هل تؤكد الأبحاث العلمية نبوة سيدنا محمد "ص" ؟!

هل تؤكد الأبحاث العلمية نبوة سيدنا محمد "ص" ؟!
 ملحوظات سريعة
فراس حج محمد/فلسطين 

أولا: تدل الأبحاث العلمية في كل وقت على أن البشر ما زالوا عاجزين وناقصين، وأنهم مهما أوتوا من علم سيظل القول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا هو الحكم في ذلك، ولهذا سيظل الإنسان ساعيا للعلم مستزيدا باحثا، منقبا، ليكشف عن أسرار هذا الإبداع الرباني.
 
ثانيا: يقول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في وصف الكتاب الحكيم "هو الكتاب الذي لا تنتهي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد"، ووصف القرآن نفسه بقوله  لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد"، ولا تأتي هذه القناعة من الأبحاث العلمية، لاعتماد القرآن في أصله على العقدة الكبرى في حياة المؤمن به، ألا وهي القناعة المطلقة بوجود الخالق عز وجل.

 ثالثا: لا يحتاج المسلم إلى أبحاث لتؤكد له صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وصدق القرآن الكريم ورب العالمين، فقد ورد عن أبي بكر الصديق قوله "والله لو كشف لي الحجاب ما ازددت إيمانا"، فالإيمان يأتي من القناعة الفكرية، وليس من البحث العلمي، وهذا ما يؤكده علماء العقيدة من سلفنا الصالح رضي الله عنهم جميعا. 

رابعا: تؤكد الأبحاث العلمية أنه لا تعارض بين العلم والقرآن الكريم ألبتة، وذلك لأن مصدرهما، الله جلت قدرته وتقدست أسماؤه، وهنا أشير إلى أبحاث بعض علماء الغرب، وأذكر منهم موريس بوكاي وكتابه: دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة، فقد توصل إلى أنه لا تعارض مطلقا بين القرآن والحقائق العلمية، في حين أنه وجد تناقضا كبيرا بين الإنجيل والعلم، وبشكل أقل بين العلم والتوراة، وبحثه هذا كان سببا في إسلامه. 
 
خامسا: قضت سنة الله في خلقه أن يكون العلم هو مفتاح من مفاتيح الإيمان، وقد ركز القرآن هذه الحقيقة في كثير من الآيات القرآنية، وبينت تلك الآيات أن الله جهز الإنسان ليكون مستقبلا جيدا للحقائق العلمية، ليثبت له بالدليل العقلي أن وراء هذا الخلق المنظم بتلك القوانين خالقا عليما يستحق أن يعبد على بصيرة، ولم يكن العلم في الإسلام لمجرد العلم وتصفيف النظريات وتأليف الكتب، بل ربطها الإسلام بأمرين اثنين: العمل والإيمان. 

التعليقات