إغلاق كل الحدود المالية والرئيس يحتمي بالسفارة الأمريكية بعد الانقلاب

غزة - دنيا الوطن
ذكر موقع (مالي جيت) الإخباري المحلي أن رئيس مالي أمادو توماني توريه في أمان، بعدما استولى جنود متمردون على السلطة حيث لجأ للاحتماء في السفارة الأمريكية بالعاصمة باماكو.
وقال شهود إن سماع إطلاق النار مستمر. وألغيت كافة الرحلات الجوية من وإلى مالي، كما جرى إغلاق الحدود البرية. وأغلقت البنوك والمتاجر أبوابها، ووردت تقارير عن مطالبة سائقي سيارات الأجرة بضعف تعريفة الركوب داخل العاصمة.

وأعلن الجنود المتمردون في مالي في وقت مبكر صباح الخميس أنهم أطاحوا بالرئيس وحكومته واستولوا على السلطة، بعدما اقتحموا القصر الرئاسي وسيطروا على مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون .

وقال متحدث باسم الجنود المتمردين إنهم أطاحوا بحكومة توريه بسبب "عدم قدرتها على التعامل مع الأزمة في شمال مالي"، حيث تقاتل قوات الجيش المتمردين "الطوارق".

وتصدر نحو 20 ضابطا يرتدون الزي الرسمي للجيش، الشاشة خلال اعلان بيان عبر إحدى قنوات هيئة الإذاعة والتليفزيون (آو.آر.تي.إم). وقال المتحدث الليفتنانت أمادو كوناري إنه رئيس "اللجنة الوطنية لاستعادة الديمقراطية والدولة" - والمشكلة حديثا لتمثيل من قاموا بالانقلاب.

وقال كوناري "أعزائي شعب مالي.. نظرا لظروف التشكك التي سببتها السلطات، ونظرا لعدم قدرة الحكومة على مكافحة الإرهاب، قررنا أن نأخذ على عاتقنا مسئولية الإطاحة بالنظام".

وأضاف بالقول إنه "جرى تعليق الدستور إلى حين إشعار جديد"، مشيرا إلى سريان حظر التجوال وإلى أن الضباط سيتشاورون مع دول مجاورة ومنظمات دولية تعمل بالمنطقة لتقرير الخطوات التالية.

وكان من المفترض أن يستقيل توريه قبل الانتخابات المقررة في نهاية نيسان/ أبريل المقبل، كما أنه لم يكن متاحا له الترشح لولاية جديدة.

وذكر الضباط أن الحكومة لم توفر للجيش الموارد المناسبة لقتال المتمردين في الشمال والتهديد المتزايد للإرهاب من قبل مسلحين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. كما كان هناك جدل حول زيادة الرواتب.

وذكرت إذاعة (راديو فرانس انترناسيونال) إن الضباط الذين قاموا بالانقلاب، وأغلبهم في سن الشباب، قاتلوا القوات الخاصة الموالية للرئيس توريه . وأضافت الإذاعة أنه جرى إلقاء القبض على عدد من وزراء الحكومة.

وجاء الانقلاب بعد ليلة من القتال العنيف في أرجاء العاصمة باماكو. وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية إنهم سمعوا طلقات النيران طوال الليل.

وقال أحد الشهود لوكالة الأنباء الألمانية: "من خلال الحكم من دوي إطلاق النار، بدا الأمر كما لو كان قد تم اطلاق أغلب الطلقات كانت في الهواء، وليس مباشرة على أشخاص".

وفي رد فعل على الأحداث، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه العميق"، وقال متحدث باسمه إنه يدعو إلى "التحلي بالهدوء وحل المشاكل الخطيرة بشكل سلمي في إطار عملية ديمقراطية".

وفي كلمة عبر محطة (يوروب 1) الإذاعية الفرنسية، أدان وزير الخارجية الفرنسي ألن جوبيه الانقلاب.

وقال جوبيه "نؤمن باحترام الديمقراطية والدستور.. ندعو إلى إعادة النظام الدستورى. ينبغي أن تجرى الانتخابات المقررة في نيسان/ أبريل بأسرع ما يمكن".

ومن ناحيته، قال رئيس الاتحاد الأفريقي جان بينج إنه "قلق للغاية". وقال في بيان إن الاتحاد الأفريقي يدين "أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة، ويؤكد ضرورة احترام الشرعية الدستورية".

وبدأ الضباط والعسكريون تمردهم الأربعاء في باماكو، حيث سيطروا على مبنى الإذاعة والتليفزيون وحركة المرور في شوارع العاصمة.

وقال مسئولون من المنظمة الألمانية للتعاون الدولي، لوكالة الأنباء الألمانية إن العسكريين استولوا على سيارة من المنظمة واستقلوها وجابوا بها أنحاء باماكو وهم يمسكون بالأسلحة.

التعليقات