اليمن غير السعيد،هل هناك ثورة فى اليمن؟
صنعاء- دنيا الوطن
محمود عبد الله
هل هناك ثورة فى اليمن؟ وما هى نتائج هذه الثورة وانجازاتها؟
لقد أكدت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية حورية مشهور فى تقرير صادر عن الوزارة أن أكثر من 2000 شهيد قد سقطوا خلال الثورة الشعبية السلمية التى تفجرت فى اليمن منذ فبراير 2011 كان بينهم 143 طفلاً و20 إمرأة، بالإضافة إلى 22 ألف جريح.
وأضاف التقرير: "بالرغم من التزام شباب الثورة بالسلمية، إلا أنه تخلل المشهد أعمال عنف ومواجهات مسلحة وحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وسقوط كثير من الضحايا, كما أن أعمال العنف التى رافقت الثورة السلمية خلفت أيضًا تدميرًا للبنية التحتية كالمبانى السكنية والمنشآت الخدمية العامة وضعف توفير الخدمات الأساسية لشرائح واسعة من المواطنين كالكهرباء والمياه والمواد النفطية ومشتقاته الضرورية مثل غاز الطبخ المنزلى".
وكشفت الوزيرة عن أن التدهور الاقتصادى غير المسبوق الذى شهدته البلاد خلال العام الماضى أدى إلى إغلاق أكثر من 800 منشأة اقتصادية ما بين منشآت متوسطة وصغيرة وتسريح عدد من العمال اقترب إلى حوالى مليون عامل واتساع رقعة الفقر بين شرائح واسعة من المواطنين.
وهذه الاثار والتضحيات بلا شك هى تضحيات ثورة تستدعى معها وجود نتائج ملموسة ابسطها اسقاط نظام فاسد وتابع والبدء فى بناء نظام وطنى يعى اهمية اليمن الاستراتيجية ويعمل لشعبها ولمصالحه.
ولكن الخذلان هو للاسف سيد الموقف نظرا لتعقيد الوضع فى اليمن والمساندة التى يحظى بها النظام ورأسه بالرغم من تنحيه الشكلى وكذلك لوجود اختراقات اقليمية وكالعادة وجود معارضة قافزة ومتحدثة باسم الثورة وممارساتها تخذل الثوار وتصب فى صالح النظام اكثر ماتصب فى صالح الثورة.
لقد بات حلما اليوم لدى الثوار ان يغادر صالح اليمن, وليس محاكمته فقط, فقد وضع على عبدالله صالح يوم شروطا جديدة لمغادرته اليمن استجابة لمطالب المعارضة.
وقال إنه ينبغي على عشرة من كبار معارضيه من ضباط وسياسيين وشيوخ القبائل ان يغادروا البلاد معه من أجل ان تنعم البلاد بالاستقرار, كما يتوجب على من اعتبرهم "عناصر في الأزمة اليمنية" مغادرة البلاد بموجب اتفاق أبرم العام الماضي.
وتشمل الشخصيات العشرالتى اشار اليها صالح, الفريق علي محسن الأحمر الذي انشق عن نظام صالح وانضم إلى الثوار، وعددا من الإسلاميين وأولاد الشيخ صادق الأحمر شيخ قبيلة حاشد المناوئة لصالح.
وكان من المتوقع أن يغادر صالح إلى المنفى عقب تولي الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي السلطةَ الشهر الماضي, وقال صالح: "لقد اتفقنا على ان يتخلى هؤلاء عن سلطاتهم من أجل ان ينعم اليمن بالامن والاستقرار"، وهذا في إشارة الى اجتماع عقد في مارس / آذار من العام الماضي في منزل هادي الذي كان آنذاك يشغل منصب نائب الرئيس اقترح فيه بأن يغادر معارضو صالح اليمن معه.
ولكن الوثائق الرسمية التي وقع عليها صالح والاحزاب المعارضة لحكمه، بما فيها المبادرة الخليجية لنقل السلطة، لم تأت على ذكر هذا المقترح المزعوم, وقد منحت المبادرة صالح حصانة من الملاحقة القانونية لقاء تنازله عن الحكم.
وفى هذا التوقيت تفاجئنا الاخبار بإعلان " انصار الشريعة"، احد فروع تنظيم القاعدة في اليمن 7 مارس/آذار محافظة شبوة جنوب شرق البلاد " امارة اسلامية " لتكون بذلك الامارة الثانية بعد اعلان زنجبار عاصمة محافظة ابين امارة اولى في مايو/ ايار الماضي.
وبث التنظيم على شبكة الانترنت بيانا و صورا تشير الى اعلان الامارة من خلال نشاطهم في تلك المحافظة الحيوية التي يقع فيها اضخم مشروع للغاز المسال تديره شركة توتال الفرنسية وتصل تكلفته الى نحو مليار دولار .
وذلك حدث فى أعقاب مواجهات وقعت في محافظة ابين شرق مدينة عدن كبرى مدن الجنوب ادت الى مقتل 191 جنديا و25 من عناصر تنظيم القاعدة .
ووزع عناصر التنظيم بيانات في مدينة المكلا عاصمة حضرموت الصقت في المساجد والميادين العامة تتوعد رجال الامن والجيش بالقتل في حال عدم انسحابهم من حضرموت .
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي كشف عن وصول عدد من عناصر التنظيم من دول عربية وإسلامية إلى محافظة أبين لدعم "القاعدة" فيها، موضحا أن التنظيم "استغل الأوضاع المتأزمة ودفع بقيادات وعناصر من مختلف الدول العربية والإسلامية إلى اليمن وخصوصاً محافظة أبين بهدف إعلانها إمارة إسلامية"."
وعلى مستوى البرلمان, هيمنت الأحداث التي تشهدها محافظة أبين، جنوب اليمن، على معظم نقاشات أعضاء مجلس النواب ، وسط تزايد الدعوات بضرورة تحرك الحكومة من أجل إنهاء نفوذ تنظيم القاعدة، الذي يسيطر على المحافظة منذ أقل من عام وقيامه بتنفيذ سلسلة من العمليات التي تستهدف معسكرات الجيش في أبين والمناطق المتاخمة لمدينة عدن.
وطالب نائب رئيس مجلس النواب محمد على الشدادي باتخاذ موقف لوقف الحرب في أبين، قائلاً إن "هناك مأساة حقيقية في أبين منذ 11 شهراً"، في إشارة إلى احتلال تنظيم "القاعدة" لمدينة زنجبار، وحضوره القائم حتى اليوم، كما أشار إلى أن "الوضع في أبين يذكر بالمآسي التي تحدث في غزة، حيث هناك قصف جوي وبحري تتعرض له المحافظة أدت إلى تدمير المنازل ونزوح السكان إلى عدد من المحافظات".
واتهم الشدادي جهات خفية، لم يسمها، بالوقوف وراء الحرب في أبين، حيث أصبح المواطن فيها هو الضحية، إلا أن رئيس كتلة "حزب المؤتمر الشعبي" سلطان البركاني اعترض على مثل هذه الاتهامات، معتبراً أن "العالم كله صار يعلم أن هناك قاعدة في أبين والتي أعلنت للعلن عن إقامة إمارة إسلامية هناك".
واقترح النائب الشيخ نبيل الباشا على الحكومة إجراء حوار مع تنظيم "القاعدة" لإطلاق سراح الجنود الذين تم أسرهم من قبل تنظيم "القاعدة" في أبين خلال الأسبوعين الماضيين، داعياً الحكومة إلى التحرك بسرعة لإطلاق الجنود الذي تم أسرهم مؤخراً من قبل تنظيم "بأي ثمن".
وأعتبر أن "الحكومة فشلت في حربها على تنظيم "القاعدة" وأصبحت عاجزة في القضاء عليها"، داعيا إلى الدخول في حوار سياسي معها، ووضع إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب.
اما التراشق السياسى فهو سيد الموقف بعيدا عن اى تواجد لظلال ثورية, وفي واحدٍ من أقوى مظاهرهذا التراشق اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، حكومة الوفاق الوطني ورئيسها المعارض السابق محمد باسندوة برفع الرقابة على اتصالات تنظيم القاعدة, وذلك مع تزايد حدة الاتهامات بين حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على خلفية توسع نشاطات القاعدة وتردي الخدمات الأساسية في البلد، وملفات تتعلق بالمتورطين بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدها البلد على مدى العام الماضي.
وحمّل مصدر مسؤول في حزب المؤتمر رئيسَ حكومة الوفاق الوطني، في بيان، مسؤولية دماء أبناء القوات المسلحة والمدنيين والجرحى من ضحايا اعتداءات تنظيم القاعدة في أبين والبيضاء وحضرموت وعدن، "وذلك بتوفيره أقصى درجات الحرية لتحرك واتصالات عناصر القاعدة، ورفعه حق الخدمة الأمنية التي تمكّن الأجهزة من متابعة القاعدة كما هو الحال في دول العالم"، على حد وصف البيان.
وجاء هذا الاتهام على خلفية هجوم لاذع شنه رئيس الوزراء اليمني باسندوة ضد نظام الرئيس السابق صالح، متهماً إياه بالوقوف وراء أحداث جمعة 18مارس/آذار الماضي التي قتل فيها 52 متظاهراً، إضافة إلى عشرات الجرحى.
وفيما كان الرئيس السابق صالح قد وصف أخيراً الحكومة الحالية بـ"الضعيفة"، قال رئيس حكومة الوفاق الوطني "إن من يتهمون الحكومة بالضعف والفشل، عليهم ان يتذكروا كيف عانى المواطن في ظل حكمهم السابق حين كانت الكهرباء تنقطع لأسابيع إن لم تكن لشهور، فضلاً عن أزمة المشتقات النفطية وبيعها في السوق السوداء". ووجه باسندوة كلاماً ضمنياً للرئيس السابق علي عبدالله صالح بقوله: "إذا كانوا قد نسوا ذلك فهو بحكم الخرف".
وعلى المستوى الامنى فقد قتل مواطن أميركي يعمل نائباً لمدير «المعهد السويدي للغات» في محافظة تعز اليمنية (جنوب صنعاء) برصاص مسلحيْن من تنظيم «القاعدة» كانا على متن دراجة نارية، بعد ساعات قليلة على سلسلة غارات جوية وقصف بحري نفذتها طائرات وبوارج حربية أميركية في البحر العربي وخليج عدن على مواقع لمسلحي التنظيم في مديرية جعار وضواحي مدينة زنجبار بمحافظة أبين (جنوب) وأسفرت عن مقتل وجرح عشرات المتشددين واشتعال حريق يعتقد أن مصدره مستودع للأسلحة والذخائر.
وأعلنت «القاعدة» مسؤوليتها عن قتل المدرس الأميركي، وقالت في بيان وزع عبر رسائل نصية بالهاتف الجوال إن قتله يأتي على خلفية «نشاطه التنصيري» في محافظة تعز، وأشار إلى أن «المجاهدين قتلوا احد المنصرين الأميركيين في تعز، رداً على الحملة التنصيرية التي يشنها الغرب على أبناء المسلمين في اليمن».
وقال شهود في المدينة إن مسلحيْن كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا الرصاص على الأميركي بينما كان يقود سيارته على الطريق الدائري في المدينة، ولاذا بالفرار. وقالت السلطات الأمنية إنها تلاحق القاتلين وتجري تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.
و ذكرت مصادر أمنية في اليمن أن هجوماً جوياً وبرياً نفذته القوات الحكومية على معاقل مسلحين في محافظة "أبين"، جنوب البلاد، أوقع 14 قتيلاً بين صفوف المليشيات، في هجوم تزامن مع تبني تنظيم القاعدة مقتل مدرس أمريكي في "تعز."
وأفادت المصادر المسؤولة إن الدبابات والبحرية اليمنية شاركت في الهجوم، الذي استهدف ملاجئ لعناصر متشددة مشتبه في مدينة "جعار."
وأكد مصدر يمني للشبكة إن العمليات ضد "مخابئ تنظيم القاعدة في جعار ستتواصل حتى إستسلام الإرهابيين."
وكانت غارات أمريكية على مواقع تابعة للعناصر المتشددة في جنوب اليمن، قد أوقعت، في وقت سابق من الشهر، ما لا يقل عن 64 قتيلاً بين المليشيات المسلحة، التي يعتقد بارتباطها بتنظيم القاعدة، وفق ما كشفته مصادر يمنية مسؤولة لـ CNN.
ومن المعلوم أن واشنطن عادة ما تلتزم الصمت إزاء الضربات الجوية التي تنفذها طائراتها غير المأهولة، رغم تأكيدات مسؤولين أمريكيين سراً بشرعية هذه العمليات بوصفها إستراتيجية فاعلة ومؤثرة في محاربة المليشيات المتشددة.
إذن هناك حرب فى اليمن تكاد معها تحدث تقسيمات وانفصالات وجهات تدعم القاعدة لابغرض التحالف ولكن بغرض ان تظل اليمن غارقة فى الفوضى وهناك اتهامات من شباب الثورة لاحزاب اللقاء المشترك بإفشال الثورة عبر تفاهماتها المستقلة مع النظام وقبولها بشروطه بمعزل عن الثورة.
والمستفيدون من هذه الفوضى وفشل اى تغيير ثورى باليمن هم بالتأكيد الإدارة الامريكية التى تريد الحفاظ على سلطة التدخل باسم محاربة القاعدة ونظم مجاورة لاتريد استقرارا لليمن وتفرعا للمطالبة بحقوقه والتى ستتأثر مصالحها بوجود يمن مستقل وغير تابع وغير محتاج لسند وحماية
محمود عبد الله
هل هناك ثورة فى اليمن؟ وما هى نتائج هذه الثورة وانجازاتها؟
لقد أكدت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية حورية مشهور فى تقرير صادر عن الوزارة أن أكثر من 2000 شهيد قد سقطوا خلال الثورة الشعبية السلمية التى تفجرت فى اليمن منذ فبراير 2011 كان بينهم 143 طفلاً و20 إمرأة، بالإضافة إلى 22 ألف جريح.
وأضاف التقرير: "بالرغم من التزام شباب الثورة بالسلمية، إلا أنه تخلل المشهد أعمال عنف ومواجهات مسلحة وحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وسقوط كثير من الضحايا, كما أن أعمال العنف التى رافقت الثورة السلمية خلفت أيضًا تدميرًا للبنية التحتية كالمبانى السكنية والمنشآت الخدمية العامة وضعف توفير الخدمات الأساسية لشرائح واسعة من المواطنين كالكهرباء والمياه والمواد النفطية ومشتقاته الضرورية مثل غاز الطبخ المنزلى".
وكشفت الوزيرة عن أن التدهور الاقتصادى غير المسبوق الذى شهدته البلاد خلال العام الماضى أدى إلى إغلاق أكثر من 800 منشأة اقتصادية ما بين منشآت متوسطة وصغيرة وتسريح عدد من العمال اقترب إلى حوالى مليون عامل واتساع رقعة الفقر بين شرائح واسعة من المواطنين.
وهذه الاثار والتضحيات بلا شك هى تضحيات ثورة تستدعى معها وجود نتائج ملموسة ابسطها اسقاط نظام فاسد وتابع والبدء فى بناء نظام وطنى يعى اهمية اليمن الاستراتيجية ويعمل لشعبها ولمصالحه.
ولكن الخذلان هو للاسف سيد الموقف نظرا لتعقيد الوضع فى اليمن والمساندة التى يحظى بها النظام ورأسه بالرغم من تنحيه الشكلى وكذلك لوجود اختراقات اقليمية وكالعادة وجود معارضة قافزة ومتحدثة باسم الثورة وممارساتها تخذل الثوار وتصب فى صالح النظام اكثر ماتصب فى صالح الثورة.
لقد بات حلما اليوم لدى الثوار ان يغادر صالح اليمن, وليس محاكمته فقط, فقد وضع على عبدالله صالح يوم شروطا جديدة لمغادرته اليمن استجابة لمطالب المعارضة.
وقال إنه ينبغي على عشرة من كبار معارضيه من ضباط وسياسيين وشيوخ القبائل ان يغادروا البلاد معه من أجل ان تنعم البلاد بالاستقرار, كما يتوجب على من اعتبرهم "عناصر في الأزمة اليمنية" مغادرة البلاد بموجب اتفاق أبرم العام الماضي.
وتشمل الشخصيات العشرالتى اشار اليها صالح, الفريق علي محسن الأحمر الذي انشق عن نظام صالح وانضم إلى الثوار، وعددا من الإسلاميين وأولاد الشيخ صادق الأحمر شيخ قبيلة حاشد المناوئة لصالح.
وكان من المتوقع أن يغادر صالح إلى المنفى عقب تولي الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي السلطةَ الشهر الماضي, وقال صالح: "لقد اتفقنا على ان يتخلى هؤلاء عن سلطاتهم من أجل ان ينعم اليمن بالامن والاستقرار"، وهذا في إشارة الى اجتماع عقد في مارس / آذار من العام الماضي في منزل هادي الذي كان آنذاك يشغل منصب نائب الرئيس اقترح فيه بأن يغادر معارضو صالح اليمن معه.
ولكن الوثائق الرسمية التي وقع عليها صالح والاحزاب المعارضة لحكمه، بما فيها المبادرة الخليجية لنقل السلطة، لم تأت على ذكر هذا المقترح المزعوم, وقد منحت المبادرة صالح حصانة من الملاحقة القانونية لقاء تنازله عن الحكم.
وفى هذا التوقيت تفاجئنا الاخبار بإعلان " انصار الشريعة"، احد فروع تنظيم القاعدة في اليمن 7 مارس/آذار محافظة شبوة جنوب شرق البلاد " امارة اسلامية " لتكون بذلك الامارة الثانية بعد اعلان زنجبار عاصمة محافظة ابين امارة اولى في مايو/ ايار الماضي.
وبث التنظيم على شبكة الانترنت بيانا و صورا تشير الى اعلان الامارة من خلال نشاطهم في تلك المحافظة الحيوية التي يقع فيها اضخم مشروع للغاز المسال تديره شركة توتال الفرنسية وتصل تكلفته الى نحو مليار دولار .
وذلك حدث فى أعقاب مواجهات وقعت في محافظة ابين شرق مدينة عدن كبرى مدن الجنوب ادت الى مقتل 191 جنديا و25 من عناصر تنظيم القاعدة .
ووزع عناصر التنظيم بيانات في مدينة المكلا عاصمة حضرموت الصقت في المساجد والميادين العامة تتوعد رجال الامن والجيش بالقتل في حال عدم انسحابهم من حضرموت .
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي كشف عن وصول عدد من عناصر التنظيم من دول عربية وإسلامية إلى محافظة أبين لدعم "القاعدة" فيها، موضحا أن التنظيم "استغل الأوضاع المتأزمة ودفع بقيادات وعناصر من مختلف الدول العربية والإسلامية إلى اليمن وخصوصاً محافظة أبين بهدف إعلانها إمارة إسلامية"."
وعلى مستوى البرلمان, هيمنت الأحداث التي تشهدها محافظة أبين، جنوب اليمن، على معظم نقاشات أعضاء مجلس النواب ، وسط تزايد الدعوات بضرورة تحرك الحكومة من أجل إنهاء نفوذ تنظيم القاعدة، الذي يسيطر على المحافظة منذ أقل من عام وقيامه بتنفيذ سلسلة من العمليات التي تستهدف معسكرات الجيش في أبين والمناطق المتاخمة لمدينة عدن.
وطالب نائب رئيس مجلس النواب محمد على الشدادي باتخاذ موقف لوقف الحرب في أبين، قائلاً إن "هناك مأساة حقيقية في أبين منذ 11 شهراً"، في إشارة إلى احتلال تنظيم "القاعدة" لمدينة زنجبار، وحضوره القائم حتى اليوم، كما أشار إلى أن "الوضع في أبين يذكر بالمآسي التي تحدث في غزة، حيث هناك قصف جوي وبحري تتعرض له المحافظة أدت إلى تدمير المنازل ونزوح السكان إلى عدد من المحافظات".
واتهم الشدادي جهات خفية، لم يسمها، بالوقوف وراء الحرب في أبين، حيث أصبح المواطن فيها هو الضحية، إلا أن رئيس كتلة "حزب المؤتمر الشعبي" سلطان البركاني اعترض على مثل هذه الاتهامات، معتبراً أن "العالم كله صار يعلم أن هناك قاعدة في أبين والتي أعلنت للعلن عن إقامة إمارة إسلامية هناك".
واقترح النائب الشيخ نبيل الباشا على الحكومة إجراء حوار مع تنظيم "القاعدة" لإطلاق سراح الجنود الذين تم أسرهم من قبل تنظيم "القاعدة" في أبين خلال الأسبوعين الماضيين، داعياً الحكومة إلى التحرك بسرعة لإطلاق الجنود الذي تم أسرهم مؤخراً من قبل تنظيم "بأي ثمن".
وأعتبر أن "الحكومة فشلت في حربها على تنظيم "القاعدة" وأصبحت عاجزة في القضاء عليها"، داعيا إلى الدخول في حوار سياسي معها، ووضع إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب.
اما التراشق السياسى فهو سيد الموقف بعيدا عن اى تواجد لظلال ثورية, وفي واحدٍ من أقوى مظاهرهذا التراشق اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، حكومة الوفاق الوطني ورئيسها المعارض السابق محمد باسندوة برفع الرقابة على اتصالات تنظيم القاعدة, وذلك مع تزايد حدة الاتهامات بين حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على خلفية توسع نشاطات القاعدة وتردي الخدمات الأساسية في البلد، وملفات تتعلق بالمتورطين بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدها البلد على مدى العام الماضي.
وحمّل مصدر مسؤول في حزب المؤتمر رئيسَ حكومة الوفاق الوطني، في بيان، مسؤولية دماء أبناء القوات المسلحة والمدنيين والجرحى من ضحايا اعتداءات تنظيم القاعدة في أبين والبيضاء وحضرموت وعدن، "وذلك بتوفيره أقصى درجات الحرية لتحرك واتصالات عناصر القاعدة، ورفعه حق الخدمة الأمنية التي تمكّن الأجهزة من متابعة القاعدة كما هو الحال في دول العالم"، على حد وصف البيان.
وجاء هذا الاتهام على خلفية هجوم لاذع شنه رئيس الوزراء اليمني باسندوة ضد نظام الرئيس السابق صالح، متهماً إياه بالوقوف وراء أحداث جمعة 18مارس/آذار الماضي التي قتل فيها 52 متظاهراً، إضافة إلى عشرات الجرحى.
وفيما كان الرئيس السابق صالح قد وصف أخيراً الحكومة الحالية بـ"الضعيفة"، قال رئيس حكومة الوفاق الوطني "إن من يتهمون الحكومة بالضعف والفشل، عليهم ان يتذكروا كيف عانى المواطن في ظل حكمهم السابق حين كانت الكهرباء تنقطع لأسابيع إن لم تكن لشهور، فضلاً عن أزمة المشتقات النفطية وبيعها في السوق السوداء". ووجه باسندوة كلاماً ضمنياً للرئيس السابق علي عبدالله صالح بقوله: "إذا كانوا قد نسوا ذلك فهو بحكم الخرف".
وعلى المستوى الامنى فقد قتل مواطن أميركي يعمل نائباً لمدير «المعهد السويدي للغات» في محافظة تعز اليمنية (جنوب صنعاء) برصاص مسلحيْن من تنظيم «القاعدة» كانا على متن دراجة نارية، بعد ساعات قليلة على سلسلة غارات جوية وقصف بحري نفذتها طائرات وبوارج حربية أميركية في البحر العربي وخليج عدن على مواقع لمسلحي التنظيم في مديرية جعار وضواحي مدينة زنجبار بمحافظة أبين (جنوب) وأسفرت عن مقتل وجرح عشرات المتشددين واشتعال حريق يعتقد أن مصدره مستودع للأسلحة والذخائر.
وأعلنت «القاعدة» مسؤوليتها عن قتل المدرس الأميركي، وقالت في بيان وزع عبر رسائل نصية بالهاتف الجوال إن قتله يأتي على خلفية «نشاطه التنصيري» في محافظة تعز، وأشار إلى أن «المجاهدين قتلوا احد المنصرين الأميركيين في تعز، رداً على الحملة التنصيرية التي يشنها الغرب على أبناء المسلمين في اليمن».
وقال شهود في المدينة إن مسلحيْن كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا الرصاص على الأميركي بينما كان يقود سيارته على الطريق الدائري في المدينة، ولاذا بالفرار. وقالت السلطات الأمنية إنها تلاحق القاتلين وتجري تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.
و ذكرت مصادر أمنية في اليمن أن هجوماً جوياً وبرياً نفذته القوات الحكومية على معاقل مسلحين في محافظة "أبين"، جنوب البلاد، أوقع 14 قتيلاً بين صفوف المليشيات، في هجوم تزامن مع تبني تنظيم القاعدة مقتل مدرس أمريكي في "تعز."
وأفادت المصادر المسؤولة إن الدبابات والبحرية اليمنية شاركت في الهجوم، الذي استهدف ملاجئ لعناصر متشددة مشتبه في مدينة "جعار."
وأكد مصدر يمني للشبكة إن العمليات ضد "مخابئ تنظيم القاعدة في جعار ستتواصل حتى إستسلام الإرهابيين."
وكانت غارات أمريكية على مواقع تابعة للعناصر المتشددة في جنوب اليمن، قد أوقعت، في وقت سابق من الشهر، ما لا يقل عن 64 قتيلاً بين المليشيات المسلحة، التي يعتقد بارتباطها بتنظيم القاعدة، وفق ما كشفته مصادر يمنية مسؤولة لـ CNN.
ومن المعلوم أن واشنطن عادة ما تلتزم الصمت إزاء الضربات الجوية التي تنفذها طائراتها غير المأهولة، رغم تأكيدات مسؤولين أمريكيين سراً بشرعية هذه العمليات بوصفها إستراتيجية فاعلة ومؤثرة في محاربة المليشيات المتشددة.
إذن هناك حرب فى اليمن تكاد معها تحدث تقسيمات وانفصالات وجهات تدعم القاعدة لابغرض التحالف ولكن بغرض ان تظل اليمن غارقة فى الفوضى وهناك اتهامات من شباب الثورة لاحزاب اللقاء المشترك بإفشال الثورة عبر تفاهماتها المستقلة مع النظام وقبولها بشروطه بمعزل عن الثورة.
والمستفيدون من هذه الفوضى وفشل اى تغيير ثورى باليمن هم بالتأكيد الإدارة الامريكية التى تريد الحفاظ على سلطة التدخل باسم محاربة القاعدة ونظم مجاورة لاتريد استقرارا لليمن وتفرعا للمطالبة بحقوقه والتى ستتأثر مصالحها بوجود يمن مستقل وغير تابع وغير محتاج لسند وحماية

التعليقات