مؤتمر صحافي للمتضامنين الدوليين مع المسيرة العالمية الى القدس – لبنان

بيروت - دنيا الوطن
المتضامنون الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم، أعربوا بلغاتهم المختلفة عن تضامنهم مع فلسطين وشعبها، فيما كان المشهد الأبرز تواجد عدد من الحاخامات اليهود الذين رسموا على بطاقة هويتهم شعار "انا يهودي ولست صهيوني"، في وقت تتوجه فيه بوصلة الجميع غداً الى القدس لا سيما في لبنان حيث ستكون قلعة الشقيف المطلة على حدود فلسطين المحتلة نقطة التجمع للمسيرة التي ستتضمن مهرجان خطابي لشخصيات اعتبارية وحزبية لبنانية وفلسطينية وعالمية.

الإحتفال الذي استُهل بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، ألقى فيه منسق الإعلام في اللجنة الوطنية للمسيرة العالمية للقدس الدكتور عبد الملك سكريّة كلمةً حيا فيها الاحرار من كافة انحاء العالم الذين قدموا للتضامن مع القضية المركزية، منوهاً بهؤلاء النخبة الذين قطعوا آلاف الكيلومترات لاطلاق الصرخة بوجه المحتل الصهيوني".

وفي حديث لموقع "الانتقاد"، رأى سكرية ان المشهد الذي رُسم في نقابة الصحافة اليوم أشبه ما يكون بتظاهرة أممية دولية ممتازة أطلقت صرخة بوجه الكيان الصهيوني ضد جرائمه وسلبه الأراضي وبناء المستوطنات، مشدداً على ان هؤلاء احرار العالم ضاقوا ذرعاً بالصمت فأحبوا ان يقفوا على تخوم فلسطين المحتلة ويطلقوا صرخة باسم العالم، مشيراً الى ان نقابة الصحافة اليوم شهدت مؤتمراً مميزا بهذه الحماسة الدولية.

بدوره، عضو نقابة الصحافة فؤاد الحركة اوضح ان حقوق الانسان الفلسطيني تتعرض الى هجمة شرسة من التمييز وازدواجية المعايير والكيل بمكيالين ولا يملك الضعيف الا الاحتكام الى المواثيق الخاصة بحقوق الانسان لتصحيح المسارت والممارسات الشاذة والهمجية التي تمارسها دول كبرى تساعد تلك الدولة المارقة التي سرقت فلسطين وشردت شعبها.

وتمنى الحركة النجاح الكامل للمسيرة العالمية غداً بحشد جماهيري يليق بمكانة المدينة، لافتا الى ان حركات التغيير في العالم العربي تشكل انعطافا لتوحيد الفصائل لتعود فلسطين وتحتل الصدارة والاساس في الموقف العربي.

المتضامنون القادمون من عدة بلدان ابرزها كندا، الولايات المتحدة، ماليزيا، ايران، البحرين، تركيا، افغانستان، طاجكستان، روسيا، الهند، اليونان، ألقوا كلمات شددوا فيها على التضامن الدولي والعالمي مع قضية فلسطين وشعبها المضطهد من قبل العدو الغاصب، ودعوا فيها العدو الصهيوني الى الرحيل عن الأرض الفلسطينية.

فمن جهته، زياد القادم من تركيا لفت الى انه فخور بمشاركته بالمسيرة وتضامنه مع العرب والمسلمين مع القضية الاساس، مشدداً على ان أميركا مسؤولة عن المشاكل والعمليات التي تحدث في الشرق الأوسط من قبل العدو الصهيوني، قائلاً "نحن نؤمن أن "اسرائيل" هي عدوة السلام".

وقد أملت دانيالا ديماركو الآتية من ايطاليا بأن يصل الشعب الفلسطيني الى النصر النهائي على العدو الصهوني، فيما تمنى محمد معروف القادم من أندونيسيا ان يستعيد الشعب الفلسطيني ارضه المسلوبة.

من ناحيته، الحاخام دوفيد يتسرائيل وايس، فقد شدّد على عدم الاعتراف بـ"إسرائيل" حتى ولو اعترف العرب بها، قائلاً " ان حمل السلاح محرم في ديننا واينما وجد".

وفي حديث لموقع "الانتقاد"، شدّد وايس على أن أساس قيام "إسرائيل" هو خطيئة وخطأ وفقاً للمعتقد والدين اليهودي الذي يحظر علينا إقامة دولتنا، سائلاً فماذا هو الحال بالنسبة لما يحصل اليوم في فلسطين، مضيفاً " الوضع أكثر من خطأ وأكثر سوءاً مع ارتكاب جريمة تأسيس الكيان الصهيوني على حساب اضطهاد الشعوب الأخرى".

وتابع وايس "على الرغم من ذلك فإن الجرائم "الإسرائيلية" ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، فالاحتلال ما زال قائماً، بالنسبة لي إنه من المخجل بالنسبة لنا أن تقوم "إسرائيل" بجرائمها باسم الدين والشعب اليهودي، نحن نصلي ونأمل في تفكيك هذه الدولة"، مضيفاً "لطالما عاش اليهود بسلام في فلسطين والدول الإسلامية. ينبغي أن نكون قادرين على العيش بسلام. وينبغي إزالة عقبة الكيان "الإسرائيلي" أمام تحقيق السلام".

ورداً على سؤال، لفت الحاخام الى انه زار غزة مرتين ولبنان مرتين، مؤكداً انه لا يؤيد المجرمين كما لا يدعم الاحتلال في فلسطين، موضحاً ان العرب والمسلمين لا ينوون لنا الكراهية، هم ببساطة لديهم مشكلة مع الاحتلال"، لافتاً الى انه تفاجئ بالناس في غزة كيف يعانون ويتألمون ويتعذبون .

وأشار الى انه وخلال لقائه رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية شدد أمامه على أنه ليس لدى حركات المقاومة أي شيء ضد اليهود بل ضد الاحتلال، داعياً الشعب العربي إلى التأكيد على هذه الفكرة.

وتابع "كنا نعيش في الدول الإسلامية قبل إنشاء الأمم المتحدة، وقبل وضع حقوق الإنسان، لم نكن نعاني القتل او الإضطهاد بل كنا نعيش بسلام ولكن هذا ما تقف بوجهه الدعاية الصهيونية"، مشدداً على ان "الاحتلال في فلسطين هو خطأ منذ البداية فلا يوجد تبرير لقمع شعب آخر، وهو من أسس الفلسفة الصهيونية".

من جهتها، السيدة مؤمني القادمة من إيران شددت في حديث لموقع "الانتقاد" على أحقية الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه من رجس الكيان الصهيوني، لافتةً الى ان القدس جزء من أجسادنا، معربةً عن أقصى تضامنها مع الشعب القضية الفلسطينية المحقة.

بعد الانتهاء من المؤتمر الصحافي توجه الوفد الدولي الى روضة الشهيدين في الغبيري حيث تم وضل اكليل من الزهر على قبر الشهيد عماد مغنية.

التعليقات