(سانا) تشيد بصحيفة (الأخبار) لأنها أقامت طقوس وداع جنائزي لقناة (الجزيرة)
غزة - دنيا الوطن
هذا نص تقرير بثته وكالة الأنباء السورية يشيد بصحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله والتي خصصت منذ أسابيع صفحاتها للهجوم على قناة الجزيرة:
إمارة قطر الإعلامية تترنح فوق أحلام مموليها
بين وهم القوة ووهم الدولة تبدو إمارة قطر الإعلامية المتمثلة بقناة الجزيرة اليوم وهي تصارع ترددات كابوس التحول إلى إمبراطورية بشكل هستيري تعود خالية الوفاض من أي مبرر لاستمرارها سوى عصاب الوهم المزمن لديها.
ولأنه من ضرورات العمل الإعلامي احترام مشاعر الجمهور بادرت صحيفة الأخبار اللبنانية لإقامة طقوس وداع جنائزي فخم يليق بالقناة التي خدعت الرأي العام العربي عبر سنوات وكانت الصحيفة وفية للحقيقة عندما شرحت للجمهور أسباب الوفاة الطبيعية التي تسبب بها ورم في الشخصية استهلك كل ما لديها من ذخيرة سابقة علاوة على ما انتابها من فقدان للذاكرة وتسلل سرطان التحيز إلى برامجها واعتمادها على مواد إعلامية فاقدة الصلاحية زودها بها شهود عيان ومراسلون شعبيون حرمتهم خلفياتهم الاصولية المتشددة من تجريب قول الحقيقة ولو لمرة واحدة.
« خريف الجزيرة.. سقوط إمبراطورية مملكة الوهم» هكذا افتتحت الأخبار ملفها معتبرة أن القناة سارت بخط تصاعدي بدءا من تغطيتها للحرب الأميركية البريطانية على العراق إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان ثم غزة إلا أن الحقيقة بدأت تنجلي عندما قررت الإمارة القطرية أن تصبح راعية لما يسمى بالثورات العربية ما دفع بالقناة التي تعمل لصالحها للمرور فوق ربيع المنامة مثل الدبابات السعودية والإسراع لقيادة حركة التغيير في سورية التي سرعان ما أعادت المحطة إلى حجمها الطبيعي كإعلام شمولي كرس التجربة والصيت وادعاءات الاستقلالية والموضوعية لخدمة السياسة القطرية.
« الأمر مرتبط بالسياسة الخارجية القطرية تجاه سورية» هكذا تقول مصادر الأخبار من داخل المحطة مضيفة ان اجتماعاً عقد في الدوحة بين الثامن والعاشر من الشهر الجاري شمل مديري المكاتب في العواصم المختلفة كان عاصفا وتميز بحدة الانشقاق في الرأي تجاه الملف السوري لدرجة ان أحد مشرفي التحرير قال إن الخطأ القاتل الذي ارتكبته القناة في الشأن السوري أننا استنفدنا كل خططنا من أجل إسقاط النظام في سورية لكن الرئيس الأسد فاجأنا بصموده.. معترفا بأن التوجهات السياسية لقطر هي التي تحكمت كلياً بالتغطية.
وفي قصة تفضح حقيقة القناة ورغبتها في سفك الدم السوري فرضت القناة حظرا كاملا على جميع الأصوات السورية وخاصة من المعارضة الوطنية الداخلية التي اشتهرت بالاعتدال ونبذ أي دعوة إلى التدخل الخارجي الأمر الذي كشفه أحد موظفي الجزيرة المستقيلين لـ الأخبار بأن القناة تطبق فيتو على بعض الشخصيات المعارضة التي ترفض التدخل الخارجي وأكده المعارض السوري فاتح جاموس الذي طلب منه الظهور كشاهد عيان على الجزيرة والتحدث عن مناطق ليس موجوداً فيها وعندما رفض بات على قائمة الممنوعين من الظهور على الجزيرة.
وفي فصل آخر بدت خطة تغيير الكادر الإداري لتجديد مصداقية الجزيرة خالية من أي فرصة للنجاح عندما انبرى مدير الاخبار الجديد إبراهيم هلال الذي تقول الأخبار إنه حاول في البداية التملص من سياسة التحيز إلا انه أمام الضغوط التي مورست عليه لم يجد بدا من الإقرار بالأمر الواقع، والسير وفق السياسة الخارجية القطرية وهذا ما بدا واضحاً من اللغة التي اعتمدها هلال في آخر تعاميمه على شكل رسالة مؤرخة بتاريخ 15 آذار الحالي بعنوان تغطيتنا للشأن السوري شدد فيها على عدم إبداء المحطة أي معارضة في أدائها التحريري لقضية التدخل الأجنبي في سورية، وعدم التشكيك في أغراض ما يسمى الجيش الحر وإبراز دور المعارضين، وخصوصاً من ذوي الأقليات منسجما بذلك مع السياسة القطرية.
وللالتفاف على الاصوات المعارضة لسياستها في تغطيتها للملف السوري حسب الاخبار لجأت الجزيرة إلى بدعة مبتكرة بإنشاء « ديسك سورية» مكون من عدد من منظري ومنتسبي تنظيم الإخوان المسلمين وحصر اتصالات الناشطين وأعضاء التنسيقيات مع هذا الديسك الذي أوكلت رئاسته الى أحمد العبدة شقيق أنس العبدة عضو مجلس اسطنبول أحد منظري التنظيم واعطي العبدة اسما حركيا عرف بـ أحمد إبراهيم وانضمت الى الفريق إيلاف ياسين التي عملت كمضيفة طيران على الخطوط الجوية السعودية بمساندة مدير مكتب الجزيرة في باكستان الإخواني أحمد زيدان.
وحددت مهمة الديسك باختيار الناشطين وشهود العيان والتواصل مع التنسيقيات لتتطور لاحقا إلى مطالبة الناشطين السوريين بتنظيم تظاهرات ليلية في مناطق مختلفة من سورية ولمدة وجيزة كي تنقل على الهواء مباشرة أثناء نشرات القناة الليلية كما كان الديسك يجبر قسم المقابلات على استضافة ناشطين في كل نشرة للتحريض ضد النظام فقط.
ويتجلى حجم التورط الذي وقعت فيه الجزيرة في فبركة القصص عن سورية حسب مصادر الاخبار في التعميم الذي أصدرته إدارة التخطيط فيها والذي يقضي بأن يزود ديسك سورية المراسلين الذين طلب منهم الحضور إلى الحدود السورية مع لبنان وتركيا والأردن بالأخبار من غرفة الأخبار في الدوحة وما على المراسلين سوى تلاوة هذه الأخبار والقول إنها تجري في المناطق القريبة من مكان انتشارهم وأوكلت مهمة تزويد المراسلين بالمعلومات أيضاً الى مسؤول الديسك أحمد العبدة.
قناة الجزيرة القطرية التي نبذت المهنية بشكل مفضوح وتحولت من صانع للأحداث وفق ما ترتأيه مشيخة قطر تعرضت لضربات موجعة نتيجة استقالات العديد من كبار إعلامييها ومذيعيها الذين رفضوا التضخيم الذي تعتمده القناة للأحداث الجارية في سورية بغية خلق الفتنة والتحريض بين السوريين إضافة إلى تجاهلها الشهداء الذين سقطوا في العمليات الإرهابية التي نفذتها المجموعات المسلحة أو تغطية التفجيرات التي تعرضت لها دمشق وحلب أخيراً.
وفي الوقت الذي كانت فيه قناة الجزيرة تفبرك الأخبار عن سورية لم تعط خبر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى في الشهر الماضي والاعتداء الإسرائيلي على غزة منذ أسابيع أي أهمية تذكر وبقيت الأحداث الجارية في سورية الخبر الأبرز الذي يتصدر نشراتها الإخبارية لتؤكد بذلك مرة أخرى أنها تعمل على ترويج وتسويق المشاريع الغربية المعادية للعرب والمسلمين وهو ما دأبت على القيام به منذ تأسيسها قبل 15 عاما عبر فتح برامجها لقادة الكيان الصهيوني لينشروا أكاذيبهم بطريقة محترفة تظهرهم بمظهر البراءة والإنسانية.
وبعد صحيفة الاندبندنت البريطانية التي شككت في احتمال احتفال الجزيرة بذكرى تأسيسها ال16 رأت صحيفة الأخبار أن موضوعية قناة الجزيرة سقطت بشكل نهائي عندما قررت إغفال ما يجري في البحرين من احتجاجات وتجاهلها لممارسات قوات الأمن ما جعلها شريكة في مؤامرة على الشعب البحريني الأعزل ولاسيما أنها تجاهلت المواد التي أرسلها إليها ناشطون ومعارضون بحرينيون حيث أكد صحفي بحريني أنه كان يزود مكتب الجزيرة في الدوحة يومياً بالأخبار والفيديوهات عن القمع الحاصل وتظاهرات دوار اللؤلؤة لكنها كانت تقابل جميعها بتجاهل تام من المنتجين ورؤساء التحرير.
امتناع قناة الجزيرة عن تغطية الاحتجاجات في البحرين رغم تغطيتها المكثفة وحضورها الواضح في الأحداث التونسية والمصرية جاء بحسب صحيفة الأخبار بعد الفيتو الخليجي على تغطية مختلف القنوات الخليجية لأحداث البحرين وذلك تخوفا من امتداد الاحتجاجات إلى أراضي مشيخات الخليج لأن أي اهتزاز للعرش الملكي البحريني سيرتد على بقية العروش وهذا ما اعتبره طاهر الموسوي المسؤول في الأمانة العامة لجمعية الوفاق البحرينية المعارضة أمرا معيباً جداً ومخجلاً ودليلا على أن الإعلام العربي مسير من قبل المصالح ورؤوس الأموال والنفط الخليجية نتيجة تحكم بعض العلاقات السياسية بنحو غير أخلاقي في الإعلام.
وبعد أن تواجدت قناة الجزيرة بقوة في الساحة التونسية خلال الاحتجاجات الشعبية مرتدية ثوب الموضوعية والدفاع عن حقوق الشعب التونسي كشفت القناة عن وجهها القبيح والأجندات المشبوهة التي تخدمها ما أدى إلى رفض التونسيين لها وهو ما ظهر بشكل جلي في طرد مراسل الجزيرة وفريقها الإعلامي من مسيرة الحريات في شارع الحبيب بورقيبة في وقت سابق من الشهر الجاري.
انحياز تغطية قناة الجزيرة وابتعادها عن الموضوعية خلال تغطية أحداث تونس برز بصفة جلية قبل الانتخابات الأخيرة التي جرت في تشرين الأول الماضي من خلال منحها مساحات كبيرة للإخوان المسلمين ممثلين بحزب النهضة وتضخيم صور التظاهرات ذات التوجه الإسلامي وتركيز الكاميرا من الخلف بطريقة يظهر فيها كل من دفعه فضوله لأن يقف ويتفرج كأنه يشارك في التظاهرة ناهيك عن العمل على بث الفرقة والشقاق والفتن في المجتمع التونسي من خلال تسويق مصطلحات مثل قلة علمانية ونموذج فرنسي واعتداء على الذات الإلهية وجماعات إسلامية متشددة وسلفيون لتؤكد بذلك أنها مصرة على تقسيم التونسيين إلى علماني ضد سلفي يتوسطهما الإسلام المعتدل ممثلاً بحزب النهضة.
وتربط صحيفة الأخبار تزامن نفور التونسيين من قناة الجزيرة مع ما شهده المجتمع التونسي من تجاذبات حول علاقة الحكومة التونسية بقطر وتنظيم ما يسمى مؤتمر أصدقاء سورية بإشراف قطري إضافة إلى موقف الشارع التونسي من الأحداث الجارية في سورية الذي يرى أن قناة الجزيرة عميلة وتتآمر على السوريين وتساهم في تخريب استقرار سورية وأمنها وزاد الطين بلة الكشف عن صور تشرح عمليات التركيب والفوتوشوب التي قامت بها الجزيرة لاحتجاجات سورية وليبيا.
وفي مصر لم يتأخر كثيرا انكشاف أهداف الجزيرة ومراميها الحقيقية حيث اتضح للجميع طبيعة علاقتها بالإخوان المسلمين وانتماء العديد من العاملين فيها إلى صفوف الإخوان ما ظهر بوضوح في الامتناع عن تغطية الفعاليات التي يقاطعها الإخوان المسلمون سياسياً في محاولة منها لسحب البساط من تحت أقدام تيار كبير من الشعب المصري.
ويرى مراقبون أن قيام قناة الجزيرة رغم انتهاء الثورة في مصر بإطلاق قناة «الجزيرة مباشر مصر» مستعينةً بفريق كبير من المراسلين والمعدين يعد دليلا على أن هذه القناة كانت منذ البداية تعتزم تأجيج الأوضاع مرة أخرى وذلك في الوقت الذي ظن فيه كثيرون أنهم سيعتزلون نشرات الأخبار إلى الأبد وهو ما ظهر بشكل جلي من خلال استمرار المليونيات الأسبوعية وسقوط الحكومات ما دفع السلطات المصرية إلى إغلاق مكتب الجزيرة مباشر في القاهرة خلال شهر أيلول الماضي.
هذا نص تقرير بثته وكالة الأنباء السورية يشيد بصحيفة الأخبار اللبنانية التابعة لحزب الله والتي خصصت منذ أسابيع صفحاتها للهجوم على قناة الجزيرة:
إمارة قطر الإعلامية تترنح فوق أحلام مموليها
بين وهم القوة ووهم الدولة تبدو إمارة قطر الإعلامية المتمثلة بقناة الجزيرة اليوم وهي تصارع ترددات كابوس التحول إلى إمبراطورية بشكل هستيري تعود خالية الوفاض من أي مبرر لاستمرارها سوى عصاب الوهم المزمن لديها.
ولأنه من ضرورات العمل الإعلامي احترام مشاعر الجمهور بادرت صحيفة الأخبار اللبنانية لإقامة طقوس وداع جنائزي فخم يليق بالقناة التي خدعت الرأي العام العربي عبر سنوات وكانت الصحيفة وفية للحقيقة عندما شرحت للجمهور أسباب الوفاة الطبيعية التي تسبب بها ورم في الشخصية استهلك كل ما لديها من ذخيرة سابقة علاوة على ما انتابها من فقدان للذاكرة وتسلل سرطان التحيز إلى برامجها واعتمادها على مواد إعلامية فاقدة الصلاحية زودها بها شهود عيان ومراسلون شعبيون حرمتهم خلفياتهم الاصولية المتشددة من تجريب قول الحقيقة ولو لمرة واحدة.
« خريف الجزيرة.. سقوط إمبراطورية مملكة الوهم» هكذا افتتحت الأخبار ملفها معتبرة أن القناة سارت بخط تصاعدي بدءا من تغطيتها للحرب الأميركية البريطانية على العراق إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان ثم غزة إلا أن الحقيقة بدأت تنجلي عندما قررت الإمارة القطرية أن تصبح راعية لما يسمى بالثورات العربية ما دفع بالقناة التي تعمل لصالحها للمرور فوق ربيع المنامة مثل الدبابات السعودية والإسراع لقيادة حركة التغيير في سورية التي سرعان ما أعادت المحطة إلى حجمها الطبيعي كإعلام شمولي كرس التجربة والصيت وادعاءات الاستقلالية والموضوعية لخدمة السياسة القطرية.
« الأمر مرتبط بالسياسة الخارجية القطرية تجاه سورية» هكذا تقول مصادر الأخبار من داخل المحطة مضيفة ان اجتماعاً عقد في الدوحة بين الثامن والعاشر من الشهر الجاري شمل مديري المكاتب في العواصم المختلفة كان عاصفا وتميز بحدة الانشقاق في الرأي تجاه الملف السوري لدرجة ان أحد مشرفي التحرير قال إن الخطأ القاتل الذي ارتكبته القناة في الشأن السوري أننا استنفدنا كل خططنا من أجل إسقاط النظام في سورية لكن الرئيس الأسد فاجأنا بصموده.. معترفا بأن التوجهات السياسية لقطر هي التي تحكمت كلياً بالتغطية.
وفي قصة تفضح حقيقة القناة ورغبتها في سفك الدم السوري فرضت القناة حظرا كاملا على جميع الأصوات السورية وخاصة من المعارضة الوطنية الداخلية التي اشتهرت بالاعتدال ونبذ أي دعوة إلى التدخل الخارجي الأمر الذي كشفه أحد موظفي الجزيرة المستقيلين لـ الأخبار بأن القناة تطبق فيتو على بعض الشخصيات المعارضة التي ترفض التدخل الخارجي وأكده المعارض السوري فاتح جاموس الذي طلب منه الظهور كشاهد عيان على الجزيرة والتحدث عن مناطق ليس موجوداً فيها وعندما رفض بات على قائمة الممنوعين من الظهور على الجزيرة.
وفي فصل آخر بدت خطة تغيير الكادر الإداري لتجديد مصداقية الجزيرة خالية من أي فرصة للنجاح عندما انبرى مدير الاخبار الجديد إبراهيم هلال الذي تقول الأخبار إنه حاول في البداية التملص من سياسة التحيز إلا انه أمام الضغوط التي مورست عليه لم يجد بدا من الإقرار بالأمر الواقع، والسير وفق السياسة الخارجية القطرية وهذا ما بدا واضحاً من اللغة التي اعتمدها هلال في آخر تعاميمه على شكل رسالة مؤرخة بتاريخ 15 آذار الحالي بعنوان تغطيتنا للشأن السوري شدد فيها على عدم إبداء المحطة أي معارضة في أدائها التحريري لقضية التدخل الأجنبي في سورية، وعدم التشكيك في أغراض ما يسمى الجيش الحر وإبراز دور المعارضين، وخصوصاً من ذوي الأقليات منسجما بذلك مع السياسة القطرية.
وللالتفاف على الاصوات المعارضة لسياستها في تغطيتها للملف السوري حسب الاخبار لجأت الجزيرة إلى بدعة مبتكرة بإنشاء « ديسك سورية» مكون من عدد من منظري ومنتسبي تنظيم الإخوان المسلمين وحصر اتصالات الناشطين وأعضاء التنسيقيات مع هذا الديسك الذي أوكلت رئاسته الى أحمد العبدة شقيق أنس العبدة عضو مجلس اسطنبول أحد منظري التنظيم واعطي العبدة اسما حركيا عرف بـ أحمد إبراهيم وانضمت الى الفريق إيلاف ياسين التي عملت كمضيفة طيران على الخطوط الجوية السعودية بمساندة مدير مكتب الجزيرة في باكستان الإخواني أحمد زيدان.
وحددت مهمة الديسك باختيار الناشطين وشهود العيان والتواصل مع التنسيقيات لتتطور لاحقا إلى مطالبة الناشطين السوريين بتنظيم تظاهرات ليلية في مناطق مختلفة من سورية ولمدة وجيزة كي تنقل على الهواء مباشرة أثناء نشرات القناة الليلية كما كان الديسك يجبر قسم المقابلات على استضافة ناشطين في كل نشرة للتحريض ضد النظام فقط.
ويتجلى حجم التورط الذي وقعت فيه الجزيرة في فبركة القصص عن سورية حسب مصادر الاخبار في التعميم الذي أصدرته إدارة التخطيط فيها والذي يقضي بأن يزود ديسك سورية المراسلين الذين طلب منهم الحضور إلى الحدود السورية مع لبنان وتركيا والأردن بالأخبار من غرفة الأخبار في الدوحة وما على المراسلين سوى تلاوة هذه الأخبار والقول إنها تجري في المناطق القريبة من مكان انتشارهم وأوكلت مهمة تزويد المراسلين بالمعلومات أيضاً الى مسؤول الديسك أحمد العبدة.
قناة الجزيرة القطرية التي نبذت المهنية بشكل مفضوح وتحولت من صانع للأحداث وفق ما ترتأيه مشيخة قطر تعرضت لضربات موجعة نتيجة استقالات العديد من كبار إعلامييها ومذيعيها الذين رفضوا التضخيم الذي تعتمده القناة للأحداث الجارية في سورية بغية خلق الفتنة والتحريض بين السوريين إضافة إلى تجاهلها الشهداء الذين سقطوا في العمليات الإرهابية التي نفذتها المجموعات المسلحة أو تغطية التفجيرات التي تعرضت لها دمشق وحلب أخيراً.
وفي الوقت الذي كانت فيه قناة الجزيرة تفبرك الأخبار عن سورية لم تعط خبر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى في الشهر الماضي والاعتداء الإسرائيلي على غزة منذ أسابيع أي أهمية تذكر وبقيت الأحداث الجارية في سورية الخبر الأبرز الذي يتصدر نشراتها الإخبارية لتؤكد بذلك مرة أخرى أنها تعمل على ترويج وتسويق المشاريع الغربية المعادية للعرب والمسلمين وهو ما دأبت على القيام به منذ تأسيسها قبل 15 عاما عبر فتح برامجها لقادة الكيان الصهيوني لينشروا أكاذيبهم بطريقة محترفة تظهرهم بمظهر البراءة والإنسانية.
وبعد صحيفة الاندبندنت البريطانية التي شككت في احتمال احتفال الجزيرة بذكرى تأسيسها ال16 رأت صحيفة الأخبار أن موضوعية قناة الجزيرة سقطت بشكل نهائي عندما قررت إغفال ما يجري في البحرين من احتجاجات وتجاهلها لممارسات قوات الأمن ما جعلها شريكة في مؤامرة على الشعب البحريني الأعزل ولاسيما أنها تجاهلت المواد التي أرسلها إليها ناشطون ومعارضون بحرينيون حيث أكد صحفي بحريني أنه كان يزود مكتب الجزيرة في الدوحة يومياً بالأخبار والفيديوهات عن القمع الحاصل وتظاهرات دوار اللؤلؤة لكنها كانت تقابل جميعها بتجاهل تام من المنتجين ورؤساء التحرير.
امتناع قناة الجزيرة عن تغطية الاحتجاجات في البحرين رغم تغطيتها المكثفة وحضورها الواضح في الأحداث التونسية والمصرية جاء بحسب صحيفة الأخبار بعد الفيتو الخليجي على تغطية مختلف القنوات الخليجية لأحداث البحرين وذلك تخوفا من امتداد الاحتجاجات إلى أراضي مشيخات الخليج لأن أي اهتزاز للعرش الملكي البحريني سيرتد على بقية العروش وهذا ما اعتبره طاهر الموسوي المسؤول في الأمانة العامة لجمعية الوفاق البحرينية المعارضة أمرا معيباً جداً ومخجلاً ودليلا على أن الإعلام العربي مسير من قبل المصالح ورؤوس الأموال والنفط الخليجية نتيجة تحكم بعض العلاقات السياسية بنحو غير أخلاقي في الإعلام.
وبعد أن تواجدت قناة الجزيرة بقوة في الساحة التونسية خلال الاحتجاجات الشعبية مرتدية ثوب الموضوعية والدفاع عن حقوق الشعب التونسي كشفت القناة عن وجهها القبيح والأجندات المشبوهة التي تخدمها ما أدى إلى رفض التونسيين لها وهو ما ظهر بشكل جلي في طرد مراسل الجزيرة وفريقها الإعلامي من مسيرة الحريات في شارع الحبيب بورقيبة في وقت سابق من الشهر الجاري.
انحياز تغطية قناة الجزيرة وابتعادها عن الموضوعية خلال تغطية أحداث تونس برز بصفة جلية قبل الانتخابات الأخيرة التي جرت في تشرين الأول الماضي من خلال منحها مساحات كبيرة للإخوان المسلمين ممثلين بحزب النهضة وتضخيم صور التظاهرات ذات التوجه الإسلامي وتركيز الكاميرا من الخلف بطريقة يظهر فيها كل من دفعه فضوله لأن يقف ويتفرج كأنه يشارك في التظاهرة ناهيك عن العمل على بث الفرقة والشقاق والفتن في المجتمع التونسي من خلال تسويق مصطلحات مثل قلة علمانية ونموذج فرنسي واعتداء على الذات الإلهية وجماعات إسلامية متشددة وسلفيون لتؤكد بذلك أنها مصرة على تقسيم التونسيين إلى علماني ضد سلفي يتوسطهما الإسلام المعتدل ممثلاً بحزب النهضة.
وتربط صحيفة الأخبار تزامن نفور التونسيين من قناة الجزيرة مع ما شهده المجتمع التونسي من تجاذبات حول علاقة الحكومة التونسية بقطر وتنظيم ما يسمى مؤتمر أصدقاء سورية بإشراف قطري إضافة إلى موقف الشارع التونسي من الأحداث الجارية في سورية الذي يرى أن قناة الجزيرة عميلة وتتآمر على السوريين وتساهم في تخريب استقرار سورية وأمنها وزاد الطين بلة الكشف عن صور تشرح عمليات التركيب والفوتوشوب التي قامت بها الجزيرة لاحتجاجات سورية وليبيا.
وفي مصر لم يتأخر كثيرا انكشاف أهداف الجزيرة ومراميها الحقيقية حيث اتضح للجميع طبيعة علاقتها بالإخوان المسلمين وانتماء العديد من العاملين فيها إلى صفوف الإخوان ما ظهر بوضوح في الامتناع عن تغطية الفعاليات التي يقاطعها الإخوان المسلمون سياسياً في محاولة منها لسحب البساط من تحت أقدام تيار كبير من الشعب المصري.
ويرى مراقبون أن قيام قناة الجزيرة رغم انتهاء الثورة في مصر بإطلاق قناة «الجزيرة مباشر مصر» مستعينةً بفريق كبير من المراسلين والمعدين يعد دليلا على أن هذه القناة كانت منذ البداية تعتزم تأجيج الأوضاع مرة أخرى وذلك في الوقت الذي ظن فيه كثيرون أنهم سيعتزلون نشرات الأخبار إلى الأبد وهو ما ظهر بشكل جلي من خلال استمرار المليونيات الأسبوعية وسقوط الحكومات ما دفع السلطات المصرية إلى إغلاق مكتب الجزيرة مباشر في القاهرة خلال شهر أيلول الماضي.

التعليقات