خطاب السيد الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان لمناسبة حلول عيد نوروز القومي
بغداد- دنيا الوطن
بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الأخوات العزيزات وأيها الإخوة الأعزاء:
أيها الكردستانيون الأعزاء في كردستان والمهجر، من صميم قلبي أبارك لكم حلول عيدنا القومي نوروز. قبل أكثر من 2500 عام انتفض الكرد ورفضوا الدكتاتورية، ومنذ ذلك الحين وإلى اليوم والكرد يواصلون الكفاح والمقاومة من أجل الحرية والتحرر، وهذا بحد ذاته يحمل دلالات ومعاني كثيرة، إنه يعني أننا أمة حية ولا نقبل الذل والعبودية من أحد، إننا أمة يجب أن نتحرر ونعيش بحرية، وهذا درس بليغ لنا وللآخرين أيضا.
أيتها الأخوات والأخوة
كثير من الأشخاص كانوا يتصلون ويطلبون منا كي نعلن اليوم بشرى كبيرة لشعب كردستان، لذا إننا نطمئنكم بأن ذلك اليوم قادم إنشاء الله سبحانه كي تُعلَن فيه تلك البشرى، لكنها يجب أن تكون في وقت مناسب، ولكن كونوا مطمئنين بأن البشرى آتية لا محالة.
أيتها السيدات وأيها السادة:
إننا نمر في مرحلة حساسة وستستلم الوزارة الجديدة لحكومة الإقليم مهامها في هذه الأيام، وكنت أتمنى أن تشارك فيها القوى الكردستانية كافة بما فيها المعارضة أيضا، ولكن يبدو أن الإخوة في المعارضة قد قرروا عدم المشاركة، مع ذلك نتمنى أن يكونوا كمرآة لحكومة الإقليم لإظهار النواقص ومكامن الخلل فيها، من أجل القضاء على الفساد ومعالجة أوجه الخلل والدفع بمستوى تجربتنا نحوى آفاق أكثر تطورا يوما بعد يوم. وقلنا مراراً إننا كأحزاب وأطراف؛ من الطبيعي أن تكون لنا آراء ووجهات نظر مختلفة، ولكن يجب أن نجتمع جميعا ونتوحد تحت مظلة الكوردايتي (الحركة القومية الكردية)، وخصوصا اليوم حين نرى أن كردستان تتعرض مجددا لمخططات وهجمات غير مشروعة من قبل المتربصين، وتنتاب الكثير منهم أضغاث أحلام لإحداث الثغرات في صفوف القوى الكردستانية، ولكن الكرد موحدون حينما يكون هناك مخاطر تهدد أمن الإقليم ومستقبل الكرد وكردستان، وللأسف الشديد وأقوله بكل مرارة؛ ظهرت هنالك ثلة قليلة من الناس يديرون ظهورهم للعِشرة وينسونها، لأنهم نسوا ما قدمه الكرد لهم، إن دور الكرد لهو دور واضح وجليّ، وإن كردستان كانت ملاذا للمضطهدين والمظلومين، والقلة التي تفرض اليوم نفسها عنوة في بغداد، كانت قد لجأت إلى كردستان، وحينها فتحت كردستان أبوابها لهؤلاء.
العراق، في هذه الأيام يشهد أزمة جدية، وعندما نقول أزمة جدية، فإننا ندرك ما نقول وما نعنيه، وإننا سعينا دائماً كي نخدم إخوتنا العرب والتركمان والآشوريين والكلدان في عموم العراق؛ كسعينا لخدمة كردستان، لأننا نريد خدمة العراق عموماً.
وبعد إسقاط النظام الدكتاتوري عام 2003 ، حاولنا جهد الإمكان أن تستفيد مناطق العراق الأخرى من تجربة كردستان، لكنهم للأسف لم يستفيدوا من تجربتنا. إننا بذلنا بما في وسعنا للحيلولة دون نشوب صراعات طائفية ومذهبية؛ وقلنا ونقوله أيضا: إننا لن نكون جزءا من هذا الصراع، ونشعر بمرارة حينما يُقتل أحد أبناء العراق سواء في البصرة أو أربيل أو بغداد والنجف أو في أية مدينة عراقية أخرى، لأنهم أهلنا وذوونا وأحبتنا. لكن الكل يدري أن الكرد كان لهم دور رئيسي في إسقاط النظام وبناء العراق الجديد، وخاصة في تأسيس الحكومة الحالية والتي تشكلت قبل سنتين بناء على اتفاقية أربيل، فمن دون دور الكرد لتعرض العراق إلى مهالك. وللأسف ظهرت الآن ثلة قليلة من الأشخاص احتكرت مفاصل السلطة كافة وتبث إرهاباً فكرياً، حيث من غير الممكن أن ينتقدهم أحد أو يعبر عن رأيه وإلاّ أصابهم الهياج وبدأوا يتهجمون بلا هوادة.
واليوم قد آن الأوان لتوضيح الحقائق لشعب كردستان والعراقيين عموماً، كي يعرفوا الخلاف الذي بيننا.
إن خلافنا ينصب على:
أولاً: شراكة الكرد والعرب في السلطة (أي عرب الشيعة وعرب السنة) مع تقدير وشراكة المكونات الأخرى، فالشراكة الآن لم يعد لها أية معنى.
ثانياً: الالتزام بالدستور؛ حيث يتم خرق الدستور باستمرار، إلى جانب إهمال وعدم تنفيذ اتفاقات أربيل من الأساس. وإنهم نسوا الدستور والشراكة بمجرد وصولهم إلى الحكم، نسوا أن هذا الأمر وثيق الصلة بمصير العراق وجميع العراقيين وليس متعلقا بمصير إقليم كردستان فحسب.
بسم الله الرحمن الرحيم
أيتها الأخوات العزيزات وأيها الإخوة الأعزاء:
أيها الكردستانيون الأعزاء في كردستان والمهجر، من صميم قلبي أبارك لكم حلول عيدنا القومي نوروز. قبل أكثر من 2500 عام انتفض الكرد ورفضوا الدكتاتورية، ومنذ ذلك الحين وإلى اليوم والكرد يواصلون الكفاح والمقاومة من أجل الحرية والتحرر، وهذا بحد ذاته يحمل دلالات ومعاني كثيرة، إنه يعني أننا أمة حية ولا نقبل الذل والعبودية من أحد، إننا أمة يجب أن نتحرر ونعيش بحرية، وهذا درس بليغ لنا وللآخرين أيضا.
أيتها الأخوات والأخوة
كثير من الأشخاص كانوا يتصلون ويطلبون منا كي نعلن اليوم بشرى كبيرة لشعب كردستان، لذا إننا نطمئنكم بأن ذلك اليوم قادم إنشاء الله سبحانه كي تُعلَن فيه تلك البشرى، لكنها يجب أن تكون في وقت مناسب، ولكن كونوا مطمئنين بأن البشرى آتية لا محالة.
أيتها السيدات وأيها السادة:
إننا نمر في مرحلة حساسة وستستلم الوزارة الجديدة لحكومة الإقليم مهامها في هذه الأيام، وكنت أتمنى أن تشارك فيها القوى الكردستانية كافة بما فيها المعارضة أيضا، ولكن يبدو أن الإخوة في المعارضة قد قرروا عدم المشاركة، مع ذلك نتمنى أن يكونوا كمرآة لحكومة الإقليم لإظهار النواقص ومكامن الخلل فيها، من أجل القضاء على الفساد ومعالجة أوجه الخلل والدفع بمستوى تجربتنا نحوى آفاق أكثر تطورا يوما بعد يوم. وقلنا مراراً إننا كأحزاب وأطراف؛ من الطبيعي أن تكون لنا آراء ووجهات نظر مختلفة، ولكن يجب أن نجتمع جميعا ونتوحد تحت مظلة الكوردايتي (الحركة القومية الكردية)، وخصوصا اليوم حين نرى أن كردستان تتعرض مجددا لمخططات وهجمات غير مشروعة من قبل المتربصين، وتنتاب الكثير منهم أضغاث أحلام لإحداث الثغرات في صفوف القوى الكردستانية، ولكن الكرد موحدون حينما يكون هناك مخاطر تهدد أمن الإقليم ومستقبل الكرد وكردستان، وللأسف الشديد وأقوله بكل مرارة؛ ظهرت هنالك ثلة قليلة من الناس يديرون ظهورهم للعِشرة وينسونها، لأنهم نسوا ما قدمه الكرد لهم، إن دور الكرد لهو دور واضح وجليّ، وإن كردستان كانت ملاذا للمضطهدين والمظلومين، والقلة التي تفرض اليوم نفسها عنوة في بغداد، كانت قد لجأت إلى كردستان، وحينها فتحت كردستان أبوابها لهؤلاء.
العراق، في هذه الأيام يشهد أزمة جدية، وعندما نقول أزمة جدية، فإننا ندرك ما نقول وما نعنيه، وإننا سعينا دائماً كي نخدم إخوتنا العرب والتركمان والآشوريين والكلدان في عموم العراق؛ كسعينا لخدمة كردستان، لأننا نريد خدمة العراق عموماً.
وبعد إسقاط النظام الدكتاتوري عام 2003 ، حاولنا جهد الإمكان أن تستفيد مناطق العراق الأخرى من تجربة كردستان، لكنهم للأسف لم يستفيدوا من تجربتنا. إننا بذلنا بما في وسعنا للحيلولة دون نشوب صراعات طائفية ومذهبية؛ وقلنا ونقوله أيضا: إننا لن نكون جزءا من هذا الصراع، ونشعر بمرارة حينما يُقتل أحد أبناء العراق سواء في البصرة أو أربيل أو بغداد والنجف أو في أية مدينة عراقية أخرى، لأنهم أهلنا وذوونا وأحبتنا. لكن الكل يدري أن الكرد كان لهم دور رئيسي في إسقاط النظام وبناء العراق الجديد، وخاصة في تأسيس الحكومة الحالية والتي تشكلت قبل سنتين بناء على اتفاقية أربيل، فمن دون دور الكرد لتعرض العراق إلى مهالك. وللأسف ظهرت الآن ثلة قليلة من الأشخاص احتكرت مفاصل السلطة كافة وتبث إرهاباً فكرياً، حيث من غير الممكن أن ينتقدهم أحد أو يعبر عن رأيه وإلاّ أصابهم الهياج وبدأوا يتهجمون بلا هوادة.
واليوم قد آن الأوان لتوضيح الحقائق لشعب كردستان والعراقيين عموماً، كي يعرفوا الخلاف الذي بيننا.
إن خلافنا ينصب على:
أولاً: شراكة الكرد والعرب في السلطة (أي عرب الشيعة وعرب السنة) مع تقدير وشراكة المكونات الأخرى، فالشراكة الآن لم يعد لها أية معنى.
ثانياً: الالتزام بالدستور؛ حيث يتم خرق الدستور باستمرار، إلى جانب إهمال وعدم تنفيذ اتفاقات أربيل من الأساس. وإنهم نسوا الدستور والشراكة بمجرد وصولهم إلى الحكم، نسوا أن هذا الأمر وثيق الصلة بمصير العراق وجميع العراقيين وليس متعلقا بمصير إقليم كردستان فحسب.

التعليقات