السفير هاني خلاف : قمة بغداد ستشهد تشويهاً للربيع العربي
غزة - دنيا الوطن
استعبد السفير هاني خلاف، نائب مصر الأسبق بالجامعة العربية، إلغاء القمة العربية المقرر عقدها في بغداد يوم غداً الخميس، والتي بدأت أعمالها التحضيرية أمس الأول، إلا أنه توقع تدنياً في مستويات الحضور، حيث قررت دول كالسعودية والبحرين خفض مستويات تمثيلها إلى المندوب الدائم في الجامعة العربية، فضلا عن اعتذار عدد من الرؤساء والزعماء عن الحضور.
وأضاف خلاف، في لقاءه مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ ضمن برنامجه (وماذا بعد؟) على قناة "أون تي في لايف"، أن العراق استعان بخبرات أمنية أجنبية لتأمين مكان عقد القمة، مؤكداً أن هناك تمشيط للمساحات المحيطة ببغداد منذ فترة، مستبعداً أن تكون هناك قوة قادرة على اختراق كل هذه الحصارات، "إلا إذا كان ذلك يدل على أن الوضع العراقي في حد ذاته مخترق"، على حد قوله.
وقال خلاف إن إحدى السمات المميزة لهذه القمة أنها تنعقد لأول مرة بعد غياب عامين حدثت خلالهما تغيرات وتحولات ثورية في أكثر من 6 دول عربية، بعض هذه البلاد حقق استقرارا نوعياً، وأخرى "لا تزال ثوراتها بها سيولة وميوعة ولم تستقر بعد"، مستشهدا بمصر، حيث يرى أن الثورة لم تحقق كل أهدافها وطموحاتها بعد، ولا بناء كل مؤسساتها رغم الخطوات المهمة التي حدثت.
وأشار إلى أنه كان يتخيل أن وجود هذه الدول ذات تجارب التغيير الجذري إلى جانب أخرى محتفظة بنفسها بعيدة عن أي تغيير، سيخلق لغة صدامية، إلا أنه اكتشف أنه "حتى ممثلي الدول التي شهدت ثورات لا يحملون النفس الثوري"، لأن الثورة لم تصل بعد إلى دولاب النظام الحكومي، بالتالي تتصرف القمم واللقاءات الخارجية كما كان يتصرف النظام السابق، مدللا على ذلك بالبنود الاقتصادية الواردة في القمة ووصفها بأنها بعيدة كل البعد عن أي تفكير ثوري أو تكامل عربي.
كما لفت إلى أن الدول التي لم تطلها الثورات ستسعى إلى إثبات أن تجارب التغيير التي تمت لدى غيرها لم تكن منتجة وغير فاعلة بل بالعكس تسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية.
ودعا خلاف إلى بناء قوة عربية للتدخل السريع، قائلا "كنا على شفا الاتفاق على مثل هذه الأفكار في قمة الرياض في 2007 حيث كان هناك اقتراب فكري بين مصر والسعودية لتجديد آليات العمل القومي المشترك بما فيها وحدة عربية يمكنها التدخل السريع إما لأسباب إنسانية أو المساعدة في حالة كوارث طبيعية أو لحفظ الاستقرار".
واعتبر خلاف أنه سيكون من الوهم القول إن الشعب العربي تغيرت نظرته للجامعة العربية لأنهم أتوا بالناتو لإقصاء القذافي، موضحاً أن الجامعة العربية ستكون مقبولة ويحدث بها تغير حقيقي لو أصبحت الموضوعات التي تبحثها الجامعة العربية في وجود ممثلين للقوى الشعبية والمجتمعات المدنية هي تلك التي تتصل بالحياة اليومية للمواطن العربي اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
ورغم إشادته بالتجربة الديمقراطية في العراق، التي وضعت دستوراً أسس لكثير من المفاهيم الديمقراطية الصحيحة في العالم العربي منذ 2003 و2005 وأجرت عدة انتخابات ديمقراطية، إلا أن خلّاف يرى أن هناك مشكلات نفسية وعشائرية وطائفية كامنة، ليس بسبب أن العراق أصبح دولة مختلفة عما كانت عليه تحت نظام صدام حسين "لكن بسبب الجوار اللصيق مع إيران وما يسببه لبعض العراقيين من هواجس ومخاوف وما يسببه أيضا لرفقاء العراق في العالم العربي".
وطالب خلاف بضرورة دعم العراق سنة وشيعة في تجاوز خلافاته أولا ثم الانتقال لحياة سياسية ودبلوماسية وأمنية صحية، وبناء جيش محترف حتى يمكنه الوقوف بندية أمام إيران، فضلا عن استثمار هذا التلاصق الجغرافي بين العراق وإيران والتعامل السياسي بينهما، ليقدم العراق بدايات الحوار العربي الجماعي مع إيران، رغم إشارته إلى وجود اعتراضات عربية على مبدأ إطلاق حوار مع إيران.
وأوضح أنه إذا قبل مبدأ الحوار المصري - الإيراني فإن هذا يشمل عدة مستويات يتحدث فيه العلماء ورجال الفكر، ثم مستوى البرلمانيين ورجال أحزاب وقوى سياسية، ثم ينتقل إلى مستويات حكومية أعلى.
أما عن مضمون الحوار، فنفى أن يكون هذا معناه دخول الإيرانيين للمنطقة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، ناصحا بوجود فقهاء يفهمون جيدا الفكر الإسلامي كجزء في هذا الحوار حتى يتمكنوا من إسكات الجزء المتطرف من الفكر الشيعي الذي يفترض بعض الفرضيات الفقهية والشعرية التي يرفضها السنة.
استعبد السفير هاني خلاف، نائب مصر الأسبق بالجامعة العربية، إلغاء القمة العربية المقرر عقدها في بغداد يوم غداً الخميس، والتي بدأت أعمالها التحضيرية أمس الأول، إلا أنه توقع تدنياً في مستويات الحضور، حيث قررت دول كالسعودية والبحرين خفض مستويات تمثيلها إلى المندوب الدائم في الجامعة العربية، فضلا عن اعتذار عدد من الرؤساء والزعماء عن الحضور.
وأضاف خلاف، في لقاءه مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ ضمن برنامجه (وماذا بعد؟) على قناة "أون تي في لايف"، أن العراق استعان بخبرات أمنية أجنبية لتأمين مكان عقد القمة، مؤكداً أن هناك تمشيط للمساحات المحيطة ببغداد منذ فترة، مستبعداً أن تكون هناك قوة قادرة على اختراق كل هذه الحصارات، "إلا إذا كان ذلك يدل على أن الوضع العراقي في حد ذاته مخترق"، على حد قوله.
وقال خلاف إن إحدى السمات المميزة لهذه القمة أنها تنعقد لأول مرة بعد غياب عامين حدثت خلالهما تغيرات وتحولات ثورية في أكثر من 6 دول عربية، بعض هذه البلاد حقق استقرارا نوعياً، وأخرى "لا تزال ثوراتها بها سيولة وميوعة ولم تستقر بعد"، مستشهدا بمصر، حيث يرى أن الثورة لم تحقق كل أهدافها وطموحاتها بعد، ولا بناء كل مؤسساتها رغم الخطوات المهمة التي حدثت.
وأشار إلى أنه كان يتخيل أن وجود هذه الدول ذات تجارب التغيير الجذري إلى جانب أخرى محتفظة بنفسها بعيدة عن أي تغيير، سيخلق لغة صدامية، إلا أنه اكتشف أنه "حتى ممثلي الدول التي شهدت ثورات لا يحملون النفس الثوري"، لأن الثورة لم تصل بعد إلى دولاب النظام الحكومي، بالتالي تتصرف القمم واللقاءات الخارجية كما كان يتصرف النظام السابق، مدللا على ذلك بالبنود الاقتصادية الواردة في القمة ووصفها بأنها بعيدة كل البعد عن أي تفكير ثوري أو تكامل عربي.
كما لفت إلى أن الدول التي لم تطلها الثورات ستسعى إلى إثبات أن تجارب التغيير التي تمت لدى غيرها لم تكن منتجة وغير فاعلة بل بالعكس تسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية.
ودعا خلاف إلى بناء قوة عربية للتدخل السريع، قائلا "كنا على شفا الاتفاق على مثل هذه الأفكار في قمة الرياض في 2007 حيث كان هناك اقتراب فكري بين مصر والسعودية لتجديد آليات العمل القومي المشترك بما فيها وحدة عربية يمكنها التدخل السريع إما لأسباب إنسانية أو المساعدة في حالة كوارث طبيعية أو لحفظ الاستقرار".
واعتبر خلاف أنه سيكون من الوهم القول إن الشعب العربي تغيرت نظرته للجامعة العربية لأنهم أتوا بالناتو لإقصاء القذافي، موضحاً أن الجامعة العربية ستكون مقبولة ويحدث بها تغير حقيقي لو أصبحت الموضوعات التي تبحثها الجامعة العربية في وجود ممثلين للقوى الشعبية والمجتمعات المدنية هي تلك التي تتصل بالحياة اليومية للمواطن العربي اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
ورغم إشادته بالتجربة الديمقراطية في العراق، التي وضعت دستوراً أسس لكثير من المفاهيم الديمقراطية الصحيحة في العالم العربي منذ 2003 و2005 وأجرت عدة انتخابات ديمقراطية، إلا أن خلّاف يرى أن هناك مشكلات نفسية وعشائرية وطائفية كامنة، ليس بسبب أن العراق أصبح دولة مختلفة عما كانت عليه تحت نظام صدام حسين "لكن بسبب الجوار اللصيق مع إيران وما يسببه لبعض العراقيين من هواجس ومخاوف وما يسببه أيضا لرفقاء العراق في العالم العربي".
وطالب خلاف بضرورة دعم العراق سنة وشيعة في تجاوز خلافاته أولا ثم الانتقال لحياة سياسية ودبلوماسية وأمنية صحية، وبناء جيش محترف حتى يمكنه الوقوف بندية أمام إيران، فضلا عن استثمار هذا التلاصق الجغرافي بين العراق وإيران والتعامل السياسي بينهما، ليقدم العراق بدايات الحوار العربي الجماعي مع إيران، رغم إشارته إلى وجود اعتراضات عربية على مبدأ إطلاق حوار مع إيران.
وأوضح أنه إذا قبل مبدأ الحوار المصري - الإيراني فإن هذا يشمل عدة مستويات يتحدث فيه العلماء ورجال الفكر، ثم مستوى البرلمانيين ورجال أحزاب وقوى سياسية، ثم ينتقل إلى مستويات حكومية أعلى.
أما عن مضمون الحوار، فنفى أن يكون هذا معناه دخول الإيرانيين للمنطقة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، ناصحا بوجود فقهاء يفهمون جيدا الفكر الإسلامي كجزء في هذا الحوار حتى يتمكنوا من إسكات الجزء المتطرف من الفكر الشيعي الذي يفترض بعض الفرضيات الفقهية والشعرية التي يرفضها السنة.

التعليقات