الكويت تشارك في اجتماع مندوبي الجامعة العربية وكبار المسؤولين للتحضير لقمة بغداد

غزة - دنيا الوطن
شارك مندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير جمال الغنيم فى أعمال الاجتماع المشترك على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بالدول العربية بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية، واشار الغنيم الى ان الاجتماع يناقش اعداد مشروع جدول اعمال القمة العربية المقررة في بغداد 29 الجاري والذي يتضمن العديد من البنود السياسية والاقتصادية والمالية والادارية الى جانب اعداد مشروع اعلان بغداد في صورته الاولية الذي سيصدر عن القادة العرب وكذلك اعداد مشاريع القرارات الخاصة بهذه البنود ورفعها للاجتماع الوزاري العربي يوم 28 الجاري في بغداد

وعقد الاجتماع برئاسة العراق ومثلها د.قيس العزاوي مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية خلفا لليبيا وبحضور السفير احمد بن حلي نائب الامين العام للجامعة العربية، وذلك للتحضير للقمة العربية في دورتها الثالثة والعشرين المقررة في العاصمة العراقية بغداد في 29 الجاري.

وعبر د.قيس العزاوي مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية عن ترحيب حكومة بلاده بالقادة العرب والوزراء والمندوبين الدائمين وجميع الضيوف الذين سيحلون على بغداد نهاية الشهر الجاري.

وقال د.العزاوي ان قمة بغداد تنعقد في مرحلة تشهد فيها المنطقة العربية تطورات وتغيرات سياسية غير مسبوقة تركت آثارها على النظم السياسية للشعوب العربية ورفعت من سقف الطموحات نحو غد افضل، واعرب عن التطلع الى تعزيز الالتزام بالتضامن العربي والتمسك بالقيم والتقاليد العربية والحفاظ على سلامة كل الدول العربية واحترام سيادتها وتطوير العلاقات العربية وتطوير آليات العمل العربي المشترك.

وأكد د.العزاوي أن اصلاح منظومة العمل العربي المشترك وتطويرها وتفعيل آلياتها هو الهدف المركزي لاعادة هيكلة الجامعة العربية التي أوكل الامين العام مهمتها للجنة المستقلة التي تضم الى جانب رئيسها الاخضر الابراهيمي وزير الخارجية الجزائري الاسبق، مجموعة مهمة من الخبراء العرب.

ونبه د.العزاوي الى أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية تتطلب تبني برنامج شامل للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يضمن صون كرامة المواطن العربي وتلبية مطالبه في الديموقراطية والحرية والاصلاح.

وعبر د.العزاوي عن التقدير للشعوب العربية التي انجزت مهمة التغيير والسير نحو الديموقراطية وارساء القانون والعدالة الاجتماعية.

وأكد د.العزاوي دعم العراق الكامل للتطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية ونبذ سياسة التفرد بالسلطة وإدانة اعمال العنف ورفض التدخل الأجنبي حفاظا على وحدة وسلامة الشعب السوري مؤكدا التزام العراق بالقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية في هذا الشأن.

واعرب عن دعمه للشعب الفلسطيني في نضاله للتصدي للعدوان الإسرائيلي ودعم صموده من أجل قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وادانة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة عليه وعلى اراضيه واستمرار إسرائيل في نشاطاتها الاستيطانية وانتهاكها للقانون الدولي الانساني ولمواثيق حقوق الإنسان، وأشاد بالمصالحة الفلسطينية وما اثمر من توحيد الجهود من اجل إجراء انتخابات جديدة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مثمنا الجهود العربية المبذولة لإنجاح تلك المصالحة واستمرارها على أسس من الحوار والتفاهم المشترك.

كما أعرب عن دعم الشعب الفلسطيني في مدينة القدس وما تتعرض له من انتهاكات ودعم ومساندة نتائج مؤتمر القدس الذي انعقد بالدوحة في فبراير الماضي، مؤكدا ضرورة التوصل الى حل عادل للصراع العربي ـ الاسرائيلي على اساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مشيرا الى تضامن بلاده مع السودان ورفض كل ما يمس سيادته وأمنه واستقراره وكذلك دعم الصومال وتحقيق الأمن والاستقرار على كامل أراضيه وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي لإعادة بناء مؤسساته.

كما أدان د.العزاوي الارهاب بجميع إشكاله وصوره وأيا كان مصدره ومهما كانت دوافعه ومبرراته، مشددا على ضرورة العمل على اقتلاع جذوره وتجفيف منابعه وإزالة العوامل التي تغذيه ونبذ التطرف والغلو والابتعاد عن الدعاوى المحرضة على الفتنة وإثارة النعرات الطائفية وحث المؤسسات العربية المعنية على زيادة التنسيق فيما بينها لمكافحته.

كما طالب د.العزاوي المجتمع الدولي بالعمل على إخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل وخاصة الأسلحة النووية بما يعزز السلم والأمن الدوليين والزام اسرائيل بالتوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع منشآتها وأنشطتها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد أهمية بلورة موقف عربي موحد لاتخاذ خطوات عملية لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من الأسلحة النووية خلال مؤتمر الأمم المتحدة الذي سيعقد اواخر 2012 في هلسنكي، منبها في الوقت نفسه الى الحق المشروع للدول العربية في السعي للحصول على التكنولوجيا النووية للإغراض السلمية في جميع المجالات التي تخدم برامجها التنموية.

كما أشار د.العزاوي الى أهمية تحقيق الأمن المائي العربي وضرورة تحديد الحصص المائية العادلة للدول المتشاطئة على الأنهار الدولية والمشتركة ومعالجة موضوع الندرة المائية باعتباره من المشاكل التي تعاني منها المنطقة العربية وضرورة ضمان الاحتياجات المائية للأجيال القادمة.

وناشد دول الجوار العربي التعاون المثمر في هذا المجال، معربا عن الترحيب الكامل بنتائج وقرارات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بالكويت عام 2009 وفي شرم الشيخ عام 2011 مؤكدا ضرورة متابعة وتنفيذ نتائجهما بما يخدم العمل العربي الاقتصادي المشترك ويسهم في تنمية المجتمعات العربية للخروج من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي منذ أواخر 2008.





التعليقات