المجتمع الليبي يواجه نفسه
غزة - دنيا الوطن- وليد ماضي
هذه المرة الشعب الليبي لا يواجه الطاغية ، ولا أزلام النظام ، ولا السلطة المؤقتة ، إنما في هذه المرحلة بالذات من هذا التحوّل التاريخي ؛ فإن المجتمع الليبي يواجه نفسه ، ويقابل بعضه بعضاً و يسلك أبناءه مسارات متنوعة ؛ دون أن يمتلكوا في ذات الوقت أدواتاً لإدارة الاختلاف والتنوع .
من حيث المبدأ ، فإن التنوع والتضاد والتقابل هي مؤشرات لحركة التاريخ ؛ وتحدّي ينتج عنه إستجابة إيجابية مهمة لبناء الهوية الحضارية ؛ فلا ضير في الاختلاف في الرؤى والأفكار والإتجاهات ، فهي إختبار يواجه المجتمع ، ليعيد أكتشاف ذاته ، وليدخل حركة التاريخ من جديد ، ولو من النقطة ( صفر ) !!
ولعل أبرز القضايا التي شكّلت اختبارا حقيقيا لقدرة المجتمع على التفاعل الفكري بين الاتجاهات المختلفة ، هو ما برز على السطح مؤخراً من اختلافات في مسألة شكل الدولة ( فيدرالية أو لا ) وانقسّم الناس حولها بين ( مع و ضد ) -( بغض النظر عن عدد من مع ومن ضد الفكرة )- ، مع عدم وجود ثقافة للحوار واستيعاب التنوع والاختلاف ، وكذلك وجود موروث سلبي من الأمراض والعلل الجهوية ؛ فصار المجــــــتمع أشبه بالقطع الحديدية أوالتروس التي تحتك ببعضها دون زيوت للترطيب وللتليين ....
وعندما تتحول مثل هذه القضية الكبرى ، إلى قضية ( شأن عام ) وتدخل في حالة النقاش الشعبي وتنتقل من إطارها السياسي إلى قضية ذات أبعاد إجتماعية ، فإن دور قادة الرأي العام مهم جداً في إعادة ترتيب هذا الملف وتوجيه النقاش بما يحقق المصلحة الوطنية وبما يحافظ على اللحمة الوطنية وقوة النسيج الاجتماعي .
يتوجب من القوى الوطنية والسياسية الغائبة عن المشهد العام ( عملياً ) ، القيام بمبادرات لتأطير حواراً وطنياً عاماً من خلال المؤتمرات والندوات في كل ربوع الوطن ، لمناقشة القضايا الكلية المرتبطة بشكل الدولة القادمة وملامح المشروع الوطني لــــ ( ترطيب ) تروس وأقطاب المجتمع ؛ والمساهمة بالتالي في تحقيق إنتقال آمن وسلس نحو الدولة الدستورية .
وعلى قادة الرأي العام أن يقوموا بدورهم في إدارة هذا الملف دون انتظار أي إجراءات أو خطوات من المجلس الانتقالي الّذي تاه عن وظيفته الحقيقية ولم يعد يدرك سر وجوده !!!
كذلك يتوجّب تعديل الخطاب الرسمي البائس للمجلس الوطني الانتقالي ونبذ لغة التخوين والاتهامات ، واستخدام عوضا عنها لغة استيعابية تنسجم مع متطلبات مرحلة التحوّل ، وذلك للوصول إلى حد أدنى من التوافق الوطني وردم هوة الخلاف واسترجاع الثقة بين فئات المجتمع لتحقيق إنتقال آمن و سلس للدولة الدستورية .
وقد يسهم أيضاً في حلحلة القضايا الرئيسية أن يتم صياغة مبادئ فوق دستورية عامة الغرض منها تضييق دائرة الخلاف حتى لا تكون الإجراءات المتعلّقة بصياغة الدستور وإقراره من خلال الاستفتاء موضعا للنزاع والمغالبة ..
علينا أن ندرك بأن القضايا الكلية التي ترتبط بركائز الدولة المقبلة لا يُدار الخلاف حولها بمنطق الربح والخسارة .... إنما يُدار بمنطق التوافق ، وبقاعدة الوفاق ، التي تقتضي أن كل الليبيون سيشاركون في صياغة دستورهم وبناء دولتهم ، وأن نتعامل بمنطق أن ليبيا وطنٌ لجميع الليبيين دون استثناء .
هذه المرة الشعب الليبي لا يواجه الطاغية ، ولا أزلام النظام ، ولا السلطة المؤقتة ، إنما في هذه المرحلة بالذات من هذا التحوّل التاريخي ؛ فإن المجتمع الليبي يواجه نفسه ، ويقابل بعضه بعضاً و يسلك أبناءه مسارات متنوعة ؛ دون أن يمتلكوا في ذات الوقت أدواتاً لإدارة الاختلاف والتنوع .
من حيث المبدأ ، فإن التنوع والتضاد والتقابل هي مؤشرات لحركة التاريخ ؛ وتحدّي ينتج عنه إستجابة إيجابية مهمة لبناء الهوية الحضارية ؛ فلا ضير في الاختلاف في الرؤى والأفكار والإتجاهات ، فهي إختبار يواجه المجتمع ، ليعيد أكتشاف ذاته ، وليدخل حركة التاريخ من جديد ، ولو من النقطة ( صفر ) !!
ولعل أبرز القضايا التي شكّلت اختبارا حقيقيا لقدرة المجتمع على التفاعل الفكري بين الاتجاهات المختلفة ، هو ما برز على السطح مؤخراً من اختلافات في مسألة شكل الدولة ( فيدرالية أو لا ) وانقسّم الناس حولها بين ( مع و ضد ) -( بغض النظر عن عدد من مع ومن ضد الفكرة )- ، مع عدم وجود ثقافة للحوار واستيعاب التنوع والاختلاف ، وكذلك وجود موروث سلبي من الأمراض والعلل الجهوية ؛ فصار المجــــــتمع أشبه بالقطع الحديدية أوالتروس التي تحتك ببعضها دون زيوت للترطيب وللتليين ....
وعندما تتحول مثل هذه القضية الكبرى ، إلى قضية ( شأن عام ) وتدخل في حالة النقاش الشعبي وتنتقل من إطارها السياسي إلى قضية ذات أبعاد إجتماعية ، فإن دور قادة الرأي العام مهم جداً في إعادة ترتيب هذا الملف وتوجيه النقاش بما يحقق المصلحة الوطنية وبما يحافظ على اللحمة الوطنية وقوة النسيج الاجتماعي .
يتوجب من القوى الوطنية والسياسية الغائبة عن المشهد العام ( عملياً ) ، القيام بمبادرات لتأطير حواراً وطنياً عاماً من خلال المؤتمرات والندوات في كل ربوع الوطن ، لمناقشة القضايا الكلية المرتبطة بشكل الدولة القادمة وملامح المشروع الوطني لــــ ( ترطيب ) تروس وأقطاب المجتمع ؛ والمساهمة بالتالي في تحقيق إنتقال آمن وسلس نحو الدولة الدستورية .
وعلى قادة الرأي العام أن يقوموا بدورهم في إدارة هذا الملف دون انتظار أي إجراءات أو خطوات من المجلس الانتقالي الّذي تاه عن وظيفته الحقيقية ولم يعد يدرك سر وجوده !!!
كذلك يتوجّب تعديل الخطاب الرسمي البائس للمجلس الوطني الانتقالي ونبذ لغة التخوين والاتهامات ، واستخدام عوضا عنها لغة استيعابية تنسجم مع متطلبات مرحلة التحوّل ، وذلك للوصول إلى حد أدنى من التوافق الوطني وردم هوة الخلاف واسترجاع الثقة بين فئات المجتمع لتحقيق إنتقال آمن و سلس للدولة الدستورية .
وقد يسهم أيضاً في حلحلة القضايا الرئيسية أن يتم صياغة مبادئ فوق دستورية عامة الغرض منها تضييق دائرة الخلاف حتى لا تكون الإجراءات المتعلّقة بصياغة الدستور وإقراره من خلال الاستفتاء موضعا للنزاع والمغالبة ..
علينا أن ندرك بأن القضايا الكلية التي ترتبط بركائز الدولة المقبلة لا يُدار الخلاف حولها بمنطق الربح والخسارة .... إنما يُدار بمنطق التوافق ، وبقاعدة الوفاق ، التي تقتضي أن كل الليبيون سيشاركون في صياغة دستورهم وبناء دولتهم ، وأن نتعامل بمنطق أن ليبيا وطنٌ لجميع الليبيين دون استثناء .

التعليقات