نقص البنزين ينذر بأزمة بين الحكومة المصرية والشعب

غزة - دنيا الوطن
تركت ثاني ازمة وقود تشهدها مصر هذا العام اصحاب سيارات في حالة غضب مصطفين في طوابير طويلة أمام محطات الوقود وعطل أعمال ودفع الحكومة التي تتعرض لضغوط مالية لإلقاء اللوم على تجار يسعون لاكتناز وقود مدعوم.واصطفت عشرات من شاحنات نقل البضائع التي تعمل بوقود الديزل أمام محطات الوقود على الطرق السريعة خارج القاهرة وذكرت صحف أن المحطات في شمال وجنوب وشرق البلاد خلت من الوقود. وفي العاصمة وقف سائقون في صفوف طويلة منذ ما قبل الفجر لملء خزانات سياراتهم.

وفي مدينة الأقصر السياحية قال بعض السائقين إنهم انتظروا في محطات البنزين من اليوم الاحد الى صباح الاثنين. وشكا سائقو سيارات الأجرة في القاهرة بمرارة من فقد إيرادات.

وقال حسن (39 عاما) سائق سيارة اجرة "كان ذلك مروعا... انتظرنا في الطابور خمس ساعات وفي النهاية نفد البنزين. جاء أشخاص بأوعية لشراء المزيد من البنزين مما زاد الأمر سوءا".

وألقت الغرفة التجارية المصرية مسؤولية النقص تعطل واردات الوقود بسبب سوء الأحوال الجوية الذي قاد لظهور الأزمة لاول مرة في يناير/كانون الثاني.

غير أن بعض المصريين أشاروا إلى عمليات شراء بدافع الذعر من جانب المستهلكين الذين يتوقعون أن تضطر الحكومة لخفض الدعم الذي أبقى على أسعار الوقود في متناول يد المواطنين.

وتواجه الحكومة صعوبة في تمويل عجز الميزانية الذي زاد منذ انتفاضة العام الماضي التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وارتفع الانفاق على دعم الوقود مع زيادة الأسعار العالمية وارتفاع الاستهلاك لكن السلطات احجمت عن خفض الدعم خوفا من رد فعل شعبي غاضب.

ونفت الحكومة التي تتفاوض على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي أحاديث عن عدم قدرتها دفع فواتير الوقود وقال مسؤولون إن الأزمة ستنتهي بحلول الخميس بعد أن شنت قوات الأمن حملة على مهربي الوقود.

وقال مسؤول لم يكشف عن اسمه لصحيفة "المصري اليوم" إنه جرت مصادرة ثلاثة ملايين لتر من البنزين ووقود الديزل في الاسابيع الثلاث الماضية قبل بيعها في السوق السوداء.

وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط إنه جرت مصادرة 20 الف لتر من الديزل الإثنين.

وقال كمال الجنزوري رئيس الوزراء في حديث لصحيفة الأخبار الحكومية "هناك تحركات قوية لمواجهة هذه الأزمة المفتعلة في تقديري خاصة إن هناك زيادة في المعروض ارتفعت من 34 ألف طن يوميا إلى 38 الف طن يوميا".

وألقى اللوم على "تجار مستغلين" في نشر شائعات عن زيادات في الأسعار لزيادة الطلب على وقود قاموا بتهريبه وتخزينه.

وينفق نحو 44 بالمئة من الدعم الحكومي على الديزل الذي يستخدم أساسا في النقل والصناعة وفقا لبيانات شركة طاقة في القاهرة.

التعليقات