إلى ميشال كيلو : التاريخ لا يزوّر، و الفظائع لا تغطى بأوراق الزيتون
دمشق- دنيا الوطن
علي يوسف حجازي كتب المعارض السوري ميشال كيلو رسالة توجه فيها بالكلام لسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله داعياً إياه للتدخل في سبيل إنقاذ سوريا …
طبعاً كان كيلو جد محترم في مخاطبته لسيد المقاومة و لم يخرج أبداً عن أصول المخاطبة لا بل كال للسيد الكثير من المدح و لكن هذا طبعاً يأتي في السياق الطبيعي لكل من يتوجه بالكلام لقائد بحجم السيد نصرالله.
و لكن وقع كيلو في الكثير من التناقضات و تجاوز الكثير من الوقائع و خلط الكثير من الأوراق و نقل الصورة من زاوية واحدة و بان واضحاً أنه يسعى إلى أمر واحد فيما كتب:
تقديس المعارضة و شيطنة النظام…
فكيلو وفي مطلع رسالته شخص الواقع السوري بصراع بين السلطة التي تقمع و تستخدم القوة و البطش و بين معارضة لا هم لها إلا تحصيل الحرية و العدالة و الكرامة مستهجناً توصيف النظام لما يجري على الأرض بأنها مؤامرة خارجية يجب القضاء عليها.
و من هنا نبدأ لنسأل المعارض الذي يفترض به أن يكون وطنياً هل الحرية التي يسعى إليها المتظاهرون تكمن في الدعوة العلنية و الصريحة لمن كانوا أول المشاركين في التظاهرات بالدعوة عبر منابر المساجد لقتل العلويين و طرد المسيحيين و اتهام الدروز بنشر الفسق و الفجور و وصف أهل حلب بأنهم أهل رقص و طرب فقط لأنهم رفضوا الانخراط بما يسميه كيلو ثورة شعبية و هل الحرية في قتل الناس بجرم الولاء للنظام و وصف كل من يرى في هذا النظام ممثلاً له بأنه ليس إلا مجرد شبيح و بوق و مخبر لأجهزة الأمن و أي عدالة تلك التي يسعى إليها المتظاهرون السلميون من منظور كيلو ؟هل هي العدالة التي تقيم المحاكم الميدانية في حمص و غيرها ويسفك بسيفها دماء الآلاف من السوريين إما لاعتبارات مذهبية أو لاعتبارات مناطقية و عرقية و سياسية و أي كرامة تلك التي يريدنا كيلو أن نشاركه في تحصيلها و نحن في الليل و النهار نسمع أخبار الاعتداء على كرامات الناس و أعراهم و تنصيب لكل حي أمير يحلل و يحرم و يفتي ؟؟
و ما لم يخبرنا عنه كيلو هو كيف للنظام أن يضع حداً لمن حملوا السلاح منذ اليوم الأول و ارتكبوا فظاعات باعتراف منظمات دولية وباعتراف بعثة الجامعة العربية و ماذا يريد كيلو من النظام ؟هل أن يترك من يسميهم جيشاً حر يتهددون الناس و يتوعدونهم و ينشرون صورهم يمارسون هوايتهم في القتل و التقطيع و برأيه من الذي قتل نضال جنود و سارية حسون و مناف طلاس و الشيخ صادق و سارية ساعود و غيرهم المئات؟
وكيف لا تكون مؤامرة يا سيد كيلو حينما يترك أهل البحرين يواجهون مصيرهم وحدهم و يتفرغ العالم بشياطينه في الغرب و عملائه من العرب فقط نحو سوريا و ماذا عن عشرات القصص التي كشفت فبركتها و ماذا عن الدعوات العلنية لتسليح المعارضة و ماذا عن تسخير مجلس الأمن فقط في سبيل إسقاط سوريا و منذ متى أصبح هذا المجلس لا يعمل إلا لصالح الولايات المتحدة الأميركية و صنيعتها إسرائيل و كيف لا تكون مؤامرة و نفسهم الذين واجهوا المقاومة في صيف 2006 يواجهون سوريا اليوم و من أين أتى الحماصنة بكل هذا السلاح و المال أليس من الخارج الذي يتآمر على سوريا؟
و أما قولك يا سيد كيلو أنك ستقبل نظرية وجود من حمل السلاح منذ بداية الحراك فوالله يثير العجب و الدهشة و كأن المشاهد لآلاف المسلحين التي وزعتها تنسيقيات ثورتكم و حديثكم عن عشرات الآلاف من المنشقين و تشكيلكم مجلساً عسكرياً لا يكفي للتأكد من وجود سلاح و مسلحين و كأنه أيضاً وجود الآلاف من الشهداء ممن هم يحسبون على النظام لا يكفي لمعرفة حقيقة وجود مسلحين و لكن ما يؤسفني هو استرخاصك بدم جيشك العربي السوري الذي يفترض بمثقف كما أسمع مثلك أن يكون حريصاً على كل قطرة دم تسقط من أفراده لا القول من أن جندياً سقط هنا و ضابطاً سقط هناك و كأن الثورة المزعومة مسموح لها أن تقتل و لو جندي واحد عدا عن أن هؤلاء ليسوا واحداً هنا و أخر هناك بل هم بالآلاف و صاحبك في هيئة التنسيق لصاحبتها قطر هيثم مناع اعترف بذلك.
يبقى يا سيد كيلو أن أتوجه بالسؤال لك و أنت الذي يفترض بك بما أنك العالم بكل تفصيل و القارئ لكل حادثة و المنطقي ,من الذي جر الجيش لدخول حمص و إدلب أليس المسلحون الذين أعلنوا بابا عمرو منطقة تحت سيطرتهم و أليس رياض الأسعد الذي أعلن إدلب منطقة عازلة و أليس هو نفسه من تحدث عن أن ستين بالمئة من أراضي سوريا تحت سيطرة جيشه؟فبالله عليك هل ترتضي أنت الذي تحدثت عن سوريا و دورها و موقعها بعد افتراض أن ما قاله الأسعد صحيحاً وهو حتماً من نسج الخيال أن تترك هذه المساحات تحت سيطرة عصابات و أفراد أحلى من فيهم لا يحمل شهادة بريفيه و أن يترك مصير سوريا بيد شخص بحجم تفكير أمثال عبد الباسط الساروت و حسين هرموش و رياض الأسعد؟
و أليس من المستغرب و المستهجن أن تتهم النظام بإقفال باب السياسة و الحوار و هو الذي دعاكم أنتم بالتحديد معارضة الداخل الى حوار تحت سقف الوطن فهربتم خارج البلاد و تخليتم عن دوركم و بدتم مجرد أدوات لا تأتمر إلا بأوامر قطر و بتم مصابين بفوبيا المجلس الوطني و تستجدون في الليل و النهار العالم إعطائكم دور و هل أنت مقتنع فعلاً أن نظام أثبتت الأزمة أنه قوي و متماسك و يحظى بدعم شعبي و غطاء دولي يمكن له أن يستجدي الحوار معكم استجداء؟
و أما خوفك من حرب أهلية في سوريا
فيا ليتك تترجم هذا الخوف إن كنت تجرؤ في دعوة العرب إلى الكف عن إرسال السلاح و المسلحين إلى وطنك و تطلب من أولياء المال و الإعلام و المشايخ في السعودية و قطر الكف عن التحريض و تعبئة الناس عبر قنوات الفتنة و استصدار الفتاوى التي تدعو تارة للجهاد و طوراً لسفك دماء أبناء بعض المذاهب و أما الشارع الذي تجزم أن الناس لن تخرج منه فهو وحده الشارع الذي سيطر المسلحين عليه و يرغمون الناس النزول إلى التظاهرات و هؤلاء ممن ارتكبوا المجازر و أعمال النهب و السرقة و هم يعرفون أنهم سلكوا طريقاً ينتهي بهم إما في السجن و إما في القبر .
و ما يدعو للاستخفاف يا سيد كيلو بكلامك هو تمريرك السريع لعبارة عدم قدرة الشارع على إسقاط النظام دون أن تتكرم على من أطلعوا على رسالتك معرفة الأسباب التي حالت دون سقوطه فهل هي ربانية مثلاً أم أنها تعبر عن حقيقية لم تعد خافية على أحد و هي قوة النظام و تماسكه و حجم التأييد له و ما يثير الشفقة على الحال الذي وصلت إليه هو أنك بت مثلك مثل مجانين الشاشات ممن يكذبون و يصدقون أنفسهم فيسمعونا في كل يوم منذ عام و أكثر أن النظام انتهى و أنه في طريقه إلى الزوال فيما يبدو أن الإعلام الذي تكثر من سماعه لم يعلمك أن العصابات التي تركتموها للسوريين قبل مغادرتكم وطنكم إلى فنادق فرنسا داسها جنود الجيش تحت أقدامه و أن كل من يتظاهرون في كل سوريا اليوم لا يتعدون عشرون ألف متظاهر يخرجون كل يوم جمعة لينتجون أفلام قناة الجزيرة و من ثم يعودون إلى منازلهم ليصورون مشاهد انشقاقهم التي تنتهي بإعلان ولائهم لسوريا الأسد و أما حديثك عن وصول المعارك إلى قلب العاصمة فهو والله غريب عجيب أفليس المعارضة على حد وصفك لا تضم إلا الرهبان و القديسين و الأولياء و الصالحين فمن هم الذين يقاتلون في دمشق أم أنك مثلك مثل الجزيرة تصدق أن النظام يقمع الشعب بالجيش و من ثم يقتل الجيش؟
و أما حديثك عن استفادة المشروع الأميركي الصهيوني مما يجري في سوريا و الدفع نحو التدخل الخارجي فهو والله و بحق العذراء و الأولياء يدعوني للشك بأن ميشال كيلو هو الذي يتكلم و كأنك تتناسى أو تتجاهل من الذين يستجدون العالم التدخل في بلدهم و يتظاهرون تحت شعار طلب التدخل الخارجي و كأنك لم ترى أعلام المقاومات العربية من يحرقها في أرض الشام و لم تسمع كبار القادة الصهاينة و هم يقدمون لكم الشكر للخدمة الكبرى التي تقدمونها لهم في محاولة إسقاط سوريا.
استمرار لحفلة الجنون الذي يبدو أن كيلو يعيشها يعود الرجل للتساؤل عن الفائدة إذا النظام لم يستطع حماية رموزه في حال حقق الانتصار على شعبه و هنا التناقض بعينه فكيف للنظام أن ينتصر على الشعب إذا كان هو و بحسب كلام كيلو يعاني من معارضة تشمل أغلب قطاعات الشعب و لما الخوف على أمن الرموز و الموالين لطالما أن كيلو يتحدث عن معارضة خلوقة لا تحمل إلا أغصان الزيتون و قوله عن هدم ركائز الدولة فهل تكون من خلال محاولة النظام فرض الهدوء و الأمن و هذا حق طبيعي و مشروع لأي دولة في العالم أم يكون الهدم من خلال من يشكلون جيشاً من العصابات و يدمرون و يحرقون مؤسسات الدولة و يضربون الاقتصاد من خلال التفجيرات المتنقلة ؟
و يبقى أن أتوجه و بكل احترام للسيد كيلو و بما أنه اعترف بأهمية دعوة سماحة السيد للعراقيين في الوقوف خلف نظامهم بالرغم من كل فظائعه يوم تعرض العراق لعدوان خارجي عام 2003 بأن أدعوه إلى الوقوف أيضاً خلف النظام في سوريا بوجه ما يتعرض له من هجوم خارجي و أنصحه بالابتعاد عن العداء الشخصي للرئيس الأسد لطالما يرى سوريا أكبر من الأشخاص و أن يترك سيمفونية التحرير للأرض فسوريا لا يحررها لا هو و لا أمثاله من أرباب الاستعمار المقنع و لا نزلاء الفنادق الفخمة
و أن يتأكد من أن الفرصة لا زالت سانحة للحوار اللهم إلا إذا قرر هو و أمثاله البقاء في الخارج يناضلون عبر الشاشات و يظنون أن إسقاط نظام سوريا يكون بالشتيمة و الضغينة و الحقد و الخطابات و ارتشاف القهوة و فخر الاجتماع مع سفراء ووزراء و ركوب السيارات الفخمة و السير أمام جيش من الحرس و يا ليته ينصت لصوت العقل الذي تجسده الكنيسة و يخاف على مستقبل السوريين بدل الانصياع خلف غرائزه السلطوية.و يجيبنا عن رأيه في رفض من أنتجهم ربيع الثورة في مصر من الوقوف دقيقة صمت عن روح البابا شنودة .
علي يوسف حجازي كتب المعارض السوري ميشال كيلو رسالة توجه فيها بالكلام لسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله داعياً إياه للتدخل في سبيل إنقاذ سوريا …
طبعاً كان كيلو جد محترم في مخاطبته لسيد المقاومة و لم يخرج أبداً عن أصول المخاطبة لا بل كال للسيد الكثير من المدح و لكن هذا طبعاً يأتي في السياق الطبيعي لكل من يتوجه بالكلام لقائد بحجم السيد نصرالله.
و لكن وقع كيلو في الكثير من التناقضات و تجاوز الكثير من الوقائع و خلط الكثير من الأوراق و نقل الصورة من زاوية واحدة و بان واضحاً أنه يسعى إلى أمر واحد فيما كتب:
تقديس المعارضة و شيطنة النظام…
فكيلو وفي مطلع رسالته شخص الواقع السوري بصراع بين السلطة التي تقمع و تستخدم القوة و البطش و بين معارضة لا هم لها إلا تحصيل الحرية و العدالة و الكرامة مستهجناً توصيف النظام لما يجري على الأرض بأنها مؤامرة خارجية يجب القضاء عليها.
و من هنا نبدأ لنسأل المعارض الذي يفترض به أن يكون وطنياً هل الحرية التي يسعى إليها المتظاهرون تكمن في الدعوة العلنية و الصريحة لمن كانوا أول المشاركين في التظاهرات بالدعوة عبر منابر المساجد لقتل العلويين و طرد المسيحيين و اتهام الدروز بنشر الفسق و الفجور و وصف أهل حلب بأنهم أهل رقص و طرب فقط لأنهم رفضوا الانخراط بما يسميه كيلو ثورة شعبية و هل الحرية في قتل الناس بجرم الولاء للنظام و وصف كل من يرى في هذا النظام ممثلاً له بأنه ليس إلا مجرد شبيح و بوق و مخبر لأجهزة الأمن و أي عدالة تلك التي يسعى إليها المتظاهرون السلميون من منظور كيلو ؟هل هي العدالة التي تقيم المحاكم الميدانية في حمص و غيرها ويسفك بسيفها دماء الآلاف من السوريين إما لاعتبارات مذهبية أو لاعتبارات مناطقية و عرقية و سياسية و أي كرامة تلك التي يريدنا كيلو أن نشاركه في تحصيلها و نحن في الليل و النهار نسمع أخبار الاعتداء على كرامات الناس و أعراهم و تنصيب لكل حي أمير يحلل و يحرم و يفتي ؟؟
و ما لم يخبرنا عنه كيلو هو كيف للنظام أن يضع حداً لمن حملوا السلاح منذ اليوم الأول و ارتكبوا فظاعات باعتراف منظمات دولية وباعتراف بعثة الجامعة العربية و ماذا يريد كيلو من النظام ؟هل أن يترك من يسميهم جيشاً حر يتهددون الناس و يتوعدونهم و ينشرون صورهم يمارسون هوايتهم في القتل و التقطيع و برأيه من الذي قتل نضال جنود و سارية حسون و مناف طلاس و الشيخ صادق و سارية ساعود و غيرهم المئات؟
وكيف لا تكون مؤامرة يا سيد كيلو حينما يترك أهل البحرين يواجهون مصيرهم وحدهم و يتفرغ العالم بشياطينه في الغرب و عملائه من العرب فقط نحو سوريا و ماذا عن عشرات القصص التي كشفت فبركتها و ماذا عن الدعوات العلنية لتسليح المعارضة و ماذا عن تسخير مجلس الأمن فقط في سبيل إسقاط سوريا و منذ متى أصبح هذا المجلس لا يعمل إلا لصالح الولايات المتحدة الأميركية و صنيعتها إسرائيل و كيف لا تكون مؤامرة و نفسهم الذين واجهوا المقاومة في صيف 2006 يواجهون سوريا اليوم و من أين أتى الحماصنة بكل هذا السلاح و المال أليس من الخارج الذي يتآمر على سوريا؟
و أما قولك يا سيد كيلو أنك ستقبل نظرية وجود من حمل السلاح منذ بداية الحراك فوالله يثير العجب و الدهشة و كأن المشاهد لآلاف المسلحين التي وزعتها تنسيقيات ثورتكم و حديثكم عن عشرات الآلاف من المنشقين و تشكيلكم مجلساً عسكرياً لا يكفي للتأكد من وجود سلاح و مسلحين و كأنه أيضاً وجود الآلاف من الشهداء ممن هم يحسبون على النظام لا يكفي لمعرفة حقيقة وجود مسلحين و لكن ما يؤسفني هو استرخاصك بدم جيشك العربي السوري الذي يفترض بمثقف كما أسمع مثلك أن يكون حريصاً على كل قطرة دم تسقط من أفراده لا القول من أن جندياً سقط هنا و ضابطاً سقط هناك و كأن الثورة المزعومة مسموح لها أن تقتل و لو جندي واحد عدا عن أن هؤلاء ليسوا واحداً هنا و أخر هناك بل هم بالآلاف و صاحبك في هيئة التنسيق لصاحبتها قطر هيثم مناع اعترف بذلك.
يبقى يا سيد كيلو أن أتوجه بالسؤال لك و أنت الذي يفترض بك بما أنك العالم بكل تفصيل و القارئ لكل حادثة و المنطقي ,من الذي جر الجيش لدخول حمص و إدلب أليس المسلحون الذين أعلنوا بابا عمرو منطقة تحت سيطرتهم و أليس رياض الأسعد الذي أعلن إدلب منطقة عازلة و أليس هو نفسه من تحدث عن أن ستين بالمئة من أراضي سوريا تحت سيطرة جيشه؟فبالله عليك هل ترتضي أنت الذي تحدثت عن سوريا و دورها و موقعها بعد افتراض أن ما قاله الأسعد صحيحاً وهو حتماً من نسج الخيال أن تترك هذه المساحات تحت سيطرة عصابات و أفراد أحلى من فيهم لا يحمل شهادة بريفيه و أن يترك مصير سوريا بيد شخص بحجم تفكير أمثال عبد الباسط الساروت و حسين هرموش و رياض الأسعد؟
و أليس من المستغرب و المستهجن أن تتهم النظام بإقفال باب السياسة و الحوار و هو الذي دعاكم أنتم بالتحديد معارضة الداخل الى حوار تحت سقف الوطن فهربتم خارج البلاد و تخليتم عن دوركم و بدتم مجرد أدوات لا تأتمر إلا بأوامر قطر و بتم مصابين بفوبيا المجلس الوطني و تستجدون في الليل و النهار العالم إعطائكم دور و هل أنت مقتنع فعلاً أن نظام أثبتت الأزمة أنه قوي و متماسك و يحظى بدعم شعبي و غطاء دولي يمكن له أن يستجدي الحوار معكم استجداء؟
و أما خوفك من حرب أهلية في سوريا
فيا ليتك تترجم هذا الخوف إن كنت تجرؤ في دعوة العرب إلى الكف عن إرسال السلاح و المسلحين إلى وطنك و تطلب من أولياء المال و الإعلام و المشايخ في السعودية و قطر الكف عن التحريض و تعبئة الناس عبر قنوات الفتنة و استصدار الفتاوى التي تدعو تارة للجهاد و طوراً لسفك دماء أبناء بعض المذاهب و أما الشارع الذي تجزم أن الناس لن تخرج منه فهو وحده الشارع الذي سيطر المسلحين عليه و يرغمون الناس النزول إلى التظاهرات و هؤلاء ممن ارتكبوا المجازر و أعمال النهب و السرقة و هم يعرفون أنهم سلكوا طريقاً ينتهي بهم إما في السجن و إما في القبر .
و ما يدعو للاستخفاف يا سيد كيلو بكلامك هو تمريرك السريع لعبارة عدم قدرة الشارع على إسقاط النظام دون أن تتكرم على من أطلعوا على رسالتك معرفة الأسباب التي حالت دون سقوطه فهل هي ربانية مثلاً أم أنها تعبر عن حقيقية لم تعد خافية على أحد و هي قوة النظام و تماسكه و حجم التأييد له و ما يثير الشفقة على الحال الذي وصلت إليه هو أنك بت مثلك مثل مجانين الشاشات ممن يكذبون و يصدقون أنفسهم فيسمعونا في كل يوم منذ عام و أكثر أن النظام انتهى و أنه في طريقه إلى الزوال فيما يبدو أن الإعلام الذي تكثر من سماعه لم يعلمك أن العصابات التي تركتموها للسوريين قبل مغادرتكم وطنكم إلى فنادق فرنسا داسها جنود الجيش تحت أقدامه و أن كل من يتظاهرون في كل سوريا اليوم لا يتعدون عشرون ألف متظاهر يخرجون كل يوم جمعة لينتجون أفلام قناة الجزيرة و من ثم يعودون إلى منازلهم ليصورون مشاهد انشقاقهم التي تنتهي بإعلان ولائهم لسوريا الأسد و أما حديثك عن وصول المعارك إلى قلب العاصمة فهو والله غريب عجيب أفليس المعارضة على حد وصفك لا تضم إلا الرهبان و القديسين و الأولياء و الصالحين فمن هم الذين يقاتلون في دمشق أم أنك مثلك مثل الجزيرة تصدق أن النظام يقمع الشعب بالجيش و من ثم يقتل الجيش؟
و أما حديثك عن استفادة المشروع الأميركي الصهيوني مما يجري في سوريا و الدفع نحو التدخل الخارجي فهو والله و بحق العذراء و الأولياء يدعوني للشك بأن ميشال كيلو هو الذي يتكلم و كأنك تتناسى أو تتجاهل من الذين يستجدون العالم التدخل في بلدهم و يتظاهرون تحت شعار طلب التدخل الخارجي و كأنك لم ترى أعلام المقاومات العربية من يحرقها في أرض الشام و لم تسمع كبار القادة الصهاينة و هم يقدمون لكم الشكر للخدمة الكبرى التي تقدمونها لهم في محاولة إسقاط سوريا.
استمرار لحفلة الجنون الذي يبدو أن كيلو يعيشها يعود الرجل للتساؤل عن الفائدة إذا النظام لم يستطع حماية رموزه في حال حقق الانتصار على شعبه و هنا التناقض بعينه فكيف للنظام أن ينتصر على الشعب إذا كان هو و بحسب كلام كيلو يعاني من معارضة تشمل أغلب قطاعات الشعب و لما الخوف على أمن الرموز و الموالين لطالما أن كيلو يتحدث عن معارضة خلوقة لا تحمل إلا أغصان الزيتون و قوله عن هدم ركائز الدولة فهل تكون من خلال محاولة النظام فرض الهدوء و الأمن و هذا حق طبيعي و مشروع لأي دولة في العالم أم يكون الهدم من خلال من يشكلون جيشاً من العصابات و يدمرون و يحرقون مؤسسات الدولة و يضربون الاقتصاد من خلال التفجيرات المتنقلة ؟
و يبقى أن أتوجه و بكل احترام للسيد كيلو و بما أنه اعترف بأهمية دعوة سماحة السيد للعراقيين في الوقوف خلف نظامهم بالرغم من كل فظائعه يوم تعرض العراق لعدوان خارجي عام 2003 بأن أدعوه إلى الوقوف أيضاً خلف النظام في سوريا بوجه ما يتعرض له من هجوم خارجي و أنصحه بالابتعاد عن العداء الشخصي للرئيس الأسد لطالما يرى سوريا أكبر من الأشخاص و أن يترك سيمفونية التحرير للأرض فسوريا لا يحررها لا هو و لا أمثاله من أرباب الاستعمار المقنع و لا نزلاء الفنادق الفخمة
و أن يتأكد من أن الفرصة لا زالت سانحة للحوار اللهم إلا إذا قرر هو و أمثاله البقاء في الخارج يناضلون عبر الشاشات و يظنون أن إسقاط نظام سوريا يكون بالشتيمة و الضغينة و الحقد و الخطابات و ارتشاف القهوة و فخر الاجتماع مع سفراء ووزراء و ركوب السيارات الفخمة و السير أمام جيش من الحرس و يا ليته ينصت لصوت العقل الذي تجسده الكنيسة و يخاف على مستقبل السوريين بدل الانصياع خلف غرائزه السلطوية.و يجيبنا عن رأيه في رفض من أنتجهم ربيع الثورة في مصر من الوقوف دقيقة صمت عن روح البابا شنودة .

التعليقات