الأردن على عتبة عصيان مدني مع إضراب عمال توليد الكهرباء

عمان - دنيا الوطن
توافق جميع الأحزاب الأردنية على قانون انتخابي ودعم الصحافة الإلكترونية

ـ ظاهر العمرو: "إذا اتفقنا نصبح أقوى من المخابرات".. "لقد مضى عهد المخابرات"

ـ الوحش: الإسلاميون ليسو مجانين ليقصوا الآخرين ويغلقوا الدوائر الإنتخابية بمرشحيهم

ـ الحباشنة يتمسك بقاعدة المواطنة ويروي تحويله لجوازات بيت لحم ثم للمتابعة والتفتيش

توافقت جميع الأحزاب السياسية الأردنية أمس الاربعاء, مع النقابات المهنية, والعديد من مؤسسات المجتمع المدني على رؤية موحدة حيال مشروع قانون الإنتخاب المتعثر, بسبب تلبك الحكومة في صياغته في ظل تضارب الآراء والمصالح, مع المهمة المكلفة بها حكومة عون الخصاونة, في وقت بدأ فيه اضراب عمال توليد الكهرباء, مهدداً بانقطاع التيار الحكومي, بما يضع الأردن على عتبة اعلان عصيان مدني بالغ الخطورة.

الإجماع انعقد كذلك في ورشة العمل التي دعا لها التجمع الأردني للإنقاذ, على دعم الصحافة الإلكترونية, ورفض أي تشريعات تتعارض مع حريتها, ورفض استهدافها.

الورشة ناقشت ورقة عمل, ومقترحات تتعلق بقانون الإنتخاب اعدها التجمع الأردني للإنقاذ بأحزابه الثلاثة, جرى حوار معمق حولها بين المشاركين, أفضى إلى تسعة توصيات من بينها تحديد  عدد مقاعد المحافظات يبقى كما هو لأنها أصبحت مكتسبات، تضاف إليها قائمة وطنية بنسبة لا تزيد عن 50% ولا تقل بأي حال عن 30% من مجموع مقاعد مجلس النواب،  ودعم حرية الصحافة الورقية والإلكترونية والإذاعات والفضائيات الخاصة، ورفض سن أي تشريعات تتعارض مع هذه الحرية، ورفض استهداف أي جهة من هذه الجهات.

كذلك، فقد تم تشكيل لجنة متابعة، رشح لعضويتها رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية، تأكيدا على الموقف الداعم لجمعية الصحافة الإلكترونية.

هنا نص التوصيات

أولا: عدد مقاعد المحافظات يبقى كما هو لأنها أصبحت مكتسبات، تضاف إليها قائمة وطنية بنسبة لا تزيد عن 50% ولا تقل بأي حال عن 30% من مجموع مقاعد مجلس النواب.

ثانيا: للناخب أن ينتخب بعدد المقاعد المخصصة لمحافظته في قائمة المحافظة، أما القائمة الوطنية (الحزبية) فهي قائمة نسبية وهي مفتوحة لكل الكوتات من بدو أو شيشان أو مسيحيين أو إمرأة.

ثالثا: إجراء لقاءات ومحاضرات توعية في المحافظات حول العملية الإنتخابية برمتها للحث على الإنتخاب من جهة، ولتوضيح القانون من جهة أخرى.

رابعا: دعم حرية الصحافة الورقية والإلكترونية والإذاعات والفضائيات الخاصة، ورفض سن أي تشريعات تتعارض مع هذه الحرية، ورفض استهداف أي جهة من هذه الجهات.

خامسا: صياغة القوانين بطريقة واضحة غير قابلة للبس وتعدد الآراء في فهمها وبلغة عربية سليمة.

سادسا: التشديد على تغليظ العقوبات في الجرائم الإنتخابية وعدم إسقاط الجرائم بالتقادم.

سابعا: رفض ما ورد من تسريبات في مشروع القانون الذي تريد الحكومة أن تحوله إلى مجلس النواب، وضرورة التحاور مع (لجان مجلس النواب عند مناقشته).

ثامنا: الموظف الحكومي الراغب في الترشح للإنتخابات يجب أن يكون مستقيلا قبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ الانتخاب، وليس قبل شهر كما كان في القانون السابق.

تاسعاً: تشكيل لجنة متابعة من التالية اسماءهم:

1ـ الدكتور عبد الفتاح الكيلاني/ حزب الحياة.

2ـ الدكتور موسى الوحش/ حزب جبهة العمل الإسلامي.

3ـ عبد الهادي المحارمة/ حزب جبهة العمل الأردني.

4ـ سيف غيث العمايرة/ حزب الوسط الإسلامي.

5ـ  حسين العتيبي/ تحالف منظمات المجتمع المدني.

6ـ بسام روبين/ حزب العدالة والإصلاح.

7ـ عدنان الروسان/ حزب الجبهة الأردنية الموحدة.

8ـ أسعد الغرايبة/ حزب الرسالة.

9ـ نادية العالول/ الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي "جند".

10ـ فيصل الخلايلة/ الحزب الوطني الأردني.

11ـ عماد المالحي/ حزب الوحدة الشعبية.

12ـ خليل السيد/ الحزب الديمقراطي الأردني (حشد).

13ـ الدكتورة نهاية القرالة/ حزب الحياة/ التحالف الوطني للحرية.

14ـ فاتن شراب/ حزب الحرية والمساواة.

15ـ مازن ارشيدات/ نقيب المحامين.

16ـ شاكر الجوهري/ رئيس جمعية الصحافة.

17ـ عاطف الكيلاني/ حركة اليسار الإجتماعي.

18ـ الدكتور علي الحباشنة/ جمعية المتقاعدين العسكريين.

19 ـ الدكتور راتب الجنيدي/ الجبهة الأردنية للإصلاح.

 

قبل التوصل إلى هذه التوصيات, دار نقاش تناول العديد من محاور القانون الإنتخابي المطلوب, وعدد من قضايا الساعة في الأردن.

وقد كان لافتاً تقدم الطرح الذي استمع له المشاركون في الورشة من الدكتور علي الحباشنة, رئيس جمعية المتقاعدين العسكريين, ومؤسس حزب جبهة العمل الأردني.

مداخلة الوحش

الدكتور موسى الوحش ممثل حزب جبهة العمل الإسلامي أكد في مداخلته أن حزبه ليس مع الإنتقاص من مكتسبات المحافظات التمثيلية في مجلس النواب. وأكد "لن نشارك في الإنتخابات على أساس النصوص المسربة حكومياً لمشروع القانون الجديد".

وقال الوحش "موقفنا واضح.. نحن متمسكون بـ 50% من المقاعد للقائمة الوطنية و50% لقوائم المحافظات, قابلة لبعض التعديلات. وختم "نقبل بالكوتات مؤقتاً على طريق اعتماد مبدأ المواطنة في الإنتخابات اللاحقة".

مداخلة المالحي

وقال عماد المالحي ممثل حزب الوحدة الشعبية "إما أننا اردنيون, أو غير اردنيين" يجب العمل على أساس المواطنة, ونحن مع القائمة المغلقة, وضد القائمة المفتوحة".

وتابع المالحي "الحكومة لا تريد برلمانا قادرا على تشريع حقيقي", وأشار إلى أن "السطوة الأمنية واضحة في مشروع قانون الإنتخاب المسرب".

وقال إذا كانت الحكومة تريد أن تضمن تمثيل فئات مجتمعية في مجلس النواب, يمكن تحقيق ذلك دون الحاجة إلى نظام الكوتات, اقتداءً بقانون الإنتخاب الفلسطيني الذي يلزم القوائم الإنتخابية بتحديد المركز الثالث فيها لإمرأة.. وأضاف يمكن فعل ذلك أيضا فيما يخص تمثيل الأقليات العرقية والإثنية.

واعتبر المالحي أن مقاطعة الإنتخابات البرلمانية المقبلة تمثل كارثة وطنية، وأكد على ضرورة تقاسم المقاعد البرلمانية بين قوائم الوطن, وقوائم المحافظات.

مداخلة الفاعوري

وأكد مروان الفاعوري عضو المكتب السياسي لحزب الوسط الإسلامي على أن حزبه     يريد شراكة حقيقية تمنع "قطعان المستفيدين" من الإستئثار بمقاعد البرلمان. وقال إن قوائم الوطن يجب أن تكون لتمثيل الأحزاب السياسية.

وتابع الفاعوري "إذا كنا نريد تشكيل حكومات برلمانية, وفقاً للتصريحات الرسمية بالخصوص, (في اشارة إلى تصريحات متعددة للملك عبد الله الثاني), فلابد من تشريع قانون انتخاب ينسجم مع هذا الهدف".

وطالب بشيىء من الخجل, متسائلاً:

"هل افلست الطبقة السياسية عن صياغة قانون انتخاب يتماهى مع عصر الربيع العربي..؟".

وطالب بتفصيل قانون "يعطي الجميع الحق في التمثيل البرلماني, دون أن تتغول الأحزاب والعشائر الكبيرة". واعتبر أن "الدوائر الكبيرة التي تتجه الحكومة للنص عليها في قانون الإنتخاب" تضاعف فرص الأحزاب والعشائر الكبيرة في الإستئثار بالمقاعد البرلمانية".

ولفت إلى أن "السطوة الأمنية واضحة في مشروع القانون الذي جرى تسريبه من خلال النص على أن يكون أمين سر لجنة الإشراف على الإنتخابات من وزارة الداخلية".

وختم مؤكداً "على ضرورة التوافق بين جميع الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني على رؤية واحدة فيما يتعلق بقانون الإنتخاب".

مداخلة محارمة

وأيده في ذلك عبد الهادي محارمة أمين عام الحزب الوطني الأردني, الذي قال بوجوب انصياع الحكومة لطلب قانون انتخاب توافقي كلي يتخلص الأردنيون من اعادة انتاج مجلس نواب مزور.

وأكد ظاهر العمرو أمين عام حزب الحياة "إذا اتفقنا فنحن أقوى قوة.. أقوى من المخابرات".. قائلاً "لقد مضى عهد المخابرات".

واعتبر العمرو أن توسعة الدوائر الإنتخابية يمنع المال السياسي, وبيع أصوات الناخبين.

مداخلة الجوهري

وطالب شاكر الجوهري بدعم حرية الصحافة الإلكترونية, ورفض سن أية تشريعات تستهدفها, وكذلك الفضائيات والإذاعات الخاصة, وقد لقي طلبه استجابة فورية من الجميع, وإن استدعى الأمر شيىء من النقاش حول الصيغة التي اعتمدت في نهاية المطاف ضمن البيان الختامي للورشة التي تضمنت التوصيات.

مداخلة الكيلاني

وأثار عاطف الكيلاني ممثل حركة اليسار الإجتماعي تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني, رافضاً أن يظل الحال على ما هو عليه لجهة تخصيص عدد مقاعد أكثر للتجمعات السكانية البدوية, من عدد مقاعد التجمعات السكانية المدنية الكبيرة, كما هو حال عمان والزرقاء وحوض البقعة، الذي يضم مخيم البقعة.. مطالباً بإنصاف تمثيل المخيمات.

مداخلة الحباشنة

الدكتور علي الحباشنة ممثل جمعية المتقاعدين العسكريين اعترض على تقسيم دوائر عمان التي تضم ثلث سكان الأردن. وقال إن الدوائر الحالية الآن موسعة, فكيف يمكن جمعها وتوسعتها أكثر..؟ وقال إن ذلك مرفوض جملة وتفصيلاً, فيما قال إنه يمكن جمع دوائر المناطق الأقل سكاناً مثل الغور.

وأشار الحباشنة إلى أنه تم الإتفاق في لجنة الحوار الوطني على قاعدة المواطنة في الإنتخابات, وتحديد الهيئة الناخبة, لكنه لاحظ أنه جرى تجنيس 400 ألف فلسطيني منذ عام 1988 "خدمة للعدو الصهيوني".

ولفت في معرض رده على الكيلاني إلى أن الأردنيين من أصل فلسطيني لا يتقدموا للإنتخابات ووظائف الدولة, مشيراً إلى أنه استمع إلى ذلك من ابناء مخيمات اعربوا له عن أن هدفهم الأول هو تحرير وطنهم والعودة.

وأيد الكيلاني فيما يتعلق بقلة تمثيل حوض البقعة. وقال "يوجد ظلم.. يجب انصاف التقسيمات الإدارية".

وفيما يتعلق بالقائمة النسبية على مستوى الوطن, قال إنها ستفرز في النهاية ممثلين لمحافظتي العاصمة والزرقاء كونهما المحافظتان الأكثر كثافة سكانية.

الوحش مجددا

وفي مداخلة أخرى, قال الدكتور موسى الوحش إن الحركة الإسلامية لا تعتزم الإستثئار بالحياة السياسية. وقال "لن نغلق أي دائرة انتخابية بمرشحينا على الإطلاق.. لا تنمية للحياة السياسية بنا وحدنا, ونحن لا نستطيع أن نقود البلد بمفردنا.. لسنا مجانين لنفعل ذلك, لأننا إن اغلقنا الدوائر بمرشحينا نكون نستعدي كل الشعب علينا".

وأكد الوحش أن "سياسة الإقصاء مرفوضة, ورفض كذلك التمثيل النسبي على مستوى المحافظات, لأنه لن يأتي في هذه الحالة بتمثيل حقيقي للأحزاب, ذلك أن الأحزاب الصغيرة لن تستفيد في هذه الحالة, وسيتم تشتيت الأصوات".

المالحي مجددا

وشهد عماد المالحي بأن على الحباشنة وقف إلى جانب التمثيل النسبي للأحزاب في لجنة الحوار الوطني.

وأضاف أن الجميع متضرر في البادية وفي المخيمات, لأن الحلف الطبيعي الحاكم أخذ كل الإمتيازات.

وأبدى المالحي بعد ذلك انزعاجه من حديث الحباشنة عن "انتماء وطني خاص".. وقال كلنا اردنيون ندافع عن الأردن بدمنا, وكلنا فلسطينيون ندافع عن فلسطين بدمنا".

وختم المالحي مطالباً "بحل مجلس الأعيان, أو تحويله إلى مجلس مستشاري الملك".

الحباشنة مجددا

وعاود الحباشنة الحديث عن رؤيا نكتة حقيقية حصلت معه شخصياً, وهو الكركي المولود في بيت لحم في الضفة الغربية لأم خليلية, حين ذهب لتجديد جواز سفره قبل فترة, فطلب منه الذهاب إلى مكتب جوازات بيت لحم, وحين توجه إلى المكتب المذكور, طلب منه التوجه إلى دائرة المتابعة والتفتيش المختصة بالتحقق إن كان يستحق الجنسية الأردنية, أو أن تقرر سحب رقمه الوطني..!!

وخلص الحباشنة من ذلك إلى ضرورة تكريس قاعدة المواطنة, وأن الدولة بأجهزتها المختلفة تلعب على حبل الإقليمية..!

وأعلن أنه يعتز بأن والدته خليلية.

الكيلاني مجددا

وعقب عاطف الكيلاني على ذلك قائلاً "اعطوا الأردني من أصل فلسطيني الحق بالوظيفة العامة ليكون شريكاً في الحراك".

وجرى بعد ذلك حوار طويل حول ما إذا كان يتوجب أن تكون القائمة الإنتخابية على مستوى المحافظات مفتوحة أو مطلقة. وقد اختلفت المواقف بشدة حول ذلك, وتم التوصل في نهاية المطاف على أن تستخدم صيغة القوائم النسبية, دون تحديد.

 

 

التعليقات