القادري: التغيير في سوريا فرصة سلام لبنان "ربيع الدولة" ليس طارئا علــــى خطابنا

غزة - دنيا الوطن
جدد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري تأكيد اننا "لا نستقوي بثورة عربية هنا، او نراهن على سقوط نظام عربي هناك، بقدر ما نقول للشركاء في الوطن، خذوا العبرة مما يحصل في العالم العربي، فقد ولى زمن الإستبداد، وازهر ربيع العرب حيث حل حرية وديموقراطية"، لافتاً الى ان "التغيير في سوريا لن يكون سببا للفتنة كما يهولون، بل إن هذا التغيير يشكّل فرصة ذهبية لإعادة بناء السلام في وطننا".

انتقل النائب القادري، الذي يتابع جولته في البرازيل، إلى ولاية سان باولو، المحطة الأخيرة في جولته، لإحياء الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بعد ان اختتم زيارته إلى مدينة فوز دي ايغواسو في ولاية بارانا، ممثلا الرئيس سعد الحريري في احتفال اقامه "تيار المستقبل" للمناسبة وتخللته كلمة مسجلة للأمين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري، في حضور رئيس بلدية فوز دي ايغواسو، رئيس مجلس اعضاء البلدية، سكرتيرة العلاقات الدولية في البلدية، ممثل مدير دائرة الشرطة، ممثل مدير عام اتايبوا، إمام مسجد فوز دي ايغواسو الشيخ عمر الحسيني، علماء من ازهر البقاع، وحشد من ابناء الجالية اللبنانية في المدينة، ومن محبي الرئيس الشهيد وأنصار تيار المستقبل وقوى 14 آذار.

والقى القادري كلمة اكد فيها ان "قوى 14 آذار احيت ذكراها السابعة على قاعدة الشعب يريد وليس القيادات تريد، واستمعت القيادات إلى جمهورها بدل ان يستمع إليها، واتّضح التلاقي في ما بينهما، على ثابتة اساسية، هي جوهر الوثيقة التي صدرت، الا وهي نريد السلام للبنان، نريد العيش الواحد في لبنان، نريد الكرامة للبنان، نريد لبنان أولا".

وقال "على رغم كل ما اصابنا من غلبة السلاح، لم نفقد إيماننا بالحوار سبيلا للعبور إلى دولة نريدها قادرة وعادلة دائما وابدا بحكم القانون، بقوة المواطنة الحقة والإنتماء إلى الوطن، بروحية لبنان اولا، بقناعة العيش الواحد، بأولوية تقديم الولاء للبنان على الولاءات الحزبية والطائفية والمذهبية، بحتمية تغليب المصلحة الوطنية على اي مصالح اخرى".

وشدد على ان "ما نطالب به، في زمن "الربيع العربي"، من "ربيع للدولة" ليس طارئا على خطابنا السياسي. "ربيع الدولة" كان منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا يزال حتى يومنا هذا، متجذرا في مسيرة تعمدت بدماء غالية على درب بناء الدولة، وتوثقت برؤى وطنية جامعة لطالما واكبت متطلبات كل مرحلة وتحدياتها، بحيوية ثقافية وفكرية، منذ وثيقة "برنامج وطن" التي اطلقها الرئيس الشهيد في حياته، مرورا بوثيقة "العبور إلى الدولة"، وصولا إلى وثيقة "تيار المستقبل" وآفاق الربيع العربي"، وليس إنتهاء بوثيقة 14 آذار الأخيرة".

وختم القادري "ان اللبنانيين ذاقوا طوال 30 عاما الأمرين من وصاية نظام بعثي، هيمن على قرار الدولة، واشرف على تأجيج الصراعات الطائفية، ونكل باللبنانيين، واغتال خيرة قياداتهم"، لافتاً الى ان "التغيير في سوريا لن يكون سببا للفتنة كما يهولون، بل إن هذا التغيير يشكّل فرصة ذهبية لإعادة بناء السلام في وطننا، على اساس المصارحة والمسامحة، التي سبق للرئيس سعد الحريري ان دعا إلى مؤتمر في شأنها. كما يشكّل التغيير في سوريا، فرصة ذهبية ايضا للتأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية – السورية، علاقات ندية قائمة على إحترام سيادة واستقلال كل دولة، علاقات تطوي كل الملفات العالقة".

التعليقات