رؤوساء الكنائس الأرثوذكسية في الشرق الأوسط يعقدون لقاءاً طقوسياً في قبرص

رؤوساء الكنائس الأرثوذكسية في الشرق الأوسط يعقدون لقاءاً طقوسياً في قبرص
قبرص - دنيا الوطن
بدعوة من غبطة رئيس أساقفة قبرص خريسوستوموس الثاني، و في إطار العناية الرعوية من بطريركيات الشرق الأوسط والكنيسة الرسولية في قبرص، عقد يوم أمس الثلاثاء، 27 مارس 2012، لقاءاً طقوسياً لرؤوساء الكنائس الأرثوذكسية في الشرق الأوسط، ضمّ: غبطة البطريرك ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، وغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، وغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك مدينة المقدّسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، وذلك لمناقشة أوضاع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط وإيجاد سبل التضامن، وتعزيز ودعم المسيحيين للحفاظ على وجودهم في أرض أجدادهم.  

وناقش المجتمعون تقوية الروابط بين الكنائس الأرثوذكسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحسين التعاون فيما بينها، فضلاً عن تقوية العلاقات بين المسيحيين بشكلٍ عام وتطوير علاقات متناغمة وودية بين أتباع الديانات الموحدة بالله، بالإضافة إلى اعتبار لقاءات رؤوساء الكنائس الأرثوذكسية في الشرق الأوسط إطاراً لبحث قضايا المسيحيين الهامة و خاصة المرتبطة بالوجود المسيحي في الشرق الأوسط.

 

وتضمّن اللقاء مباحثات حول التحدّيات في ضوء التغيّرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية التي تجري حالياً في منطقة الشرق الأوسط، وشدّد المشاركون على ضرورة حل جميع المواقف المتعارضة من خلال الوسائل السلمية والحوارات البناءة.

 

وبالنظر إلى الوضع الراهن في سوريا، فقد أولى البطاركة و رئيس اساقفة قبرص هذا الشأن أهمية خاصة من خلال تأييدهم للأمن والسلام والاستقرار الفوري. واقترحوا تشكيل وفد من رؤوساء الكنائس لزيارة مراكز صنع القرار المختلفة للتعبير عن قلقهم من وضع السلام والمصالحة، وزيادة الوعي لأحوال المسيحيين في الشرق الأوسط.

 

وأبرز رؤوساء الكنائس " أنّ المسيحيون موجودون في سوريا منذ فجر المسيحية، وأن كنائسهم متعايشة مع المساجد في رمزية فريدة في ظل روح الأخوة والإحترام المتبادل التي تجمع الناس معا "، كما أكد رؤوساء كنائس الشرق الأوسط إلتزامهم بدعم كافة الجهود والمبادرات الضرورية من أجل استعادة السلام وتحقيق تطلعات جميع المواطنين في سوريا.

 

وناقش المشاركون في اللقاء سُبل العمل المشترك في سلسلة من البرامج لشباب الكنائس الأربع، وأكدوا من جديد إلتزام الكنائس الأرثوذكسية إتجاه مجلس كنائس الشرق الأوسط.

 

وفي إشارة خاصة لذكرى الراحل البابا شنودة الثالث، بابا الكنيسة القبطية الذي توفي يوم 17 مارس 2012، أعرب رؤوساء الكنائس الأورثوذكسية في الشرق الأوسط عن تعازيهم العميقة للكنيسة القبطية وتمنوا لهم التوفيق في انتخاب من يستحق ليخلف الراحل البابا شنودة.

 

وأُختُتم اللقاء بمباركة من صاحب الغبطة رئيس أساقفة قبرص، الذي تمنى لرؤوساء الكنائس وأتباعهم صوماً مباركاً من أجل استقبال المسيح المنتصر على الموت بقلوب نقية. كما تمنى غبطة رئيس أساقفة قبرص السلام لجميع شعوب المنطقة والعالم

التعليقات