مروة المصرية و شيماء العراقية ضحايا الكراهية للاسلام و خبايا مقتل شيماء

مروة المصرية و شيماء العراقية ضحايا الكراهية للاسلام و خبايا مقتل شيماء
غزة - دنيا الوطن
الجانى هو قنبلة كراهية موقوتة تنفجر فى وجه الضحية التى كانت تتنزه بصحبة ابنها وزوجها فهاجمها العنصرى الآثم ووجه لها سبابا لمجرد انها مسلمة ترتدى الحجاب ولما رفعت قضية ضده ثارت ثائرته اذ لاحقته الطبيبة الصيدلانية مروة الشربينى فما كان منه الا ان انهال عليها طعنا هى وزوجها امام المحكمة والرجال الامن بالقاعة الذين تهاونوا حتى اجهز على المسكينة ونقل زوجها فى حالة خطرة ..
مروة تم الحكم على قاتلها بالسجن مدى الحياة ..وظل العنف والكراهية للاسلام والمسلمين فلم يتم احتوائه للآن حيث باغتتنا قصة الشابة العراقية شيماء أم لأطفال خمس فى حادث لايقل ترويعا عن حادثة مروة المصرية

وقد أدانت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين مقتل العراقية شيماء العوادي التي ذهبت ضحية عنف عنصري على ما يبدو في منزلها. ونفى بعض أفراد عائلة القتيلة في أول لقاء لهم مع وسيلة إعلامية الكثير مما قالته صحف ومحطات تلفزة أميركية استمدت معلوماتها ممن زعموا أنهم أصدقاء لعائلة القتيلة التي قررت الحكومة العراقية نقل جثتها على نفقتها هذا الأسبوع لدفنها في مقابر مدينة النجف.

وقال أرمل القتيلة، وهو قاسم الحميدي البالغ من العمر 48 سنة، إن حالته الصحية لا تسمح له بالاسترسال بالتفاصيل، لأنه كان يتحدث إلى «العربية.نت» عبر الهاتف في وقت كان بيته مكتظا بعشرات المعزين، مما جعله منهكا وغير قادر تقريبا على التعامل مع الأسئلة.

وأكد الحميدي أن زوجته قضت ضحية كاره للعرب، وقال إنه من مدينة السماوة، مركز محافظة المثنى بجنوب العراق، ومنها أيضا شيماء التي تزوجها بمخيم للاجئين العراقيين في السعودية، والتي قضت بعمر 32 سنة وتركت له: فاطمة ومحمد وعلي ومريم وسارة، البالغين من العمر 17 و16 و13 و12 و8 سنوات.

ولأن الحميدي شعر بعدم قدرته على المتابعة، فقد أعطى الهاتف لمن قال إنه ملم بتفاصيل ما حدث مثله وأكثر، وهو ابن عمة القتيلة شيماء، والذي رأى بنفسه جثتها ملقاة في غرفة الطعام بمنزل العائلة المكون من 5 غرف نوم، جميعها في الطابق الثاني، فقد بلغ حسين العوادي البيت قبل دقائق قليلة من وصول الشرطة، لأنه جار لقريبته المغدورة.

ضربات قاتلة

وذكر حسين أن القاتل المجهول تسلل صباح الأربعاء من حديقة البيت، وهي خلف المنزل وبلا سور، فكسر زجاج باب المطبخ بطريقة لم يحدث بها أي ضجة كما يبدو، ثم فتحه من مقبضه وتوجه إلى الداخل بعد أن شاهد زوج القتيلة وقد خرج ليقل بسيارته 4 من أبنائه إلى مدارسهم، فيما بقيت فاطمة في البيت الذي اتجه إلى داخله بحثا عمن يقتله «بدافع كراهيته للعرب» كما قال.

وتابع حسين روايته فذكر أن القاتل حين وجد شيماء في غرفة الطعام انقض عليها وعاجلها بقضيب معدني، من غير المعروف بعد إذا كان مفكا لبراغي العجلات أم لا، فكانت أولى ضرباته على جبينها، وتلاها بثانية عنيفة على أذنها اليمنى، ثم بثالثة في مؤخرة الرأس، وتابع موجها 5 ضربات متتالية وسريعة في الرأس والكتف، فانهارت فاقدة الوعي، وعلى أثرها غادر المكان.

ولأن كبرى الأبناء كانت نائمة والضرب على والدتها كان سريعا وسبب فقدانها للوعي، فإنها لم تشعر بشيء إلا حين استيقظت ونزلت إلى الطابق السفلي، وفيه رأت فاطمة والدتها مغمى عليها ويتسرب منها نزيف دموي سريع، وعلى عجل نقلوها إلى قسم الطوارئ في مستشفى فارقت فيه الحياة السبت الماضي بعد أن فشل الأطباء بإسعافها طوال 3 أيام.

ذلك النزيف السريع كان من أذن شيماء اليمنى، ويبدو أنه الذي سبب وفاتها، وقد تسلمت العائلة جثتها أمس «وهي الآن في المغسل، ونحن ننتظر انتهاء المعاملات لنقل الجثمان إلى العراق هذا الأسبوع» على حد ما قال ابن عمتها.

وأهم ما نفاه حسين هو ما سبب الأذى الكبير لمشاعر عائلة القتيلة، أي نشر وسائل الإعلام أن زوجها «كان يعمل في السابق مستشارا ثقافيا لدى الجيش الأميركي فيدرب جنوده المتوجهين إلى منطقة الشرق الأوسط» وقال إن زوجها قاسم عاجز عن العمل منذ أكثر من 18 سنة، فهو أصيب بفشل كلوي شامل حمل أحد إخوته على أن يأتي من السويد ليتبرع له بإحدى كليتيه ليعيش.

لقاء وزواج

وسألته «العربية.نت» عن الطريقة التي يؤمن بها قاسم الحميدي العيش لأبنائه الخمسة ومصاريف بيته الكبير، ومن أين له المال وهو مريض لا يقوى على العمل، فأجاب: «منذ جاء إلى الولايات المتحدة وهو فيها لاجئ، وهيئات الضمان الاجتماعي هي التي تدفع إيجار البيت ومصاريف العائلة لأنه مقعد تقريبا وأولاده صغار بالمدارس وزوجته لا تعمل» كما قال.

وحسين العوداي، البالغ من العمر 42 سنة، هو سائق تاكسي سابقا بمطار مدينة سان دييغو في كاليفورنيا، ويعمل حاليا بإدارة مطعم تابع لسوبر ماركت شهير بمقاطعة «ال كاهون» المجاورة لمدينة يقيم فيها مع زوجته وأولاده الأربعة، وكان قبل الهجرة إلى الولايات المتحدة لاجئا مع شيماء وزوجها في مخيم للاجئين.

ذلك المخيم أقامته الحكومة السعودية في بادية محافظة رفحاء بالشمال السعودي وكان يضم في 1991 أكثر من 32 ألف هارب من قمع صدام لما سموه «الانتفاضة الشعبانية» التي بدأت بشهر شعبان الهجري ذلك العام، ومن اللاجئين كانت عائلة قاسم الحميدي وعائلة شيماء العوادي، وفي ذلك المخيم الذي بقيت فيه العائلتان 4 أعوام تزوجها، وفيه ولدت ابنتهما الكبرى.

وفي 1995 هاجرت العائلتان إلى الولايات المتحدة بمساعدة وكالات أميركية، وحصل جميع أفرادها على الجنسية الأميركية، ومنهم 7 اخوة لشيماء يقيم بعضهم بسان دييغو وجوارها، وآخرون مع والدتها في تكساس.

أما والد شيماء، فهو داعية إسلامي متجول في الولايات المتحدة، واسمه «السيد» نبيل معاد العوادي، وكان في زيارة للعراق حين اتصلوا به لينعوها اليه «لذلك سيبقى ليستقبل جثمانها على المطار، وليغسلها ويصلي عليها ويدفنها» كما قال حسين الذي أنهى العبارة بصوت متهدج تقريبا.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين مقتل شيماء، وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند «نقدم تعازينا الحارة للعائلة ولأصدقاء شيماء العوادي».

وتوفيت شيماء العوادي في مستشفى بمقاطعة سان دييغو (كاليفورنيا) بعد وقف جهاز التنفس الصناعي الذي كان يبقيها على قيد الحياة كما ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية. وكانت ابنة الضحية عثرت عليها فاقدة الوعي الاربعاء في صالون منزل الأسرة في ايل كاخون.

وأضافت نولاند ان تحقيقا قد فتح لتسليط الضوء على «كل اسباب هذه الجريمة الرهيبة وللعمل على احالة المسؤولين الى القضاء».

التعليقات