أحد أبرز مستكشفي ناشيونال جيوغرافيك المخضرمين

غزة - دنيا الوطن
اشتهر روبرت بالارد على مستوى العالم في أعقاب اكتشافه حطام سفينة تايتانيك خلال العام 1985.وهو أحد أبرز مستكشفي ناشيونال جيوغرافيك المخضرمين،فقد قام بأكثر من 125 رحلةتمحور كثير منها حول البحث عن السفن المفقودة والمصنوعات اليدوية القديمة. وهو رئيس معهد الاستكشاف في ميستيك، بولاية كونيتيكت، ومدير معهد علوم المحيطات الأثرية في جامعة رود آيلاند، وعضو فخري في مجمع علماء معهد ’ودز هول‘ لعلوم المحيطات.

ويأخذنا في برنامج ’في إنقاذ التايتانيك مع بوب بالارد‘ لاستكشاف السفينة الشهيرة بطريقة مختلفة تماماً، وذلك من وجهة نظر أولئك الذين أبحروا عليها قبل حوالي 100 سنة مضت. ويسافر بالارد إلى أحواض بناء السفن في إيرلندا الشمالية لتقفي مسار السفينة المنكوبة من مكان ولادتها ونشأتها. وطوال رحلته، تتمحور تحركات بالارد حول سؤال واحد مفاده؛ ما الذي كان ليحدث لو بقيت التايتانيك على قيد الحياة 100 سنة أخرى؟

وفي حين تقبع السفينة في قاع المحيط أسيرة قوى الطبيعية، والزوار غير المكترثين، وعمال الإنقاذ المهملين، يعاجل الرجل الذي عثر عليها إلى مضافرة الجهود مع أسر الضحايا والناجين لحماية تراث السفينة الأكثر شهرة في التاريخ.

وقد تتبع بالاردطوال حياته المهنية حطام سفن هامة عديدة، وذلك باستخدام أحدث تقنيات الاستكشاف. ووجدت بعثة الاستكشاف التي قادها خلال العام 1977 في صدع غالاباغوس للعثور فتحات حرارية مائية في قاع البحر، جنباً إلى جنب نظم بيئية غريبة، ما شكل اكتشافاً علمياً كبيراً في حينها. كما تشمل اكتشافاتهالأخرى اثنتين من السفن الفينيقية القديمة قبالة شواطئ فلسطين، وهي أقدم حطام سفن وجد على مر التاريخ في المياه العميقة (1999)، إلى جانب أربع سفن خشبية عمرها 1500 عاماً، وإحداها سليمة تماماً إلى حد ما، في البحر الأسود (2000). كما عثر على ما يعتقد أنه بقايا قارب جون كينيدي في بحر سليمان (2002).

وقد ولد بالارد في بلدة ويتشيتا بولاية كنساس بتاريخ 30 يونيو 1942، ونشأ وترعرع في سان ديغو. ويقول بالارد،الحاصل على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا البحرية والجيوفيزياء من جامعة ولاية رود آيلاند: "لقد نشأت وأنا أحلم بأن أكون كالكابتن نيمو في رواية 20 ألف فرسخ تحت سطح البحر". وهو أمضى 30 عاماً في مؤسسة ’ودز هول‘ لعلوم المحيطات، حيث ساعد في تطوير الغواصات المأهولة والمركبات التي تعمل عن بعد للبحوث البحرية. كما عمل على تطوير تكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية لتعزيز التواصل المرئي المسموع عن بعد ضمن إطار مشروع ’جيسون‘، الذي أتاحللملايين من تلاميذ المدارس مرافقته عبر الإنترنت في رحلاته الاستكشافية تحت البحر في جميع أنحاء العالم.

وحصل بالارد على 16 درجة فخرية وسبع جوائز عسكرية، وكان قائداً في احتياطيالبحرية الأميركية. وفي العام 2003 قدم الرئيس جورج بوش له الميدالية الوطنية للعلوم الإنسانية. وقد نشر أكثر من 20 كتاباً، بما في ذلك ’اكتشاف التايتانيك‘و’أسرارقدامى البحارة‘ و’العودة إلى التايتانيك: نظرة جديدة على السفينة المفقودة الأكثر شهرة في العالم‘. كما أنه قام بتأليف الكثير من البحوث العلمية وكتب العديد من المقالات في مجلة ناشيونال جيوغرافيك.

التعليقات