رسالة صادرة من المشايخ الثلاثة المفرج عنهم مؤخرا إلى رئيس الحكومة بخصوص المعتقلين الإسلاميين



توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين برسالة صادرة من المشايخ الثلاثة المفرج عنهم مؤخرا وهم
:
حسن بن علي الكتاني
محمد عبد الوهاب رفيقي 
عمر بن مسعود الحدوشي

 

إلى رئيس الحكومة بخصوص المعتقلين الإسلاميين  
وهي كالتالي 

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سعادة رئيس الحكومة المحترم الوزير الأستاذ عبد الإله بن كيران حفظه الله و رعا
ه.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
و بعد، فإننا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، و نصلي و نسلم على سيدنا محمد و آله و صحبه.
هذا و إن الله تعالى قد قلدكم مسؤولية كبيرة إذ اختاركم المغاربة حزبا أول و وضع فيكم ملك البلاد ثقته فأصبحتم رئيسا للوزراء، و نحن نسأل الله لكم التوفيق و السداد، و أن تكونوا عند حسن ظن الناس بكم.
و إن من أعظم ما ينتظر منكم إنصاف المظلومين و إعادة الأمور لنصابها، فقد قال تعالى: (إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون) (النحل: 90 ) و روى مسلم (2835) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: (إن المقسطين عند الله على منابر من نور: الذين يعدلون في حكمهم و أهليهم و ما ولوا).
و لا يخفى سعادتكم أن من الملفات التي نالها ظلم و عنت كبير ملف المعتقلين من أبناء الحركة الإسلامية فكم من زوج أبعد عن زوجته و أب حرم أبناؤه من حنانه و ابن باتت أمه تبكي لفراقه، و قد كنتم دائما تنادون بضرورة حل هذا الملف و طي صفحته، و نحن نهيب بكم أن تسعوا في ذلك.
هذا، و إن أكثر من ناله العنت معتقلو سجن سلا 2 و تولال 2، فإن المندوبية العامة لإدارة السجون تفننت في إذلالهم و تعذيبهم و التضييق عليهم بعد أن نقلتهم نقلا متعسفا من سجن سلا، و سلبتهم كثيرا من أمتعتهم و كتبهم، و لذلك فإننا نناشدكم التدخل السريع لرفع هذا البلاء عنهم بتمكينهم من العيش المحترم داخل السجن بكافة الحقوق التي عند السجناء من زيارة مباشرة و فسحة و اتصال بالأهل و الأبناء و إدخال للطعام و ما إلى ذلك، إلى أن يفرج الله عنهم. و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) رواه البخاري (2442) و مسلم (2080).
و تقبلوا، أيها الوزير المحترم فائق حبنا و احترامنا و السلام.

الرباط في 22 ربيع الثاني 1433 هـ/15 مارس 2012 م

حسن بن علي الكتاني
محمد عبد الوهاب رفيقي 
عمر بن مسعود الحدوشي

التعليقات