هل هناك أزمة أسرى سوريين في إسطنبول ولماذا رفض أردوغان هبوط طائرة أرسلها متبرع سوري؟

  أحمد غولير
 ما الذي يريده رجب طيب أردوغان من تركيا ؟سؤال يطرحه كثير من المواطنين الأتراك الخائفين على مستقبل بلادهم من التصرفات الديكتاتورية لمن أوصلته الديمقراطية إلى منصبه ، ويبدو بأن الفكرة القائلة بأن محتكري التحدث بإسم الاسلام زورا من الحركات السياسية يستخدمون الديمقراطية لمرة واحدة ثم يحاولون التمسك بالحكم ولو بالديكتاتورية المقدسة باسم الدين.تركيا ليست واحة من الجنة ولكنها على الأقل تراعي الحريات ولا تقمع ضيوفها ، لكن يبدو أن أردوغان لا يعرف للضيافة معنى. الصحافة التركية منقسمة أجل ولكنه إنقسام بين مؤيدي محتكري التحدث باسم الدين المتحالفين مع اللوبي الصهيوني التركي القوي في الاعلام وبين صحافة  ديمقراطية رأت فيما يتعرض لها حوالي المئة مواطن سوري دليلا على تحول تركيا إلى بلد فاشستي يمارس فيه رئيس الوزراء ديكتاتورية تجريبية على السوريين تمهيدا لنقل تلك الممارسات إلى ساحة الممارسة السلطوية على الأترك انفسهم .مئة سورية وسوري جاءوا بطريقة شرعية للمشاركة في إعتصام مرخص للإعتراض على مؤتمر اصدقاء سورية الذي عقد في إسطنبول،  ولكن أردوغان ساءه الأمر وأغضبه فأمر بالتعامل مع هؤلاء الشباب السوري من ضيوف تركيا بالعنف والقسوة وليس ذلك فقط بل أمر بإيقاف السفر بين سورية وتركيا ومنع طائرة خاصة أرسلها رجل الاعمال السوري  الشهير رامي مخلوف من الهبوط على الأراضي التركية. وكانت جمعية خيرية يملكها مخلوف قد تبرعت بنقل المواطنين السوريين مجانا من إسطنبول بعدما تعرضوا للإضطهاد على يد الامن التركي.الجريمة فيما حصل ليست فقط محصورة في التعرض بالقوة والعنف لمتظاهرين سلميين بل في دفع هؤلاء إلى خارج فندق يقيمون فيه بأمر من رئاسة الحكومة وإجبارهم على المبيت في فندق تافه يقيم فيه مقاتلون ليبيون من تنظيمات تكفيرية تستضيفهم تركيا للنقاهة بعد مشاركاتهم في القتال داخل سورية . والاصرار التركي على نقل السوريين من إسطنبول إلى دمشق بالبر يخفي تدبيرا إجراميا هدفه قتل هؤلاء أو إيقاعهم أسرى لدى التنظيمات الإرهابية السورية المدعومة من حزب أردوغان والتي ينتشر عناصرها في بساتين تحيط بالطريق بين الحدود التركية والأراضي السورية الآهلة بالسكان .معلومات عربي برس تؤكد بأن الأتراك رفضوا أمس نقل المواطنين السوريين بطائرة تشارتر ارسلها المهندس رامي مخلوف إلى تركيا ولكن السلطات التركية المسؤولة عن المطارات كانت قد تلقت أمرا من مكتب الرئيس أردوغان بمنع الطائرة من الهبوط بحجة أن السفر بين البلدين معلق لأسباب مجهولة تتعلق بالأمن القومي التركي !!تدبير أشعل الصحف التركية بالتعليقات التي رأت في سورية بلدا يتحول إلى الديمقراطية بينما تركيا تتحول رويدا رويدا إلى بلد ديكتاتوري حتى مع ضيوفه. وفي الوقت الذي يتحدث العالم عن الفساد المنتشر في عائلة اردوغان نفسه الذي وزع العطايا والثروات الوطنية على ابنائه وأصهرته وأقاربه وعلى مسؤولين كبار من الجيش والأمن التركيين ومن حزبه وفي حكومته بهدف كسب ولائهم،  يقدم السوريون نموذجا من التحول التاريخي في الممارسات الإجتماعية والسلوك السياسي . فتركيا تمنع الإحتفال بالنيروز وسورية تسمح به وتعامل الأكراد بأحترام وتعترف بهم وبثقافتهم ، وتركيا التي تحارب سورية علنا لا ترد عليها سورية سوى بالتمسك بصداقة الشعب السوري للشعب التركي وبينما كل المقربين من أردوغان وغول وأوغلو أصبحوا من اصحاب المليارات يقدم رجل أعمال سوري هو رامي مخلوف ثروته للبنك المركزي السوري ويساهم بقوة في إعمار ما هدمه السلاح التركي في حمص وفي ادلب وفي ريف دمشق ، وفي الوقت الذي يبدو فيه المقربين من رجب أردوغان أكثر الناس تورطا في الفساد ، تحول  أكثر رجال الأعمال قربا من الرئيس بشار الأسد من الاعمال التجارية إلى الأعمال الخيرية ورامي مخلوف على رأسهم حيث وضع ثروته بكاملها في خدمة بلاده وهو أمر أقرت به صحف تركية التي رأت في ظهور رامي مخلوف كمنقذ لمواطنيه في تركيا بعدما منعت السلطات التركية هبوط الطيران السوري الرسمي في مطاراتها أمرا يحرج أردوغان نفسه الذي يزعم أنه إسلامي ويحارب الأسد بإسم الإسلام في الوقت الذي يقدم فيه اقارب الأسد ثرواتهم لبلادهم مقابل نموذج تركي يرى فيه المواطن أن صهر رئيس الوزراء أردوغان  يمتلك  ثروات هائلة لم تهبط عليه من السماء بل سرقها من جيوب الشعب

التعليقات