بدور القاسمي : حماية الملكية الفكرية أحد أهم العوامل المساندة للارتقاء بصناعة النشر

غزة - دنيا الوطن

نظمت جمعية الناشرين الإمارتيين على هامش مشاركتها في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب 2012 وبالتعاون مع جمعية الإمارات للملكية الفكرية، جلسة حوارية بعنوان:"حقوق الملكية الفكرية"، وتناولت الجلسة (التي نظمت برعاية صندوق الإمارات للنفع الاجتماعي)، الأطر التشريعية التي سنتها دولة الإمارات العربية المتحدة لحماية قطاع النشر، ودورها في حماية حقوق الناشرين، والمؤلفين، والرسامين، والخسائر الناجمة عن انتهاكات حقوق الملكية على مستوى العالم.

وشارك في الجلسة كلاً من الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، رئيس مجلس الإدارة المؤسس لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، وجواد آل رضا، عضو جمعية حماية الملكية الفكرية، رئيس اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر في الشرق الأوسط، الدكتور عبد الرحمن المعيني أمين عام جمعية الإمارات للملكية الفكرية، خلود النعيمي، مدير البرامج الثقافية في المكتب التنفيذي للشيخة بدور بن سلطان القاسمي، أمل التميمي، مدير تطوير الأعمال في جمعية الناشرين الإماراتيين، وعدد من الناشرين من الدولة والوطن العربي والعالم المشاركين في فعاليات المعرض.

وتناول اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي خلال الجلسة واقع قوانين حماية الملكية الفكرية والعقوبات المطبقة على المخالفات في دولة الإمارات، وقدم شرحاً حول مفهوم الملكية الفكرية وكيف يمكن للأفراد والمؤسسات حماية حقوقهم وتجنب القرصنة، وشدد العبيدلي على ضرورة العمل على توعية جميع شرائح المجتمع بأهمية حماية الملكية الفكرية والأضرار الناجمة عن عمليات القرصنة والانتهاكات على المجتمع كافة، منوهاً الى أن الإمارات ورغم السنوات القليلة لصدور قوانين موضوعات الملكية الفكرية الى أنها استطاعت أن تضع نفسها في مقدمة الدول العربية في هذا المجال.

وقال "ان المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة مهمة لعرض مبادئ الجمعية التي تؤكد بشكل قاطع انها عازمة على الاستمرار بتنفيذ جملة من الإجراءات المتعلقة بترسيخ مبادئ حماية حقوق الملكية الفكرية، ومحاربة القرصنة بشتى صورها واشكالها والقضاء عليها.

من جانبه استعرض جواد آل رضا، عضو جمعية حماية الملكية الفكرية، رئيس اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر في الشرق الأوسط، قوانين الدولة الخاصة بحماية القطاع من القرصنة، والتزوير، والإنتهاكات الخاصة بحقوق المؤلف والناشر، وبراءات الإختراع، والعلامات التجارية، وابرز جهود الدولة اللافت في تحديث منظومتها القانونية على الرغم من انها رائدة في تشريع واقرار القوانين التي تحمي القطاعات المختلفة ذات الصلة بحقوق الملكية ومنها قطاع النشر.

وقدم آل رضا عرضاً سريعاً عن الخسائر التي تتعرض لها الشركات المنتجة حول العالم نتيجة القرصنة والانتهاكات المستمرة لحقوق الملكية الفكرية ، وأشار الى الأثار السلبية التي يتعرض لها الاستثمار نتيجة تلك الانتهاكات ، حيث أن العديد من الشركات المنتجة تعزف عن دخول الأسواق التي لا تحمي علاماتها التجارية.

وأشار ال رضا  خلال الجلسة أن الخسائر الناجمة عن سرقة حقوق الملكية الفكرية في العالم تزايدت في العام 2010 لتصل الى 59 مليار دولارمقارنة ب51 مليار دولار في العام 2009، موضحاً بأنه مقابل كل 100 دولار من المنتجات الأصلية يقابله 63 دولار من المنتجات المقلدة.

وفي تعليق على موضوع الجلسة قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين " تشكل حماية الملكية الفكرية أحد أهم العوامل المساندة للارتقاء بصناعة النشر في اي مكان بالعالم ، لما تمثله من احترام لحقوق الناشر والمؤلف والرسام، وبالتالي سيكون لتلك الحماية مردودها المعنوي والمادي عليهم وتعكس بالوقت نفسه نتائجها الايجابية على نوعية أداء أي من الجهات العاملة في هذا المجال"

وأشادت سموها بالقوانين التي أسنتها دولة الإمارت العربية المتحدة والقاضية بحماية الملكية الفكرية ومعاقبة كل من ينتهك حقوقها، مشيرة الى أن الدولة حققت خلال سنوات قليلة انجازات في هذا المجال تعدت فيه دول عربية واوربية كثيرة،معربة في الوقت نفسه عن أملها في زيادة الاجراءت التي من شأنها وضع دولة الإمارت في مقدمة دول العالم  أجمع في حماية الملكية الفكرية".

يشار ان دولة الإمارات العربية المتحدة اكدت غير مرة إلتزاماتها بالقوانين الدولية المتعلقة بالنشر، وانضمامها الى العديد من الإتفاقات المختلفة، فهي من الدول الموقعة على اتفاقية بيرن، وكذلك معاهدة المنظمة العالمية للملكية الفكرية، واتفاقية التربس التابعة لمنظمة التجارة العالمية، والاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف، كما تصنف على انها الدولة الأولى عربيا، واحدى أفضل 30 دولة على المستوى العالمي في حماية حقوق التأليف والنشر والملكية الفكرية.

هذا وشهد اليوم ذاته ورشة عمل حول "دراسة النشر في دولة الامارات"، بحضور اعضاء مجلس الإدارة واعضاء الجمعية تم التطرق فيها الى العديد من القضايا والمستجدات التي تهم قطاع النشر، اضافة الى العديد من النقاط التي تسهم في ازالة المعوقات التي تعترض تقدم الناشرين للنهوض بواقع القطاع، حيث تاخذ جمعية الناشرين الإماراتين بيد الناشرين في تسهيل مهماتهم، وتوجيههم، وتبادل الآراء معهم للوصول الى افضل السبل.

التعليقات