لجنة الدستور : بدائل الإسلاميين
إن الحزبين الإسلاميين لا يستطيعا تجاهل موجة الإنسحابات من لجنة لدستور. فلسنا لا فى ديمقراطية إسرائيل و لا تركيا إنها الديمقراطية المصرية التى تنتقى فيها القوى الليبرالية ما تشاء. إن هذا الإبتزاز العنيف من الأقلية الليبرالية للأغلبية الإسلامية ليس له مثيل فى العالم الديمقراطى. فمعلوم أن فى الدول الديمقراطية كما فى أمريكا مثلاً يفوز أحد الحزبين على الآخر بنائب أو إثنين فيمضى قدماً فى برنامجه لا يلوى على شئ.
و أغلب الظن أن الحزبين الإسلاميين سيضطرا للخضوع لطلبات القوى الليبرالية. و لكن الخطورة أنه إذا نجحت القوى الليبرالية فى الضغط على الحزبين الإسلاميين فلن تستطيع جهة ما حتى و لا الحزبين الإسلاميين تسويق دستوراً لا يرضى المزاج الشعبى الذى صوت بأغلبية كبيرة للإسلاميين. مما يعنى فى ضياع جهد اللجنة ووقت الشعب.
هذا السلوك الغير ديمقراطى و الذى يضر بالبلاد و بخارطة تسليم السلطة يعنى أن القوى الليبرالية ستحتفظ بسلاح الإنسحاب و الإستقالة مشهراً خلال صياغة كل مادة من مواد الدستور و لن تكف عن إستخدامه حتى فى ليلة تسليم النسخة النهائية.
إحتمال فشل الدستور فى الإستفتاء : إذا كانت الأقلية الليبرالية ستفرض رأيها فى تشكيل لجنة الدستور فبالتأكيد ستتبع نفس الأسلوب فى صياغة مواد الدستور. أى أن هناك إحتمالاً كبيراً أن ترفض الأغلبية الشعبية الإسلامية الدستور الجديد. وعندها ستدخل البلاد فى مأزق دستورى. فهل نعيد تشكيل لجنة أخرى ؟ و هل سيقتنع الليبراليين فى المرة الثانية بأن للأغلبية أن تكتب الدستور مع مراعاة الأقلية ؟ هل سيطرح حل تعيين لجنة الدستور ؟ هل سيطرح حل الإنتخاب المباشر لأعضاء لجنة الدستور؟
نقاط ضعف الدستور المؤقت الخاصة بكتابة الدستور الجديد : الدستور المؤقت لم يحدد كيفية التعامل مع موقفين أساسيين وهما ماذا لو لم يتم إنجاز لدستور فى الستة أشهر ؟ و ماذا لو رفض الشعب الدستور المقترح ؟ وبما أنه ليس هناك إجابة فى الدستور على هذين السؤالين فهذا يعنى أننا أمام مأزق دستورى حقيقى أمام حدوث أى منهما قد تدخل البلاد فى أزمة دستورية ليس لها مخرج.
تعديل الدستور المؤقت فى إستفتاء عام ليسمح بتغييره بأغلبية ثلثى البرلمان : كما كان معمولا به فى دستور 71 و معظم دساتير العالم فللبرلمان أن يغير الدستور بأغلبية الثلثين. فيجب تعديل الإعلان الدستورى وعرضه فوراً للإستفتاء الشعبى ليتضمن إمكانية التغيير بأغلبية ثلثى فى البرلمان. و لن تضيف كثيراً إذا كان هذا التغيير سيطرح للإستفتاء الشعبى أم لا. هذا مايجب أن توافق عليه كافة القوى السياسية لتجنب السقوط فى أزمة دستورية لا مخرج منها تنتج عن الرفض الشعبى للدستور الجديد الذى ستطرحه لجنة بأغلبية ليبرالية.
الخيار الأخير للقوى الإسلامية: تحميل التيارات الليبرالية المسؤولية و تلبية طلباتها فى تشكيل اللجنة وصياغة مواد الدستور. و طبيعى أن ترفض الأغلبية الشعبية الدستور الذى سينتج عن هكذا لجنة. وقد تستغرق هذه التجربة من 6-8 أشهر. و بعد فشل هذه المحاولة فإما أن تطلب الجماعات الليبرالية مهلة أخرى لتشكيل لجنة جديدة لكتابة دستور جديد تستغرق نفس الفترة مرة أخرى أو قد تصل القوى الليبرالية إلى قناعة أنها يجب أن تستجيب لمطالب الأغلبية.
ومهما طالت فترة محاولات القوى الليبرالية صياغة دستور وفقاً لقيمها (محكوم عليه بالرفض الشعبى) فإن الوقت يعمل فى صالح التيارات الإسلامية فى ظل سيطرتها على البرلمان و ربما مؤسسة الرئاسة. فلن يكون الإسلاميون متضررين كثيراً بالعمل فى ظل الدستور الحالى. و هذا هو السر وراء طرح الإخوان خيار خوض إنتخابات الرئاسة أو الوقوف بقوة وراء مرشح رئاسى إسلامى.
و فى النهاية فسيشهد التاريخ من الذى تشبث بموقفه بتعنت و أضاع الوقت الثمين لهذا الشعب للتوافق و صياغة دستور جديد للبلاد يتبنى أحلام الأغلبية و يراعى الأقلية.
محمد أبو راشد المرصفى
كاتب مصرى
و أغلب الظن أن الحزبين الإسلاميين سيضطرا للخضوع لطلبات القوى الليبرالية. و لكن الخطورة أنه إذا نجحت القوى الليبرالية فى الضغط على الحزبين الإسلاميين فلن تستطيع جهة ما حتى و لا الحزبين الإسلاميين تسويق دستوراً لا يرضى المزاج الشعبى الذى صوت بأغلبية كبيرة للإسلاميين. مما يعنى فى ضياع جهد اللجنة ووقت الشعب.
هذا السلوك الغير ديمقراطى و الذى يضر بالبلاد و بخارطة تسليم السلطة يعنى أن القوى الليبرالية ستحتفظ بسلاح الإنسحاب و الإستقالة مشهراً خلال صياغة كل مادة من مواد الدستور و لن تكف عن إستخدامه حتى فى ليلة تسليم النسخة النهائية.
إحتمال فشل الدستور فى الإستفتاء : إذا كانت الأقلية الليبرالية ستفرض رأيها فى تشكيل لجنة الدستور فبالتأكيد ستتبع نفس الأسلوب فى صياغة مواد الدستور. أى أن هناك إحتمالاً كبيراً أن ترفض الأغلبية الشعبية الإسلامية الدستور الجديد. وعندها ستدخل البلاد فى مأزق دستورى. فهل نعيد تشكيل لجنة أخرى ؟ و هل سيقتنع الليبراليين فى المرة الثانية بأن للأغلبية أن تكتب الدستور مع مراعاة الأقلية ؟ هل سيطرح حل تعيين لجنة الدستور ؟ هل سيطرح حل الإنتخاب المباشر لأعضاء لجنة الدستور؟
نقاط ضعف الدستور المؤقت الخاصة بكتابة الدستور الجديد : الدستور المؤقت لم يحدد كيفية التعامل مع موقفين أساسيين وهما ماذا لو لم يتم إنجاز لدستور فى الستة أشهر ؟ و ماذا لو رفض الشعب الدستور المقترح ؟ وبما أنه ليس هناك إجابة فى الدستور على هذين السؤالين فهذا يعنى أننا أمام مأزق دستورى حقيقى أمام حدوث أى منهما قد تدخل البلاد فى أزمة دستورية ليس لها مخرج.
تعديل الدستور المؤقت فى إستفتاء عام ليسمح بتغييره بأغلبية ثلثى البرلمان : كما كان معمولا به فى دستور 71 و معظم دساتير العالم فللبرلمان أن يغير الدستور بأغلبية الثلثين. فيجب تعديل الإعلان الدستورى وعرضه فوراً للإستفتاء الشعبى ليتضمن إمكانية التغيير بأغلبية ثلثى فى البرلمان. و لن تضيف كثيراً إذا كان هذا التغيير سيطرح للإستفتاء الشعبى أم لا. هذا مايجب أن توافق عليه كافة القوى السياسية لتجنب السقوط فى أزمة دستورية لا مخرج منها تنتج عن الرفض الشعبى للدستور الجديد الذى ستطرحه لجنة بأغلبية ليبرالية.
الخيار الأخير للقوى الإسلامية: تحميل التيارات الليبرالية المسؤولية و تلبية طلباتها فى تشكيل اللجنة وصياغة مواد الدستور. و طبيعى أن ترفض الأغلبية الشعبية الدستور الذى سينتج عن هكذا لجنة. وقد تستغرق هذه التجربة من 6-8 أشهر. و بعد فشل هذه المحاولة فإما أن تطلب الجماعات الليبرالية مهلة أخرى لتشكيل لجنة جديدة لكتابة دستور جديد تستغرق نفس الفترة مرة أخرى أو قد تصل القوى الليبرالية إلى قناعة أنها يجب أن تستجيب لمطالب الأغلبية.
ومهما طالت فترة محاولات القوى الليبرالية صياغة دستور وفقاً لقيمها (محكوم عليه بالرفض الشعبى) فإن الوقت يعمل فى صالح التيارات الإسلامية فى ظل سيطرتها على البرلمان و ربما مؤسسة الرئاسة. فلن يكون الإسلاميون متضررين كثيراً بالعمل فى ظل الدستور الحالى. و هذا هو السر وراء طرح الإخوان خيار خوض إنتخابات الرئاسة أو الوقوف بقوة وراء مرشح رئاسى إسلامى.
و فى النهاية فسيشهد التاريخ من الذى تشبث بموقفه بتعنت و أضاع الوقت الثمين لهذا الشعب للتوافق و صياغة دستور جديد للبلاد يتبنى أحلام الأغلبية و يراعى الأقلية.
محمد أبو راشد المرصفى
كاتب مصرى

التعليقات