مخالفات دستورية صارخة بحق المصلين .. ورجال الدين والسياسة في صمت مطبق !

غزة - دنيا الوطن
مخالفات دستورية صارخة بحق المصلين .. ورجال الدين والسياسة في صمت مطبق ! المحامية. هموم علي لان الدستور العراقي نص على حرية الفكر والاعتقاد والتظاهر السلمي وان حرية الانسان وكرامته مصونة قام مقلدو المرجع الديني العراقي العربي
السيد الصرخي الحسني (دام ظله) يوم الجمعة30 آذار 2012م باعتصام في مدينة الناصرية بعد منع السلطات المحلية لهم من الصلاة في مسجد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)الذي بنوه بأيديهم من اجل اقامة
الشعائر الدينية .وقد اقيمت صلاة الجمعة المباركة في نفس اليوم بعنوان (جمعة اضطهاد المرجعية العراقية العربية ... تنفيذ لمخططات استعمارية واجنبية ) امام المسجد المغتصب تحت طوق امني كبير حشدته السلطات المحلية . طالب المصلون المعتصمون الحكومة المركزية والمحلية باسترجاع حقوقهم المغصوبة ومنها رفع الحجز عن المسجد المذكور اعلاه العائد بالوثائق القانونية والرسمية للمرجعية العراقية العربية المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني واعادة فتح المكتب الشرعي في قضاء الرفاعي الذي تعرض للحرق والتخريب من قبل احد الرموز الدينية هناك .رفع المعتصمون المصلون بوسترات ولافتات مكتوب عليها بعض فقرات الدستور
التي تتضمن (الحرية في الاعتقاد والعبادةواقامة الشعائر الدينية اضافة الى عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام , وحرية الانسان وكرامته مصونة , وعدم توقيف احد او التحقيق معه الا بموجب قرار قضائي) مطالبين الحكومة بالالتزام بالدستور وعدم جعله نظريات لا تنزل الى مستوى التطبيق .اتت تلك المطالبات بعد ان رأى مقلدو المرجعية العراقية العربية في الجمع السابقة من الرموز الدينية والاجهزة الامنية المسيرة الضرب بالهراوات والعصي
الكهربائية والطعن في السكاكين وقذفهم بالقنابل الصوتية وصب الماء الساخن على رؤوسهم وقذفهم بالحجارة... في الناصرية والرفاعي .فعندما تيقن مسؤولو الحكومة في الناصريةبتقصيرهم وانحرافهم عن جادة الدستور وفقراته ومعرفتهم التامة في الفضح الحقيقي في حال استمرار الاعتصام عمدوا الى اصدار قرار يكشف
اجرامهم واستخفافهم بإرادة الشعب ودستوره وشعائره الدينية وكرامته وعزته وذلك القرار كان هو الهجوم الكاسح على المصلين المعتصمين العزل مستخدمين فيه الرصاص الحي والقنابل الغازية والضرب بالحراب والهراوات والمياه الساخنة وابشع الالفاظ مع المؤمنين ورجال الدين الافاضل ...في الوقت نفسه تمت اعتقالات ضمت اكثر من 1000 شخص
من المعتصمين المصلين العزل وكان للسيطرات التي نُصبت فجأة بالطرقات والازقة والمداهمات للبيوت الحصة الاكبر في الاعتقالات العشوائية .وكل ذلك في وقت كانت بغداد حينها تحتضن مؤتمر القمة العربية الذي أعلن فيه المسؤولون العراقيون عن الامن والامان والقفز بالشعب من عصر الظلم والاضطهاد والتعذيب والتضييق الى عصر الحرية
والديمقراطية والعدل وحسن المعاملة ! والذي تم صرف اكثر من 1.5مليار دولار عليه والشعب يعاني مرارة العيش والسكن والخدمات ...بينما كانت الناصرية في تلك اللحظات تضج مستشفياتها بمئات الجرحى والمصابين وسجونها مليئة بالمعتقلين الابرياء بلا امر قضائي , وتشهد المدينة اقسى صور الاجرام والتعدي والاضطهاد والمروق الحقيقي عن
مبادئ الدستور والدين والانسانية , ومن الجدير بالذكر ان اعدادا كبيرة من اهالي الناصرية الذين شاهدوا الحال المأساوي للمصلين العزل شهدوا على ان الناصرية لم تشهد هكذا اعتداءات ومحاربة للدين والمؤمنين في كل الازمان ومع كل الحكام ! وفي اليوم الثاني للأحداث اشار مراسل منظمة حقوق الأنسان في الناصرية الى امتناع 350 معتقلا عن الاكل والشرب في فوج الإمام الباقر التابع الى قيادة شرطة الناصرية العامة معلنين بذلك عن اضراب تام الى حين الإفراج عنهم طالبين الكف عن تعذيبهم النفسي والجسدي في داخل السجون وتلبية مطالبهم الشرعية والقانونية... ومن الجدير بالاشارة اليه حصول ذلك تحت صمت رهيب من قبل ساسة العراق والدول العربية والاسلامية ورموز الدين في العراق وخارجه وكأنما لم يحصل تشريد وتطريد وتعذيب واعتقالات وانتهاكات للمسلمين في العراق وبالاخص في مدينة الناصرية اضافة الى المحاربة الحقيقية للمصلين وصلاة الجمعة المقدسة والتي هي بحد ذاتها تستدعي انتفاض الجميع بوجه من يخالف
الدستور الالهي المقدس "الذي أُحرق في المساجد" وبوجه من يخالف الدساتير الوضعية في كل العالم .واليكم صور ويوتيوبات تؤيد ما ذكرناه

التعليقات