في ضيافة مخيم الجيش الحر بهاتاي التركية

في ضيافة مخيم الجيش الحر بهاتاي التركية
أحمد غولير-عربي برس-هاتاي
 
الطريق إلى مخيمات النازحين السوريين في مدينة هاتاي التركية حافلة بالصعوبة، ويستلزم الوصول إليها الكثير من المعاناة، لبرهة تشعر وأنك متوجه للقاء أحد الرؤساء أو أحد الشخصيات البارزة في العالم، تخضع لتفتيش دقيق عند كل حاجز، تخال نفسك في أحد المقرات الأمنية حيث تنهال الأسئلة عليك من كل حدب وصوب، من أنت وماذا تفعل ولماذا هنا، من أرسلك ولمصلحة من تعمل، نجيبهم ببساطة نحن نمثل هيئات المجتمع المدني ونقوم بجولة للإطلاع على الأوضاع الإنسانية للنازحين السوريين وفي الوقت ذاته نستفيد من رحلة سياحية حيث أن هاتاي مشهورة بجمالها الطبيعي ومناظرها الخلابة التي تأسر قلوب السياح.

نقترب من الوصول تبدأ قلوب الزملاء بالخفقان، كيلومترات قليلة ونكون في حضرة معسكر الجيش السوري الحر أو ما يعرف عنه بمخيم الضباط، إنتحال هوية ناشطين في المجتمعات المدنية والجمعيات الأهلية، وإتقان اللغة التركية لا يكفيان للعبور إلى جنة المعسكر أنت بحاجة إلى دفع بعض الرشى لتسهيل المرور أيضاً، فلقاء رجالٍ ما انفكوا يخرجون على شاشات الفضائيات يهددون الجيش السوري بالويل والثبور، يطالبون الدول بضرورة سحب رعاياهم من الأراضي السورية، يسقطون مدناً ويعاودون الإنسحاب تكتيكياً منها كفيل بإزاحة مشقة لقائهم، خصوصاً وأن أعدادهم كما يقول قادتهم بدأت تلامس مئات الألاف، قبيل وصولنا أطلقنا لمخيلتنا العنان، على الأقل من خلال ما نسمعه فالجيش السوري الحر هو جيش منظم يضاهي بتنظيمه وإنضباطه جيوشاً عالمية ويشرف على شؤونه ضباط منشقون لهم باع طويل في الأعمال العسكرية.
 
نشأة مخيم الضباط

وصلنا إلى المخيم بعدما جردنا من هواتفنا وكاميرات التصوير لدى مرورنا على آخر حاجز مؤدي إلى المخيم صارحنا أحد الضباط قائلاً: ما دمتم تعملون في جمعيات أهلية لا حاجة لكم للهواتف والكاميرات، رضخنا لمطالب الضابط التركي على مضض وأكملنا الأمتار الأخيرة نحو المخيم، بدايةً إستوقفنا منظر الخيم البيضاء المنصوبة، قال أحد الزملاء يبدو أن الجيش الحر مسالم لأنه إختار اللون الأبيض والذي يرمز إلى السلام شعاراً لخيمه بعكس ما يحاول إظهاره الإعلام الرسمي السوري ومنظمات حقوق الإنسان الدولية مؤخراً بأنه عصابات مسلحة ترتكب المجازر وأعمال السلب والنهب في المدن السورية، نسأل أحد المنشقين كما يعرف عن نفسه لماذا أنتم موجود في مخيم غير مخيمات النازحين فيقول " كنا بداية في مخيم واحد مع المدنيين ولكن كثُرت فيه أعمال السرقة والتحرش بالنساء لدرجة أن السلطات التركية عبرت عن إمتعاضها مما يحصل، حصل إجتماع مع بعض المنشقين وكان القرار بأن يتم الفصل بين النازحين العسكريين منهم والمدنيين، أنشأ هذا المخيم على عجل وتم تحويل العسكريين إليه، وكما ترى فإنه محاط بحراسة مشددة والدخول إليه والخروج منه أمر معقد، فبعد إعتقال المقدم حسين هرموش بدأنا نخاف على أنفسنا من أن نواجه مصيره، وحتى الأتراك رغم أنهم أقدموا على تسليمه للسلطات السورية كما ظهر في التحقيقات أصبحوا مطالبين بحمايتنا وعدم تسليمنا للإستخبارات السورية".
 
أحمد يروي أسباب إنشقاقه

الأخ أحمد(إسم مستعار) كما ينادونه في المخيم يقول أنه انشق بعدما رأى أنه ليس هناك عصابات مسلحة وأن الأمن يطلق النار على المتظاهرين المسالمين، يرفض أحمد البوح بإسمه الحقيقي ويفاجئنا عندما يقول ,لنا "حتى إسمي الوهمي ليس أحمد"، أحدهم أشار إلى أن أحمد كان ضابطاً في الجيش وآخرين قالوا أنهم لم يكن سوى رقيب أول، لكن هو يؤكد أنه ضابطٌ كان يخدم في دير الزور أعلن إنشقاقه منذ أربعة أشهر وتمكن من الوصول إلى هاتاي عبر ممرات سرية والمجموعة التي عملت على تأمينه وقعت في كمين محكم نصبه لها الجيش السوري لدى عودتها مما أدى إلى مقتل جميع عناصرها، يكتفي أحمد بالقول أنه يتحدر من إحدى قرى ريف حلب ويرفض الكشف عن إسم قريته خشية على أهله المؤيدين للنظام، لأنه وبإعتقاده أن الجيش السوري يمكن أن يقدم على قتل أهله ولو أنهم موالين بهدف لصق التهمة بالجيش الحر من أجل إحداث شرخ بينه وبين المنشقين.

لاءات أحمد لا تتوقف عند عدم ذكر الإسم أو القرية بل تتعداها لتشمل المواصفات يشترط عدم كتابة مواصفات بنيته الجسدية أو حتى لون عيونه، فالإستخبارات السورية وبإعتقاده أيضاً يمكنها ان تتعرف إلى شخصيته الحقيقية من ذكر مواصفاته، نعيد سؤاله لماذا إنشققت طالما أنك ما زلت خائفاً رغم وجودك في المخيمات التركية فيقول" لا أريد أن أقتل من أجل أحد".
 
كيف يمضي المنشقون أوقاتهم

بالقرب من خيمة الأخ أحمد كما حبذّ أن نطلق عليه رجل أربعيني يجلس على كرسي خشبي ملامح القسوة والوقار باديتان على وجنته تخال للحظات أنه القائد الفعلي للمنشقين، وأن الجميع يهابه في المخيم، إقتربنا منه حاول بداية عدم الإكتراث لنا ثم عاد وقال "شو بتريدوا" سألناه عن إسمه فقال وحدها الإستخبارات التركية تعرف إسمي الحقيقي لأنها أشرفت على التحقيق معي فور وصولي شأني شأن الجميع بما فيهم المدنيين من نساء ورجال وحتى أطفال، واتفقنا على عدم ذكر إسمي الحقيقي في المخيم خشية وجود أحد رجالات الإستخبارات السورية حتى العقيد رياض( يقصد قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد) لا يعرف اسمي الحقيقي، وبعد تبادل أطراف الحديث معه أدركنا أنه يقوم بتدريب المنشقين في المعسكر قائلاً"في هذا المعسكر يوجد حوالي ألف منشق وأكثر، يعيشون حياة شبه عسكرية، يستيقظون صباحاً عند الخامسة أو السادسة، نبدأ بتعدادهم ونباشر بإجراء التمارين الصباحية التي تستغرق حوالي الساعة الواحدة، ثم ننتظر مجيء الفطور الذي يكون خاضعاً لمزاجية الضابط التركي المناوب، فالبعض منهم ينظر إلينا على أننا مشردين ويعاملنا معاملة لا تليق بإنسان بينما الآخرين يتفهمون أوضاعنا ويتمتعون بحس إنساني عالٍ، بعد تناول الفطور نأخذ إستراحة تمتد لحوالي الثلاث ساعات، نعمل على غسل أمتعتنا وتنظيف خيمنا، ثم ندعو الجميع إلى إجتماع حيث يلقي العقيد الأسعد كلمة بالمنشقين، في بداية تواجدنا هنا كنا نشعر بصعوبة العيش لكن مع مرور الأيام تأقلمنا، والضباط الأتراك أرشدونا إلى تنظييم ألعاب مسلية للترفيه عن أنفسنا، فمثلاً بدأنا نعمل على تنظيم حلقات المصارعة وننظمها على شكل بطولة ما يحفّز المتباري على الفوز، وهذه اللعبة تستهوي الأتراك أنفسهم وما إن تبدأ المباريات بين المتصارعين حتى يتجمع الضباط ليشاهدوننا يثنون على الأقوياء منا ويطلبون من الضعفاء الإرتقاء بمستواهم، وتُسمع ضحكاتهم في أرجاء المخيم وهم يحافظون على خصوصية هذه اللعبة فيمنعون غير المنشقين من ممارستها".

بابا عمرو لم يسقط بعد

لم يكد يمضي على تواجدنا ساعة واحدة في المخيم حتى تجمع عشرات الرجال حولنا سألناهم ماذا ينتظرون من الجيش الحر والثورة يجيبون بصوت واحد" سنحرر سورية قريباً، لن نقبل بأقل من ذلك معظمهم لم يشارك في أي عملية منذ إنشقاقه ولكن الصاعقة تقع علينا عندما يقول أحدهم كما أصبحت حمص في قبضة الجيش الحر ومعها إدلب وحماة ودرعا وريف دمشق، ستقع المدن الأخرى في قبضة رجال هذا الجيش نسألهم من أين تستقون أخباركم فيجيبون قيادة الجيش الحر أطلعتنا على الواقع الميداني منذ حوالي الشهر، وعندما نخبرهم بأن بابا عمرو سقط ومعه إدلب وريف دمشق بيد الجيش السوري يصابون بالذهول، ويرفض أحدهم تصديق الموضوع قائلاً "لا شك أنها كذبة أول نيسان"، يعطي كلامه دفعة معنوية صغيرة لزملائه فيطالبوننا بأن نقول لهم أن سقوط بابا عمرو وإدلب مجرد مزحة سمجة، نقسم لهم أن الخبر صحيح وأن الرئيس الأسد زار باباعمرو، فنعود معهم إلى المربع الأول، ويرفضون تصديقنا ويقولون بصوت واحد "من غير المعقول أن يكون الرئيس الأسد زار بابا عمرو فعلى حد علمنا الحي مجهز للصمود اشهر طويلة وعديد الجيش الحر فيه كبير، نفاجئ مثلهم لماذا لم تخبرهم قيادتهم بالإنسحاب التكتيكي، يدخل رجل معروف في المعسكر بإسم سامي على الخط ليفض النزاع ويقول العقيد الأسعد كان سيخبركم قريباً بالإنسحاب التكتيكي من بابا عمرو ودير الزور وإدلب، المدينة الأخيرة تستوقف مسامع معظم الرجال المتواجدين ويصيح أحدهم إدلب سقطت يعني أن الجيش السوري أصبح على مرمى حجر من معسكرنا، يجب أن نطلب من مسؤولي المعارضة في تركيا نقلنا إلى مدينة إسطنبول أو أضنه أو أي مدينة أخرى المهم أن نبتعد عن الحدود لا نريد أن نكون على مقربة من الجيش السوري".
 
المنشقون يريدون إسقاط المجلس الوطني

يجمع قاطنو معسكر الضباط في هاتاي على ضرورة إسقاط المجلس الوطني، وعندما نسألهم لماذا المجلس الوطني وليس النظام يقولون، الطريق إلى إسقاط النظام تستوجب إسقاط المجلس الوطني يصيح أحدهم يجب أن نطهر الثورة من رجس هؤلاء الذين تركوننا وشأننا، النظام عدونا ولكن ماذا نطلق على من إعتقدنا أنهم رفاق الثورة وجناحها السياسي والتهوا بتدبير المكائد والمؤامرات لبعضهم البعض، لماذا لا يزورنا الدكتور غليون، ومكتبه التنفيذي، أم يخافون أن تتسخ بذلاتهم بالتراب، هذا المجلس لم يواكب حراك الثائرين، عليه التنحي جانباً وترك قيادة الثورة لأناس وطنيين أكفاء.

رحلة البحث عن العقيد الأسعد في معسكر الضباط

الإستماع إلى أحاديث المنشقين كاد أن ينسينا السؤال عن قائدهم رياض الأسعد نستدل عن خيمته فيجيبنا أحدهم تمحص قليلاً وسوف تجدها بنفسك مع العلم أن لا شئ يميزها عن مثيلاتها في المخيم، بمساعدة الخيرين من المنشقين نحدد مكان خيمة العقيد، على بعد عشرة أمتار منها يقول لنا أحدهم عذراً العقيد ليس هنا ربما ذهب الى اسطنبول حيث يشارك في إجتماع لكن إذا اردتم منه شيئاً يمكنكم تدوين رسالة خطية له نشكره بلباقة طالبين منه إعطاءنا رقم العقيد يعتذر منا قائلاً لست مخولاً إعطائكم رقمه لديه حسابات أمنية معقدة وكما تعلمون كاد أن يقع بالأسر منذ أسابيع قليلة ، على خيمة العقيد لافتة صغيرة مرفوعة كتب عليها باللغة الأجنبية، وأشجار يعتقد أنها على الأغلب سرو تحيط بمعظمها، العقيد الأسعد له حراسة خاصة بحسب أحد المقربين منه يمضي أوقاته مع العميد فايز عمرو الذي يقطن أيضاً في المخيم، مؤخراً أصبحوا أصدقاء حتى العميد مصطفى الشيخ يأتي إلى المخيم عندما تسمح له الظروف، ولكن اثار خلافات الرجال الثلاثة تعكسها ملامح وجوه بعض رجالهم الذين لم يتعافوا بعد من الصدمات واللكمات التي لحقت بهم بعد إقتتالهم الشهير هنا وتحديداً عندما رفض الأسعد الإعتراف بشرعية مجلس الشيخ الثوري الأعلى، فلكل من الجنرالات الثلاثة في المخيم محبين ومناصرين، والمناطقية تفرض نفسها معادلة ثابتة وقوية في المخيم، الأسعد كما الشيخ يتمتع بأفضلية نظراً لأن معظم المتواجدين يتحدرون من إدلب وريفها، وحده عمرو لم يتمكن من إيجاد موطئ قدم بداية ما اضطره لمسايرة الأسعد فيما بعد، الثلاثة اليوم يمضون أوقاتهم مع بعض برفقة عدد قليل جداً من الضباط وورق الشدي يقتلون فيه الملل الذي بدأ يتسرب إلى نفوسهم ، ما يولّد نقمة لدى معظم العسكريين الذي يعبرون عن إمتعاضهم من الفوقية في التعاطي التي بدا الأسعد يستخدمها مؤخراً بحسب زعمهم".

رغبة الأسعد وتهرب غليون

نسأل عن علاقة الأسعد برئيس المجلس الوطني برهان غليون تأتينا الإجابة بسرعة تحسنت قليلاً في الفترة الحالية، غليون لا يتمتع بأي شعبية هنا، يطلقون عليه لقب محبط الثورة، يسخر أحدهم قائلاً حتى الثورة الفرنسية التي نجحت في تحقيق أهدافها منذ مئات السنين لو قدر لغليون قيادتها لأفشلها، ومعها الثورة الصناعية التي لحقتها، معظم الرؤساء بدأو يضعون إعلانات من أجل الحصول زعيم معارضة شبيه لغليون، يقول سامي اسباب الخلاف بين غليون والأسعد لا تقتصر على ما هو متداول في الإعلام، ما يحز في نفس العقيد الأسعد رفض غليون لمطلب اراد به قائد الجيش الحر رفع معنويات جيشه من جهة وكسب إحترام العالم من جهة أخرى نسأل عن فحوى الطلب فيقول سامي: طلب العقيد الأسعد من غليون إعتماد رجال من الجيش الحر كمرافقين شخصيين لغليون وأعضاء المكتب التنفيذي، لم يبد رئيس الوطني إعتراضاً بداية، فرح العقيد الأسعد وبدأ يعمل على إختيار عناصر الحماية تمهيداً لإرسالهم، ولكن حسابات الأسعد لم تتطابق مع بيدر غليون، فالأخير بدأ يثير أخبار في أوساط المجلس الوطني مفادها، الأسعد يعتقد إنني مغفل لأوافق على طلبه يريد مراقبتي بشتى الطرق، فهل أسلمه عنقي، أحد المنشقين عن المجلس الوطني سعى لكسب ولاء الأسعد وجماعته فأباح له بما يقول غليون عنه سخط العقيد سخطاً شديداً وأقسم أنه لن يصافح غليون مجدداً، لكنه إضطر إلى التنازل أخيراً بناء على رغبة مسؤولين أتراك".
 
إنشقاق مجموعة عن الجيش السوري الحر

لم يتمالك أحد المنشقين نفسه عن البوح لنا بسر على حد قوله في هاتاي إنشق بعض الرجال عن الجيش الحر نفسه وغادروا المخيم، سالناه عن السبب فأجاب" هم قالوا ان النظرة الإستعلائية التي تميز بها العقيد الأسعد واسناده بعض المهام للمقدم خالد الحمود ولدت نفوراً لديهم، حاولوا مصارحة الأسعد ولكنه هدد بعزلهم، حيث أنه يعتبرهم عسكريين نظاميين يؤدون خدمتهم وليس في رحلة ترفيهية يختارون فيها دليل سياحي، ما دفعهم لمغادرة المخيم بصمت متعهدين بالعودة إلى الداخل السوري، أما وجهة نظر الأسعد فيقول الثرثار كما أطلق عليه زملاؤه" العقيد رياض قال لنا أن المنشقين الجدد يخلون بالأمن وللأسف وجدوا من يتبناهم ويمدهم بالمال، حاولوا إثارة القلائل في المعسكر ووصلوا إلى حد محاولة الإنقلاب علي والإمساك بزمام الأمور ما استدعى عقد إجتماع طارئ مع الإستخبارات التركية المولجة حماية المعسكر وتم الإتفاق على ترحيلهم خشية إثارتهم للإضطرابات".
 
التبرع للجيش السوري الحر

الوحدة التي يحاول عناصر الجيش الحر إظهارها تتلاشى عندما نسألهم كيف يمكننا أن نتبرع لكم، تتفتت اللحمة فيما بينهم ويحاول كل عنصر أخذك جانباً قائلاً : لدي جماعتي في سورية التي تقاتل النظام، نسأله عن عددهم فيقول كثر وينزلون ضربات قاسية بقوات حفظ النظام، بالأمس دمروا عشرات المدرعات ولكن ذخيرتهم إقتربت من النفاذ، يكذّب المنشقون بعضهم بعضاً، معركتهم أصبحت الأن بالحصول على التبرعات لم يعد يعنيهم إسقاط النظام بقدر الحصول على الأموال، فغايتهم بالحصول على الأموال تبرر لهم وسيلتهم في المطالبة بإسقاط النظام على حد قولهم، يتهافت معظمهم علينا ويقولون لنا بصوت واحد " سجّل عندك رقم حسابي، و ثق بأن أموالك تصل إلى عناصر الجيش الحر".
 

التعليقات