واشنطن تلمح لقبولها تخفيف شروط نقل معتقلي طالبان الى قطر

غزة - دنيا الوطن
قال مسؤولون أمريكيون إن ادارة الرئيس باراك أوباما لمحت إلى استعدادها قبول ضوابط أقل صرامة على زعماء سابقين من حركة طالبان ممن قد ينقلون الى قطر في اطار صفقة بين الولايات المتحدة ومتشددين افغان من اجل بدء محادثات السلام الافغانية. وقال المسؤولون إن الادارة أوضحت لقطر خلال مفاوضات تقودها وزارة الدفاع الامريكية انها مستعدة الان لنقل خمسة من معتقلي طالبان من معتقل خليج جوانتانامو في كوبا الى قطر شريطة ان تقدم السلطات القطرية تأكيدات بانه لن يسمح لهؤلاء الرجال بمغادرة قطر.

ومن خلال الاشارة الى انها تتوقع ان تمنع قطر مغادرة زعماء طالبان لمحت الولايات المتحدة ايضا الى استعدادها الاستغناء عن قيود أكثر صرامة كانت قد ناقشتها أصلا مع القطريين مثل ايداع المعتقلين السجن او اخضاعهم للاقامة الجبرية او قيام قوات الامن بمراقبتهم بصفة مستمرة.

الا ان مسؤولي الادارة الامريكية يصرون على انهم لن يوافقوا حتى على الحد الادنى من الشروط المرهقة الخاصة بنقل السجناء الا اذا ارتأت الادارة ان الترتيبات ستخدم على الوجه الاكمل الاهداف الامريكية لمكافحة الارهاب. وقال مسؤول امريكي "الهدف هو الا يكون لدى المعتقلين خيار العودة الى القتال."

ورغم ان القيود التي ترغب الادارة الامريكية في قبولها اقل من تلك التي كانت قد طالبت بها اصلا قال مسؤول امريكي على دراية بالقضية ان قطر تحجم عن قبول تقييد سفر معتقلي طالبان. ويقول مسؤولون امريكيون ان طالبان ترفض ايضا فكرة ضرورة اخضاع عملية نقل المعتقلين من جوانتانامو الى قطر لاي شروط مشددة.

ويقول دبلوماسيون امريكيون ان هذه التعقيدات الدبلوماسية تتسبب في تجميد مؤقت في المفاوضات بين واشنطن وقطر فضلا عن عرقلة مباحثات سلام اوسع نطاقا بين الولايات المتحدة ومفاوضي طالبان.

وقال المسؤول "احتمال عودة المعتقلين للقتال مثير للمشاكل انه يمثل قلقا بالغ الشدة."

وبرزت محادثات السلام المأمولة بين حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي وطالبان كأحد البنود المهمة ضمن استراتيجية الرئيس الامريكي باراك اوباما لتحقيق الاستقرار في افغانستان. وتعتزم معظم القوى الانسحاب من افغانستان في موعد غايته نهاية عام 2014 .

وقال مسؤولون أمريكيون - طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم عند مناقشة موضوعات حساسة - انه رغم المنغصات فان المفاوضات مع قطر مستمرة مثلها مثل جهود السلام الاوسع نطاقا.

التعليقات