السعودية: تفاقم مشكلة استقدام عمال المنازل

غزة - دنيا الوطن
أبدى مواطنون سعوديون تذمراً متصاعداً حيال استمرار وزارة العمل في إصدار تأشيرات استقدام عمال المنازل من دول لا تسمح بسفر رعاياها إلى المملكة، ما تسبب في وقوع المواطنين السعوديين ضحايا لمكاتب الاستقدام وتكبدهم خسائر مالية كبيرة.

وأشار المواطن عبدالرحمن القحطاني الى انه حصل قبل فترة على تأشيرة عاملة منزلية من النيبال لكنه لم يستطع استقدامها بسبب قوانين تلك البلد، لافتاً إلى أن مكاتب وأشخاصاً عرضوا استقدام تلك العاملة في مقابل مبلغ تجاوز 15 ألف ريال (أربعة آلاف دولار). ولفت إلى أن عدداً كبيراً من السعوديين حصلوا على تأشيرات مختلفة للاستقدام من الهند والنيبال وكمبوديا ولم يتمكنوا من ذلك بسبب عدم موافقة تلك الدول على تصدير عمالتها إلى المملكة، لافتاً إلى أن عدداً من المواطنين وقعوا ضحية مكاتب وأشخاص يدعون استطاعتهم ادخال العمال الى المملكة. وطالب القحطاني وزارة العمل بتوضيح لائحة البلدان التي يمكن الاستقدام منها وعدم إصدار تأشيرات إلا لرعاياها.

وأكد مدير مكتب استقدام في الرياض، رفض ذكر اسمه، أن مكتبه يتلقى يومياً أكثر من 15 طلباً للاستقدام من الهند والنيبال وكمبوديا من سعوديين وقال: «نحن بدورنا نرفض تسلم تلك التأشيرات لعلمنا أن تلك البلدان لا تسمح لعمالها المنزليين بالسفر إلى المملكة أو بسبب عدم وجود جهة رسمية من المملكة من سفارة أو قنصلية أو قائم بالأعمال لبعض هذه الدول». واستغرب استمرار وزارة العمل في إصدار التأشيرات التي لا يمكن أن يستفيد منها المواطن.

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة العمل المدير العام لإدارة العلاقات العامة والإعلام حطاب العنزي في تصريح الى «الحياة» أنه لم يرد إلى الوزارة ما يفيد بأن الهند وكمبوديا والنيبال رفضت السماح لعمالها بالسفر والعمل في المملكة، مشيراً إلى أنهم يوقفون أحياناً من بلد المصدر لأسباب داخلية من دون أن يكون ذلك بصفة مستمرة ومن دون إشعار البلد المستقدم».

وأكد أن الوزارة تقـوم بدور تجاه المكاتب الوهمية والأشخاص الذين يدعون توفير العمال من أي بلد، وكثيراً ما تنبه الذين يريدون الاستقدام الى ضرورة التأكد من صحة وضع المكاتب التي تقدم خدمة التوسط للاستقدام، مشيراً إلى أن بيانات المكاتب المصرح لها موجـودة عـلى مـوقـع «مجلس الغـرف التجارية» ممثلة في «اللجنة الوطنية للاستقدام».


التعليقات