيقية للإصلاح (...) وإنما هي ترقيعات لا تسمن ولا تغني من جوع".

وذكّر الحزب بتمسكه برؤيته للنظام الانتخابي المتمثلة بـ"خمسين بالمئة للقائمة النسبية المغلقة، ومثلها لدوائر متوازنة ينتخب منها الناخب مرشحين بعدد المقاعد المقررة للدوائر".

وقال البيان أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن النظام الانتخابي "جاء مناقضاً لكل ما عبرت عنه الأحزاب والنقابات والشخصيات التي استمعت إليها الحكومة والتي كانت متقاربة إلى حد كبير في رؤاها، كما يتناقض في بعض جوانبه مع ما عبرت عنه الحكومة".


ورأى البيان أن إقرار قانون الانتخاب وفق ما تسرب من معلومات، لا يمكن أن يحفز على المشاركة الواسعة في الانتخابات النيابية، ولن يفرز مجلساً نيابياً برامجياً قادراً على تشكيل حكومة معبرة عن إرادة الشعب، ولا على الاضطلاع بدوره الرقابي والتشريعي، ولن يحدث تقييماً حقيقياً في بنية مجلس النواب .

وشدد البيان على أن الوطن في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السائدة، "يتطلب إرادة سياسية واعية، تنطلق من المصالح العليا للوطن، بعيداً عن الحسابات الفئوية، أو الخضوع لاملاءات قوى متنفذة في الداخل، أو قوى دولية مهيمنة لا تريد للأردن أن يتعافى مما هو فيه".

ودعا الحزب الحكومة، ومن موقع الحرص على الوطن، والتأكيد على قناعته بالمشاركة لا بالمغالبة، إلى "ألا تسجل على نفسها أنها تساوقت في قانونها مع القوى المعطلة للإصلاح لأن في ذلك إساءة لتاريخ بعض رموزها".

إلى ذلك، دان الحزب ما وصفه بـ"التعامل الفظ مع شباب الحراك على الدوار الرابع" وأكد في الوقت ذاته قناعته بسلمية الحراك وسلامته، وتمسكه بمطالبه الإصلاحية، المعبر عنها بإصلاح النظام.

وانتقد الحزب اعتقالات شباب الحراك الشعبي التي رأى انها "مست كرامتهم المصونة في الشريعة الاسلامية وكفلتها المواثيق والقوانين الدولية وأكدها الدستور "
ولفت إلى أن "المعالجة الفظة التي لجأت إليها الأجهزة الأمنية، من تفريق بالقوة، واعتداء بالضرب، وممارسة أشكال من الإيذاء النفسي والجسدي تذكرنا بمرحلة الأحكام العرفية" .
وأوضح أن هذه المعالجة غير القانونية، وغير الإنسانية، تؤكد معلومات تم تداولها بأن قراراً على مستوى عال قد اتخذ لإنهاء الحراك السلمي الذي اعتبره الحزب ظاهرة صحية، وأسلوبا حضاريا لتحقيق أهداف وطنية، لصالح كل المواطنين.

وطالب الحزب الحكومة بالإفراج الفوري عن معتقلي الدوار الرابع، ومدينة الطفيلة، ومعالجة الأسباب التي أدت إلى رفع السقف، الذي ضاقت به بعض القوى ذرعاً . وكذلك بمحاسبة "كل من مارس أعمال عنف وإيذاء بحق المواطنين، حتى لا يشوه سجل الوطن في مجال حقوق الإنسان ".

التعليقات